11

ارجو المساعدة انا في فترة خطوبة

  • farah22

انني اتسرع في الحكم و اتخاذ القرار

غير ثابتة في قراراتي

متناقضة مع نفسي و مع من حولي

قلقة و خائفة من الندم اذا تركت هذا الشخص و كان الافضل او اذا تمسكت به فكان الاسوء

غارقة في التفكير

متعلقة بالشخص و بالشعور بالحب

لا اعرف كيف اتواصل

لا اعرف كيف اعبر عن ما اشعر به وما اريد

ابتعدت عن الله

تركت صلاتي

هجرت قراني

اشعر و كاني طاقة سلبية لاهلي

اتاثر كثيرا بما يقال لي

اهملت دراستي

اهملت نفسي

اهملت هرفي في المطالعة

اشعر بالفراغ و التشتت

ارجو المساعدة و لو بنصيحة قد تكون لي منفذا من هذا الضياع الذي اعيشه حاليا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عودي إلى الله وواضبي على صلاتك وقراءة القرآن والأذكار وكثري من الاستغفار وادعيه أن يرشدك إلى الطريق الصحيح وأن يحول بينك وبين وساوس الشيطان.

أقولها لك بكل صدق وعن تجربة حقيقية ولله الحمد.

العقل يعرف أكثر من الإنسان والجسد يعبر عن نفسه بطرق واضحة طالما اضطربت حياتك بهذه الطريقة فهناك سبب وعقلك يخفيه عنك، ودورك أن تواجهي نفسك وتعرفي السبب: قد يكون هناك عيب بهذا الشخص، أو تمنيتي أفضل منه، أو تنتظري مشاعر معينة، أو أهلك يضعونك تحت ضغط.

هناك شيء خاطىء وعليكِ معرفته ومصارحة نفسك به، وتكوني قوية لو السبب وجيه أن لا تخافي وتتخذي موقف.

ربما يكون كلامك صحيحًا، وربما يكون الأمر ببساطة هو "لخبطة" وشعور بالارتباك نتيجة دخولها تجربة جديدة مع خوف من المستقبل، لأن الخطبة نهايتها زواج، والزواج كونه زواجًا سعيدًا أو تعيسًا يعتمد على اختيارنا للشخص، لذلك ربما هي تشعر بالضغط فاختيارها الآن سيتوقف عليه الكثير مستقبلًا.

اشعر و كاني طاقة سلبية لاهلي..اتاثر كثيرا بما يقال لي..اهملت دراستي..اهملت نفسي..اهملت هرفي في المطالعة..اشعر بالفراغ و التشتت

أظن رد الفعل الطبيعي الأصلي للمخطوبة هو الفرح والسعادة بخطيبها وزوجها فهي بداية مرحلة جديدة تتشوق لها كل فتاة..

وماذا بعد الفرح والسعادة؟ ألن تفكر في الخطوة التي هي مقبلة عليها وستغير حياتها بالكامل؟

لكن أثر السعادة يظل باقياً يلقي بظلاله وببصمته على التفكير..

يا عزيزتي ما تمري به أمر طبيعي في فترة الخطوبة لأن المشاعر والخوف من الخطأ يتداخلان المهم الآن أن تهدئي قليلًا وتتوقفي عن التفكير المفرط ولا تتخذي أي قرار وأنتِ متوترة أو خائفة خذي وقتك وعودي إلى صلاتك وقراءة القرآن القرب من الله يمنحك وضوحًا وطمأنينة حاولي التحدث مع شخص تثقين برأيه ليساعدك على رؤية الأمور بهدوء لا تدعي الخوف من الندم يسيطر عليك القرار الصائب يأتي عندما تكونين مرتاحة وواثقة لا عندما تكونين تحت ضغط.

في اعتقادي ليس هذا أمراً طبيعياً يا ميساء، صحيح أن فترة الخطوبة فترة جد صعبة، فيها تناقضات وتضارب في المشاعر وتشتت وشعور بالضياع، لكـــــــــــــــــن وضعي مليون خط تحت كلمة لكن، هذا التضارب والتناقضات تكون في الشعور حول المعطيات العامة للزواج والالتزامات المادية والخوف من التأقلم، ولا تكون حول الشخص الذي ترتبط به نفسه، فالشريك يُفترض أن تشعر باليقين التام حوله، والثقة في اختيارها، طبعا هذا ليس من فراغ ولكن بعد اختبارات وتعارف عميق، فنصل الى مرحلة من الاستقرار العاطفي تجاه الشخص، هذا من جهة من جهة ثانية الاختيار الصحيح يعطيك احساس بالراحة فتزدهر حياتك أكثر: تزيد الثقة في النفس، يزيد اهتمامك بذاتك، تشعر بالحياة والرغبة في الامتياز والتقدم في كل شيء وفعلا تلاحظ تقدم وتوهج في حياتك.

ما أريد أنقوله هو أن تعطي نفسك مجال لمعرفة نفسك وفهم أسباب هذه المشاعر والتشتت، هل لذيك تردد من الشريك نفسه أم فقط مجرد خوف من المرحلة القادمة وخوف من المستقبل، لكن لذيك ثقة تامة في اخيارك .

ليس لكل هذا الشعور بالتشتت و الضياع و الآثار السلبية التي تستشري شيئا فشيئا في حياتك علاقة بالخطوبة على ما أظن، فأقصى مشاكل فترة الخطوبة هي الحيرة في ما إذا كان من الصواب اختيار الشخص أم لا كما ذكرتِ، أو ضغط إتمام الزيجة المادي أو المعنوي مثلا، شعور الفراغ و التشتت الذي تعانين منه أظن أنه ينبع من ذاتك من مشكلة عميقة و ليس من كونك مخطوبة، يمكنك البدء في محاولة فهم ذاتك قبل كل شيء و استشفاف الأسباب التي أوصلتك لهذا التشتت الآن، فربما تجدين نقطة تحول معينة أو مشكلة ما يمكن حلها حتى تتخلصي من إحساس الضياع و تبدئي في تحسين حياتك، إن لم تستطيعي هذا بمفردك، فالحديث مع مختص نفسي لا مشكلة به أبدا، هو يستطيع تحديد أسباب المشكلة و إيجاد طرق الحل الأمثل، و لكن قبل كل هذا حاولي على الأقل علاج مشكلة الصلاة و علاقتك بالدين، و ادعي الله كثيرا أن يفرج همك و غمك، فهو من قال في كتابه الكريم: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا".

لا تقلقي فكل ما تشعرين به أمر طبيعي جدًا في فترة الخطوبة، فهي مرحلة يختلط فيها القلق بالتفكير والخوف من المستقبل. لكن الأهم من كل ذلك أن تعودي إلى قربك من الله، فهو وحده القادر على أن يمنحكِ الطمأنينة وسط كل هذا التشتت. عندما تقتربين منه بالصلاة والدعاء، ستشعرين بأن قلبك يهدأواحده واحده، وأن الأفكار المربكة تقل، وستجدين نفسكِ أكثر راحة، كأن كل ما كان يثقل صدرك بدأ يزول بهدوء

صحيح يكون هناك خوف لكن ليس لهذه الدرجة، ليس لدرجة أن تترك صلاتها وتبتعد عن ربها وكم الطاقة السلبية التي تذكرها بمساهمتها، هناك مشكلة ويجب أن تتوقف عندها وترى السبب هل هو من الشخص نفسه أم لديها توقعات مختلفة ولم تجدها فيه، لأنها لو مرتاحة له لن تصل لهذه الحالة.

كل ما تعيشيه هو صعب حقاً ولكن هنا يأتي دوركِ أنتِ حيث أنتِ الآن تستطيعين مساعدة نفسكِ أكثر من أي شخص آخر انصحكِ حقاً أن تتقبلي كل ما انتِ فيه وواجهي نفسكِ في جميع الحقائق وابتعدي قليلاً عن المشاعر وضعي أمامك أهداف واضحة وانظري لواقعكِ هل هذا ما تريديه حقاً أم انكِ قبلتِ بكل ما انتِ عليه بلحظة غير محسوبة وأعيدي علاقتكِ بربكِ فلن ينجيك أي شيء سواه وبالنسبة لخطوبتكِ فكل ما عليكِ فعله هو أن تصلي صلاة الاستخارة فإن فيها الكثير من الفائدة لكِ واتكلي على الله ولا تهتمي لأي شيء بعدها لأنه هذا بالضبط هو اليقين بأن الله سوف يجيب دعاءك لذا لن تكوني خائفة من شيء وأفهم تماماً صعوبة هذا الفراغ التي تصفيه فأنتِ ضائعة وسط ضباب كثيف اي أنه حتى طريقكِ ليس واضحاً لذا رتبي حياتكِ بداية من علاقتكِ بربكِ ولا تهلكي نفسكِ في التفكير بأشياء ربما تحصل وربما لا وفقط ابدئي لا تفكري انكِ اليوم سوف تبدأي او غداً لا على العكس تماماً فقط ابدئي والطريق سوف يتضح بنفسه والمطالعة هواية جميلة جداً تساعدكِ في أن تمنحي عقلكِ استراحة من كل ما انتِ فيه لذا استمري فيها وأظن أنكِ على الأغلب تعرفين ما الذي يجب القيام به تجاه كل شيء وانتِ فقط واقفة في منطقة الراحة الخاصة بكِ ومترددة وتائهة ولكن هذه المنطقة بذاتها أصبحت مصدر قلق لكِ لذا فقط ابدئي بدراستكِ وصلاتكِ والمطالعة وكل ما قمتِ بإهماله ولمجرد أن تصبحي بخير بعد فترة وجيزة سترين أن علاقتكِ بالجميع أصبحت أفضل بكثير ستكونين بخير ان شاء الله فقط ابدئي بفعل ما عليكِ

أعرف إنك مريتِ بمرحلة صعبة…

ابتعدتِ عن ربك، صلاتك صارت تتأخر أو تنقطع، والقرآن اللي كان يريحك هجرتيه…

حسيتي إنك صرتِ طاقة سلبية على أهلك، تتأثرين بالكلام بسهولة، دراستك تراجعت، حتى نفسك ما صرتِ تهتمين فيها…

شغفك، اللي كان يوم يملأك حياة، اختفى.

والفراغ دخل بدلًا عنه.

بس أريد أقول لك شيء من القلب:

مو متأخرة أبدًا.

اللي تحسين فيه مفهوم، والرجوع دائمًا ممكن.

عودتك لله بتغير كل شيء، مو لأن المشاكل بتختفي، لكن لأنك بتصيرين أقوى، أهدأ، وأقرب لنفسك.

ابدئي بخطوة صغيرة: ركعتين آخر الليل، صفحة من القرآن، لحظة صمت مع نفسك بدون هاتف.

ارجعي لحبك للدراسة، للمطالعة، للناس اللي تحبينهم.

املئي وقتك بأشياء تبنين فيها نفسك، مو تهربين منها.

وتذكري:

ما في شيء يكتمل في هالدنيا، وإن اكتمل، ما يدوم.

فلا تنتظرين الكمال… رضى القلب هو في الرضى بالله وبما كتب لك.

كل يوم جديد هو فرصة…

والله ينتظرك. دائمًا.