كنتُ أتحدث مع صديقاتي في مكالمة جماعية، لأجد واحدة منهن تخبرنا بأنه تمت خطبتها، وتم تحديد موعد كتب كتابها، لنتفاجأ جميعاً، كيف حدث هذا؟ ومتى؟ نحنُ يومياً نتحدث جميعاً ونتشارك معظم تفاصيل يومنا، وتلك الصديقة تحديداً أول من تهرع إلينا حين تحدث معها مشكلة أو أمر صعب، لتجدنا دوماً برفقتها ندعمها ونساندها، لكنها دوماً تخفي الجانب السعيد عن حياتها ولا تخبرنا إلا بعد فترة طويلة، رغم أنها تحكي كل شيء، ولكن بعد حدوثه بمدة، الفكرة أنها تمتلك فضولاً عجيباً حول كل تفاصيل حياتنا، وتأخذ موقف منا حين نقرر أن نفعل كما تفعل هي.
الآن لا نريد جميعاً أن نحضر مناسبتها، ولكن ما أخشاه أنها قد تظن بأننا نشعر بالغيرة منها، وليس بسبب تصرفها معنا وكأننا أغراب وقت فرحها، ولكننا نكون أقرب المقربين في حزنها فقط، فما أنسب حل في هذا الموقف؟
التعليقات
أعتقد أنه لو كانت هذه الصديقة غالية عليكم ولا تريدون خسارتها فيجب أن تتحدثوا معها عما يزعجكم في تصرفاتها بصراحة، فعدم حضوركم لكتب الكتاب قد يجعلها تفسر الأمر تفسيرات أخرى منا ذكرتي أنها قد تظن انكم حاقدين عليها، ولذلك أرى أن التحدث معها بهدوء عن كونكم لا تحبون كونها تتكتم على أي تطورات ايجابية ولكن تشارككم المشاكل فقط، وأظن أنها لديها مشكلة في الحسد لأن كونها تخفي الأمر إلى أن يتم ثم تدعوكم لكتب الكتاب غالبا يكون خوفا من أن تحسد علاقتها بخطيبها
تحدثنا معها من قبل كانت تتحجج بأنها نسيت أن تخبرنا، أو أنشغلت فلم تتمكن من ذلك، رغم أن هذا يحدث في كل مرة، أنا أيضاً أخشى أن تظن أننا نحقد عليها، لكن لا أعلم هل الشخص الذي يخشى الحسد يخبرك بعد فترة كل التفاصيل كاملة؟
قد لا يكون بالضرورة خوف من الحسد ممكن يكون من باب "داري على شمعتك تقيد" بحيث تخفي الخبر إلى ان تشعر أن الأمور أصبحت مستقرة إلى حد ما وبالتالي تقوم بعد ذلك بمشاركتها معكم
المشكلة ياكريم أنها دائماً ما تسعى خلف أخبارنا وتحزن إذا فعلنا معها نفس الشيء، ففكرة أننا نعامل كأغراب وقت الفرح صعب جداً تقبلها لأننا مقربين جداً
يمكنكم معاملتها بالمثل وتبدأوا في إخفاء الأخبار عنها، وإذا كان الأمر يزعجها وبدأت تشتكي من الأمر يمكنكم أن تعاتبوها.
لكن في النهاية طالما هي مقربة منكم جدا ولا تريدون خسارتها فأحيانا هناك بعض العيوب التي نقبلها من أصدقاءنا لأن الكل لهم عيوبهم ولن نستطيع تشكيل أصدقاءنا على مزاجنا
ربما اضن انه من الاحسن حضور مناسبتها على الرغم من كتمانها! وبعدها يمكنكم التحاور حول الموقف ومعالجته فيما بعد.
ما فعلته ليس بالشيء الخاطئ، بل هذا هو الأصح عملاً بقول النبي: استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان. وهي لم تخفي عليكم الأمر تماماً بل دعتكم إلى المناسبة. لا أحد يلام على حماية خصوصيته. لذا إن عاملتوها بنفس الطريقة فلا حرج عليكم. لكن نصيحتي لا تتجاهلوا دعوتها لهذا السبب، اعذروها من الممكن أن تكون خائفة من ألا تكتمل فرحتها لذا أخفت ذلك عنكم، ليس بالضرورة أن تكون غير واثقة فيكم أو تراكم حاسدين.
لا توجد مشكلة لدى من خوفها وهذا حقها، ولكن ألا تجد الأمر مزعجاً مثلاً حين يأتي صديقك المقرب يخبرك طوال الوقت بمشاكله وهمومه وأنت تفعل كل ما تستطيع فعله لتسانده، ولكنه حتى لا يكلف نفسه العناء أن يخبرك حين تنتهي مشاكله او تكون أموره جيدة؟ والأكثر ازعاجاً هو محاولاتها في معرفة أدق الأمور عن حياتنا وحين تخفي شيئاً عنها تبتعد وتحزن وتتهمنا بعدم محبتها بشكل كافي.
ولكن عموماً انا أيضاً أعتقد أن المناسب هو حضورنا حتى لا يساء الفهم في تلك المواقف، وبعدها سنحاول ان نتحدث معها في الأمر فإن كان ردها غير مجدي سنتعامل معها بالمثل.
اعتقد انها تفكر ان الاخرين قد يحسدوها او يغاروا منها ، تعرفت في فترة علي فتاه وقبل ان تتكور علاقتنا لصداقة او زمالة مقربه اكتشفت انها تفسر اي مشكلة تتعرض لها بالحسد لدرجة انها مرة اخبرتني انها تتوقع ترقية ولكنها لم تخبر اي شخص خوفا من الحسد وهنا اول ما جال في بالي انها لو لم تحصل علي الترقية ستتهم الشخص الذي اخبرته وهو انا فتوقت عن التواصل معها تماما !
المفترض ان الاعتقاد بالحسد لا علاقة له أن الشخص يلقي اللوم على الآخرين عند كل فشل أو مشكلة. ربما كانت الفتاة ترى أن التحفظ على الأخبار السعيدة مجرد احتياط نفسي أو عادة اجتماعية اكتسبتها من بيئتها وهناك اشخاص و مجتمعات كثيرة تتبني هذه النظرية، ولا يكون معناه انها تتهم من حولها إذا لم تسر الأمور كما تريد.
انت لم تسمعيها وهي تتكلم لقد ظلت تؤكد انها كلما اخبرت شخص بشئ قبل ان يتم فسد ولا تتم لها ابدا الا الاشياء السريه ، ثم اتت لتحكي لي عن الترقيه المتوقعه بل واخبرتني انها لم تخبر احد اخر ، اذن لو لم تحصل عليها فانا السبب !!
شعرت انها شخصية مزعجه جدا ولم احب التواصل معها .
في مثل هذه الأحوال اتعامل مع الشخصيات مثل تلك بمنتهي الصراحة المغلفة بالهزار بعد ان قالت هذا اقول لها يعني اذا حدث شيء سوف تقولين فلانة السبب و تضحكين وتدعين لها بالبركة ولا تحملي نفسك اي شيء بعد ذلك فلتحل مشاكلها لنفسها.
ولا تحملي نفسك اي شيء بعد ذلك فلتحل مشاكلها لنفسها.
ولكن اعتقد ان الهرب هو الحل الاسلم ، فتلك شخصيات صعبه و ستؤذي كلما دث شئ في حياتها فان تزوجت او انجبت قبل صديقاتها او كانت فرصها احسن او اشترت سياره او حصلت علي ترقية ستجل الاخرين يشعرون دائما وكانها تخاف منهم وتحملهم ذنب تعطل سياراتها او كسر هاتفها ، لهذا هربت .
أخي الذي هو من أبي وأمي لو كان مكانها وفعل هذا معي لما لُومته، ولهنأته وذهبت إلى فرحه بكل سعادة وتمنيت له الخير. نحن نحتاج إلى التوقف عن وضع معايير ملائكية للعلاقات وأن نخفض سقف توقعاتنا من المقربين.
نحتاج إلى التوقف عن وضع معايير ملائكية للعلاقات وأن نخفض سقف توقعاتنا من المقربين
agreed
في النهاية هذه خصوصيتها و خياراتها و لا يحق للاخرين محاسبتها فما بالك باصدقائها المقربين ؟!
تصرفها غير مفهوم ، مادامت تقول لكم في النهاية ، و مببرها بأنها نسيت أيضا غير مفهوم . انسب حل في نظري هو إهمال الأمر ، لأنها لم ترتكب خطأ في النهاية. فإذا عاتبتوها و اعتذرت بحجة عليكم أن تقبلوها، مادامت تلك هي مشكلتها الوحيدة كصديقة فالأمر ليس هام .
هو بالفعل هذا يعتبر العيب الوحيد فيها، ولكن أظن أننا سنحاول ان نتعامل بالمثل معها، لأنني أعتقد أن الأصدقاء المقربين لهم الحق في مشاركة لحظات الفرح كما نتشارك الحزن دائماً، فلماذا نصدر طوال الوقت أن حياتنا سيئة ولدينا مشاكل صعبة، وكل منا يجتهد لمساندتها، وفى الجانب الآخر تعيش حياتها السعيدة بعيدة عنا تماماً.
أرى أن صديقتك حرة في الوقت الذي تخبركم فيه أو في إخباركم من البداية أو لا لأن هذا أمر شخصي ولن يضر أحداً منكم لكن عليكم التعامل معها على هذا في الواقع أي توقعوا أنها لن تخبركم عن مناسباتها السعيدة لأنها ترى أن هذا أنسب لها فإذا قبلتم بهذا عليكم تطبيق مقولة صاحبك على عيبه.
ولكن هل ستشعرين بالراحة إذا كنا أصدقاء مقربين وطوال الوقت أحكي لكِ مشاكلي فقط وأنتِ دائماً تدعميني، حتى حين تنتهي المشكلة لا أخبركِ أصلاً بأنها أنتهت؟
الموقف ينم عن خلل في "توازن العلاقة"؛ فمن غير المنصف أن تُحصر الصداقة في دور "الدعم وقت الأزمات" فقط مع إقصائكم عن لحظات الفرح. شعوركم بعدم الرغبة في الحضور هو نتيجة طبيعية لهذا التجاهل، وليس غيرةً كما قد تظن. أنسب حل هو المصارحة الهادئة؛ واجهوها بصدق بأنكم تشعرون بكونكم "مستودعاً للأحزان" لا شركاء حياة، وأن صمتها المستمر يكسر جسر الثقة ويجعلكم تشعرون بالغربة. الحضور من عدمه يعتمد على تقييمكم لمدى تقديرها لمصارحتكم، لكن الأهم هو وضع حدود تحميكم من استنزاف عاطفي يجعلكم دائماً "في الخدمة" وقت الضيق، وغرباء وقت السعادة.
يمكنك الحفاظ على صداقتكما كما هي أو انتهاج سياسة المعاملة بالمثل.
لكن القوانين والحدود لن تظل ذاتها.
أولاً: كونكن معها وقت حزنها ومؤانستها هذا من جميل فعلكن، لكن اجعلوا هذا وأي عمل لوجه الله أولاً وآخراً قبل أن يكون من أجل صداقة أو غيرها، فهذا سيجعل من النفس ألا تشعر بالضيق من أي ردة فعل وما الى ذاك من أمور لا تطيب لها النفس.
ثانياً: مثل هؤلاء الأشخاص لا ينفع معهم إلا عدم التفكير في ما سيقولنه عليكن وعدم التبرير لهن بشيء، بل نؤظي واجبنا مع أنفسنا لهم ولا يهمنا ردة فعلهم في شيء، كأن إذا قلنا أنكن لن تحضرن خطبتها إن لم تقل لكن شيء ستتظاهرن بعدم سماع أمر مثل هذا، وإن قالت فالرد منكن لسنا متفرغات بذلك لو قلتِ لنا من مدة لكنا جهزنا أنفسنا لكننا مشغولات بأمور شخصية.
ثالثاً: الأشخاص الفضولين كثيراً التعامل معهم يكون بعقلانية كأنهم إذا لم يسألوا عن شيء لا تتكلمن معهم عنه وإن سألوا تظاهرن بعدم معرفة شيء، وإن حدث وسألوا بعد النوقف وقالوا لما لم تخبرن بكذا وكذا قلن لم نكن نعلم أنكم ستحزنون من ذلك ولا حاجة لإخباركم فنحن معاً وهمنا همكم ولا تبدين اهتماماً لهم .
بالقرب الذي تصفينه وأنها تشارككم كل تفاصيل حياتها أظن أن عدم إخباركم بموعد خطوبتها يجعلكم تراجعون فهمكم لطبيعة العلاقة بينكم ربما أنتم كنتم ترونها صديقة مقرّبة بينما هي لا ترى نفس درجة القرب بالنسبة لي الصديق ليس فقط من نلجأ إليه وقت الحزن والمشاكل بل هو من نشاركه الفرح أيضًا فإذا كان شخص لا يشاركني لحظاته الجميلة رغم هذا القرب سأعيد التفكير في مكانته عندي