خمسون خريفاً مرّت وتساقطت معها سنين العمر؛ نثرتها رياح الدهر المنقضي، مرّت بمرّها قبل حلوها، وحفرت في الذاكرة لوحاتٍ نُقِشَت بنبض الألم والأمل، ولوّنتها ريشة الصبر بعد مزجها بماء العين. خمسون شتاءً ذابت أيامها كالثلج تحت خيوط شمسٍ أعلنت بداية فصلٍ آخر. خمسون صيفاً جفّ من لهيب حره نبع العطاء. وخمسون ربيعاً.. لا أذكر منها إلا أنها مرّت كلمح البصر..
Rooh_Alkalimat
5
213 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
الشمس باردة لا دفء لها، والقمر لا يعد يبتسم مساء والنجوم باهتة.. الأزهار.. أين ذهب عبيرها؟ وألوانها لم تعد تلفتني! الأشجار أوراقها بكماء، لم تعد تغني مع نسمات الريح.. عصافير الصباح صامتة لا تثرثر على الاغصان والخطوات ضيعت الاتجاه على الطرقات.. حتى قطرات المطر لا تغسل أسطح بيوت القرميد وأعشاب الحديقة، وكل ما حولي كالماء.. لا طعم، لا لون، لا رائحة!