الفصل السادس عشر من رواية لو لَمْ

(الظل القادم)

غرفة أميراس بعد منتصف الليل

سكونٌ لا يُحتمل…

البيت كله غائض بالنوم، أو يتظاهر بالنوم.

أميراس تجلس على حافة سريرها، تنظر إلى السقف بعينين لا تنامان.

النافذة نصف مغلقة… الستارة تتحرك بخفة مع نسمة الليل، لكن لا هواء في الخارج.

تُطفئ المصباح، وتتمدد…

تحاول أن تهرب من الحياة، حتى بالنوم.

ثم…

صوت خافت…

أشبه بحفيف جلد يجرّه شيء على الأرض…

قريب.

تجلس فجأة. و تنظر حولها

طرقة واحدة على الباب.

تشهق، تقترب بحذر، تنظر من ثقب الباب… لا أحد.

تعود للوراء…

كسر مفاجئ للزجاج!

النافذة تنفجر إلى الداخل، وشظايا الزجاج تتناثر في كل اتجاه.

تصرخ و هي تتراجع و تمسك بأطراف السرير.

صوت خطوات… بطيئة… خشنة…

ثم صوت همس… كأن أحدهم يزحف على البلاط.

- "أميـــــــراس..."

صوت غريب، خشن، كأن حنجرته صدئة.

تركض نحو الباب… الباب لا يفتح.

المفتاح غير موجود.

الستارة تتحرك من تلقاء نفسها.

الظل يدخل الغرفة…

مخلوق طويل، يرتدي قبعة سوداء، وجهه لا يُرى…

لكن يده تحمل شيئًا لامعًا، كأنه شفرة أو سكين.

تصرخ، تختبئ خلف السرير.

صوت حاد:

الكرسي يقع وحده.

قرب رأسها من الأرض… يظهر الحذاء أمام وجهها مباشرة.

تحاول الزحف للخلف…

و لكنه هجم عليها

و انقض عليها، سقطت، و بدأت تتشبت بأي شيء…

يصيبها بجرح خفيف في ذراعها، تصرخ، يرفع الشفرة…

لكن!

باب الغرفة يُفتح فجأة بعنف!

رجل ينقض على المهاجم…

عادل!!!

يضربه من الخلف، يرميه أرضًا، يتعاركا بعنف،

القاتل يحاول الهرب و لكن عادل وثب فوقه، و ضربه على وجهه وعلى صدره وعلى رأسه…

وأخيرًا… سقط القاتل مغشيًا عليه.

الغرفة تغرق في صمت.

أميراس تتكوّم في الزاوية، تنزف دمًا، وتبكي بهستيريا.

عادل يركض نحوها، يجثو على ركبتيه:

- "اطمأني أنتي بخير انظري حولك ؟

وصلتك رسالتي؟!"

تصرخ وهي تبكي:

-" قتل الجميع… حتى ظافر!

و أراد قتلي أيضاً …"

عادل وقف ممسكًا بكتفها:

-"لو أمامك أي دليل أي شئ يُدينه سلميه لي"

مسحت دموعها و هي تنهض و تقول :

"كل المستندات أعلى، .

في السندرة…

معه."

______

Shewolverin 🐾

أسعدني مروركم💞

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ظافر قُتل 😱

يبدو أنه فاتني الكثير، سأحاول تعويض الأجزاء التي فاتتني اليوم.

قتل ظافر من فصلين 🤏😁

نعم فاتك الكثير 🤭

أعتقد أن القصة رائعة ومشوقة، لكن حبكة الأحداث كانت ستناسب قصة رعب من نوع الأشباح فهي تقوم بالفحيح وكسر الزجاج لأنها بالأصل كائنات خفية، لكن طالما القاتل بشري فالأفضل أنه يدخل متسحباً دون أي جلبة أثناء نوم الضحية، والضحية تستيقظ بسبب حلم مفزع وتجد القاتل واقف أمامها ويحاول قتلها...

أشكر حضرتك على متابعة القصه..

ليدخل القارئ في أجواء القصه كان علينا الإستعانه ببعض المؤثرات العقلية، كإقتناع الجميع بصوت الثعبان المتحرك على الرغم من عدم سماع الكل له

و لكننا نملك الصوت بعقلنا 😅 صحيح؟!

و لكن ذلك لا يمنع أن رأي حضرتكم خاطئ أكاد أرى القصه بتعديل صغير