12

كيف أحسن علاقتي بأختي؟

كثيراً ما يشغلني التفكير في أختي الاصغر فهي يتيمة مثلي، ولم أكن الأخ الأفضل منذ سنوات لأنني أيضاً نضجت منذ سنتين او ثلاثة ولم أكن قبلها بأفضل حال، لكنني أقتربت منها كثيراً من سنوات، لكن برغم ذلك لازلت أستشعر منها هذا الحاجز الذي يمنعها عن الحديث معي بأريحية وعفوية كأصدقائها، نعم نتحدث ونتبادل الأفكار لكن أعتقد أن هناك حدوداً لازالت مرسومة تجعلني لست في الدرجة التي أرتضيها من القرب منها، فكيف برأيكم يمكنني أن أدعمها أكثر وأحسن متابعتي لها خصوصاً أنها في أخر المرحلة الثانوية

أحيانا تجد صعوبة في لعب دور الأب والصديق والأخ في أن واحد، ربما أحياناً لا تستطيع أن تنجح في دور واحد منهم ما دمت تركض خلفهم جميعاً، ما هو الدور الأفضل في هذه الحالة برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأخوات يحببن إخوانهم بشد، لدرجة ربما لن تتخيلها، كل ما عليك هو صحبتها، وهذا هو الوقت المناسب لتتقرب منها في هذا العمر، اذهب معها للتسوق اختيار ملابس العيد واعطي رايك فيها، ايضًا اطلب رأيها في ما تشتريه أنت، الاشياء البسيطه الحديث المزح الخروج للمشي كل هذه الاشياء تصنع قربًا بينكما، اخبرها أنها أختك التي تحب وأنها رغم تقصيرك معها في بعض الاحيان الأ انك تحبها وعلمها هذا أنه مهما حدث وانشغلت عنها لظروف او شغل أنت موجود في الوقت الذي تحتاجك فيه وتستطيع ان تطلب منك اي شي دون تردد، عبر عن محبتك لها فهذا له تأثير كبير.

أعتقد أنه يمكنك أن تعلم ما تحب هي فعله وتشاركها فيه وتسألها عنه، ممكن في اجازاتك تأخذها في مكانٍ جديد خارج نطاق المنزل وتتحدث معها مثلا إذا كانت مهتمة بالفن تبدأ تتحدث معها فيما تحب أن تفعله في دراستها مثلا، أن تشعرها بأنك موجود، أكثر الأشياء التي افتقدها في أخي الكبير قبل أن يسافر وتتدهور علاقتنا هو أنه كان دائماً يخبرني بأنه بجانبي، ورد فعله في تدارك الأمور بهدوء ودون انفعال كان يبدو لي الملاذ الآمن.

أفعل ذلك بشكل مستمر، أناقشها فيما تريد، وأمزح معها يومياً بلا حدود، أتحدث معها عن التعلم وأوفر لها ما تحتاج لتتعلم ما تريد، كنت أخرج معها لكنني منذ مدة كبيرة أجد نفسي مشغولاً كلما نويت فعل ذلك، لكن مع ذلك لازلت أشعر أنها لا تتحدث معي عن كل شئ تفكر فيه، أو ربما أنا أبالغ في خوفي من الفشل في هذه العلاقة، لا أدري

أعتقد هذا ممكن يكون نابعاً من خوفك في الفشل، ولكن لا تقلق فالموضوع أبسط مما تتخيل، فقط استمر فيما تفعل، والعلاقات تحتاج وقتاً لتُبني، ومن الطبيعي ألا تتحدث معك في كل شيء، المهم أنها تعرف انك موجوداً إذا احتاجت لك.

جزاك الله خيرا وصبرا وقوة على تحمل مثل هذه المسؤولية، في رايي انا تقرب من اختك بعفوية فالعفوية تقرب القلوب ،لا تنزع اي حاجز اترك لها هي القرار وتحمل ما استطعت عليه فقط. انت نعم الأخ.

شكراً لك على إشادتك ونصيحتك، هل ترى أنني لست مكلفاً بالمبادرة في إزالة الحواجز؟ أترك لها القرار في ذلك؟ ألن أكون بذلك متجاهلاً لها أو مقصر في بذل المجهود في علاقتي بها؟ أحياناً صغارنا يحتاجون المبادرة مننا حتى يتشجعوا في التعبير عن أنفسهم أكثر دون خوف أو حرج

طبعا نحن نبادر، ولكن قلت انها في الثانوية يعني تقدر الأمور ليست صغيرة وانما لها القرار ان احست بالتفهك، لا يمكن أن تقرر عنها هذا ماكنت اقصده يعني كلما كانت معاملتك أحسن تقربت منك هي فقط

بما انها يتيمة فربما تحتاج الي الاحساس بالحماية والاعتماد عليك وهذا لن يتناقض مع دور الاخ الاكبر .

اما دور الصديق فاحيانا ينجح فيه الاب او الام فهو يعتمد علي وجود مساحه من الصراحه والقرب والقدرة علي كشف مشاعرها بدون لوم او حكم او وصاية

لا تشغل نفسك بكيفية معاملتهما ، ما دمت تحبها و هو واضح فلا فرق بين اخ او اب أو صديق

هناك آباء يحبون أبناءهم رغم ذلك لا يستطيعون توصيل هذا الحب لهم، بل تتسبب أفعالهم في كره الأبناء لهم، الحب وحده لا يكفي، يجب أن نجعل هذا الحب أفعال وأقوال يتقبلها الشخص ويفهمها ويتفاعل معها حتى يكون للحب قيمة ومردود وأثر إيجابي

كيف لا يشغل باله بمعاملتها هو يتحدث عن أخته وليست أي فتاة، وبالواقع هناك فرق كبير بين الأخ والأب والصديق، لكل منهما دور مختلف عن الثاني، الأخ قد يكون داعم ولكن ليس مسؤول بقدر مسؤولية الأب، فالأب وضعه مختلف ولكي يكون الأخ مثل الأب سيحتاج أن يكون مسؤولا عنها وعن تربيتها وعن توجيهها وتقويمها إن احتاجت، ويكون السند إن احتاجت لذلك، والصديق مساحة أمان قد لا يتمكن الأخ أو الأب من خلقها، لذا أن يتمكن من النجاح بالثلاثة أدوار سيحتاج جهد منه على عكس العادة.

أظن أن المقصود بعدم شغل باله، أن لا يدقق كيف يختار الدور الذي سيلعبه، ويتعامل معها حسب الموقف، فهو بالتأكيد سيحميها ويخاف عليها، ولكن المقصود هو عدم تعمّد لعب دور محدد، لأن اخته كبيرة وليست فتاة صغيرة، فلو حاول لعب دور الأب بتحكّم زائد مثلًا أو خوف زائد، ستنفر منه، ولكن قد ينصحها ويخاف عليها ويفعل ذلك بصفته أخوها أيضًا، ويشعرها أن كلاهما مسئول عن الآخر ويعينان بعضهما على الحياة، لو وضعها في موضع المسئولية أيضًا ستشعر بنضج العلاقة بينهما.

البنات يبحثن عن الأمان، لدي أختين، واحدة أكبر مني بثلاثة سنوات والأخرى أصغر بإحدى عشر سنة، تريد أن تكسب أختك كن حنون عليها بصدق، واستثمر في علاقتك معها على قدر ما تستطيع، هدايا بسيطة، حاجة حلوة لما تروح البيت، تعملها مفاجأة مرة وتفسحها وهكذا، لن تكسبها فقط، بل ستكتشف أنها مستعدة تعطيك عينيها لو استطاعت.

الله يخليهملك، ربما أجرب موضوع الهدايا رغم أنني فاشل فيه

كل ما عليك أن تفعل هذا بصدق وان تقول لها هذا بصدق ، شاركها اسرار عنك وخذ رأيها وعاملها كأنها راشدة، لا تنصحها او تقول لها تعليمات مباشرة، اذا امكن اخرجوا كثيرا ولو خروجة بسيطة وتصور معها وشارك صوركم علي ستوري او ماشابه هذا يفرق معهم كثيرا، يظل دور الصديق يشمل كل ذلك اذا لعبته بصدق دون تمثيل او بهدف المراقبة فقط.

هل تعتقدي أنها جاهزة بالفعل لأناقشها عن أسرار عني أو أخذ رأيها في أمور تخصني؟

طبعا وجدا، هذاةالسن يكون انضج مما تعتقد ومشاركتها بعض التجارب والاسرار عنك سيجعلكم اصدقاء ويجعلها تكتسب ثقة فيك وفي نفسها وتبادلك الامر ايضا، لكن طبعا اختر الموضوعات بعناية من ناحية لا تكن ناصحا مباشرا ولا تأخذ رأيها في موضوعات تفتح ذهنها علي اشياء لا تناسب سنها كالموضوعات العاطفية مثلا، تحدث عن اصدقاءك عملك، فيلم مفضل، اسالها عن ما تفضله هي هكذا تجري الامور.

معي أختي كذلك أصغر مني وأحاول طوال الوقت أشعرها بالأمان وأحزن لأنها تحكي لأصدقائها أشياء ولا تحكيها لي، لكن بعد فترة أدركت أن ذلك طبيعي أن تتشارك مع من هم في نفس سنها ولكن عند وقوعها في مشكلة أو تريد استشارة تلجأ لي، ربما ليس عليهم أن يحكوا لنا كل شيء ولكن حينما يحتاجونها يجدوننا وقضاء وقت خاص ممتع كل فترة كخروجة أو مشاهدة فيلم أو مشاركتها هوايات تحبها أو حتى أن تأخذ رأيها في أشياء تخصك، تزيد من أمانها.

جيد، كنت دائماً أخذها معي إلى السينما أو أي خروجة أخرى لكنني منذ عام أنشغل كثيراً وكلما حاولت أن أفعل ذلك أجد نفسي مشغولاً في شئ جديد، لكن ربما أفعل ذلك قريباً

أفضل حل هو عدم لعب أي دور منهم، على الأقل بالطريقة التي تشعر بها أنك تحاول لعب دور محدد، كن صديقها وقدم لها الدعم كلما استطعت، وأشركها معك في النقاشات بكل تلقائية، ولاحظ إنها أيضًا في مرحلة انتقالية وتوتر أفكار وحياة مستقبلية وغيرها، لذا، حاول أن تتعامل معها في كل موقف على حدة، حسب ما يتطلب الموقف، هل نصيحة أم دعم أخوي أم استماع صديق، وصدقني تجاهل الحواجز سيكوون هو سبب كسرها شيئًا فشيئًا.

هذا ما أفعله بالفعل، لكنني كنت أخشى أنه ليس كافياً