حين نصنع المعتدي في صمت

حين يُربّى الطفل على أنه "رجل البيت" وهو لم يتجاوز السادسة، وحين يضرب شقيقته فنضحك ونقول: "عادي، الأولاد هكذا"، وحين يُخطئ في حق فتاة فنبرّر: "هو فقط لا يعرف كيف يعبّر عن مشاعره"، وحين نمنحه مفاتيح الدنيا، ونغلق على أخته كل الأبواب…

نحن لا نربيه، نحن نصنع منه معتديًا صغيرًا، بأيدينا... وبصمتنا.

التحرش ليس خطأً عابرًا، التحرش جريمة تبدأ من البيت، وتترعرع في غياب التوعية.

علّموا أبناءكم أن الرجولة احترام، لا صوتٌ عالٍ ولا يدٌ ممدودة. وعلّموا بناتكم أن "لا" حقٌ أصيل، يجب أن يُقال من المرة الأولى.

فمن يزرع القسوة... لن يحصد إلا الالم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يا شهد البنات هم اللي بيضربوا الولاد دلوقتي ههههههه

لكن بعيداً عن الدعابة السابقة يمكنني القول أنك محقة تماماً فيما ذكرتي .

هههه صحيح كلامك

صحيح، لكن تعليم الأبناء لا يجب أن يبدأ فقط بتصحيح المفاهيم، بل بتجسيدها في أفعالنا اليومية. الطفل يتعلّم من سلوكنا أكثر مما يتعلّم من كلامنا. حين يرى والده يحترم والدته، وأخته تتكلم ويُصغى إليها، وقرارات البيت تُتخذ بالحوار، سيفهم تلقائياً أن الرجولة لا تُقاس بالهيمنة، وأن كلمة (لا) لا تنتقص من قيمة أحد.