Yassine Heima @Yassine7

نقاط السمعة 19
تاريخ التسجيل 05/01/2020
آخر تواجد 18 يوم

خلفية القانون ليست تحقيق العدالة.

إن لمن الصعب أن تأتينا تجارب الأيام بما ينافي الأفكار و المبادئ التي تشكل العمود الفقري لشخصيتنا بدون سابق إنذار لنكتشف أنه في العديد من الأحيان يتوجب علينا أن نضحي بالبعض من مبادئنا كي نحقق أو نصل إلى ما نوده.

" لا بد من الشر كي نحقق الخير" الكثير سيقول أجل لا بد أن نواجه الشر كي نخرج الخير للوجود، لا يا صديقي ليس هذا ما أعنيه. بل لا بد من ممارسة الشر و إقتراف الجرائم لتكون هناك عدالة، لكن شريطة أن تكون نيتك نية حسنة إن صح التعبير. فكما نعلم أن الكلب الأعرج لا يستطيع إخفاء عدم قدرته على الصيد نعلم أن هناك الكثير من الأغنياء الذين لا يستطيعون إخفاء مصدر الأموال الطائلة التي يحصلون عليها. تلك الشريحة المتسلطة التي تعقد الحفلات على سبيل المثال كسحابة تحجب عنا حرارة الصفقات المبرمة وسط جو من الضحكات المتغطرسة و الملاحظات السخيفة.

" لست أنا "

دخلت غرفته القديمة بهدوء، وأنا أتذكر كيف كانت تبدو . إنها هونج كونغ البيت، الصاخبة بأفكاره الطائشة و أرضيتها المزخرفة بمئات الأوراق كأنها مستودع للبرقيات و الرسائل. لكن الآن أخذ منها الصمت حيزا كبيرا تحت تأثير الظلام المخيف، حتى الأشباح قد تكون يئست من العيش بداخلها. مرتبة نظيفة تفوح منها رائحة الخشب، إنها رائحة المكتب الذي بناه بنفسه لنفسه و تحته صناديق بها كتب و أشياء من كل الأشياء. على الجانب الآخر حصير بالي، حصير سحري كان بمجرد أن يستلقي عليه حتى تذهب به مخيلته إلى أماكن بعيدة. الجدران تملأها بعض الشقوق، هذه الشقوق التي كلما كان يدقق فيها يشكل منها جسما لحيوان ما أو أشكال أخرى غريبة. و بالزوايا توجد ثقوب يتخذ منها النمل ملجأ له.

على غفلة مني ظهر من حيث لا أدري و هو ينظر إلي بنظرة مرعبة محيرة. نظرة تجمع بين الخوف و الغضب بين الحب و الكره، بين الخير و الشر. لا أعرف ما الذي يريده، لم يحدثني بشيء بل فقط جلس في الركن و ظل يبكى و يتمتم بكلمات لم أستوعب منها سوى العبارة الأخيرة " لقد..خن...تنيي...". حينها أدركت ما الذي يلمح له. لقد جعلني أشعر بالذنب و الخزي، لم أستطع تحمل البقاء في تلك الغرفة. أحنيت رأسي و خاطبته في كينونتي " آسف لأنني خنتك...آسف لأنني جعلتك تتخلى عن حلمك من أجل حلم آخر سنساعد به البشرية، حلم قد يكون لنا سببا بأن نسعد في ديار غير هاته...آسف يا صغيري". فجأة إختفى كالدخان، خرجت و أغلقت باب الغرفة تاركا شوارعها الراقية و أحياءها الشعبية متحصرة لربيع الماضي.

ما محل الحاضر من الزمن ؟؟؟

ماضي، فمستقبل، ولا وجود للحاضر ضمن الزمن. حينما تتأمل في صحة كلامي،إعلم أن تأملك هذا يلعب بين الماضي و المستقبل.لذلك لا تأخذ كلمة "مستقبل" بذالك المفهوم الأدبي، فهذا الأخير أصبح ماضيك بعد قراءتك للجملة...إذا أين هو الحاضر ؟؟؟؟؟

إنه أنت

لو كنا نعلم اليوم الذي سنفارق فيه الحياة, هل ستتسارع خطانا نحو تحقيق أهدافنا أم ستتباطأ ؟؟

...نذهب إلى يوم موتنا غير أننا متشبثين بالحياة, لأنه لا ندرك متى سيحل علينا ؟؟ و لو كان العكس لتسارعنا للوصول إلى ما نريد بأقصى سرعتنا و نحن لا ندرك أن هذا التسارع سيقودنا إلى التوقف و الموت قبل ذلك اليوم و في الغالب سيكون موتا إنتحاريا. لأن أحلامنا مرتبطة بحجم أملنا في البقاء على قيد الحياة و ليس بتاريخ فراقها, حتى و إن كان هذا التاريخ بعيد بألف سنة. هنا تتجلى حكمة الخالق, فجهل حقيقة بعض الأمور خير من معرفتها.

الحصان الأسود

لا أدري ما المشكلة ؟! هل أصبحت مجنونا ؟؟ أم أن نظرتي للحياة أكثر تعمقا و تعقيدا؟؟ غريب أمر هذا العالم كيف يعطي للبعض الحق ليستمتعوا و ينالوا ما يريدون، رغم أنهم لا يحركون ساكنا. عن أي عدالة نتحدث، عن أي إنصاف ننصف به أنفسنا ؟! و عن أي هاته..و عن أي تلك؟!!..كل هاته التساؤلات و غيرها تجوب دماغي القزم وسط هذا الكون الضخم و تسبح في مخيلتي الواسعة الضامة لهذا العالم الضيق باحثة عن إجابة، لا أرى أنني سأجدها في الوقت الراهن أو بالأحرى لن أجد من يؤمن بها. لأننا أصبحنا كالدمى لا نعقل أو حتى لا نرى و لا نسمع، لكننا نستطيع أن نطوى و نتحرك وفقا لأفكار تركها أشباح الماضي لنجسدها نحن- نحن دمى اليوم- فنموت و نتركها للروبوتات المستقبل. التي ستعمل على تطويرها لتجعلها أكثر خطورة و بحلة ساحرة تتماشى مع آخر صيحات التكنولوجيا. أرأيت لما أنسبت إلى نفسي الجنون؟؟؟ لأن حقيقة هذا العالم أصعب أحجية ستواجهها في حياتك...حسنا، هلا أحضرت لنفسك فنجان قهوة و عد لأكمل لك باقي الأحجية.هذا إن لم تكن دمية، ما بك!! لا تكن صبيا و ترمي كتابي فقط لأنني وصفتك بهذه الكلمة، فمن يدري قد تكون أنت بيت القصيد لتحررنا و تزيل ضباب الجهل عن عقولنا.أما إن تبين لك أن كلامي فارغ فأرجوك إعمل بنصيحتي هاته و لو كهدية من عقل لأخيه العقل " عش و أنت تبحث عن الحقيقة أو إنتظر الحصان الأسود".

وجدت قلم يلامس ورقة

الطموح روح شريرة, تستنزف كل طاقاتك رغبة في الوصول الى نقطة ما. تنسيك أنه قد يأتي يوم يصادف يوم موتك. لو كان للموت ثواني أخيرة تتحسسها, ستشعر بحرقة في أحشاءك بطعنة غدر, تتلاشى خلالها كل أحلامك _ هل حقا انها النهاية ؟؟_ كان هذا آخر سؤال يأتي في ذهن رجل الموت, رجل أعاده الله للحياة بعد أن عاش تجربة الموت. تجربة لم تدم أكثر من عدة ثواني, لكنها محملة بجميع الاجابات و الحكم.