الفصل الخامس عشر من رواية لو لَمْ
(صندوق الأمل المغلق)
وصلت أميراس بالطعام لوالدها فتحت القفل بنفسها.
كعادتها، تدخل إليه ببعض الطعام – خبز يابس وماء ملوث – لكن قلبها كان بيقولها:
"هناك شئ اليوم مختلف."
الضوء خافت، الرائحة خانقة…
نادَت عليه بصوت مرتجف:
-"بابا…؟"
لم يرد....
تقدّمت ببطء، اقتربت من الزاوية.
كان جسده هناك، ممدّدًا…
لا حركة، لا صوت… لا حياة.
-"بابـــا؟!" صوت صراخها المفزوع المتعال الباكي
سقط الطعام من يدها، ركضت ناحيته، لم تجده يتنفس.
عينيه مفتوحتان نصف فتحة، ووجهه هادئ بطريقة تخيف.
صرخت، ولكن لا أحد يسمع في هذا المكان المنسي من الفيلا.
ركعت جواره تبكي وتشهق، حتى انقطعت كل دمعة، ولم يبقَ فيها غير نار.
(الرسالة الأخيرة)
دخلت غرفتها و هي تترنح و أغلقت الباب بالمفتاح.
كتبت رسالة بخط يد مرتجف، وجملة بعد جملة… بدأ الحبر يتحول إلى دم.
- "إلى عادل...
أخوك قتل زوجته، وقتل أبوه، وقتل ابنه...
الآن قتل والدي . و لا استبعد نفسي التاليه
عندي مستندات تدينه ، اخفيها في السندرة…
فاستمع لما يُوحى."
اختتمتها بها ...
وضعت الرسالة في مظروف، وأعطتها للخادمة وقالت:
- "وصّلي الرساله للبريد تحت العنوان المسجل ..."
التعليقات
قصة قصيرة مشوّقة وتبدو أحداثها مثيرة للقراءة، على مر التاريخ كانت هناك جرائم قتل أفراد العائلة لكن كانت لسبب وهو الملك والسلطة غالباً، أو الانتقام من الخيانة أحياناً..
لكن تبدو بعض الجرائم كنوع من الخلل النفسي عند القاتل..
أولاً شرفني مرورك 🪷
ثانياً أتفق تماماً ، و ذلك الخلل ناجم عن عدة نواحي سواءاً من المجتمع عن طريق التنمر أو التعالي أو غيره ، من العائله فقدان جانب العطاء أو الإهتمام
أو خلل جيني..
في العديد من الجرائم في البلاد الغربيه نرى ذلك
منهم الفاقد للإهتمام فيقتل بأساليب في غاية الذكاء و الدقه كدامر
و ضحية التنمر كالطفل الأوكراني مؤخراً
و الحاقد على الغني فيقتل و ينهب بأسلوب عشوائي فقد لينعم بالقليل من الرفاهيه
و العديد غيرهم