مرحباً
نحن ٦ إخوة و اخوات كنا ،مات اخي الكبير بحادث و هو لم يتجاوز ١٣ عاماً و كانت امي تفرق بيننا في التعامل كان لديها اولاد اثنان و اربع بنات كانت تحب الولد الأصغر اكثر من الأكبر و إن أساء الكبير التصرف كانت تحرض والدي عليه فيضربة و هي تدعي عليه أن يخلصها الله منه كان فتى طيب لكنه صغير يحب المزاح و المقالب و كانت الاخت الكبيرة المفضلة عند امي و لا زالت حتى اللحظة و الصغيرة مفضلة قليلاً ليس كثيراً و كنا انا الثانية و الاخت الآخرى الوسطى أكثر من عانوا من سوء معاملة الام و التفرقة بين الإخوة و الظلم و سوء معاملة الوالد و مقارنتهم لنا بغيرنا و عدم امتداح مهاراتنا و قدراتنا و عدم تقديم الحب الكافي و الدعم المعنوي حتى في أحلك أوقاتنا السيئة تجاوزنا مصاعبنا و أحزاننا وحدنا و لازلنا نعاني من الإساءة و عدم الاهتمام حتى اللحظة اختي تزوجت و بقيت انا اعيش مع والدي و والدتي و اخي المفضل عندهم و اختي الصغرى اختي بعد أن رأت الظلم منهم و عدم المعاملة الجيدة اعتزلت في الغرفة و عاشت عالمها لا تخرج إلا للأكل و احتياجاتها و تقعد نصف ساعة مهم و ترجع لغرفتها و انا اكثر احتكاكاً منها بهم رغم أنني اتعرض للأساءة اللفظية و عدم التقدير أنهم حتى لا يهتمون لما اعاني منه من مشاكل في العمل و ضغط عصبي حتى أن امي تدعي عليّ بعدم التوفيق و الموت أن اختلفت معها رغم أن في كل الخلافات هي المخطئة و قد أصبت انا بمرض نفسي خطير سيبقى معي ربما لنهاية العمر و اختي الأخرى الوسطى المتزوجة تعرضت أيضاً لمرض نفسي و الاخت الصغرى كل ذلك بسبب إساءة الوالدين و عدم أشعارهم لنا بحبهم و تفرقتهم بيننا الكلام طويل عن هذه الاساءات و النتيجة نعاني من أمراض نفسية ،كيف اتصرف مع والدي و والدتي خاصة انا كثيرة الاحتكاك معهم و قائمة بأمور البيت وحدي و لم اعتزل حتى لا اكون غير بارة لكنني اتعرض للأذية النفسية و المعنوية منهم و عدم التقدير فكيف اكون بارة بهم و في نفس الوقت اتمتع بالصحة النفسية؟ فكرت بتقليل الاختلاط بهم و ابرهم بالأعمال الحسنة الأخرى هل هذا حل جيد؟ الناس تمدح أخلاقنا و تصرفاتنا و قدراتنا و هم لا يعجبهم نحن ينظرون لنا على أننا قليلين
التعليقات
أول نقطة لابد أن تفكري بها هي العناية بصحتك النفسية والاهتمام بها، والمتابعة مع طبيب مختص لتحسين وضعك النفسي، ثم بعد ذلك فكري في تغيير يومك من خلال ممارسات أو عادات قد تفيدك وتجعلك تنفصلين قليلا عن الواقع المؤلم الذي تعيشيه مثلا القراءة أو ممارسة الرياضة، وتطوير مهاراتك، وقللي الاحتكاك مع عائلتك قدر الإمكان، بداية تواصلي معهم ووضحي لهم تبعات ما مررتم به من معاملة ومحاولة لتصليح العلاقات بينكما، حاولي أن تكوني مبادرة تجاههم، إن كان بالكلام الطيب أو بهدايا بسيطة يفرحون بها، إن فعلتي ذلك وهم ما زالوا كما هما، فاعتزليهم قدر الإمكان ويكون تواصلك معهم للضرورة من باب البر ومساعدتهم بقضاء حاجتهم وباقي الوقت اشغلي نفسك بالأمور التي ذكرتها بالاعلى.
بداية تواصلي معهم ووضحي لهم تبعات ما مررتم به من معاملة ومحاولة لتصليح العلاقات بينكما
أريد أن أنبه مونيا ألا تضع الكثير من الأمل على هذه الخطوة، فأنت عندما تصارحيهما بمكنون نفسك من أذى وإحباط لا تنتظري أن يرتعشا تأثرًا ويحتضناكِ، إن حدث وتفهما موقفكِ فبها ونعمت وإن لاقيتِ الصدود والجفاء فما الجديد؟
طبعًا أحيي فيكِ إصرارك على البر وقضاء حاجتهما، ولكن اعلمي أنكِ مسؤولة عن صحتك النفسية، لذلك وازني أمورك، البر لا يتنافى مع مسؤولية المرء تجاه نفسه، فما دمتِ تفعلين ما بوسعكِ وتتعاملين بالحسنى لا تهتمي لما بعد ذلك. بل يسعني أن أقول لك يجب أن تشفقي عليهما لأنهما يضعان نفسيهما موضع ذنب عظيم وهو التفريق بين الأبناء.
أريد أن أنبه مونيا ألا تضع الكثير من الأمل على هذه الخطوة، فأنت عندما تصارحيهما بمكنون نفسك من أذى وإحباط لا تنتظري أن يرتعشا تأثرًا ويحتضناكِ
أتفق معك، هذه حقيقة قاسية، ولكن المواجهة ستنقلب ضدها بدلا من أن تكون معها، فستصبح هي المخطئة حتى ولو كان كل ما تقوله صواب. الأهم أن تعلم أن المشكلة ليست عندها أبدا، ولكن هم أيضا لم يتلقوا المعاملة والتربية الصحيحة من أهلهم وكبروا وهم يحملون أمراضا لم تعالج فكان نصيبها أن يتم صب الغضب عليها، قد فات الأوان كثيرا لكي يعوا بخطأهم، فالأفضل الان التركيز على إصلاح النفس وعلاجها على قدر المستطاع وتكون المعاملة معهم قليلة قدر المستطاع أيضا، تبرهم وتعينهم في الضروريات وتتجنب قضاء وقت أطول معهم أو الخوض في أي أحاديث أو نقاشات.
،كيف اتصرف مع والدي و والدتي خاصة انا كثيرة الاحتكاك معهم و قائمة بأمور البيت وحدي و لم اعتزل حتى لا اكون غير بارة لكنني اتعرض للأذية النفسية و المعنوية منهم و عدم التقدير فكيف اكون بارة بهم و في نفس الوقت اتمتع بالصحة النفسية؟
الأن هنا أريد أن أقول لحضرتك، أن أطلب من حضرتك أن تقومي بتعريف البرّ فعلاً، سواء من وجهة النظر المنطقية للأمور أو من وجهة النظر الدينية والأوامر الإلهية، لا أعتقد أنّ هناك أي منطق يقول ولا دين حتى أن تكون خدم لأشخاص لا يقيمون لك وزناً، لا يمكن أن يكون هذا منطقياً، لا يمكن أن يطلب المنطق أو الله هذا الأمر من الناس، إذاً عليكِ أن تصيغي طريقة للتعامل مع الوالدين بطريقة لا تنهريهم فيها نهائياً، لا تغضبينهم، ولكن بذات الوقت تتحصّلين على شخصيتك كاملة فعلاً بدون أي نقص لا في نفسيتك ولا شخصيتك نهائياً، شخصيتك التي ستحتاجينها العمر كله في الحياة والتي لا يجب أن تستغني عنها كرمى لأي شخص، كيف يكون ذلك؟ أنسي موضوع الحب أو الكره، لا يوجد أب أو أم لا يحبّون أبنائهم، الكل يحبهم، ولكن هناك أباء وأمهات لا يقدّرون نعمة هؤلاء الأبناء، كل ما عليكِ الأن هو أن تبحثي عن الاستقلالية، أن تعدّي خطّة نجاة مستعجلة تشمل طريقة للتحصّل على أموال تعينك على الاستقلالية من المنزل والبقاء على التواصل معهم من أجل المساعدة، حتى ولو اعترضوا استمرّي بذات الطريقة، الاستقلال ضروري جداً في بيئة عنيفة قد تسبب لك الضرر، تحصّلي على الاستقلال ومن ثمّ أبدأي فكّري بكيفية البرّ، برّ الوالدين، على الأقل ستمارسين هذا الأمر لحظتها بطريقة آمنة.
تجاهلي وجودهما مع البر بهما
كيف ذلك؟ يمكنك ان تقومي بما تقومين به من عمل تجاههما مع تجاهل افعالهما تجاهك
اعتبريه عملا وظيفيا، لا تنتظري من العميل شكرا ولا أي شيء، وتتجاوزين عن إساءته
وانصرفي إلى حياتك وأهدافك
واعلمي أن هذه الدعوات لا تكون من القلب، فلا يوجد آباء أو أمهات يكرهون أبناءهما ويتمنيان لهم الشر.
وأخيرا واجهي نفسك بصراحة: ما الذي يفعله هؤلاء ولا تفعلينه أنتِ؟
يمكنك أن تسألي شيخًا أو مختصًا في العلوم الشرعية بأمور البر، هذا من باب أولى من أن تأخذي النصيحة منا، ولكن البر يا عزيزتي ليس بالصورة التي يفهمها الجميع، فعلى الوالدين أن يعاونا أبنائهما على برهما، والعدل وعد التفريق والظلم من واجباتهم، لو كنت مكانك سأخرج من هذه البيئة كاملة إلى بيئة جديدة، بالعمل أو الزواج أو الدراسة، وسأحاول أن أعالج نفسي في بيئة صحية أكثر أول بأول، وهذا لا يعني أن لا تحسني إليهما ولكن لا داعي للاحتكاك المباشر والمستمر طوال اليوم، كمن يضع نفسه في النار ويقول لماذا أحترق.