ان الهاتف المحمول والانترنت أصبح في يد الصغار قبل الكبار، ويتعامل معه الأهل كلعبة او دمية يتسلى بها الأطفال، ويغفلون عن الكوارث التي يمكن أن يسببها لأطفالهم .
أعطت الأم طفلتها الهاتف المحمول مثلما تفعل اي ام كي ينشغل الأطفال عنها، وجلست الطفلة تشاهد مقاطع افلام ومسلسلات حتى شاهدت مقطع من مسلسل خاتون لشنق أحد بطلات المسلسل التي يتم إنقاذها بحسب سياق الدراما .
أعجبت الطفلة بهذا المشهد وقررت تقليده، وجسدت هي دور البطلة، وعلقت حبل بالخزانه كأنه حبل المشنقة، وتعلقت به بعد أن لفته حول رقبتها، ومع الأسف لم يكن الواقع مثل الدراما، حيث أنها لفظت أنفاسها الأخيرة شنقًا أثناء تقليد المشهد .
انها حادثة تهز القلوب، بل انها يجب أن تهز العالم بأكمله، ويتم معاقبة كل من يهمل في حق أطفاله ليصلوا الى الموت بمثل هذه الطريقة.
رغم أن مصاب الأم لا جدال فيه، إلا أنه لا جدال ايضا في انها أول المتهمين في قتل هذه الطفلة، وتستحق عقوبة قاسية على هذا الاهمال الذي جعل الطفلة تموت بطريقة بشعة مثل هذه .
كانت أمهاتنا تجلس تشاهد معنا، وتلعب معنا، وتضع أعينها علينا طيلة الوقت، أما الأن فالأمهات تنتظر أي فرصة ينشغل فيها الأبناء كي تتملص من مسئولياتهم، وتصبح مثل هذه الجرائم هي نتيجة الاهمال ودور الآباء والأمهات في الحفاظ على أرواح أبنائهم الذي أصبح يتلاشى .
هل يستحق الأباء والأمهات الحياة بعد أن تسببوا ولو بشكل غير مباشر في موت أبنائهم؟
التعليقات
كنت افكر في انسان الحداثة وما هي الصفات التي يتسم بها وجدت منها الكسل! ، الكسل واتكاسل عن آداء المهام، منها حتى مهام التربية، اصبح للناس الرغبة في تسريع كل شيء وتوفير الوقت والجهد والمال، حتى لو كان ذلك يعني كارثة تربوية او اخلاقية او اجتماعية!
التكاسل والجهل بالمسئولية أيضا
أصبح الآباء والأمهات يتعاملون مع الأطفال كدمية يلعبون بها ثم يصرخون ويلقوها عندما يملون
الوالدية أصبحت تتلاشى والله!
هل يستحق الأباء والأمهات الحياة بعد أن تسببوا ولو بشكل غير مباشر في موت أبنائهم؟
لا أعرف حقا محل سؤال كهذا من الإعراب!!
هل يستحق الأباء والأمهات الحياة بعد أن تسببوا ولو بشكل غير مباشر في موت أبنائهم؟
لا، لا يستحقون ، انتي ان كانت لديكِ ابنة لن تستطيعي منعها من مشاهدة مسلسل ما في ظل هذا العصر ، ان قضت يوماً عند خالتها ستشاهده ، رُبما تخبرها عن المسلسل احدى صديقاتها في الحضانة او المدرسة ، لن تتعقبي ابنتك و لن تستطيعي الذهاب معها الى كل مكان ، و من سابع المستحيلات ان تعرف ام كل شيء عن طفلها، فهو يخبئ الكثير عنها.
لن تستطيعي منعها من فعل شيء كهذا ، لأنه مقدر لها الموت من الله سبحانه و تعالى منذ ولادتها.
كل ما تستطيعي فعله هو التوعية الصحيحة ، و حتى ان فعلتي ذلك بِجد و اجتهاد ، ما زالت البنت عِرضة لفعل شيء كهذا من توصية اصدقائها او غيره.
كما ان الملايين شاهدو اللقطة ، اطفال و كبار ، لمَ هي بالذات؟ قدر الله و مكتوبه ، و لأنها لم تحصل على التوعية السليمة التي تخبرها على الأقل ان هذا خطأ..
أعطت الأم طفلتها الهاتف المحمول مثلما تفعل اي ام كي ينشغل الأطفال عنها، وجلست الطفلة تشاهد مقاطع افلام ومسلسلات حتى شاهدت مقطع من مسلسل خاتون لشنق أحد بطلات المسلسل التي يتم إنقاذها بحسب سياق الدراما .
من اين جئتي بهذه الحبكة الدرامية؟ الهاتف لم يكن له علاقة نهائياً!! لا جاء ذكر الهاتف في اخبار او تصريحات ، بل انه مشهد تلفزيوني ، اخبرينا انكِ فكرتي في التحدث عن مخاطر الهاتف و الاهمال في سن الصغر فلذلك اقتبستي خبر مثل هذا و صغتيه بما يناسب مساهمتك!!
نستغل المحتويات الرائجة دائماً للأسف
رحمها الله ، و اعان والديها
سمعت الخبر تحديدا بنفس الطريقة ان والدتها اعطتها الهاتف
لا يحق لك توجيه اتهام والسخرية من الموضوع بهذا الأسلوب أبدًا
اما بخصوص التوعية فقط وما شابه في حديثك هل طفلة عمرها ٩ سنوات لها كل الحرية فيما تراه، ودور الأهل مجرد توعية؟
ألم تسمع بشيء يدعى رقابة؟؟
او على الاقل اهتمام بما يراه الطفل، ان لم يكن في هذه الفترة، متى يكون يا ترى ؟!
الأم والأب الذي لا يعرف كل شيء عن أبنائه لا يستحقهم من وجهة نظري
وبخصوص استغلال المحتويات نعم استغلها فعلا، دخلت انت في خاطري وعرفت نيتي من المحتوى برافو
رحمها الله ..
والله يصلح الأهل وينتبهوا لولادهم لأنه الاهمال جريمة !
سمعت الخبر تحديدا بنفس الطريقة ان والدتها اعطتها الهاتف.
المصدر رجاءً ، دون هروب لو سمحتِ
لا يحق لك توجيه اتهام والسخرية من الموضوع بهذا الأسلوب أبدًا.
نأسف لأننا لم نقابل توقعاتك. هُنا ، لي حق في فعل ما يحلو لي "طالما انه لا يخالف تعاليم الدين الإسلامي اولاً ، و لا يخالف شروط استخدام منصة حسوب I/O ثانياً".
دائما احب قول الحقيقة ، طالما انها حقيقة صحيحة لا تخالف ما ذُكر ، لا احب المجاملات و لا الإندراج تحت فعل معين كاذب يقوم به الجميع تجاه موضوع معين "التعاطف مثلاً"..
لذا ان كانت هناك حقيقة مُؤكدة الجمبع يعرفها و يُخبئها خوفاً من جرح مشاعر من امامه ، سأقولها انا :) ، لا أخاف الا من الرب ، و لا اجعل العاطفة تتغلب على العقل.
فإن لم أقول انا الحقيقة من سيخرج عن قوقعته الصغيرة و يقولها ؟ و هناك الكثير مثلي.
اما بخصوص التوعية فقط وما شابه في حديثك هل طفلة عمرها ٩ سنوات لها كل الحرية فيما تراه، ودور الأهل مجرد توعية؟ ألم تسمع بشيء يدعى رقابة؟؟ او على الاقل اهتمام بما يراه الطفل، ان لم يكن في هذه الفترة، متى يكون يا ترى ؟!
ليس لها كامل الحرية بالطبعً ، بل قلت انكِ لن تستطيعي تقييد حرية عينيها او اذنها.
مهما فعلتي لن تستطيعي ذلك ، لن تستطيعي ان تجلسي معها في الفصل لتسمعي ماذا تقول لصديقتها و ماذا تقول صديقتها لها ، لن تستطيعي منعها اذا كنتي تتمشي معها في شارع ما و شاهدت رجل يضرب فقير ، او ساء الحظ و رأت موقف انتحار امام عينيها ، مهما حاولتي ايضاً ان تخبريها بعد الموقف ان ذلك خطأ ، ففضول الطفل لا يهدأ في هذا السن ، اياً كانت مخاطر الفعل.
ولذلك قلت ان الحل الوحيد هو التوعية الصحيحة و السليمة
الأم والأب الذي لا يعرف كل شيء عن أبنائه لا يستحقهم من وجهة نظري.
وبخصوص استغلال المحتويات نعم استغلها فعلا، دخلت انت في خاطري وعرفت نيتي من المحتوى برافو.
اوه تناقُض ، براڤو!
اولاً ، لقد قلت انكِ لن تستطتيعي معرفة كل شيء ، و اذا كنتي تعتقدين انكِ كأم في يوم من الايام ستكوني على دراية بكل ما يحدث مع طفلك فأنتي مخدوعة للأسف ، و اذا كنتي تظنين ان فرض رقابة عليه و متابعته اولاً بأول سيجعلك تعرفين كل شيء عنه ، فأنتي مخدوعة اكثر!
اما اذا كنتي تظنين انك ستدخلين في نوايا طفلك و تعلمي في ماذا يفكر و على ماذا ينوي ، فأنتِ حقاً تحتاجين لبعض النصائع و الدعم! لأنكِ ان كنتِ تظنين فعلاً ذلك كما كتبتي بالأعلى ، فأنا ايضاً استطيع ان ادخل في نواياكي لأكتشف هل الخبر مُستغل ام لا !
هروب ماذا ؟
من انت من الأساس لأهرب منك!
المصدر ليس معي لأني في الواقع لا أعلم اني سأخضع للتحقيق، هيا أصدر حكمك!
واي تناقض؟
الجزء الأول رد على نقطة
والجزء الثاني رد على نقطة منفصلة واتهامك لي والاستغلال
انا لا اقول اني سأكون على دراية بنوايا طفلي
ولكن دوري في الحياة ان احميه من المخاطر بأكبر قدر ممكن !
لا للوم الآباء والأمهات. هم في موقف لا يحسدون عليه، ولا بد أنهم لاموا أنفسهم قبلكم وسيعانون لبقية حياتهم.
ومن أنتم لتقرروا من يستحق الحياة من غيره؟
انا لا أقرر اطلاقًا، انا فقط اعبر عن وجهة نظري الوسائل
بخصوص الآباء والأمهات فلو كانوا أعطوا أبنائهم الوقت والاهتمام فلم يحدث مصابهم بهذه القسوة التي ستجعلهم يلومون انفسهم كل العمر
وما أدراكِ أن شيئا لن يحدث؟ كما قيل "لا يغني حذر من قدر"
سؤالك الأخير غير موفق بل مسيء ومتطرف. كيف تطلبين من الناس إبداء آرائهم في استحقاق آخرين للحياة من عدمه!
وكما أسلفت فإن الأخطاء واردة الحدوث، وقد لا يكون الإهمال مقصودا بالضرورة وقد لا يكون دائما بل عارضا من الأساس.
للأسف هذا مايحصل في البلدان العربية ، تذكرت مثل هذه القصة حصلت في بلدي ، وأذكر أن طفل قام بشنق أخيه بتقليد نصار في أخر حلقة من مسلسل (الخوالي)
أرى أنه لابد من الوالدين أن يراقبوا ويتابعوا أبنائهم أثناء مشاهدتهم للتلفاز
بهذه القضية لا ارى الام مذنبة او لا استطيع قول ذلك لاني لا اعلم التفاصيل
الطفل تصرفاته غير متوقعة و مدروسة و لا يمكن مراقبته طول الوقت
احد الاطفال بالحي اخذ الولاعة و دخل خزانة الملابس و احرق الملابس و احترق المنزل
هل سنحاسب الام لانه غافلها و اخذ الولاعة و احرق الملابس!
لا بل نحيي الأم على شجاعتها في ترك الولاعة أمام الطفل !
ألم تسمع بغالقات مكابس الكهرباء لحماية الطفل؟
ألم تسمع بضرورة رفع السكين والزجاج واي الة حادة عن متناول الأطفال؟
اذا كل طفل مات بكارثة لم نحمل أهله مسئوليته، من يتحمل؟
في ظل تعاطفكم مع الأباء والأمهات ألم تفكروا في لحظة بما رأه الطفل في لحظات الموت القاسية هذه ؟
موت الطفلة فاجعة كبيرة خاصة للأم عزيزتي، فلا يوجد ألم في الكون مثل أن تفقدي فلذة كبدك، فلم ولن تقصد مطلقا اهمال ابنتها، أعانها الله على تحمل تأنيب الضمير
كانت أمهاتنا تجلس تشاهد معنا، وتلعب معنا، وتضع أعينها علينا طيلة الوقت، أما الأن فالأمهات تنتظر أي فرصة ينشغل فيها الأبناء كي تتملص من مسئولياتهم
بالتأكيد ليس طوال الوقت، تصرفات الأطفال لايمكن توقعها، وبالتأكيد لا تقصد اهمالها أبدا.
من الممكن أن نوجه لهم النصيحة بالاهتمام والابتعاد عن الاليكترونيات فأضراراها كثيرة
لا أحد يقصد الأذى
حتى الاشرار يلومون أنفسهم عن افعالهم في لحظة
الأمر يكمن في الحكمة وإدراك المسئولية، فلا فائدة من الندم في هذه الحالة
انا لا اقسو على الأم، لكني أرفض هذا الجهل بالتربية والمسئولية المنتشر