لماذا عندما ترى شخصا يبكي تقول له لا تبكي ؟

لعلك تقوم بذلك أو على الأقل لاحظت من يقوم بذلك لكن دعني أستخدم صيغة المخاطب.

شخص حدث له موقف جعله يبكي، و أنت تقول له: ' لا تبكي '

ألتواسيه؟ لكن ما دور الدموع؟

ألأنه يؤلمك منظره يبكي؟ حسنا، ابتعد عنه أو احتضنه و دعه يبكي.

لماذا وجدت الدموع إذا كنا سنحبسها؟ و هل البكاء حقا ضعف؟

و الجملة الأشهر التي لا شك أنك سمعتها و التي تقال للأطفال الذكور:

لا تبك فأنت رجل.

هكذا يتربى في الطفل أن البكاء عيب لا يليق برجولته. فهل هذا صحيح؟

برأيك، لماذا عندما نرى شخصا يبك نقول له لا تبك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أننا نتعاطف معه بشكل لاواعي، ونرى فيه أنفسنا حين نبكي وأيضا هناك أمر آخر يجعلنا نحثه على عدم البكاء لأننا نرى البكاء أمر سيء، ناهيك عمن يراه ضعف و عار حتى خاصة على الرجل، أما عن نفسي فلا أراه لا ضعفا ولا غيره على العكس ومنذ أيام سألتني صديقة لماذا أصغر الأشياء تبكيك، أخبرتها أنه ببساطة لأنني لا أراه أمرا سيئا طبعا في حدود التوازن، لأن كثرته تؤذي العين وتدخل الشخص في بؤرة أحزان وذكريات أخرى تجر بعضها البعض، وأضرار صحية أخرى.

البكاء مثله مثل الضحك، الإفراط في كليهما مضر.

لقد رأيت القليل من الرجال يبكون (ليس كثيرًا) في حياتي. أجد أنه (بالنسبة لي شخصيًا) عندما يبكي الرجل أمامي ، أرى القوة والضعف فيه. إنه قوي بما يكفي ليبكي أمامي ثم من الواضح أنه يثق بي وأي نوع من العلاقات لدينا. يتطلب الأمر رجلاً قويًا وواثقًا أن يبكي أمام الآخرين لأن معظمنا تعلم أن "الرجال لا يبكون".

هذا ما سمعته من صديقي ولكنني أعتبر ان البكاء يعني اطلاق الكثير من المشاعر التي تسمح لجسدنا وعقلنا بإعادة التشغيل بعد إطلاق كل تلك المشاعر.

لهذا لا اوقف طفلا يبكي ولكنه احاول التخفيف عنه ومساعدته وحتى ابنائي لا اقول لهم مثلا ان الصغار فقط يبكون او كن رجل وكأن المرأة هي المسموح لها البكاء وهي الكيان البكاي وهذا يولد فيه شعور سلبيا حول مفهوم الدموع والتعبير عن النفس والنظر للمرأة أو اخته الصغيرة انها كيان ضعيف يجب ان يبكي.

البكاء يعني اطلاق الكثير من المشاعر التي تسمح لجسدنا وعقلنا بإعادة التشغيل بعد إطلاق كل تلك المشاعر.

أعتقد أن هذا هو التعريف الأنسب للبكاء .

كما أن بكاء الرجل يجعلني أحترمه لأنه رجل يحترم مشاعره و لا يكبّلها .

البكاء له فوائد وله أضرار، وطالما نتوقف عند الحد المسموح به فلا أرى به عيبا أو ضعفا.

ففوائد البكاء تكمن أولا بتخفيف حدة المشاعر السلبية، فهناك دائما عبارة يرددها البعض ابك لتستريح، وفعليا البكاء يفرغ الطاقة السلبية ويقلل من حدة الحزن، أيضا إن زاد عن الحد وتمادى الشخص بالبكاء وطال الأمر فسيكون له أضرار كثيرة وأولها على العين واضطرابات القولون العصبي والصداع وغيرها الكثير بالتأكيد مررنا بها ولو لمرة.

لذا لو أجبت على سؤالك فردوس بشكل شخصي، أردد هذه العبارة خوفا عليه من الآثار السلبية من الحزن لذا لا أقولها من بدء رؤيتي له، بل ادعمه بكل الطرق واستمع له وإن لم يتوقف عن البكاء، امسح دموعه وأطلب من التوقف لأن هنا سيكون الاستمرار ضرارا عليه أكثر منه راحة.

كثيرا ما نستخدم تعبير "لا تبكي"بمعنى "لا تحزن"، فغالبا يحدث البكاء عند الوصول لمرحلة شديدة من الحزن؛ ولذلك أعتقد أن المقصود بلا تبكي كثيرا ما يكون "لا تحزن نفسك لهذه الدرجة".

أنا أرى البكاء كردة فعل ذاتية من جسمنا للتخفيف عنا و مداواتنا ، فنحن في أكثر اللحظات ضيقاً نحتاج أن نبكي مع أنفسنا قليلاً و لسنا بحاجة لشخص يمنعنا من ذلك بدعوى التخفيف عنا ، و لكن أعتقد أن جملة "لا تبكِ" هي جملة بديهية نقولها بلا وعي عندما نرى أحدهم يبكي بقربنا ، ربما لأننا لا نعلم ما هي الطريقة الصحيحة لمواساته ، أو ربما لأننا لا نريد رؤيته يبكي أو يتألم لأن ذلك بدوره يؤلمنا .

و لكنني أؤمن بجدوى البكاء ، لذا عندما أجد أحدهم و الحزن يعتصر قلبه أقول له "ابكِ" عوضاً عن "لا تبكِ" المعتادة ، لأنني بذلك أدفعه لشفاء نفسه ذاتياً ، طبعاً إلى جانب الطرق الأهم للتخفيف عند المصائب و الأحزان كالدعاء و القرآن ، فنحن في أضعف حالاتنا نحتاج لخالق أكبر من كل ما نمر به ليدفع عنا السوء و يجبر كسرنا.

هكذا يتربى في الطفل أن البكاء عيب لا يليق برجولته. فهل هذا صحيح؟

العيب أن نربي أطفالنا على حرمة البكاء فقط لأنهم رجال ! أتعجب من رجلٍ يموت أقرب الناس إليه و لكنه يرفض البكاء عزاءاً .. لأنه رجل ! هو رجل .. أليس إنساناً ؟

حسناً .. ما الذي يميز هذا الرجل عن رسولنا الكريم حتى لا يبكي ؟ ألم يبكي رسولنا و صحابته في مواقف عدة ؟ ألم تكن قلوبهم حية بداخلهم ؟

أرى أن المسألة في حد ذاتها تتبدّل من شخصٍ إلى آخر، فأنا على سبيل المثال لا أقوم بردة الفعل هذه، فلا أسأل الباكي أن يتوقّف عن البكاء، وإنما أسأله دائمًا عن سبب بكائه، لأن السبب هو ما تتوقف عليه طريقة السيطرة على الوضع، ونوع المحاولة التي يجب أن نستخدمها للخروج بالشخص من الأزمة العاطفية التي يعيشها في هذه اللحظة. أفضل أن أسأل عن السبب أولًا، لأن بعض المواقف تستدعي البكاء بشكل عام، ولا يمكن أن نطلب من أصحابها ألّا يبكوا حتى لا تكون النتائج عكسية.

راق لي ، نحن الأبناء ضحايا ثقافات ومعتقدات أهالينا

يمكن عم نحاول ندعمو البكاء مابغير شي بنحاول نقنعو بالفكرة ومع هيك انا وانت وكل الناس بحاجة انو نبكي بوقت من الاوقات بنفرغ الحزن يلي بقلبنا حتى نرجع نوقف وننطلق بنحس براحة اكبر البكاء مو عيب هو عكس الضحك لما نفرح بنضحك ولما نزعل بنبكي وهاد امر طبيعي جدا

حاول المرة القادمة الكتابة بالفصحى