سكيتش "سرير الأوهام"

  • AJ11

- دخول الشيخ وحيدي:

يحمل منديلًا في يده ويقول بحماس:

"سألبسك غطاء الرأس هذا وستكونين زوجتي المباركة... بشرط أن تتوبي عن الموسيقى وعن الأفلام العربية ونيتفليكس، وسأسمح لك بمشاهدة قناة واحدة فقط... قناة طيور الجنة!"

ثم يدفعها نحو السرير كأنه يقدم لها "آية الطُّهْر والعفاف".

- دخول الأستاذ هبلاوي:

يدخل بكتاب فلسفي سمين تحت ذراعه ويصرخ:

"أبشري بالحرية المطلقة! حَرِّري رأسكِ من هذا الغطاء، وسأحررك من كل القيود... حتى من عقد الزواج!"

ثم يدفعها نحو السرير وكأنه يقدم لها "الحداثة على طبق من حرير".

- الفتاة تيهانة ترفع رأسها:

تتظاهر بالذهول، ثم تتقدم نحو السرير و فجأة تتوقف، ثم تصرخ في لهجة مُتَحَدِّية:

"قفوا! هل يمكن أن تتفقوا أولًا على نوع السرير؟ سرير شرقي بغطاء مزخرف أم سرير غربي بدون غطاء؟!"

ثم تلتقط الوسادة وترميها عليهم واحدة بعد الأخرى. ثم وهي ضاحكة:

"وأنا سأختار النوم بمفردي الليلة، شكراً!"

النهاية:

ينتهي السكيتش بمشهد كوميدي، حيث يحاول كل منهما استعادة وسادته في فوضى مضحكة، بينما تجلس الفتاة على السرير وتأخذ صورة سيلفي وهي تشير إليهما بسخرية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميلة الرمزيات

نحتاج الكثير من هذه القصص الصراحة لمناقشة مواضيعنا بشكل رمزي، فأنا أجد نفسي ساخراً الصراحة من حالة العرب الحالية حيث يُغرقون الحديث عن الأخلاق ليل نهار بينما واقعهم مليء بالتناقضات ويغرقون بالخطابات المليئة بالمواعظ لكن الأفعال تعكس غياب حقيقي لتلك القيم.

يُدينون الكذب وهم غارقون فيه، يُمجّدون العدل ويغضّون الطرف عن الظلم، ولذلك قصص كهذه قد تعود لفكرة أن الأخلاق ليست شعارات تُقال، بل ممارسات حقيقية فعالة.

أوافقك الرأي تماما، ضياء. فالتناقضات في الواقع كثيرة، وربما السخرية منها أحيانًا تكون أبلغ من أي خطبة عصماء. يسعني أن الفكرة نالت إعجابك!

ومنذ متى ودعوة الالتزام وتجنب الأخطاء والتساهلات نراها أنها جمود، ونصورها بصورة بلهاء وكأن الملتزم بذلك عقله كعقل الطفل لدرجة اختصاصك قناة طيور الجنة، أفهم قصدك عن محاولة فرض الشخصية على الشخصية من حيث الطباع والنهج ولكن أظن خانك التعبير وآمل أن يكون كذلك

أفهم تمامًا وجهة نظرك، يا صلاح، وأقدّر اهتمامك بجوهر الرسالة التي قد يلتقطها المتلقي. لكن دعني أوضح أن السكيتش كان يُقدم مقاربة فنية ساخرة تعتمد على المبالغة الكاريكاتورية، التي هي جزء أصيل من حرية التعبير في الأدب والفن. والهدف لم يكن الإساءة، بل إثارة التساؤلات حول الأنماط المتطرفة بطريقة تُحفّز التفكير، وليس القصد إصدار أحكام نهائية. يميل السلوب في الأدب والفن أحيانًا إلى الدفع نحو أقصى الحدود لنقل الفكرة بقوة، وهو ما حاولت التعبير عنه هنا."