10

هل نتوقف عن الثقة حتى في أقرب الأقربين؟

في حادثة بشعة وقعت خلال الشهر الماضي اغتصب عم ابنتي أخيه، في جريمة بشعة اهتز لها الرأي العام، بينما هزتني جملة قالها الأب عن أخيه وهو مكسور: "أخي لم يكن عمهم، كان أبوهم." 

فهل أخطأ الأب والأم فعلًا لأنهما تركا بناتهما لعمهما؟! وإذا كانا قد ارتكبا خطأً؛ فبمن عليهما الوثوق، إن كان الوثوق بفرد من محارمهما صعب إلى هذه الدرجة!

لم تضع الفطرة البشرية والشرائع المحارم في دائرة الشك، والوثوق بالأخ هو امتداد طبيعي للرحم والتربية المشتركة. ومع ذلك، تعلمنا مثل هذه الكوارث أن الأمان المطلق في البشر سذاجة قد تكلفنا أغلى ما نملك. ربما في هذا دعوة لإعادة النظر في مفهوم الأمان العائلي كذلك، ليس شرطًا أن يكون ذلك بالقطيعة، وإنما باليقظة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة ليست في ثقة الأب بأخيه من حيث المبدأ لأن هذا أمر طبيعي ومفهوم في أي أسرة سليمة. الإنسان لا يستطيع أن يعيش وهو يشك في كل قريب وكل صلة رحم. لكن هذا أيضا لا يعني تلقائيا الأمان الكامل. الخطأ الحقيقي ليس الثقة بل الاعتقاد أن القرابة تعفي من الحدود واليقظة والملاحظة. ولا ألوم الآباء لأنه من غير الطبيعي أبدا أن يقوم عم باغتصاب بنات أخوه فهو ختما شخص مختل لكن أيضا الحذر واجب

ولكن أنت يا كريم لا يمكن أن تمنح نصف أمان هذا كأنك تقول نغمض عين واحدة فقط يبدو الأمر برأيي صعب، وحتى الحادث نفسه هو لا يشير إلا إلى أزمة في الأخلاق وأخرى في تلبية الحاجات الغريزية وثالثة في القرب من الأبناء ورابعة في غياب الرادع وبرأيي الحادث قابل لأن يتكرر ما لم يتم التعامل معه ونظره بعين الجد من خلال التعامل مع المسببات الأربعة أما الامان وعدمه فمن الصعب توفير الحماية الدائمة لكن توفير الأمن هو الممكن

المشكلة ليست في ثقة الأب بأخيه من حيث المبدأ لأن هذا أمر طبيعي ومفهوم في أي أسرة سليمة. الإنسان لا يستطيع أن يعيش وهو يشك في كل قريب وكل صلة رحم. لكن هذا أيضا لا يعني تلقائيا الأمان الكامل.

للأسف صرنا في عصر الاستثناء فيه يجبرك على أن يكون القاعدة؛ لأنّ الضرر الناتج عنه غير قابل للتعويض.

لا يستطيع أن يعيش وهو يشك في كل قريب وكل صلة رحم.

بل يجب، ليس الشك، ولكن الحرص، وهناك فرق كبير بينهما.

انا مشكلتي في تلك الحادثة هم الأجنة، التي حُكم عليهم قصراً ان يُضعوا في دار تبعد عن محافظتهم بمحافظتين، ولا يعرفوا أباهم ولا أمهاتهم أبداً، ولن يتزوجوا من نفس المحافظة، لا أدري عن نفسية هؤلاء الأطفال حين يكبرن ويسألن عن أهلهم، الأمر صعب جداً، الله يرحمهم من سوء الدنيا والبشر ويزرع محبتهم في قلوب الناس وألا يعرفوا الحقيقة ابداً.

raghd_agaafar أضف ردا

تخيلي مبتلين من قبل أن يأتيا للدنيا.

المجتمع لا يرحم الضعفاء، هذان الطفلان وأمثالهما مكتوب عليهم مواجهة عقدة الانتماء. محبة الناس قد تمنحهم طعامًا وكساءً، لكنها لن تمنحهم حق الفخر بأصلهم. نفسيتهم لن ستتدمر بسبب الفراغ الذي ستتركه فيهم الأسئلة حول أصلهم. هم بحاجة -أكثر من أي شيء- لاعتراف مجتمعي بكيانهم كبشر مستقلين عن خطايا أهاليهم، لا لشفقة مبنية على جهل.

لا أستطيع تخيل مدى الأذي النفسي الذي سيقع عليهم عند معرفة الحقيقة، أو كيف سيكون دورهم في المجتمع بعد ذلك، الأمر صعب جداً من كل الزوايا، لا أريد أن أكون شخصاً سيئاً ولكني حقاً أتمنى ألا يأتوا إلى الدنيا بهذا العار الذي ليس لهم.

كل أسرة تعرف أخلاق من حولها، من المفترض أن الثقة تعطى فقط لمن يستحقها وليس للقريب لمجرد أنه قريب. لو الأب مثلاً يعلم أن أخوه ليس على قدر من الأخلاق فلا يجب أن يثق فيه لمجرد أنه أخوه وهكذا. في نفس الوقت يكون مثلاً المدرس أو الشيخ الذي يحفظه قرآن أهل للثقة فيثق فيه.. ومعنى أنه أهل للثقة ليس بالظاهر بل بالمعرفة العميقة للشخص.. لو هذه المعرفة العميقة غير موجودة فلا ثقة ولا تسليم لأحد مهما كان.

raghd_agaafar أضف ردا
فلا يجب أن يثق فيه لمجرد أنه أخوه وهكذا. 

الجملة بها قدر كبير من الغرابة. لا يجب أن يثق به لمجرد أنه أخوه، فبمن يثق؟ «وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي».

لكن الأب والأم معذوران. قد يحدث هذا لأي شخص منا. أترى لو كنت في حرب، وانشغلت بتأمين الثغور الكبيرة التي ممكن يدخل منها العدو (المأكل، المشرب، الملبس، التحذير من الغرباء وزملاء الدراسة..)، ولم تؤمن الثغور الضيقة. فاستغل جارك الخبيث الذي كان يخدعك ويظهر لك المودة، هذه الثغور، ودخل منها. هل تُلام؟

الجملة بها قدر كبير من الغرابة. لا يجب أن يثق به لمجرد أنه أخوه، فبمن يثق؟ «وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي».

قال النبي يعقوب ليوسف عليه السلام: "لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً".

الأخ قد يكون أهل للثقة وقد لا يكون، لو شخص أخوه مدمن أو فيه صفات سيئة من الطبيعي ألا يثق فيه لأنه سيندم. لو فكرنا في الأمر مرة ثانية سنجد أنه لو كل شخص وثق في أخوته معنى ذلك أن جميع البشر أهل للثقة. هل هذا دقيق؟

لو فكرنا في الأمر مرة ثانية سنجد أنه لو كل شخص وثق في أخوته معنى ذلك أن جميع البشر أهل للثقة. هل هذا دقيق؟

هذا ليس منطقًا. لأنّ الطبيعي أنك حتى لو كنت سيئًا مع البشر جميعهم بالخارج، لن تكون سيئًا مع القريبين منك، وهذا ينطبق على أغلبية البشر. هذا هو السائد.

قال النبي يعقوب ليوسف عليه السلام: "لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً".

لماذا نبهه؟ لأن هذا أمر استثنائي. غير طبيعي. الأب غير مُلام عن التقصير. العم هو الوحيد المُلام على سوء خلقه. هل قمنا بلوم يوسف لأن يأخذ حذره من أخوته في المرة الأولى، أم ألقينا بالذنب على أخوته؟

هذا ليس منطقًا. لأنّ الطبيعي أنك حتى لو كنت سيئًا مع البشر جميعهم بالخارج، لن تكون سيئًا مع القريبين منك، وهذا ينطبق على أغلبية البشر. هذا هو السائد.

لا أعترف بذلك، الأخلاق لا تتجزأ، سليط اللسان بالخارج لن يكون كلامه طيباً، وإن حاول فسيكون شيء عكس طبيعته يعاني وهو يفعله وسيأتي الموقف الذي يظهره على حقيقته. هي في النهاية صفات في الشخص، جزء لا يتجزأ منه.

لماذا نبهه؟ لأن هذا أمر استثنائي. غير طبيعي. الأب غير مُلام عن التقصير. العم هو الوحيد المُلام

بنفس المنطق، في المثال الذي ذكرتيه سيدنا موسى طلب رفقة هارون لأنه أمر استثنائي.

لا يمكن أن نلوم نبي بالطبع، لكن نلوم البشر العاديين الذين يثقوا في أشخاص ليسوا أهلاً للثقة.

اولا بيوت العيلة في الريف تعني ان الاسره كلها تعيش معا في بناية واحده وكل اخ شقه اما في الماضي فقد كان لكل اخ غرف - نعم مثل مسلسل الوتد - وبالتالي فإن اي لوم علي الاب والام لا محل له بل يجب تغليظ الانكار والعقوبة بشدة علي الفاعل لعمل درع يحمي من سلبيات هذا الوضع السداح مداح وهو ليس اختياري من الاب والام اصلا فاغلب تلك الاسر تاكل وتقضي اغلب اوقات اليوم معا و اي خروج عن هذا يقابل برد فعل حاد من الاسرة .

انا اعرف متحرش بالاقارب يبدو للجميع مثال للاخلاق ، من اخبرك ان المجرم يظهر عليه السلوك الشائن للجميع ؟

أرى أن هذه الحادثة صرخة كبيرة جداً ولطمة على وجوه المجتمع لتخبركم بأن المشكلة ليست في عدم الثقة ولا في الاخ ولا البنات المشكلة يا جماعة الخير في عادات المجتمع وأعرافه اصلاً وطرق التربية فيه، متى ستفهمون أن المشكلة ليست دينية وليست في الفصل بين الجنسين وليست في إبعاد البنت عن الرجل وكأن البنت هي حفرة سيقع فيها الرجل إن لم نبعده عنها

المشكلة يا إخوان في أننا تربينا منذ الصغر على الكبت والشهوة والنظر للمرأة على أنها أداة جنسية، شاب رأسي وانا أصيح مراراً بهذه المفاهيم ولم يسمعني أحد، المشكلة في أننا منذ الصغر يُقال لنا ( البنات تلعب لوحدها والشباب يلعبوا لوحدهم) المشكلة أننا منذ الصغر تم فصلنا عن بعض، المشكلة أننا منذ الصغر نرى الجميع يتحدث عن هذه التي تتحدث مع الشباب وكأن هذا جريمة كبرى، المشكلة أننا تربينا على الكبت والإبتعاد الغير مبرر حتى تمت برمجة عقولنا على أن الأنثى اداة جنسية، فأصبحنا نراها كذلك لاننا تربينا على ذلك، فانتشر بيننا زنا المحارم، وانتشر بيننا العلاقات الغير شرعية، وانتشر الكبت العاطفي والبحث عن العلاقات الغير واعية بين الطرفين، وحتى عندما نحاول أن نبتعد عن هذه السلبيات بطرق شرعية نذهب للزواج بهذه العقلية الغير متزنه فبالتالي نقع في سلبيات أخرى: سوء اختيار، أعلى نسب طلاق، زواج متكرر وخيانات متكررة، إلخ إلخ إلخ

متى تفهمون أن المشكلة ليست فينا وإنما في التربية والعقلية التي نحن نتعامل بها؟

الاخت الكريمة لقد وضعت الحل والدواء الناجع اليقظة ثم اليقظة ثم اليقظة مع الجميع .

الاقارب قبل الاغراب حيث فرصهم مواتية لكل اثم دون شك فيهم اوريبة والله ان بعض الضحايا مساهمون فيما يحدث لهم .

حفظ الله ابناءنا من كل سوء

ان ما يخبئه المجتمع اجل اعظم .. لا شئ اسمه الثقة لا يجب ترك الاطفال لوحدهم مع الاعمام والخيلان والاصدقاء لان المجتمع تعود على الكبت وفي اي فرصة تتفجر الرغبات مثل السد .. وقد سمعت قبل فترة شيخ سعودي يفتي بعدم جلوس البنت وحدها مع ابيها - الى هذا الحد وصلنا - وعندما يتحدث المبصرين عن العفن في المجتمع لا يرضي المجتمع .. الحل هو الطوفان ..

وقد سمعت قبل فترة شيخ سعودي يفتي بعدم جلوس البنت وحدها مع ابيها

كيف يعني ؟

يجيب محرم ؟ ولا يوديها لميتم ؟