مهندس معماري ومدرّس جامعي - اسألني ما تشاء

اسمي محمد الفار، مهندس معماري منذ 2013. حصلت على البكالوريوس في الهندسة المعمارية والماجستير في التخطيط العمراني وعملت في التصميم والإشراف والإظهار المعماري وكذلك في المقاولات والتنفيذ وأعمل في التدريس الجامعي منذ ست سنوات.

يمكنكم طرح ما تشاؤون من الأسئلة والاستفسارات بخصوص العمارة، التخطيط، العمل الأكاديمي وكل ما له صلة بهذه الأمور!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا محمد،

بالنسبة لمجال الهندسة المعمارية، هل هو مجال مطلوب بسوق العمل؟

ما هي المهام التي يقوم بها؟ وهل نحن بالدول العربية نهتم بالمعمار بشكل عام؟

وكونك أكاديمي ألا تجد في وظيفة الجامعة تقييد لإبداعاتك بهذا المجال؟

بالنسبة لمجال الهندسة المعمارية، هل هو مجال مطلوب بسوق العمل؟

الإجابة على هذا السؤال ليست سهلة، وليس بقصد التعقيد، ولكن نتيجة ما أصاب مجالي التصميم وتكنولوجيا البناء من متغيرات وتطورات. فالطلب قليل نسبياً على "مهندس معماري" على الأقل في الدول التي تعاني مشكلات اقتصادية أو انكماشاً في سوق الإنشاءات. وفي نفس الوقت فإن المهنة قد أعادت إنشاء نفسها وأصبحت تضم تخصصات مختلفة تحت مظلة العمارة، فمن نمذجة معلومات المباني Building Information Modeling إلى عملية الإظهار المتقدم للمباني Rendering & Animations إلى كل ما يتعلق بالتصميم الداخلي والاستدامة داخل وخارج المبنى والاستجابة لمتغيرات البيئة والعمل وغيرها. كما أن المعماري هو من أكثر المتخصصين تعاملاً مع برامج الكمبيوتر، مما يجعله يتجه أحياناً اتجاهاتٍ تقنية بحتة وأحياناً يجد فيها مخرجاً من تخصصه الأساسي ككثير من المعماريين الذين اتجهوا إلى البرمجة بعد أن بدؤوا بعمل كودات محدودة لحل مشكلات معينة في الإظهار أو لأتمتة بعض عمليات الرفع ثلاثي الأبعاد أو لإنشاء الplugins على بعض البرامج الهندسية ثم وجدوا أنفسهم وقد انغمسوا كلياً في مجال البرمجة، وهناك من وجد نفسه في الفنون البصرية الرقمية، وهناك من يصمم بيئات ألعاب الفيديو والبعض الآخر اتجه إلى العمل في السنيما مع المخرجين وذلك في مجال الset design. فإذا نظرنا إلى كل هذه الفرص نجد أن دراسة العمارة فعلياً مطلوبة!

ما هي المهام التي يقوم بها؟ 

الأساس في المعماري هو إبداع الفكرة التصميمية، وكيفية إخراج الفراغات في المبنى لتناسب جملة من الوظائف التي يحتاجها العميل، وذلك ضمن معطيات مختلفة أهمها محددات الموقع الذي سيبنى عليه المشروع، وهذا يحتاج إلى دراسة معمقة للمكان والمحيط وللعوامل الفيزيائية والبيئية والاجتماعية المؤثرة، وكذلك طبيعة الإشغال والمستخدمين. التصميم المعماري هو الأساس في البناء، ثم يأتي دور الإنشائي ليقرر تفاصيل النظام الذي سيسند المبنى من أساسات وأعمدة وجسور وأرضيات مسلحة، ثم دور مهندسي الكهرباء والميكانيك لتشغيل المبنى. والمعماري الجيد هو الذي يفهم في هذه الأمور فيكون تصميمه بالأساس واعياً لوجود كل هذه العوامل وجاهزاً لإدخالها على التصميم المعماري دون عناء، وهذا يأتي من الخبرة وكذلك من التعاون مع المهندسين الآخرين

وكونك أكاديمي ألا تجد في وظيفة الجامعة تقييد لإبداعاتك بهذا المجال؟

لا، فالبحث من جهة والتدريس من جهة كلاهما يدفعك للتطوير والاستمرار في التعلم، كما أن التعامل في كل فصل جديد مع عقول جديدة وفتية من الطلبة تجلي العقل وتجعل الإنسان يتعلم أثناء تعليمه للآخرين!

وهل نحن بالدول العربية نهتم بالمعمار بشكل عام؟

ليست كل الدول العربية على مسافة واحدة من الاهتمام بالمعمار، فالدول الغنية والمهتمة بالتطوير أقدر على استخدام تكنولوجيا البناء المتقدمة التي تتيح للمعماري أن يبدع براحته! وكذلك الدول التي لها تاريخ معماري طويل وآثار قديمة لديها القدرة على استلهام روح المكان وذاكرته واستخدام مفردات العمارة الموجودة على أراضيها والمتداولة بين أهلها منذ عقود وقرون.

الاهتمام بالمعمار يأتي عادة مع زيادة القدرة المادية ومع التحضر، فالحضارة تبدأ بالاستقرار والبناء. والأوضاع الاقتصادية الصعبة في المقابل لا يمكن معها أن يكون المعمار أولوية!

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

يبدو أنك غرتَ من ديما 😁😁 (أمازحك صدقاً).

وفق ما يبدو كخرّيج هندسة منذ 2013 هذا يعني أنك لم تتجاوز الخامسة والعشرين ولأكون أكثر تحديداً فربما تكون في الثالثة والعشرين..

أستاذ جامعي في جامعة قد يكون طلابها أكبر منك عمراً، وربما بعضهم موظفين في دوائر حكومية ويعملون في ذات مجال العمارة والتخطيط (ولكنهم ليسوا مهندسين)، ألا يشكّل الأمر مأزقاً عليك في التعامل معهم؟؟

سأسأل سؤال قد يبدو أحمقاً ولكن تحملني في ذلك..

في مؤسستي مديرية اسمها الدراسات والتخطيط.. يحاول مهندسو المديرية إقناع الإدارة العليا بالعودة لاسم المديرية السابق لتصبح مديرية الدراسات والتخطيط والعمارة أو مديرية الدراسات والتخطيط العمراني.. (طبعاً لليوم لم يتم تعديل اسم المديرية)

ما الفرق بإضافة اسم (والعمارة أو العمراني) من عدمه على اسم المديرية؟؟ لا أسأل من ناحية إدارية وإنما من ناحية فنيّة بحتة.

مسألة أخرى.. في أحد اجتماعات مجلس المفوضين كانت هنالك دعوة لمجموعة من المهندسين لمناقشة مشروع اعتماد مخططات تنظيمية لشارع رئيسي في شوارع المدينة وبحيث يتم تعديل المناسيب في الشارع.

قامت مهندسة (وهي مهندس معماري) بعرض التصميم المقترح والذي تعكسه المخططات.. ودار جدال طويل عريض بين المهندسين بين معارض وموافق على التصميم (الغالبية رفضوه)..

في النهاية مجلس المفوضين وافق على التصميم المقترح واعتمد المخططات المقدمة حكماً تنظيمياً لقطعة الأرض القائم عليها الشارع والمنوي تعديل تفاصيله.

حينها نهض أحد المهندسين غاضباً وقال للمجلس: لقد غرّكم جمال التصميم.. لكن مع احترامي للمهندسة هي ببساطة قامت بإسقاط تصميم مقترح على شارع لم تراعي فيه أمور فنية ستوقعنا بمشاكل مستقبلية ومنها موافقة الدفاع المدني، وطيبوغرافية الأرض ودراسة الأثر البيئي .. (وذكر أموراً أخرى)

رغم ذلك أصرّ المجلس على موافقته.. فيما بعد وعند طرح عطاء التصميم والبدء بتنفيذ الشارع وفق المخططات المقرّة تبين استحالة تطبيق ذلك بسبب الملاحظات التي أوردها الهندس وتغاضى المجلس عنها.

أين السؤال؟؟ (أعلم بأنني أطلت ولكنني أردت شرح التفاصيل لحضرتك)

السؤال ببساطة ما هو دور المهندس المعماري؟؟ هل بإمكانه وضع تصاميم ووضع الارتدادات والارتفاعات والنسب؟ ام انّ تلك المهندسة مارست دوراً ليس من دورها وهو دور مهندس متخصص بمجال آخر؟؟

سؤال آخر وتحملني..

يعرض كثيراً على المجلس مواضيع لمقترحات استثمارية يتقدم المستثمرين فيها بتصاميم تكون خلابة وشديدة الروعة، لكنها تحظى برفض المهندسين لمخالفتها للنمط المعماري لذلك الشارع أو لتلك المنطقة..

بين جمالية التصميم ومسألة الالتزام بالنمط بالمعماري، ألا تضيع فرص استثمارية قد تكون ابتكارية واستثنائية؟؟

يعني هل يعتبر النمط المعامري ركيزة أساسية لقبول المشروع أو رفضه؟

وفق ما يبدو كخرّيج هندسة منذ 2013 هذا يعني أنك لم تتجاوز الخامسة والعشرين ولأكون أكثر تحديداً فربما تكون في الثالثة والعشرين..

تقصدين 34 نحن في 2022 إيناس ههههه

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

حسبتها منذ حصوله على البكالوريوس ولكن لمَ 34؟؟

على افتراض أنه حصل على البكالوريوس في 2013، و5 سنوات دراسة هندسة يعني أنه أنهى الثانوية في العام 2008.

وعلى افتراض أنه أنهى الثانوية وهو في 18، فهذا يعني على الأغلب بأنه من مواليد 1990.. مما يعني أنّ عمره 32 عاماً..

ولكن إن افترضنا أنه أنهى البكالوريوس في 2013 وهو في الثالثة والعشرين وبدأ بالماجستير مباشرة سينهية في الخامسة والعشرين. وحيث أنه يقول بأن له في قطاع التدريس ستة أعوام أي أنه بدأ التدريس في العام 2016 يعني كان بعمر الخامسة والعشرين إلى السادسة والعشرين حين بدأ التدريس، وهو ما كان محور سؤالي.. أنه بدأ بالتدريس بعمر عشريني.. حيث يواجه طلبة يقاربونه بالعمر وطلبة قد يكونون أكبر منه وربما يعملون بنفس القطاع وربما لديهم خبرات تفوق ما تعلّمه بالكتب..

خطأي في ردّي أنني لم أضف عبارة حين بدأت التدريس.. عقلي كان يقولها لكن يداي نسيت طباعتها 😋😋😋

عموماً ليس جديداً أن أنسى بأي عام نحن.. فلغاية اليوم أكتب التاريخ وأنهيه بالعام 2020 😁😁😁😁😁😁😁😁😁

Mohammad_Abdelqader أضف ردا

كنت سأرد على تعليقك السابق أولاً ثم انتبهت إلى أنك أضفت هذا الرد 😁

في الحقيقة أنا في الخامسة والثلاثين، حيث انني بدأت في دراسة الطب أولاً ثم تحولت إلى العمارة بعد أكثر من سنتين. وبدأت التدريس في سن التاسعة والعشرين على التحديد.

أستاذ جامعي في جامعة قد يكون طلابها أكبر منك عمراً، وربما بعضهم موظفين في دوائر حكومية ويعملون في ذات مجال العمارة والتخطيط (ولكنهم ليسوا مهندسين)، ألا يشكّل الأمر مأزقاً عليك في التعامل معهم؟؟

أواجه هذا أكثر في الدورات التدريبية خارج الجامعة، فنظراً لعمري أغلب الطلبة أصغر مني بالطبع بعشر سنوات على الأقل. أما في الدورات التدريبية فوصفك صحيح حيث يكون هناك موظفون ومهندسون قد يكبرونك في العمر وتكون خبرتهم العملية أكبر ولكنك تفوقهم معرفة في مجال معين (برنامج تصميم على الكمبيوتر مثلاً) فيجلسون منك مجلس المتعلم.

والحقيقة أن هذا عادة لا يمثل مأزقاً حيث أن الطبيعة المهنية Professionalism هي ما يحكم هذه العلاقة وكل طرف يتفهم ما له وما عليه بغض النظر عن اعتبارات العمر والخبرة.

المأزق يواجهه المهندس في موقع البناء، خاصة حين يكون مهندساً صغيراً نسبياً في العمر ويتعامل مع مراقبينForemen يفوقونه عمراً وخبرة بسنوات طويلة ويعرفون طرق البناء بشكل عملي أكثر منه ولكن عليهم أن يأخذوا تعليماتهم منه. فإذا كان المهندس ضعيفاً واجه ما لا يكفي وصفه بالمأزق!

في مؤسستي مديرية اسمها الدراسات والتخطيط.. يحاول مهندسو المديرية إقناع الإدارة العليا بالعودة لاسم المديرية السابق لتصبح مديرية الدراسات والتخطيط والعمارة أو مديرية الدراسات والتخطيط العمراني.. (طبعاً لليوم لم يتم تعديل اسم المديرية)
ما الفرق بإضافة اسم (والعمارة أو العمراني) من عدمه على اسم المديرية؟؟ لا أسأل من ناحية إدارية وإنما من ناحية فنيّة بحتة.

أظن أن الإضافة مهمة حيث ان التخطيط لا يقتصر على العمارة فهناك تخطيط اقتصادي وسياسي واجتماعي، وإذا كانت مهمة هذه الدائرة مرتبطة بالعمارة والعمران فربما يريدون من وجود هذا الوصف التأكيد على هوية الدائرة وهوية العاملين فيها وربما للتأكيد على أن من سيعمل في هذه الدائرة ينبغي أن يكون معمارياً. وفي كل الأحوال فإن الأهم دائماً من الاسم والعنوان هو المضمون. فهل تقوم هذه الدائرة بعملها جيداً؟ هذا هو الأهم!

السؤال ببساطة ما هو دور المهندس المعماري؟؟ هل بإمكانه وضع تصاميم ووضع الارتدادات والارتفاعات والنسب؟ ام انّ تلك المهندسة مارست دوراً ليس من دورها وهو دور مهندس متخصص بمجال آخر؟؟

الارتدادات والارتفاعات والنسب كلها تحكمها تشريعات من الدولة. ولكن هذه التشريعات في الأساس حين وضعت قام بوضعها مخططون ومعماريون. وينبغي للمعماري حين يبدأ العمل على أرض ما أن يحصل على كل هذه المعلومات كي لا يكون تصميمه مخالفاً للقانون، ويكلّف العميل أموالاً على تصميم لن ينفذ أو سينفذ ثم تهدم منه أجزاء!

أما بالنسبة للمثال الذي ذكرتِه فينبغي للمهندسة أن تأخذ كافة الأمور البيئية والأثر المروري والقوى المحيطة وعوامل التأثير والتأثر في الحسبان. هذا من صميم عملها. هذا ما نقوم به في مرحلة الدراسة وقبل وضع التصميم.

بين جمالية التصميم ومسألة الالتزام بالنمط بالمعماري، ألا تضيع فرص استثمارية قد تكون ابتكارية واستثنائية؟؟

كي يكون التصميم جميلاً ينبغي له أن يتعامل مع السياق الذي سيوضع فيه. فالمعماري لا يمكن أن يصمم في الفراغ. ولا يمكن لتصميم في مكان ما أن ينتقل كما هو لمكان آخر. فالتصميم ينشأ بالاعتماد على المكان ولذلك قبل أن يصمم المعماري أي خط يزور الموقع ويدرسه ويدرس القوى المؤثرة عليه وكيف سيكون تأثيره على المنطقة.

لا تضيع الفرصة الاستثمارية لأن التصميم إذا كان مبدعاً يمكن تكييفه ليتناسب مع الموقع عن طريق بعض التعديلات. أما إذا كان التصميم قد وضع دون أي اعتبار للسياق فالأفضل للفرصة الاستثمارية نفسه وضع تصميم آخر، لأن الاستدامة لن تتحقق لهذا التصميم في ما لو تم تنفيذه.

هل يعتبر النمط المعامري ركيزة أساسية لقبول المشروع أو رفضه؟

هذا يعتمد إلى حد كبير على الحالة. وكل حالة هي حالة خاصة. ومخالفة النمط المعماري جائزة إذا كانت إضافة جيدة للمكان، بمعنى مخالفة السائد بطريقة تضيف إلى المكان ولا تنزع منه، ولا تفرض عليه شيئاً لا يمكن أن يعمل معه. على المعماري أن يوازن بين Standing out وهو تمييز مبناه عن المحيط والFitting in وهو تقديم تصميم يتماشى (وبشكل مبدع) مع موجودات المكان، والأهم مع قاطني المكان وتطلعاتهم!

أخي محمد، لطالما سألت عن أهمية تأهل الطالب لدراسة التخصص الذي يرغب فيه، لذا ومن خلال خبرتك، ما هي المميزات الخاصة في الطالب الراغب في دراسة الهندسة المعمارية؟ وهل التخطيط العمراني هو أهم جزء في الهندسة المعمارية؟

ما هي المميزات الخاصة في الطالب الراغب في دراسة الهندسة المعمارية؟ 

هذا يعتمد، أخي مازن، على تطلعاته المهنية لما بعد التخرج حيث يمكنه التخصص في أحد المجالات المعمارية. إذا كان توجهه هو للتصميم المعماري (أساس العمارة) يبنغي أن تكون له القدرة على التخيل ثلاثي الأبعاد وأن تكون لديه موهبة في الرسم، حتى لو كانت متوسطة. المهم أن تكون على الأقل بذرةً قابلةً للتطوير. وأكثر من يبدع في التصميم المعماري هم من يهوون الرسم وتكون لديهم حتى قبل دخول الجامعة بسنوات كراسات رسم وسكيتشات.

أما إذا كان يتطلع إلى التخصص في مجالات معمارية أخرى كتكنولوجيا البناء أو هندسة المعمار والتنفيذ أوالتصميم الرقمي والإظهار على الكمبيوتر فهذه كلها تتطلب شخصاً لديه جلد وتركيز ويهوى الفنون البصرية عموماً ويمكنه العمل ضمن فريق!

هل التخطيط العمراني هو أهم جزء في الهندسة المعمارية

لا يمكن القول أنه أهم وأقل أهمية ولكنه بالطبع جزء أساسي. فالتخطيط يكون للمدينة والحي والمنطقة، ويعنى بتحديد الاستخدامات والتعامل مع التشريعات ووضع التوصيات وصولاً إلى مخطط شمولي، وهو ما سيشكل السياق الذي سيوضع فيه التصميم المعماري لكل مبنى ولكل فراغ!

أهلاً بك ،،

سؤالي هو : لو عاد بك الزمن هل ستدخل ذات التخصص ؟ وما هي ايجابياته وسلبياته ؟

وهل فكرت في تحويل تخصصك لمنتج معرفي ؟

لو عاد بك الزمن هل ستدخل ذات التخصص ؟

نعم، ولكنني قد أركز خلال الدراسة على جوانب أخرى غير تلك التي ركزت عليها في المرة السابقة، فقد أركز على تكنولوجيا التنفيذ مبكراً وعلى إدخال الحوسبة والبرمجة والمعادلات الرقمية لعملية التصميم منذ السنة الأولى، أكثر من التركيز على الإظهار باستخدام برامج ال3D MODELING. وأظن أن هذا طبيعي لأي تخصص. فلا يمكن بعد سنوات من العمل أن تكون نظرتنا للأولويات التي يتطلبها تخصصنا هي نفسها التي كانت معنا حين دخلناه وإلى أن تخرجنا من الجامعة. وهذا ما تسعفنا فيه الدراسات العليا!

وما هي ايجابياته وسلبياته ؟

إيجابياته هو أنه تخصص يغذي مخيلتك على الدوام ويحث عقلك على الإبداع، وكذلك يجعلك متفائلاً بالضرورة. فقد يُطلب منك أن تحول مكاناً هو أشبه بالجحيم إلى مكان يشبه الجنة! وعليك أن تتقن فهم المكان والزمان كي يسعك أن تبدأ في مهمة كتلك!

أما سلبيته فهي الوقت الذي تقضيه في العمل فقد تضطر أحياناً إلى وصل الليل بالنهار للتسليم على الموعد!

هل فكرت في تحويل تخصصك لمنتج معرفي ؟

ليس التحويل، وإنما الدمج. ألا يمكن استخدام العلم والخبرة في مجال العمارة في سياق منتجات معرفية!

ولكنني قد أركز خلال الدراسة على جوانب أخرى غير تلك التي ركزت عليها في المرة السابقة، فقد أركز على تكنولوجيا التنفيذ مبكراً وعلى إدخال الحوسبة والبرمجة والمعادلات الرقمية لعملية التصميم منذ السنة الأولى .

هذا ما توصلنا له جميعًا ، خريجي الكليات البعيدة عن استخدام التكنولوجيا والرقمنة . والحمد لله أننا أدركنا ذلك في وقت يسمح لنا بتدارك هذا الأمر والبحث عن نقطة انطلاق جديدة تجمع بين التخصص ومتطلبات العصر .

و برأيي اقتراحك بإدخال الحوسبة والبرمجة من السنة الأولى؛ يصلح أن يكون منتج معرفي يقدم للجامعات ،التي لاتزال تتبع خطة التدريس التقليدية. وكونك اكاديمي؛ فلا بد أنك على علم بمواطن الضعف بهذا النظام وكيفية تطويره .

ليس التحويل، وإنما الدمج. ألا يمكن استخدام العلم والخبرة في مجال العمارة في سياق منتجات معرفية!

منطقي جدًا ، فالدمج كخطوة أولى سينتج عنها التحويل تلقائياً بعد أن تقارن بين مزايا الطريقين .

الجميع لديه ما يقدمه كمنتج معرفي !

مرحبًا محمد، شكرًا جزيلًا لك على مبادرتك ومشاركتنا خبراتك.

لطالما كنت مهتمة بالهندسة المعمارية وكنت سأتخصص فيها، ولكني غيرت رأيي في آخر لحظة في السنة الإعدادية من كلية الهندسة وتخصصت في هندسة الميكاترونيكس، ولكن أعتقد أنها من أكثر التخصصات وأكِنٌّ إحترامًا كبيرًا لكل من يعمل بها فقد رأيت بعيني المعاناة والإرهاق الجسدي الذي يحل بأصدقائي مع المشاريع التي يتم تكليفهم بها والإمتحانات التي قد تستغرق 6 ساعات متواصلة!

ولهذا سؤالي لك، كيف كانت سنين الجامعة بالنسبة لك، ولماذا اخترت العمارة بالتحديد؟ وأيضًا بما إني على وشك التخرج وقد يكون التدريس الجامعي خيارًا لي في المستقبل، فما هي المؤهلات أو الصفات التي يجب أن يتحلى بها المرء حتى ينجح في العمل الأكاديمي؟

فقد رأيت بعيني المعاناة والإرهاق الجسدي الذي يحل بأصدقائي مع المشاريع التي يتم تكليفهم بها والإمتحانات التي قد تستغرق 6 ساعات متواصلة!

للأمانة هذا النوع من الامتحانات الطويلة ليس متبعاً في كل الجامعات، ومنها الجامعة التي درست فيها والتي أدرّس فيها، ولكن هذا لا يمنع طبعاص من المعاناة والإرهاق واحدة خاصة ليلة اتسليم المشروع. والمشكلة أن هذا لا يقتصر على الدراسة، فهذا حال المعماري بعد التخرج وحتى التقاعد عندما يقترب تسليم مشروع ما!

، كيف كانت سنين الجامعة بالنسبة لك،

تجربتي في البكالوريوس لم تكن رائعة ولو وقفتُ عندها ما كنتُ لأتطور بكل صراحة.

 ولماذا اخترت العمارة بالتحديد؟

لم يكن في وقته خياراً مبنياً على دراسة كافية، ولكنني في نفس الوقت لم أندم عليه. في ذلك الوقت كنت أريد تخصصاً يتيح لي الإبداع (الفني) ولكن تحت مظلة الهندسة فاتجهت إلى العمارة، وبعد عملي في المجال ازداد تقديري له بشكل أعمق.

ما هي المؤهلات أو الصفات التي يجب أن يتحلى بها المرء حتى ينجح في العمل الأكاديمي؟

الصبر، وحسن الاستماع، والتحضير الدائم وتطوير المحتوى التعليمي. وكذلك الاستمرار في البحث.

لدي ثلاثة تساؤلات،

السؤال الأول، طالما عملت في التصميم، هذا يعني يعني أنك تعتمد أثنا تصميمك للمباني- وخاصة عندما تعمل عن بعد- على برنامج الاسكتش اب و الاتوكاد والماكس، هل لك أن تخبرنا عنه؟

سؤالي الثاني، هل خريجي الهندسة العمرانية في عالمنا العربي غير مؤهلين بشكل جيد، لاحظت في الآونة الاخيرة أن بعض المهندسين يرتكبون أخطاء أثناء تصميمهم للمباني؟

سؤالي الثالث، هل أنتِ راضِ عن التخطيط العمراني في دولتك؟

السؤال الأول، طالما عملت في التصميم، هذا يعني يعني أنك تعتمد أثنا تصميمك للمباني- وخاصة عندما تعمل عن بعد- على برنامج الاسكتش اب و الاتوكاد والماكس، هل لك أن تخبرنا عنه؟

كل مهندس يكون لدي ما يمكن تسميته ب"سير العمل المتبع" أو الworkflow في ما يتعلق بالبرامج التي يستخدمها.

فقد يستخدم الأوتوكاد في الرسم ثنائي الأبعاد ثم ينتقل إلى برنامج آخر للرفع ثلاثي الأبعاد (مع أنه قد يختار الرفع على اوتوكاد أيضاً) وبرامج الرفع الثلاثي كثيرة ومنها الماكس والسكيتش اب اللذين ذكرتِهما وهناك غيرهم مثل راينو وبلندر وسنيما فور دي و ريفيت والقائمة تطول.

ثم قد يختار برنامجاً ثالثاً لإضافة الخامات والإضاءات على المودل ثلاثي الأبعاد وفردها على الأسطح المختلفة وإضافة كاميرات داخلية وخارجية والخيارات هنا أيضاً متعددة وتشمل البرامج السابقة وبرامج أخرى. ثم قد يختار برنامجاً آخر للإظهار النهائي أو لعمل walkthrough كفيديو أو انيميشن.

وسيستخدم المعماري أيضاً ضمن الworkflow برامج لمعالجة المشاهد التي تم إظهارها post-production والمثال الأكثر أهمية هنا هو Photoshop ويمكن استخدام فوتوشوب أو Illustrator لتصميم البوستر الذي يعرض المشروع.

وهناك أيضاً برامج تتيح الرفع الذكي للبرامج على نظام البيم BIM او نمذجة معلومات المباني وأهمها Revit وهي تتيح ايضاً التفاعل مع التخصصات الهندسية الأخرى على نفس المودل!

كذلك فإن هناك برامج يمكن استخدامها كأداة للتصميم نفسه، مثل راينو وسكيتش اب، وهناك برامج أخرى يفضل استخدامها بعد اكتمال تصميم الكونسيبت مثل Revit لاعتبارات تتعلق بطريقة الmodeling في كل منها.

ما يحكم اختيار الworkflow المناسب للمعماري هو السوق الذي يعمله فيه، وتوفر هذه البرامج له، وكذلك تفضيلاته الشخصية لبرامج على أخرى، وإمكانيات جهازه وتطلعات العميل، والقائمة تطول. وقد يستخدم مع مشروع معين workflow يختلف عن الذي سيستخدمه مع مشروع آخر ذي طبيعة مختلفة أو حجم مختلف.

هذا ملخص عن موضوع البرامج

سؤالي الثاني، هل خريجي الهندسة العمرانية في عالمنا العربي غير مؤهلين بشكل جيد، لاحظت في الآونة الاخيرة أن بعض المهندسين يرتكبون أخطاء أثناء تصميمهم للمباني؟

سؤال عام جداً. الأصل ان يكون الخريج مؤهلاً فلدينا جامعات كثيرة كلها تدرّس هذا التخصص منذ مدة طويلة.

لاحظت في الآونة الاخيرة أن بعض المهندسين يرتكبون أخطاء أثناء تصميمهم للمباني؟

الأخطاء واردة دائماً ولكن إذا زادت وأصبحت ظاهرة فهذا شيء مقلق. لذا هل هذه الملاحظة مبنية على شواهد كثيرة وأدلة بحيث يمكن أن نعتبرها ظاهرة، وهل الخطأ فعلياً خطأ تصميمي من المعماري أم هو خطأ في التنفيذ (خطأ مقاول) أو خطأ مهندسين آخرين غير المعماري عملوا على المبنى كالإنشائي والميكانيك والكهرباء. لاحظي أن المتخصصين أقدر في هذه الحالة على تقييم طبيعة الخطأ والمتسببين به!

سؤالي الثالث، هل أنتِ راضِ عن التخطيط العمراني في دولتك؟

لا. لأنه ونتيجة لظروف سياسية واقتصادية واجتماعية لم يكن التخطيط مدروساً بما يكفي ولم يضعه متخصصون في التخطيط بقدر ما وضعه متخصصون في العمل المساحي كون المساحين هم الذين رسموا الخرائط بعد إجراء الرفع المساحي، ومن ثم عهد إلى جزء منهم بمهام تنظيمية كان ينبغي أن تحال إلى متخصصين في التخطيط. وحتى التخطيط الحالي يرتبط أيضاً بدوائر النفوذ وليس متحرراً وتقنياً بما يكفي. ولكننا اليوم نملك عدداً من الخبرات أكبر من أي وقت مضى والتطور في مجال التخطيط آخذ في الحدوث، ولكنه سيكون بطيئاً، خاصة ان الجهات المناط بها التنفيذ تعاني من ترهلات إدارية وضعف تقني في بعض الجوانب. فالمشكلة ليست مشكلة مخططين فقط!

مرحبًا محمد،

أعلم كم أن عملكم صعب وشاق، فقد عشت مع زميلاتي المتخصصين في الهندسة المعمارية مدة أربع سنوات وكنا لا ننام الليل لتسليم التصاميم ومساعدتهم في المشاريع. لا أعلم الآن إن كان هذا التعب قد قوبل بالعائد المادي الجيد بعد الدراسة أم لا، ولذا أرغب في معرفة نسبة تقدير المهندس المعماري في الدول العربية معنويًا وماديًا؟

وأما عن تخصصك الأكاديمي فهل تعتمدون في الشرح على أساليب قديمة وشروحات مضى عليها الزمن، أم تسعون إلى التجديد باستمرار، وهل تدعمون شرحكم بأمثلة عربية مثل زها حديد رحمها الله وغيرها؟

Mohammad_Abdelqader أضف ردا
لا أعلم الآن إن كان هذا التعب قد قوبل بالعائد المادي الجيد بعد الدراسة أم لا، ولذا أرغب في معرفة نسبة تقدير المهندس المعماري في الدول العربية معنويًا وماديًا؟

للأسف الشديد فإن العمارة بشكل عام وفي كل العالم لا تلقى التقدير الذي تستحقه مادياً ولا معنوياً، ولا حتى التقدير الذي كانت تناله على هذين الصعيدين سابقاً. وكما قلت في تعليق آخر فإن المهنة آخذة اليوم في إعادة تشكيل نفسها نتيجة للمتغيرات التي طرأت على عملية التصميم وأدواتها وطبيعة المخرجات المطلوبة، وهذه العملية قد تعيد إلى العمارة مكانتها عند اكتمالها. وإلى أن يحدث ذلك، فحال المعماري -مادياً ومعنوياً- في البلاد العربية بشكل خاص لا يسرّ كثيراً.

وأما عن تخصصك الأكاديمي فهل تعتمدون في الشرح على أساليب قديمة وشروحات مضى عليها الزمن، أم تسعون إلى التجديد باستمرار، وهل تدعمون شرحكم بأمثلة عربية مثل زها حديد رحمها الله وغيرها؟

العمارة القديمة هي ما أورثنا الكنوز الأثرية التي نمشي بين جنباتها اليوم ولا يمكن أن نعتبر أن الزمن تجاوزها كلياً. ولكن التجديد على الأدوات وأخذ طبيعة المتغيرات التي طرأت وتطرأ وستطرأ على المجال مهم جداً وهو أمر نأخذ به. فأنا مثلاً أقوم بتدريس التصميم باستخدام معادلات رقمية وألغوريثمات باستخدام غراسهوبر وداينمو وأحياناً باللجوء إلى كتابة كود برمجي، ولدينا في كليتنا برامج وأدوات مختلفة ومتطورة منها طابعة ثلاثية الأبعاد 3D Printer ونتوسع في تدريس الطلبة مواضيع نمذجة معلومات المباني Building Information Modeling. فالتجديد مطلوب طبعاً!

وهل تدعمون شرحكم بأمثلة عربية مثل زها حديد رحمها الله وغيرها؟

زها حديد وحسن فتحي وجعفر طوقان وغيرهم بالتأكيد من معماريي العالم العربي تحظى تصميماتهم بالدراسة والتحليل وتمثل حالات دراسية للطلبة.

كيف استطعت التنسيق بين عملك و تدريسك الأكاديمي في الجامعة؟ أرى أن هذه الإنجازات كثيرة و مميزة فكيف تمكنت من تحقيقها و إنجازها؟

كون التدريس هو في نفس المجال العمل فقد جاء مكملاً وموسعاً له. والعمل بدوره يدعم الجانب الأكاديمي بالتطبيق والتجربة. وكي يتسنى تحقيق وإنجاز ذلك لا بد من الموازنة بين النظري والتطبيقي، وحسن تنظيم الوقت!

بالنسبة للعمل الأكاديمي، فأنا أتحمّس للغاية نحو العديد من الأسئلة. لكن بالنسبة للنقطة الأبرز في هذا الصدد، فهي كيفية التدريس بشكل عام للبالغين. أنا أرى من وجهة نظري أن التدريس للأطفال أكثر صعوبة، ويعتمد على العديد من المعايير الأخرى غير المادة العلمية ذات الصلة بالسيطرة على الأطفال وكيفية التعامل معهم، خصوصًا أنني لستُ ضليعًا في التعامل مع الأطفال.

أما بالنسبة للتدريس الأكاديمي، فهل ترى مثلي أن التدريس للبالغين أسهل؟ أم أن له جوانبه أيضًا؟

هل ترى مثلي أن التدريس للبالغين أسهل؟ أم أن له جوانبه أيضًا؟

أوافقك تماماً. التحدي الذي يواجهه مدرس المراحل الابتدائية والأساسية كبير ومهمته شاقة لوجود معايير تربوية كثيرة كما تفضلت. ولكن وفي نفس الوقت فإن التدريس الجامعي هو المحطة الأخيرة للطالب قبل دخول مجال العمل (قد لا يكون هناك استكمال للدراسات العليا بعدها في معظم الحالات) وهذا يضفي مسؤولية أكبر على مخرجات هذه المرحلة من التعليم، فهي تجهيز مباشر للعمل الذي سيشكل مصدر الرزق وأسلوب الحياة!

  • حذف بواسطة المستخدم