لطالما رفضتُ مفهوم الألعاب القتالية، ولا أعني بهذه الألعاب النوعية محدودة العنف مثل الكاراتيه والشيش، وإنما أعني بذلك رياضات عنيفة تؤدّي إلى أضرار خطيرة مثل الملاكمة والـKick boxing وغيرهما.
هل تعتبرون الألعاب القتالية رياضة جيدة؟ أم أنك ترفضها لأسباب معيّنة؟
شاركونا آراءكم.
التعليقات
مارست بعضا من الفنون القتالية, ومنها الكيك بوكسينغ, ولا أخفيك أنها رياضتي المفضلة ومازلت أمارسها إلى جانب فنون القتال الفلبيني...ولكن من ناحية ما إذا كانت خطيرة فنعم هي كذلك مثل بقية الفنون القتالية, لن أدافع عنها لأنني أحبها وأمارسها...لقد أصيب العديد من زملائي إصابات بليغة, بعضهم اضطر عن التوقف نهائيا عن ممارسة أي رياضة نتيجة للإصابة, أعتقد أنه يمكن التعديل في بعض من قواعد العديد من الرياضات أو اعتماد المزيد من الوسائل الحمائية لتصير أكثر أمنا وأقل ضررا.
مؤخرا انتشرت هذه الرياضة جدا وبين الأطفال تحديدا، حتى كنت أفكر بإلحاق ابني لها، نتيجة لما سمعته عنها من فوائد حتى للعقل، فهي رياضة تجعل صاحبها في أعلى درجات الانتباه والتأهب، لكن بعد رأيك جواد يجب أنني سأراجع قراري، فلم أتخيل بها خطورة ربما لأن الفيديوهات التي تشاركها النوادي لا يظهر بها أي خطر
لا أدري كم عمر ابنك ولكن إن كان بعمر الطفولة فلا خوف عليه, لأن ضربات الأطفال بسيطة كما أن المدرب لا يواجه الأطفال فيما بينهم دون وسائل أمان عديدة, كما يمكنك أن تطلبي من المدرب عدم مواجهته مع أطفال آخرين لو أردت...لم يكن مدربنا في حصص الأطفال يواجههم بعضهم البعض مطلقا بسبب عدم قدرتهم على اتباع القواعد.
إن ما يعنيه جواد تحديدًا يا نورا هو رياضة معيّنة تدعى الـKick Boxing. لكن في حالة الكاراتيه مثلًا، أو الشيش، أو الرياضات المماثلة لها محدودة العنف، هنالك العديد من الضوابط في هذا الصدد، ولا يمكن للاعب أن يصاب إلّا بإصابات رياضية منتشرة بين حميع الرياضيين. لكن مثل هذه الألعاب غير مقلقة على الصعيد الذي أعنيه، لأنها تضع معايير انضباطية تمنع الضرب على الرأس أو الوجه أو الضرب الذي يؤدي إلى الإصابات الخطيرة، فهي تعتني بالتقنية التي يستخدمها اللاعب، دون الاعتماد على مدى الضرر الذي يحدثه للخصم.
ولدينا العديد من لاعبي هذه الرياضات يا صديقي الذين انتهت حياتهم الرياضية للأسباب نفسها، ومنهم من انهت حياته بمأساة شديدة القسوة، تتنوع فيما بين الشلل والاضطرابات العقلية نتيجة الضربات على الرأس وغيرهما من المشكلات. وبالتالي فأنا أرى أن هذه الضريبة باهظة الثمن في مقابل مجموعة من الألعاب التي قد تؤدي إلى إنهاء حياة الشخص بصورة سيّئة للغاية. وفي الصدد نفسه، أرى أيضًا أنها لا تفسح المجال للروح الرياضية المطلوبة، فإننا لا نستطيع السيطرة على مشاعر هذا الكم من اللاعبين في إطار هذا التسابق شديد العنف بشكل مباشر.
كثير من الالعاب الرياضية قد تسبب لنا بعض الاصابات والكدمات ان لم ننتبه ونركز في ما نفعل واكبر مثال على ذلك الاصابات التي حدثت وخاصة في الساق والركبة لاصدقائي المحبين لرياضة كرة القدم وبعض الاصابات التى تسببها عدم التركيز عند ممارسة رياضة غوص الاعماق. واعتقد ان علينا الاهتمام والتركيز فيما نعمل وعند ممارسة كل رياضة مهما كانت بسيطة في نظرنا فعلى كل ممارس جديد لأي رياضة عليه عدم التهاون في ارشادات المدربين واخذ كلامهم على محمل الجد. حيث التدرج والتدريب هو المطلوب عند ممارسة اي رياضة جديدة علينا وبالتأكيد ان الالعاب القتالية بها جانب من الخطورة لايمكن نكرانه ولكن علينا التعامل معه وتقليص حجم الاصابات عند ممارستا. عموما لا اميل الى ممارسة جميع الرياضات القتالية ولكني احترمها واحب فهمها بشكل اكبر حيث ان لها خلفيات ثقافية وروحية كبيرة وخاصة تلك الرياضات الاتية من الشرق الاقصى.
عموما لا اميل الى ممارسة جميع الرياضات القتالية ولكني احترمها واحب فهمها بشكل اكبر حيث ان لها خلفيات ثقافية وروحية كبيرة وخاصة تلك الرياضات الاتية من الشرق الاقصى.
ليس لدي أدنى مشكلة في مثل هذه المفاهيم يا صديقي، لذلك السبب أنا لم أعن تلك الرياضات التي تعتمد على التأمّل والتقنيات الجسدية المختلفة والتدرّب المستمر في المعابد وعلى أيدي المعلّمين، وإنما أعني بنوعية الرياضات هذه الممارسات العنيفة التي تعتمد على العرض الإعلامي، وتسبّب أذًى مفرطًا للاعبين طوال مسيرتهم مما يتسبب لهم في مشكلات ذهنية وجسدية خطيرة، وكل هذا ليس إلّا بغرض الترويج لمثل هذه العروض والألعاب، والمشكلة أن لها جمهورًا كبيرًا بشكل غير متوقّع.
لا أحبذ هذه الرياضات وأجد أن لها دوافع كثيرة تدفع الكثير من الأشخاص لممارستها، مع أنها تعرضهم للاذى والألم المبرح في بعض الأحيان، فرياضة مثل المصارعة الحرة تعتمد في جوهرها على رغبة اللاعب المتدفقة في الإطاحة بالخصم مهما كان الثمن ومهما كانت العواقب، وهذا مصدره التحدي الذي يشعرك في نهاية الأمر بالرضا والفخر، وقد يشعرك بالمهانة حين ترى شفقة الناس عليك في حال خسرت وهذا أعتقد يناسب الشخصيات المازوخية، ففي بيئة الألعاب القتالية يمكنهم تغذية هذا الجانب دون التعرض للانتقاد و المساءلة
ولكنني لطالما نظرت إليها كألعاب بلا فائدة حقيقية
هل تعتبرون الألعاب القتالية رياضة جيدة؟ أم أنك ترفضها لأسباب معيّنة؟
في فترة ما كنت أظن أن مثل هذه الرياضات لا فائدة منها، وكنت وما زلت أشمئز من برامج المصارعة التي تنقل على التلفاز مثل WWE، ولكنني مع الوقت ومع تزايد أحداث الإعتداءات وبالأخص الإعتداءات المتكررة على النساء بدأت أشجع تعلم مثل هذه الرياضات للفتيات وحتى الشباب حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم في حالة تعرضهم للسطو أو الإعتداء وعدم الإستسلام للمعتدي، حتى أنني بدأت أتعلم فنون الملاكمة والدفاع عن النفس في المنزل من باب الوقاية ولكنني لاحظت أثراً آخر لتمارين الملاكمة وهو تخفيف التوتر والقلق والسيطرة على نوبات الغضب، هي فعالة جداً في هذا الشأن، فعند الإنتهاء من التمرين أشعر وكأن ماءاً بارداً قد صب على رأسي وأن كل شيء يقلقني ويغضبني قد اختفى من الوجود .
طبعاً أحب أن أنوه إلى أنني أرفض رفضاً تاماً استخدامها في غير مواضعها حتى لا ينتشر العنف في الأرجاء .
موضوع جميل جدا و طرح متميز شخصيا من محبي الرياضات القتالية الفنية كممارسة تمنيت أن أمارس الكاراتيه و التايكوندو و النينجا و الكونغفو لكن لأسباب كثيرة لم يتح لي ذلك لكن لا أحب مشاهدة سوى حركاتها الفنية لأنني لاحظت أن مباريات و بطولات الكاراتيه و التايكوندو العالمية لا تظهر فيها حركاتها الفنية لأن اللاعبين يسعون لتحقيق النقاط عن طريق الضرب في أماكن معينة و المباراة تكون هادئة جدا خالية من الحماس لذلك لم تجذبني مشاهدتها ،أما كمشاهدة لطالما كنت أشاهد مباريات الملاكمة و المصارعة و من محبيها و متابعيها خاصة مباريات الملاكم كليتشكو لما فيها من التحدي و القوة و الحماس و الإثارة
لكن رغم محبتي و متابعتي لمباريات الملاكمة بصراحة تامة تقاتل شخصين مع بعضيهما و إلحاقهما الضرر ببعضيهما و وصول الأمر لكسر العظام و تطاير الدماء و إلحاق الأذى فهذا أمر وحشي و همجي يندى له الجبين حتى و لو أخذا عليه الأموال و لم يثر الضغائن بينهما و تقبلاه بروح رياضية،و رغم محبتي لمباريات الملاكمة و أجواء القوة و التنافس و الإثارة فيها لو طرح الخيار بالتصويت على إبقائها أو إلغائها لاخترت إلغاءها
و طبعا أنا مع تعلم الرياضات القتالية من أجل حماية النفس و الدفاع عنها و رد الاعتداء فهذا يرفع الثقة بالنفس
إن ما ذكرته من رياضات أوليمبية يا صديقي لا ينوّه عن العنف الذي أشجبه، فأنا أعني بالمساهمة تحديدًا الرياضات الخطيرة التي تسبّب الأذى غير المسبوق لأصحابها، والتي على رأسها فنون القتلا المختلطة. لدينا العديد من المشكلات في هذا السياق، حيث أن فنون القتال المختلطة والملاكمة الحرة وغيرهما قد يسبّبوا العديد من المشاكل الصحية. على سبيل المثال، تشير العديد من الدراسات والتقارير إلى أن لاعبي الملاكمة بسبب ضربات الوجه والرأس معرّضون دائمًا إلى الأمراض العصبية، والتي من أبرزها الشلل الرعّاش الذي أصاب محمد علي كلاي في أواخر أيامه. إنه أمر محزن للغاية أن يكون للرياضة البدنية التي من دورها أن تحسّن حالة اللاعب الصحية دورًا في تدهور صحّته إلى هذا الحد.
لا أعتبرها رياضة، كون ضررها أكبر من نفعها فما فائدتها، إن وضع أحدهم حجة أن الملاكمة تدريب لتتمكن من الدفاع عن نفسك يومًا، فالأولى النظر إلى دورات الدفاع عن النفس. وإن كان الهدف هو البنية الجسمانية، فإن ألعاب الحديد والذهاب إلى النادي يفي بالغرض.
بالنسبة لي أراها ضرورية جداً للدفاع عن النفس بالأخص الملاكمة، وعند ممارسة رياضة كهذه والتدرب عليها بالطبع لا يعني ذلك أن أخرج إلى الشارع وألكم كل شخص أراه، ولكنها ضرورية في حالات الإعتداءات والسرقة، فلابد أن يكون الرد عنيفاً وإلا أدى ذلك إلى عواقب وخيمة .
إضافة إلى الأثر النفسي لممارستها والذي ذكرته في تعليق آخر هنا .
هذا سياق آخر مغاير لما أعنيه يا تقوى، حيث أنني أرى أن الدفاع عن النفس شيء ضروري للغاية. لكن هذا الغرض له مجرّبين متخصّصين، والتدرّب معهم لهم نسبة المخاطر العادية المتعارف عليها في أي رياضة. لكن تعلّم الدفاع عن النفس ليس مشروطًا بالتسبّب بالأذى أو انفجار مشاعر الغضب والعدوان بين المتدربين وبعضهم البعض، وإنما يعتمد في الأساس على حماية أنفسهم، فالسياق هنا ليس تنافسيًا.
هذه هي تمامًا وجهة نظري يا ياسمين، حيث أنني أرى أن أحد الشروط الأساسية للرياضة هي المنافسة الشريفة في إطار قوانين اللعبة، وحضور الروح الرياضية اللازمة لدعم هذه الأجواء، والتي يجب أن تكون مفعمة بالخلف الرياضي. لكن ما نراه في مسابقات الكيك بوكسينج وأمثالها من عروض مثيرة لجذب المشاهدات ورفع مستويات الغضب لدى الجماهير، والمشاجرات التي تتم بين اللاعبين خارج ميدان المنافسة، كلها معايير اجتماعية سيئة للغاية لا يمكنني أن أضعها في سياق رياضي أبدًا.
الملاكمة والـKick boxing وغيرهما.
ستستغرب يا علي لو قلت لك أنني أحبّ الملاكمة جدا، في البداية كنت مهتمة بمسيرة الملاكم محمد علي كلاي كنت مولعة بمتابعة لقاءاته وكل الوثائقيات التي أقيمت حول مسيرته، لكنني كنت أظن أنّ تعلقي بمتابعته ما هو إلا محض حب لفكره وشجاعته حتى وجدت نفسي في فترة قريبة ألاحق مسلسلات عن الملاكمة، وفي النهاية وجدت أنني أحبها.
وحتى بالنسبة للرياضات القتالية الأخرى مثل الكونفو وتلك الرياضات التي تنتشر في شرق آسيا، لما لها من فوائد صحية في ضبط النفس وتهذيبها.
اخي علي ما بين الهواية ومن نوعية الرياضة هناك الكثير من الفروقات. هناك من يعشق هذه الرياضة ويمارسها وفق قوانينها وتعزز ثقته بنفسه وتشكل له مجتمعا خاصا به فيه امثاله من الهواة وربما يدخل في مسابقات محلية ودولية ويصبح شخصا ترند اجتماعيا.
الاشكالية حين تستخدم تلك الرياضة او الهواية في غير ما خصص لها او في صورة مخالفة قانونيا واخلاقيا لها او ان تستخدم للاعتداء على الغير والتنمر عليه والاستقواء وهنا تتحول من رياضة مفضلة الى عدائية مجتمعية تجلب الضرر وربما تسبب في حدوث الاعتداءات وربما الجريمة.
أحب مشاهدة المسابقات الرياضية بشكل عام، ولكنني لا أحبذ الرياضات العنيفة، ومنذ صغري كنت أرتعب عندما أرى إعلان لبرنامج المصارعة على قناة WWE، وإلى الآن لا زلت أرى أنَّ في تلك الرياضات أضرار عنيفة للمشاركين لها وتأثيرات سلبية على من يشاهدونها خصوصًا للفئات العمرية الصغيرة والمتوسطة التي تشاهد رياضة الملاكمة أو ألعاب المصارعة، وأعتبر أن مشاهدتهم لتلك الألعاب والرياضات الخطيرة قد ينمي لديهم العنف الداخلي والشغب الذي قد يؤثر على شخصياتهم سلبًا.