إلى أي مدى يعد تصرف الأب صحيحًا عندما يترك لابنه حرية التدخين؟

  • kjhj

زوج إحدى قريباتي بعث بابنه ابن الثالثة عشرة ليلا عند عمته الأرملة فجعلته يدخن معها سجائر. لما أخبر أبيه بذلك لم يعترض أو ينهره أو حتى لام اخته وعاتبها بل قال له: انت حر يا حبيبي براحتك عاوز تدخن دخن مش عاوز بلاش!

هكذا كان رده بكل بساطة! صنعت قريبتي معه مشكلة كبيرة وحجتها أنه اب سلبي غير مسؤل وهو يقول أنه يعلم ابنه الحرية وان يأخذ قراره بنفسه!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم أن التربية الحديثة تقول أن الأب بهذه الطريقة جعل التدخين غير ممنوع وبالتالي غير مرغوب، إلا أنني أعارض ذلك، فطالما الطفل صغير يجب أن يفهم حدود واضحة لما فيه تدمير صحته ونقوده وكثير من العيوب الأخرى، لا تصلح التربية الحديثة في هذه المواضيع.

أتفق معك وأستهجن ردة فعل الأب المستهترة غير المسئولة وانا لو كنت مكانه لأمسكت ابني من أذنه و أفهمته الصح من الخطأ ولكن هو يقول أن ابنه في طور المراهقة وهو يريد ان يربيه على حرية لإختيار من البداية أو يجرب كل شيئ ويختار بنفسه عن تجربة ولكنه لا يعلم ان بعض الأشياء التي تجرب قد لا يعود بعدها من يجربها إلى سابق عهده.

لا الأب لم يتصرف تصرف سليم، ففي رأيي كان واجب عليه أن يخبره بأضرار التدخين علميًا ليصبح عند الأب حجة ودليل، ثم المكاسب والأموال التي تحصل عليها الشركات الصانعة للتبغ والسجائر لينمي عند الطفل التفكير الناقد، ثم في النهاية يخبر الطفل أن التدخين حرام، وبعدها يعطيه الحرية في الاختيار.

وماذا لو فعل ذلك او كان فعل ذلك؟ هل هذا يعفيه من المسئولية؟! يعني بعض أفراد العائلة يرونه مستهترًا جدًا وكان يجب أن ياخذ على يد ابنه ويعامله بشدة ف هذا الموضوع ثم ينهر أخته التي تعلم ابنه أشياء مدمرة. ولا أدري حتى هذه اللحظة هل فعل ذلك حتى لا يسقط عين شقيقته - عمة الولد - من نظر ابنه أم فعله استهتارا بهذا الموضوع الخطير؟!

على الرغم من أهمية الإقناع، فإعطاء الطفل الحرية الكاملة في الاختيار بعد سن معينة قد يكون نوعًا من 'التخلي عن المسؤولية.

أليس واجب الأب الأساسي هو حماية الابن من الأذى؟

إذا كان لدينا علم قطعي بضرر شيء ما (علميًا وصحيًا)، فهل يجوز للأب أن يقول: "هذا ضار، لكن لديك حرية الاختيار؟"

هذا يُعد خلطًا واضحًا التربية على التفكير والتخلي عن المسؤولية.

الحماية الأبوية تقتضي أحيانًا الحظر القاطع لما لا يمكن للابن تقدير أضراره طويلة الأجل..

ولكن هناك من يقول أن الأب بتصرفه هذا وحتى إن كان أوضح مضارها له فإنه يعلمه الأخلاق لان الأخلاق بتنى على الحرية حرية الإختيار و القرار فيكون امتناع الابن عن اقتناع داخلي وليس عن إجبار خارجي. فقد يقهره الأب لبعض الوقت وقد يخبئ الابن عنه انه يدخن لاحقا كما نسمع عن ونعرف كثيرين.

raghd_agaafar أضف ردا

للإقناع كل الاحترام.

لكن تبنيه في كل المواقف هو شيء غير منطقي حتى.

هل يمكن تطبيق مبدأ حرية الاختيار عندما تكون النتيجة هي إدمان مزمن وتدمير صحي مؤكد؟

هناك فرق بين السماح للابن باختيار تخصصه (قرار يمكن عكسه، وإقناعه بتخصص آخر)، وبين السماح له بتدمير رئتيه (ضرر دائم).

ربما معكِ حق، لكن مقصدي كان أن منع الطفل سيزيد في عناده فكما يقول المثل "الممنوع مرغوب"

فعلاً ، في اعتقادي تصرف الأب ليس صحيح وليس خاطئ، انه يعتمد على ابنه، إذا كان يثق في ذوق ابنه ووعيه، وقدرته على تحمل المسؤولية فهو صحيح، والعكس، لكن عموما على الأغلب ما فعله يعد درساً جيداً، ليس بالضرورة في التدخين نفسه، وانما في احترام حدود الأخر، وتعليمه تحمل المسؤولية، وتحريره من الخوف، وبناء علاقة ثقة وتواصل بدون قيود او توقعات، وتحفيزه على التجربة والاكتشاف، لكن هذا لا يغني عن النصح والتدقيق في النصح بعلومات أعمق عن سوء التدخين.

كما قلت في النهاية الأمر ليس بيد الأب حتى وإن نصح، لان النصح والمراقبة والعقاب وحده غير كافي، لأنه حتى وإن فعل كل هذا يمكن أن يخرج مرة واحدة للخارج ويأخذ السيجارة خفية بسبب تأثير صديق أو فضول الأمر يعود الى شخصية الولد، إذا كان لذيه قابلية لذلك أم لا، شخصياً جربت التدخين مع خالي 3 مرات متفرقات على أوقات متباعدة، كنت أشعر بالقرف والاختناق ، ومنه امتنعت عنها طول حياتي بسبب هذا الشعور الشيء.

Menna_setteen أضف ردا

لكن هذه الطريقة التي يعتقد من خلالها انها تعلم ابنه الحرية قد تقوده لسلك طرق خاطئة باسم الحرية! نعم من الجيد ان يتعلم الابن الحرية لكن يعرف ان لها حدودا حتى لا يضر نفسه او يضل طريقه... لكن في امر التدخين من الخاطئ ان يترك ابنه هكذا بلا نصح وتوضيح للاضرار او حكمها الشرعي لمجرد ان يعلمه اتخاذ قراره بنفسه.

أنا لا اعلم لماذا فعلاً لم يفعل ذلك! ربما لأن كون شقيقته تدخن جعله يتحرج أمام ابنه أن يقول له أن عمته تمارس شيئا مضرا ثم محرم في الشرع. ولكن نعود ونتسائل هل الأخت اهم من الإبن حتى لا يبين لابنه الصح من الخطأ؟ بعض أقاربي كانوا يتوقعون منه ليس فقط تبيين أضرارها بل زجر ابنه بل وعقابه على فعلته تلك حتى لا يعود لها مجددًا فهذا هو المتعارف عليه بين الآباء؟ كيف ترين ذلك؟

بعض أقاربي كانوا يتوقعون منه ليس فقط تبيين أضرارها بل زجر ابنه بل وعقابه على فعلته تلك حتى لا يعود لها مجددًا

انا شخصياً أرى أن الزجر والعقاب القاسي قد يزيد الوضع سوءً مع الأبناء فيكون تأثيره على البعض منهم هو العناد لا السمع والطاعة...إلا إذا كان هذا الزجر والعقاب بعد عدة تنبيهات وتوضيحات لخطأ ما لكن ظل الابن يكرره، لكن أيضاً بحدود.

صراحة ارى أن الوضع شائك قليلاً نظراً أن العمة هي كذلك تفعله...لكن لا أعتقد أنه يبرر عدم توضيحه أن هذا الفعل خاطئ ومضر... ويتحاور مع ابنه بما هو مناسب إذا فتح معه أمر عمته.

للأسف الأب هنا تخلى عن دوره الأساسي وخان الأمانة التي وُكلت إليه، فالمسؤولية الأبوية ليست مجرد منح الحرية المطلقة للطفل، بل تشمل توجيهه وحمايته ووضع حدود واضحة لحمايته من أضرار محتملة. التعامل بهذه الطريقة يضع الطفل في مواقف خطرة ويتركه بلا مرشد، وما يُقدم على أنه حرية واختيار ليس إلا تقصيرًا واضحًا في الواجب الأبوي.

ما هي أمثلة تلك الحدود الواضحة التي يمكن ان تحمي هذا المراهق الناشيئ؟

مثلاً قوانين البيت يجب أن تكون صارمة تمنع التدخين داخله وخارجه، مع أن أشرح له بهدوء الأسباب الصحية والاجتماعية لذلك، كما أحرص على متابعة أصدقائه وأنشطته خارج البيت للتأكد من أنه محاط بأشخاص يساعدونه على الالتزام بالقيم الصحيحة، وأقدم له بدائل صحية تشغله مثل الرياضة أو هوايات يحبها، بعيدًا عن التجارب الخطرة.

بالإضافة إلى الحوار معه بطريقة مفتوحة، والاستماع لمخاوفه وأفكاره دون لوم مباشر، وتوضيح العواقب الواقعية للتدخين، وفي نفس الوقت وضع عواقب منطقية إذا انتهك القواعد، مثل تقليل وقت استخدام الهاتف أو منعه مؤقتًا من نشاط يحبه، مع التأكيد دائمًا أن الهدف حماية صحته وليس العقاب.

ترك الطفل يمارس عادة مضرة في هذا العمر باسم "الحرية" هو خطأ تربوي كبير. الأب لا يجب أن يفرض كل شيء بالقوة، لكن يجب أن يضع حدوداً واضحة لحماية صحته وتعليمه المسؤولية. الحرية لا تعني الإهمال.

تمام ماذا لو حصل معك وابنك نفس الموقف؟ وماذا لو اخبرته ولم يقتنع بالمضار؟ هل ستمنعه بالقوة حينها ام تتركه وما اختار؟

ممكن سؤال اذا سمحت ؟

ولو خارج الموضوع

انا شفت لك تعليق قديم انك بدات تتعلم البرمجة

هل توقفت ام تابعت ؟

و ما هي المشاكل التي واجهتك ؟

نعم هذه تجربة مفيدة يمكن ان اتناولها في مساهمة مستقلة ولكني للأسف توقفت لانشغالي بمطالب الحياة العملية ولكن ما زال حلم العودة يداعبني وأرجو ذلك عن قريب. أما مشاكلها فهي تتطلب حصر شديد للذهن و تركيز لا يصلح معه إلا ابن العشرين أو حتى من هم فوق الثلاثين شرط التفرغ لها.......

يمكن ان اتناولها في مساهمة مستقلة ولكني للأسف توقفت لانشغالي بمطالب الحياة العملية

جميل جدا

شكرا للرد :)

ما حدث يعكس للأسف اختلافًا جوهريًا في مفهوم المسؤولية الأبوية. الحرية لا تعني ترك الطفل يواجه مخاطر غير مناسبة لعمره دون توجيه أو ضبط، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بسلوكيات مضرة مثل التدخين. التعليم الأبوي المسؤول يتطلب حدودًا واضحة، توجيهًا، ومراقبة، وليس مجرد السماح بالقرار الفردي.

ترك الطفل يتحمل تبعات اختياراته في هذا العمر قد يعرّضه للأذى الجسدي والنفسي، ويؤسس لفهم مشوّه عن الحرية والمسؤولية. الحرية الحقيقية تُكتسب بالتوازن بين الحقوق والواجبات، وليس بالتخلي عن دور الأهل في حماية أبنائهم.