كيف تحقق السلام و الرضا الداخلي ؟( الشخص الكتوم )
- 1Aminelamo
- 2021-11-15T19:20:00+00:00
السلام عليكم
كيف تحقق السلام والرضا الداخلي ؟
وكيف تتخلص من مشاعر الغيرة ؟
وهل من الطبيعي ان ترى شخص يفعل شئ او سلوك جيد تعجب به وتنصحه رغما انك لاتفعله ؟
عندما اجد هواية او مجال أحبه او شئ ما اجعله شغف لكن عندما ارى شخص آخر في مجال آخر أحب أن انتقل لذلك المجال ؟
ولماذا ان فعل شخص سلوك مخالف يعتقد الناس ان الانسان انتكس ؟
كيف نتخلص من نضرة الآخرين لنا ؟
ولماذا نحسد الناس الافضل منا ؟
وعليكم السلام..
يا صاحبي، إن الأسئلة التي تطرحها مهمة للغاية، ولا بد لنا أن نأخذها بحرص وأن نحاول معالجتها بدقة وبتكرار المحاولات في تنفيذ حلولها.
كيف تحقق السلام والرضا الداخلي؟
من الجيد أنك تسأل وتجيب في نفس الجملة، دعنا هنا يا صاحبي نأخذ الأمر ببساطة قليلاً، علينا بالرضا الداخلي؛ حينها سيتحقق السلام فينا وفي كل ما حولنا، إن الإنسان إذا أقنع نفسه بالرضا الداخلي فإنه يُكسب نفسه قوة كبيرة جداً في نفسيته تمده بشعور القناعة والسعادة والرضا بما يملك والرضا على ما لا يملك كل هذا سيحقق له السلام، أيضاً إن فهم الإنسان لواقعه مهمٌ جداً لهذا يجب أن يكون الشخص منطقياً مع نفسه وصادقاً في توقعاته الشخصية، لا أن يتخيل ويوهم نفسه بأماني بعيدة عن واقعه، وكذلك فعلينا أن نكون متقبلين لفكرة أن الآخرين قد لا يكونوا كما نتمنى دائماً وقد يخيبوا الظن بهم، وأن رفع سقف توقعاتنا بهم قد لا يعود علينا إلا بالخيبة!. رغم ذلك يجب ألا يؤثر ذلك على طموحنا وتفكيرنا وتخطيطنا لمستقبل أفضل نسعى فيه ونحاول تحسين ما نحن عليه.
كيف تتخلص من مشاعر الغيرة؟
يا صاحبي، الإنسان مجبولٌ على صفاته البشرية الناقصة، والكمال لله وحده، فمن الطبيعي أن يُحدث الشخص نفسه حينما يجد لدى غيره ما ليس لديه فيقول لنفسه أتمنى أن أكون مكانه أو أملك ما يملكه وفي النظرة الإسلامية فقد عالج الإسلام مشكلة الغيرة بتحويلها لتحفيز أي أننا لا نتمنى زوال الأمر الجيد عن الآخرين ولكننا نتمنى من الله أن يرزقنا إياه مع الأخذ بالأسباب والعمل من أجل الوصول لما تتمنى، أي أن الغيرة عندما يتم استغلالها بالطريقة المناسبة تكون أكبر محفز لك على تحقيق أهدافك خصوصاً أنها تصبح ممكنة بسبب أنك تراها أمامك متحققة مع شخص آخر.
وهل من الطبيعي ان ترى شخص يفعل شيء أو سلوك جيد تعجب به وتنصحه رغما انك لا تفعله ؟
صحيح، من الطبيعي جداً أن ينصح الإنسان شخصاً آخر بسلوك أو بفعل شيء قد لا يكون نفسه الشخص يفعل هذا السلوك، وهذا جائز وواقعي، فكثير من الأشخاص لديهم من الحكمة التي قد تساعد الآخرين وتحل لهم مشكلة ما، ولكن تجدهم يعانون من مشاكل ولا يستطيعون مساعدة أنفسهم، كذلك فلربما قد تقع النصيحة في موضع يستطيع متلقيها أن يأخذ بها وينفذها ويستفيد منها، بطريقة لا يستطيع الناصح فعلها. لهذا أينما رأينا موضع نصح نعرفه لا بد وأن ننصح الآخرين.
عندما اجد هواية او مجال أحبه او شيء ما اجعله شغف لكن عندما أرى شخص آخر في مجال آخر أحب أن انتقل لذلك المجال؟
إن النفس البشرية من صفاتها الملل بسرعة أكبر مما نتوقع، لذا فلا بد التنويع من ممارستنا للهوايات المختلفة التي تروح عنا تعب وكدر الأيام، فالهواية وإن تعدد أنواعها وطرق تحقيقها يظل هدفها واحد ومتقارب أن تجعل رفاهية الإنسان أفضل وتدعمه بالطاقة النفسية الإيجابية بشكل أكبر وهذا يحسن من صحة الإنسان، والتنقل بينها غالبا مفيد ويطور عدة جوانب فالهوايات التي تعتمد على المجهود العضلي تطور القدرة الجسدية والعضلية للإنسان، والهوايات التي تعتمد على التفكير والإبداع تطور لنا طرق التفكير وتوسع مداركنا وتخلق إبداعاً فينا لكل جوانب التفكير الأخرى. لهذا قد لا يكون من السيء أن يغير الشخص هواياته ولكن إذا اعتمدت الهواية على تحقيق أهداف أخرى أو إذا كانت تؤثر على الجانب المادي أو النفسي لدى الفرد فعليه أن يفكر عميقاً وبروية عما يحب وأن يضبط نفسه ويشجع نفسه على الاستمرارية كي لا يبني خبراته في مجال ما ثم يتركه ويقحم نفسه في مجال آخر، والأمر يعود لطبيعة الشخص وهدفه من ممارسة هواياته.
ولماذا إن فعل شخص سلوك مخالف يعتقد الناس ان الانسان انتكس ؟
إن الناس يا صاحبي تعتقد كل شيء ولا بد لنا جعل اعتقادنا عن أنفسنا أهم من اعتقاد الناس عنا، فالناس لا يرون إلا القليل من سطح خارجك، هم لا يعرفونك كما تعرف نفسك، لا يعلمون عدد المرات التي حزنت فيها ولا يعلمون مقدار الأشياء التي أصابتك وأثرت فيك عميقاً سواء حزن أو فرح أو تعب، لهذا ليس علينا أن نعيّر الناس واعتقاداتهم وكلامهم عنا الكثير من الاهتمام، لكي لا نتعب، فمهما فعلنا لن نرضي الناس، وحين يخطئ الشخص لا بد أن يعترف لنفسه بالخطأ ويحاول منع نفسه من تكرار الخطأ، وأن يحاول أن يمنع نفسه عن الانتكاس لأجل نفسه لا لأجل الناس.
كيف نتخلص من نظرة الآخرين لنا ؟
الثقة بالنفس، فمهما نظر لك الآخرين بطريقة لا تناسبك لن تصبح كما ينظروا لك بل ستظل على حالك، لهذا لا تُغير نظرة الآخرين فينا شيء، رغم ذلك لا بد للإنسان أن يطور من نفسه باستمرار، لأجل أن يرضى عن نفسه.
لماذا نحسد الناس الأفضل منا ؟
الحسد مذموم، وعلينا التفكير عميقاً في الأمر، فالحسد يعني زوال النعمة عن الآخر، وحين يحسد الشخص غيره فإنه يتمنى زوال النعمة عنه وهذا فعل مشين حتى وإن زالت النعمة عن الآخر فهذا لا يعني أنها ستنتقل لك وتصبح من نصيبك، بالعكس حسد الآخرين يزيد بؤس الحاسد ليس إلا، فبدلاً من الحسد المذموم علينا حينما نرى ما يعجبنا لدى الآخرين أن نغبطهم أي تمنى الحصول على النعمة التي لديهم دون تمني زوالها عنهم، والغِبطة محمودة وتحفزنا على الحصول على ما نتمنى.
وأخيراً أتمنى أن تكون إجابتي أفادتك وتستفيد من تطبيق ما فيها وأن تصبح أفضل وأسعد مما أنت عليه.
شكرا كثيرا لاجابتك اخي
العفو يا صاحبي، ممتن لاستفادتك وأنا موجود لمساعدتك في حال أردت مزيد من التفاصيل التطبيقية..
كيف تحقق السلام والرضا الداخلي ؟
عن طريق رؤية الأشياء الإيجابية والمميزات التي أنعم بها، حيث كلما نظرت لما لدي أشعر بهذا الرضا والسلام.
وكيف تتخلص من مشاعر الغيرة ؟
لا أشعر بغيرة، ولا أرى أن هناك شخص يستحق أن أغار منه، سوى الأشخاص الذين تفوقوا في التعليم وأكملوا دراسات عليا.
وهل من الطبيعي ان ترى شخص يفعل شئ او سلوك جيد تعجب به وتنصحه رغما انك لاتفعله ؟
نعم هذا طبيعي..
من الممكن أن تنصح اي شخص، إذا طلب منك النصيحة.
عندما اجد هواية او مجال أحبه او شئ ما اجعله شغف لكن عندما ارى شخص آخر في مجال آخر أحب أن انتقل لذلك المجال ؟
هنا يبدو أن الغيرة هي السبب..
ولأنه ليس لديك شغف وحب لما تفعله في حياتك.
إذا وجدت شغفا بما تفعله، لن تقلد غيرك.
ولماذا ان فعل شخص سلوك مخالف يعتقد الناس ان الانسان انتكس ؟
هذا طبيعي.. فحتى في عالم الحيوان يتم معاقبة المخالف للقوانين.
ونحن في عالم البشر هناك قوانين إلهية وقوانين وضعية، وقوانين عرف واجتماع، فإن خالف الشخص الوضع الطبيعي جعل نفسه عرضة لسخرية وانتقادات الآخرين.
كيف نتخلص من نضرة الآخرين لنا ؟
إذا كنت لا تفعل شيء سيء.. فلا ينبغي أن تهتم بآراء الناس بك.
بل عليك أن ترمي بآراءهم ونظراتهم خلف ظهرك وتمضي.
ولماذا نحسد الناس الافضل منا ؟
لأنك لا تملك الرضا عن نفسك.
أمين هل تسأل هذه الأسئلة لأنها تحيّرك أم لأنك تجدها فيك؟؟
وفي كلا الحالتين هل تخبرني كم مضى من عمرك لطفاً؟
أجدها في الا السؤال الثالث هو الذي يحيرني
لم تجبني كم عمرك؟
20 قريبا. 21
جميل كنتُ أرغب بمعرفة عمرك لأعرف بأي طريقة أحادثك.
فيما يخصّ سؤالك عن تحقيق السلام والرضا الداخلي، ببساطة عليك أن تحب نفسك، صدقني أكبر أعداء الشخص هي نفسه، لذلك ليس على المرء أن يتركها تعاديه.. كيف للشخص أن يصادق الناس ويحبهم ولا يمكنه أن يصادق نفسه ويحبها؟
بعيوبها، بضعفها، بتعقيداتها، بكلّ ما فيها من هفوات حاول أن تحبها.. إن استطعت فعل ذلك ستجد السكينة تسيطر على نفسك، وستصل لمرحلة لا تكترث لمن أحبك أو كرهك أو انتقدك.. لأنك متصالح مع سلبياتك قبل إيجابياتك.
أما كيف تتخلص من مشاعر الغيرة، فهذا يعتمد على مفهوم الغيرة لديك.. هل هي غيرة لغايات التنافس وتدفعك لبذل المزيد.. أم تبقى على حالك دون تغيير أو تطوير وتكتفي فقط بالتضايق من مشاهدة الآخرين يتقدمون فتتمنى زوال النعمة لديهم؟؟
سؤالك العام والذي لا يمسّك والذي يستفسر عن إن كان الأمر طبيعياً رؤية شخص يفعل شئ او سلوك جيد تعجب به وتنصحه رغما انك لاتفعله، هذا يعتمد على أحد أمرين.. إما أنك تفعلك الأمر وأنت غير مقتنع لذلك لا تريد للآخرين أن يقوموا به، أو أنك وصلتَ لمرحلة تحب هذا الشخص لدرجة كبيرة فلا تتمنى أن يقوم بالأمر لأنك تعرف أبعاده.
طبعاً هذان الاحتمالان مبنيان على درجة حب الشخص لمصلحته ونفسه.. فمثلاً شخص مدمن على التدخين ينصح آخرين بعدم التدخين فهو شخص لا تهمه صحته ولا يعنيه أبعاد الموضوع، لكنه لا يريد للآخرين أن يسقطوا بهذا الشَرَك لأنه لا يريد الأذية لهم.
بخصوص سؤالك حول رغبتك بالانتقال لهواية أو أمر ترى آخرين يمارسونه فهذا أمر طبيعي.. فالإنسان منا مجبول على حبّ التجربة.. وقبل أن يحدّد مساره وماذا يريد تماماً من حياته فهو يحاول تجربة هوايات وأعمال وتجارب الآخرين ويعتبر ذلك جزءاً من رحلة ابحث الشخص عن نفسه والتعرف عليها.
أما لماذا ان فعل شخص سلوك مخالف يعتقد الناس ان الانسان انتكس ؟.. لا تحاول التفكير كثيراً في سلوكيات الناس.. لأنك لن تفهمها يوماً.. الناس تطلق أحكامها وفقاً لتجاربها.. صدقني أغلبهم يضعون فينا أموراً ويظنون فينا أشياء هي في الحقيقة تعبير عنهم وعن تجاربهم، لكنهم يُسقطونها على الحالات الأخرى كطريقة للشعور بالمثالية ربما، وربما لأن البعض أحياناً يخشى اكتشاف ضعفه.. لذلك دع عنك التفكير بهذا الأمر..
وهذا يقودنا جواباً لسؤالك عن كيف نتخلص من نظرة الآخرين لنا، حين نعلم أن إرضاء الناس غاية لا تدرك سنترفع عن السعي لنيل رضاهم ومعرفة رأيهم حولنا.
كلنا ذوي عيوب.. فكيف نسمح للآخرين أن يحكموا علينا، ونتأثر بحكمهم وهم مثلنا، يخطئون، ويذنبون، ويضعفون، ويبكون، فدعهم... لن ننال رضاهم يوماً.. قد ترضي شخصاً، اثنين، عشرة، ألف، لكنك لن ترضي الجميع وإلا لكان الجميع ذات الشخص .
بخصوص سؤالك لماذا نحسد الناس الافضل منا.. فهل تعرف معنى الحسد؟؟ إنه يعني أن نتمنى زوال نعمة الآخرين.. فهل تعني حقاً ذلك؟؟ لطالما دعوت ربي أن يبعد عني صفة الحاقد والجاحد والحاسد ويبعدهم عني.. لأنهم أسوأ انواع البشرية.. لذلك أتمنى أن لا تكون تعني بسؤالك هذه الفئة.. فإن كنت تعنيها فأرجوك لا تعمّم وتقول لماذا نحسد.. لأننا جميعاً لسنا كذلك.. ولا يحسد أو يحقد ويتمنى زوال النعمة إلا صاحب قلب أسود مريض ومثل هذه القلوب حاول الابتعاد عنها لأنّ معرفتها أذى.
كيف تحقق السلام والرضا الداخلي ؟
ليس بالسهل أن يصل الإنسان ليحقق السلام الداخلي، لكن الرضا يحتاج لمعرفة هذه النفس جيدا وفهمها، ماذا تريد، وماذا تحتاج، وشئ ثاني هو الثقة فيها بأنها قادرة على تجاوز جميع العقبات التي ممكن أن تتعرض لها.
وكيف تتخلص من مشاعر الغيرة ؟
يالتركيز مع ما يوجد بأيدينا، في بعض المرات قد نمتلك أشياءا أكثر قيمة مما يمتلكها اقراننا لكن عدم تقديرنا لها وإستصغارها في أعيننا هو ما يؤدي دائما للبحث الى إمتلاك أشياء الغير والغيرة منهم.
وهل من الطبيعي ان ترى شخص يفعل شئ او سلوك جيد تعجب به وتنصحه رغما انك لاتفعله ؟
أين المشكلة، هناك اشياء أعجب بها ولكن لضيق وقتي وترتيب إهتماماتي لا أقدم لفعلها، لكن عندما أجتمع مع الرفقاء أخبره بذذلك الفعل الجميل.
عندما اجد هواية او مجال أحبه او شئ ما اجعله شغف لكن عندما ارى شخص آخر في مجال آخر أحب أن انتقل لذلك المجال ؟
لا أراه عيبا فيك بتاتا، بل أعتقد بأن شخصية مميزة وفريدة، لا تميل لتقليد أو أن تذهب في إعتماد مجال ما كون هناك من ينصح به، لكن عندما يكون مجالا ينبع من القلب ويحمل دافعا قويا لتجربته، أمر محبب، لكن أريد أن أشير لنقطة مهمة، إختيار العامة لمجال محدد لا يعني أن السوق مكتفيا بهم ويلبي رغبات العملاء، بتاتا، دائما الأفضل و المتميز هو من يكسب رضا العملاء الدائمين له.
أتعرف يا أمين أن نشاطك العقلي مرتفع ويبدو أن ذكائك كذلك..
كل الأسئلة التي طرحت هامة للغاية، ويسعدني أنك طرحتها في حسوب..
لكن كي أقترح عليك ما دمنا في منصة نقاشية ثقافية، أن تأخذ كل سؤال على حدة كمساهمة، وتنشره في مجتمع اسأل I/O فهو مجتمع ممتاز لهذه الأسئلة:
يمكن أن تطرح: كيف نتخلص من الغيرة؟
وحدثنا مثلا عن تجربة، أو مشاعرك وستجد الجميع يشاركك، كما فعلت أنا هنا:
لاني اعتقد أن كل سؤال يتسحق نقاشا منفصلا، بدل أن تكون متجمعة ويُبخس حقها..
وفي النهاية أهلا بك بيننا في حسوب يا عزيزي، في انتظار نقاشاتك، فالظاهر أنك كتوم، لكن حاد الذكاء
السلام الداخلي نابع من حب الذات يا أمين، عندما تحب نفسك وتقدرها حق تقدير، السلام الداخلي ماذا نعرف عنه ؟ كل شخص لديه ركن من أركان حياته فيه السلام، لكن ليس كل شخص يصل إلى توازن تام من السلام، لأن هناك أمور تتحكم في ذات الإنسان، تجعله يتخبط في صراعات مع الناس التي تؤدي بدورها إلى صراعات مع نفسه و هذه هي الطامة الكبرى عندما يجد الشخص أنه يتصارع مع نفسه و يتخبط من كل جوانب، رغم أن حياته تبدو مثالية من كل جوانب و مع رغم ذلك يتخبط، فهنا تكمن المشكلة و هي بأساس أنه غير متصالح مع نفسه أو بأحرى لم يصل إلى سلام داخلي، و هذا السبب راجع أن الشخص يسعى لمشاغل الحياة و يجري وراء دنيا بما فيها، فهناك من يسلك دروبا تصله إلى سلام داخلي لأنه ينتهج طريق الحق و طريق الخير فيعود عليه بتوازن و سلام داخلي، و هنالك من يسلك طريق الظلم و الباطل و طريق الشر، فيعود عليه بتراكمات نفسية و بظلمات تجعله لا يدرك نفسه حق الادراك ولا يعرف ما هي ذاته، فتقوم نفسه تتخبط من داخل لا هي فهمت ذاتها و لا هي فهمت من حولها، ومن هذا المنطلق يتولد للإنسان حروب و صراعات داخل نفسه لن يجد لها حل إلا إذاعرف ما هو السلام الداخلي حق المعرفة و عمل به.
أما الغيرة يا أمين فهي حالة طبيعية في الإنسان إن لم تتجاوز الحد الطبيعي، فحالة الغيرة الشديدة تتولد من الشعور بالنقص وعدم رضا الشخص عن نفسه، ومقارنته دائما بالغير، التخلص منها هو عدم المقارنة بالغير، وحب الذات واهتمام بها وتطويرها.
عندما لا يحدد الشخص رسالته وشغفه وهدفه في الحياة ويعمل عليه يا أمين سوف يبقى ضائعا، أ يعقل أن الإنسان في عمر معين يبقى ضائعا، لا يعرف ما معنى من حياته وكيف ينتهج طريقه الخاص، تأكد يا أمين أن لكل شخص في الحياة له بصمته المختلفة، وهذا دليل على اختلافنا في كل الأمور، فلماذا أنجذب لكل ما هو ليس شغفي، فقط أنه ميول وشغف شخص آخر.
أما نظرة الآخرين لنا فهي على حسب عمق تفكيرهم، ووجهة نظرهم تبقى رأي فقط، ليس بالضرورة يكون صحيحا، أعطيك مثال بسيط يا أمين ، كيف ينظر كل شخص إلى الشجرة؟ هناك من ينظر إليها كأنها جزء من الحياة فيسقيها ويهتم بها، وهناك من يرى أن فائدتها ظل في وقت الحر، وهناك من يراها مصدر رزق ويقطعها ...الخ، فهنا تتأثر الشجرة على حسب فعل الموجه إليها، هكذا الإنسان هو كذلك يتأثر على حسب نظرة المجتمع إليه، ولكن يجب على الإنسان يكونا ويواجه الأمور التي تعاكسه.
أما من يحسد الآخرين فلا تعليق عليه، لأنه مرض يجب الشفاء منه.
الحل الرئيسي في إطار ما تذكره يا صديقي يتمثّل بشكل أساسي في عملية الاستغراق، وما أعنيه باللفظة هو الاستغراق في السياق المناسب لك، وممارسة الأنشطة التي تستطيع أنت وحدك الاستمتاع بها، وكي تتأكد من وجود ذلك النشاط ومن ارتباطك به وإمكانية تميّزك فيه يجب عليك أن تتمكن من ممارسة العديد من الأنشطة وخوض الكثير من المجالات، ففي رأيي، بتخلّص الإنسان من مثل هذه الأفكار والهواجس عندما يختلط بنشاط ما يستطيع تحقيق نفسه فيه، ويكون لدية القدرة الكاملة على بذل مجهود فيه يساعده على التميّز والاستمتاع وتحقيق الشغف.
مجتمع لطلب النصائح في مختلف المجالات. ناقش واطرح استفساراتك، واحصل على مشورة. تواصل مع أعضاء آخرين للحصول على أفكار وحلول تساعدك في اتخاذ قراراتك.