اللغة العربية كنز بحاجة إلى البحث والاكتشاف

💖لغتي العربية💖

إلى الآن لم أعثر على حبة رمل من جبلك العاتي...

وربما لاتبوحين بسرك المكنون لأن بوحك أعمق من أن تدركه عقولنا وتستشفه بصيرتنا...

فأنت الكون الذي كلما آن له أن يكتشف زادنا حيرة وضياعا...

في حين أن عالمنا المحسوس ..المحدود بسماء وأرض أعطى خفاياه لراغبيه الذين اعتمدوا في بحثهم عن مكنوناته على نقطة البداية والنهاية...

فيما أنت عالم لازلت أجهل إلى الآن ماهي حدود مرادفاته فكيف لذلك النور أن يتفجر في كنه الظلام ليصل ويتدفق من وجه ناسك متعبد لله...؟

فمن يرشدني إذا إلى الطريق الواصل بينهما...؟

وماالعلاقة في تضادك بين لون المعركة وأنت في قمة الاستشاطة والغضب ولون الحب وأنت في قمة السعادة والانتشاء...؟

وحده عالمك هو لسان حالنا حين نفضي بأسرارنا إلى البحر والطير والخيل والليل ليغدو الكون بأسره وكأنه ينبض بالحياة...!

فها هو الليل في شعر المتنبي كم خبأ أسرار حبه كعاشق...

وتلك البيداء لطالما شهدت انتصاراته كفارس...

والبحر إذ يجيب برياحه الهوجاء حين يشكو إليه اضطراب خواطره شعر بدوي الجبل...

وطائر البان قد شجاه الذي أشجى الشاعر عنترة وأحزنه ماأحزنه...!

أنت اللغة الوحيدة التي جمعت بين الكون والإنسان في بوتقة الحب والألم والشوق والرثاء...

أنت غريزتي الأدبية التي هي جزء لايتجزأ من أفكاري ومشاعري ورغباتي وحين البحث عنك أراكي وحيا يتنزل علي في لحظات هدوئي وسكوني وتفردي...

يأخذني إلى عالمي الحر الذي أنشد فيه آمالي وأحلامي ويشرع نوافذه لي كي أرى تطلعاتي بصورة كان من الصعب جدا علي الوصول إليها بدونه...

سامحيني لاكتفائي بقدر بسيط منك...اعذري قلة مهارتي في العوم وأنت بحر عميق الأغوار ...

سامحيني لزعمي بأنني أجدت صنعتك فهذا حتما من جهلي بك...

وماذا أقول عن إهمالي لك حين كنت كتابا مهملا على رف منسي...

وأعلم أن حاجتي إليك كحاجة الكنز إلى البحث والاكتشاف...

إلا أنني أؤمن بأنك أكثر الأشياء وفاءا بأصحابها لأنني بعد موتي سيغدو اسمي وبكل بساطة في لغة من حولي (المرحومة أو المتوفاة) في حين أنه سيبقى في لغتك اسمي (إيمان) فكيف بهويتي التي هي أنت...؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

تمامًا كما عبرتِ أن اللغة العربية تحديدًا تشبه النفس البشرية:

متناقضة، وعميقة، تغضب وتنتشي، تُقاتل وتُحب

وتحتمل كل طبقات العاطفة والانكسار والسمو في آنٍ واحد

اللغة العربية لا تُتقن، بل يُغفر لك فقط أن تحاول أن تقترب منها.

وحين تعتذرين منها، فأنت في الحقيقة تُبايعينها من جديد.

يسعدني رؤية أحدهم يشعر بهذا الحب والشغف تجاه اللغة العربية 🌷

اللغة العربية لغة بديعة كالبحر المتجدد المليء بالأسرار والدرر، دائمًا ما نجد به جديد ونصادف كلمات وتشبيهات وتعبيرات لم نعرفها أو نسمعها من قبل مع أنها موجودة وقديمة لكن لسعة بحرها لا يمكننا الإلمام بكل بلاغتها بسهولة ولو أمضينا سنوات نحاول.

سعيدة جداً بشغفك وحبك للغة العربية، اللغة العربية من أجمل وأصعب اللغات، في رأيك كيف تنمي في أطفالنا حب اللغة العربية خاصة مع تنامي التيارات التي تروج للغة الإنجليزية بوصفها لغة العلوم والبيزنس، والذي من شأن هذا التيار أن يؤدي لاندثار اللغة العربية ؟

الذي أدى إلى سهولة تداول اللغة الإنجليزية على حساب العربية أنها اللغة المحكية في المنزل والشارع وجميع الدوائر الحكومية بينما نحن العرب للاسف لانتحاور بها إلا من خلال الدروس الخاصة بها فقط وكأنها ليست هويتنا وانما واجب علينا اداؤه فقط...

برأيي أن تكون اللغة العربية لغة التحاور في المنزل العامل الأساسي لإتقانها

وطائر البان قد شجاه الذي أشجى الشاعر عنترة وأحزنه ماأحزنه...!

لعلك تقصدين تلك القضيدة التي مطلعها التالي:

يا طائِرَ البانِ قَد هَيَّجتَ أَشجاني ....... وَزِدتَني طَرَباً يا طائِرَ البانِ

ولكن ماذا لو قلت لك أن هذا ليس من شعر عنترة؟! ولا من شعر الجاهليين ولا يصح أن يكون؟! هي جميلة تعبر عن أحاسيس عنترة ولكن ليس من مفردات أهل الجاهلية في شيئ!

هل لي أن أعرف إلى من تنسب هذه القصيدة ؟

وضح اكثر لو سمحت

في كتابه عن الشعر الجاهلي، أثار طه حسين تلك القضية وهي أن معظم أشعار الجاهليين ليست لهم وإنما نُحلت لهم أو نُسبت لهم من قبل شعراء صدر الإسلام أو ما بعدهم و هذا حقيقي برأيي وأنا حتى قبل أن أعرف عن ذلك الكتاب لطه حسين أحسست ذلك وأنا أطالع ديوان عنترة ابن شداد. لأنك بكل سهولة تستطعين ان تميزي بين الجاهلي منه وبين المنحول المنسوب له الذي قيل في صدر الإسلام أو عصور متأخرة ولذلك أسباب كثيرة منها التأليف و التزيد ومنها تسلية الناس ومنها إلهائهم عن امور الحكم و الحاكم. وهناك قصائد كثيرة أخرى معانيها أو مقاصدها ثم مفرداتها لا يمكن أن تأتي من شاعر بدوي جاهلي وإنت إذا قارنت بين معلقة عنترة وبين تلك الأشعار المنحولة ستعرفين الفرق.

اللغة العربية هي رابط العرب ببعضهم هي هوية الانسان لتميزه عن غيره لغة اخرجت اعمق المعاني ولغة كتب بها القران العقيدة المرجعية للانسان

وكتب بها اساس العلم الحديث فاللغة العربية ليس مجرد لغة انما شيء اكبر فاذا خسرناها خسرنا الكثير