حضرة الظابط .. أنا قاتل

.. لا أخفيكم سراً عن جريمتي البشعه كان المقتول عزيز..

إنطلقت في الصباح مع ظُهور الضوء لقسم الشرطه كالصقر قاصد وجهتي ، عَلهم يقصفوا لي مخلب أو يذبحوا لي رقبه ..

ما أن هممت بالدخول أطلقت صرخات دوّت في القسم "لقد قتلت ..لقد قتلت"

نهض ظابط حامل على كتفيه شاره بِها نسر كائن و نجمه و قال "ماذا يحدث ! بهدوء " و سحبني لإحدى الغُرف

شعرتُها كالخِزانه ما أن أغلق بابها حتى بدأت بالبوح بجريمتي ..

قائلاً " سيدي دَعني أُخبرك بكُل شئ على ألا تُقاطِعني طوعاً..

لطالما إنتابني شعور الإمتياز عن غيري من البشر ، أنا مُميز بشئ عن الغير .. كُنت أجوب الشوارع بحثاً عن أحدهم لأُخبره كَم أني مُميز ، حتى وجدُتها غمرتني بحديث طويل الذنب

أعطتني ما كنت بحاجه له ، رد الظابط قائلاً أتقصد الحُب

رددت مُقاطعاً بلا التَفاخُر

إستطعت بِها الهروله كالفرس على الأرض كُلما أغمرتني إزدادت سُرعتي ، ظَلت كذلك حتى يوم لم ألحَظُه لغروري ..

إجتمع أصدقائنا و حينما أرادت القليل لنفسها ، طعنتها بسيف مصنوع من الغدر الفولاذي المُقوى ، و تركتها تنزِف خذل سنين أراقت جواهرها

حتى في موتِها لم تُظهِر تعاسه

قتلتها بعدم إهتمامي و أحيتني بإهتمامها ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لطالما إنتابني شعور الإمتياز عن غيري من البشر ، أنا مُميز بشئ عن الغير

ذكرتيني بهذا النص من حيث الفكرة بقصة رواية الجريمة والعقاب للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، التي يكون فيها البجل راسكولينكوف، هذا البطل الذي علق بذهني سنوات في جريمة ارتكبها أيضاً لإنه يعتقد أنه أعلى مرتبة من غيره وبأن هذه العجوز لا تستحق الحياة وبأنه يقوم بخير جلل إن قام بتشجيع نفسه وقتلها وفعلاً قتلها بالفأس، وذكر بمناجاته نفسه واعترافاته بأن للأمر شيءٌ مما ذكرت بالنص، أي أنه يشعر بامتياز عن غيره من البشر.

إنها من الشيّم السرطانيه ذلك الوحش الكائن داخل النفس البشريه و هو حُب التفرد و الإمتياز ، و لكن منهم مَن يكبح الوحش و الآخر يطلقه ليأذي الغير بلا رحمه

أسلوبك يشبه قصص الأدب الإيطالي والروسي، من حيث التشبيهات وسرعة التنقل بين الأحداث، وهو أسلوب ينجح دائما في الاستحواذ على الإعجاب وشق طريقه للنجاح، آمل أن تستمري في إنتاج هذا النوع من الأدب.

أسعدني رأي حضرتك و يشرفني

قصة رائعة بكل تفاصيلها، جذبتني من البداية للنهاية، وحملت مشاعر قوية ووصف دقيق لكل لحظة، لدرجة أنني شعرتُ أنني في قلب الأحداث. استمري في الكتابة؛ لديك قدرة مميزة على السرد وبناء المشاهد، في انتظار ما ستقدميه لاحقاً من قصص رائعة.

من دواعي سروري أنها أعجبت حضرتكم

يبدو أن شخصية الضابط تظهر هنا بشكل حيادي، بينما قد يكون من المثير أن تضيف تفاعلًا عاطفيًا أو حتى أسئلة منه تدفع الشخصية الأساسية للتعبير بشكل أعمق.

سآخذ بالطبع إقتراح حضرتكم في عين الإعتبار للمساهمه المُقبله شكراً لحضرتكم

( احيتنى باهتماها )

👏👏👏