"الفلوس تغير النفوس"..ما رأيكم بهذه المقولة؟
- Amany11
- 2024-06-23T17:59:23+00:00
كثيرا ما نسمع عن تغير سلوكيات وعادات وقيم البعض نتيجة لتغير أوضاعهم المادية.. وربما معظمنا شهد حالات تحول وتغير مماثلة، سواء عند جني بعض الفقراء للثروات، أو عند فقد بعض الأغنياء لها!
فهل تعتقدون أن القيم الأخلاقية والمبادئ الشخصية مرتبطة حقا بالوضع المالي لكل شخص، وتتغير وفقا له؟!
أتفق معك ولكن ليس في كل الحالات، هناك أناس يتغيرون بالفعل، لأن تغير المستوى المادي يعني تغيير البيئة والظروف والوسط المحيط والإنسان يتأثر بطبعه، تخيل مثلا شخص انتقل من حالة فقر في بيئة غير مسموح فيها بكثير من الأشياء نتيجة لعادات وتقاليد معينة فكبر الإنسان عليها ولم يعرف سواها، والآن انتقل لمستوى آخر حيث يعيش في وسط أشخاص يتقبلون ويسمحون بالعديد من الأشياء، ستجد أن الشخص تدريجيا يبدأ في التأثر والتغيير من نفسه ليلاءم البيئة الجديدة التي انتقل لها.
الغالبية قد تتحكم الأموال أو الفلوس بسلوكياتهم وعاداتهم كما ذكرت..
لكن على الجانب الآخر توجد فئة لا يمكن لشيء أن يغلب على طباعها الحقيقية أو حتى تجميلها؛ كشخص بخيل جدا لم تنهيه ثرواته الطائلة عن ذلك الطبع الكريه مثلا! .. فهل تقدر الفلوس على تغيير بعض الطباع أو الأشخاص دون غيرهم أم ماذا؟!
لا شك أن تأثير المال قد يغير بعض العادات أو روتين حياة الشخص ولكن تغيير معدنه! لا اتفق مع هذا كل ما هنالك أن المال كشف معدنه الحقيقي لهذا نقول الغنى غناء النفس والفقر فقرها، فكم من أشخاص أغنياء فقدوا كل عزيز ولم يتغير طبعهم أو قيمهم وكم من فقير أصبح غني ولم يغير من طباعه، والذي يتغير فهو كما نقول كل ما هنالك أنه ظهر على حقيقته ليس إلا.
والذي يتغير فهو كما نقول كل ما هنالك أنه ظهر على حقيقته ليس إلا.
لكن ما رأيك حمدي بالخلافات والمشكلات التي تحدث ما بين أفراد الأسرة أو العائلة الواحدة عند تقسيم ميراث ما عليهم.. حيث تجد معظم الأشخاص يتحولون تماما بتلك الفترة، ومن ثم يحاولون العودة لطبيعتهم بعدما يحصلون على مرادهم.. فهل يمكن للأهل أن يخفون معادنهم الحقيقية عن بعضهم طوال تلك الفترة؟!
نعم يمكن هذا لأن المواقف كاشفة، فيمكن أن أقول أنني لا أخشى من العناكب ولكن يظهر خوف يمن عدمه عند رؤية عنكبوت وهكذا فالمواقف هي خير دليل ليظهر معدن الشخص وأصله، فبدون المواقف والاختبارات التي نواجها في الحياة يمكن لأي شخص أن يدعي أي شيء يريده.
بالتأكيد من تتغير قيمه ومبادئه بعد تغير وضعه المالي يعاني من النقص، إذ أن الشخص الخلوق المتواضع يظل هكذا مهما مرت الأيام ومهما تعرض للتغييرات في حياته، أما الشخص الذي يعاني من نقص في جانب ما فهو في الأصل لديه ذلك النقص، ولكنه قد يرتدي القناع لفترة وينزعه بعد امتلاك المال أو خسارته.
الشخص الخلوق المتواضع يظل هكذا مهما مرت الأيام ومهما تعرض للتغييرات في حياته،
لكن من يحدد مدى تمسك ذلك الشخص بقيمه الأصلية هم في الغالب الأشخاص المحيطون به، وبالتالي يخضع ذلك الحكم للنسبية والأهواء؛ فمثلا بعض الاشخاص إذا ما وجدوا زميل لهم معروف بتواضعه انشغل عنهم بعمله وادارة أمواله، أو انتقل للعيش بمنطقة جديدة، تجدهم يتهمونه بالتكبر والتخلي عن جذوره وأصله!
فما المعيار المناسب إذن الذي يجب الاحتكام إليه بتلك المواقف، أهو رأي الناس، أم التقييم الذاتي؟
أرى بعض من عندهم نقص يحدث لهم هذا الأمر فيتجبر حينما يملك مالاً وخصوصاً أن المال قوة هذه حقيقة لا ينكرها إلا جاهل.
ولكن هناك شيئاً يحدث يجب أن نكون واعيين به، الفلوس تعطى بعض الناس قوة لفعل أشياء لم يكونوا بإستطاعتهم أياً يكن هذه الأشياء جيدة أم سيئة، وهذا يعتمد على الشخص وقيمه ومبادئه، ولكنى رأيت بعض الناس حينما أعطاه الله مالا ووضعه فى مكانة إجتماعية محددة أصبح ينظر لوضعه الإجتماعي لا أعرف أهذا ماتقصدينه أم لا ولكن هناك وضع إجتماعي إذا أصبحتى فيه يجب أن تتصرفي بشكل معين، على سبيل المثال تستخدمين المواصلات ومن ثم أصبحتى مديرة لشركة كبيرة، إستخدامك للمواصلات فى هذا الشأن قد يؤثر عليكي بالسلب فى كثير من الأمور من أحدها الوضع الإجتماعى.
- أقل كلمة يمكن أن تطلق عليكى: المدير النتن :)
كأن يصبح متعالي مثلا لشعوره بأنه أغنى من أصدقاءه، أو يصبح منافق للحفاظ على منصبه وهكذا؟
ربما بالفعل، ولكن لهذا شروطه أيضا كأن يكون تعرض لكثير من الإساءة والتقليل من قبل بسبب فقره إلى جانب طبيعة شخصيته اللطيفة والمتواضعة والتي ستجدين أنها كثيرا ما يتم استغلالها، هنا الإنسان يغير طباعه ليس فقط لتغير مستواه ولكن لأنه سئم ما كان يتعرض له وهو لطيف والمال مجرد وسيلة تساعده على الانتقام ليس أكثر.
هل يمكن لشخص متعاون متواضع بشوش ميسور الحال إلى حد ما
لا يمكن الجزم هنا، فكما قلت لكي المال قوة، وقد يكون يتصف بهذه الصفات لضعف فى شخصيته ربما يجبر هذا الضعف بعض المال ويظهر شخصاً لا يتعاون ولا يتواضع وغير بشوش.
"الفلوس تغير النفوس"
تغير النفوس نعم لكن النفوس الضعيفة أو التي كان فيها نواة التغيير من السابق لكنها لم تأخذ فرصتها من ذي قبل.
أنا مثلا الحمد لله تحولت من موظف إلى رائد أعمال لدي عشرات الموظفين والمستقلين ومع ذلك لا زلت آكل مع عم صابر حارس المكتب على مائدة واحدة كما كنا نفعل من قبل؛ أساعد أي شخص يحمل حمولات ثقيلة عندما أراه في الشارع؛ أجهز لفريقي أطباق الحلوى وأقلب لهم أكواب الشاي في الاجتماعات كما تعودنا.
لا زلت أمازح البقالة العجوز التي تحت بيتنا، ولا زلت أساسا أسكن في هذا البيت الذي في منطقة شعبية.
لم تغيرني الثروة والحمد لله ولكنني غيرتها فجعلتها تنمو وكلما نمت أكثر كلما قلت الحمد لله على النعم وأتذكر أنني كنت حقيرا فأنعم الله علي بكل هذا لأشكره ولأكون سببا في رزق غيري لا لأتكبر على عباده.
نعم وهذا طبيعي. فبتغير وضع الإنسان تتغير بيئته وأهدافه وروتينه ومن الطبيعي أن يختلف في الكثير من الأشياء بعضها للأفضل وبعضها للأسوأ. ولا أنكر أن هناك عقدًا شخصية قد تظهر أو العكس قد تظهر سلوكيات وأخلاق حميدة أكثر. فالأمر يرتبط بالكثير من العوامل والتغييرات.
لذلك يدهشني أن يتهم شخص أخر بالنقص لمجرد تغيره بسبب تغير مادياته. رغم أنه في الواقع هناك جانب أخر وهو أن الناس تتغير معاملتهم أيضًا أحيانًا معك عندما تتغير أحوالك المادية وقد يكونون أكثر سرعة في اتهام الشخص بمثل هذه الجمل لمجرد أنهم يستكترون عليه ما وصل إليه أو يرونه من قبيل الحظ أو الصدفة أو ربما أشياء اسوأ! لذلك بالنسبة لي الحكم على الأشخاص لمجرد فقط تغير ظروف حياتهم أمر لا أفضله وانما أحب أن أحكم على الشخص كتجربة كاملة تتفاعل باستمرار مع واقعها وظروفها
الأصل في القيم الأخلاقية ثباتها وتبدُّل الحال أكان إلى فقر أو غنى لا علاقة له بذلك، أمّا عن تغيُّر سلوكيات وربَّما عادات الشخص الذي أصبح غني فهذا نتيجة تغيُّر المحيط، مستوى المعيشة، نمط الحياة وحتى على مستوى الأفكار فتحسُّن الوضع المادي يمنح فرصة للانفتاح على العالم.
غالبًا ما يتم ربط الغنى بالتكبُّر والحكم على هؤلاء خصوصًا من قِبل أفراد أسرتهم أو أصدقائهم أنّ المال كشف حقيقتهم لكن هذا لا ينطبق دومًا فهناك من يتغير لأنّه لم يعد يجد تشابه بينه وبينهم أو يجدهم استغلاليين، فهو حريص على وقته يحيط نفسه بأشخاص ناجحين من نفس طبقته يؤثر ويتأثر بهم يتبادلون المنافع ويحقق فوائد على جميع الأصعدة.
عندنا في الجزائر مثل شعبي دارج يقول : ( خاف من الجيعان إذا شبع و ما تخافش من الشبعان إذا جاع ) بمعنى : أنه على المجتمع أن يخاف من إنتقام و بطش فقرائه الذين ولدوا في الجوع و الحرمان و الذين إذا استغنوا لن يرحموا .. أما الذين ولدوا في قصور الحكم و العز و المال فإنهم إذا ما جاعوا و سقطوا فإنهم لن يكونوا مصدر خوف أو تهديد للمجتمع لأنهم سقطوا من أعلى لأسفل بعكس الذين صعدوا من الأسفل للأعلى .. لأن صعود المظلوم للحكومة يجعله ينتقم كيفما يشاء و يتلاعب بالناس و لا يهمه مذنبهم و بريئهم .. لأنه يرى جميع الناس مذنبين و متورطين فيما أصابه من مصائب و فقر في حياته .. و خاصة إذا كان مجتمعا منافقا تخالف أفعاله أقواله و مواويله و أغانيه و لا يعكس الأخلاقيات و المبادئ السليمة على أرض الواقع ..
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit