رنا زغلول @RanaZaghloul

نقاط السمعة 72
تاريخ التسجيل 03/11/2019
آخر تواجد 4 أيام

كيف يبدو الشخص المثالي بالنسبة لك؟

كنت افكر في المعايير التي يختار بها الفرد قدوته.

القدوة بالنسبة لي هي ذلك الشخص ذو الأخلاق الرفيعة الذي تتفق أقواله الحسنة مع أفعاله، أي أنه يطبق ما يدعو إليه على أرض الواقع ولا يدّعي المثالية. من يسعى لتحسين الواقع وجعله مكان أفضل، من يرفض أن يذهب عمره هباءً، دون أن يترك في الناس أثر حميد، من يسعى لنشر السلام بين البشر؛ من يتحلى بالصبر، ويسعى للتعلم، ويعفو عن الناس.

تمسك بحلمك بكلتا يداك

في حقبة تاريخية معينة، كان هناك رجلًا يحلم بالطيران. اتهمه كل من حوله بالجنون والشعوذة، كيف لإنسان أن يطير؟

لكن ذلك لم يضعف عزيمته، وفي يوم صنع لنفسه جناحين كأجنحة الطيور، وبالفعل طار. صحيح أنه أخفق في الهبوط، وصحيح أنه أصيب بجروح، ولكنه طار.

كيف تقتل حلمًا في بضع خطوات

شاب حديث التخرج: "لله الحمد، تسلمت شهادة تخرجي، وأصبح الطريق ممهدًا لتحقيق أحلامي".

الإعلان:

عذرًا، انتهت صلاحيتك

توارثت مجتمعاتنا بعضًا من الأفكار الغريبة في التعامل مع الإنسان؛ منها اعتباره سلعة لها مدة صلاحية. سأخبرك كيف:

عليك أن تعمل قبل بلوغ سن معين، وأن تتزوج قبل بلوغ سن معين، وأن تنجب قبل بلوغ سن معين، وأن يكون لديك الكثير من المال قبل سن معين، أو تظل طوال عمرك ملاحقًا بنظرات الغضب والشفقة، والاتهام بالفشل من جميع من حولك.

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية

"اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"، هذا ما تعلمناه وتربينا عليه. في الوقت الحالي وخاصة مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مجرد الاختلاف في الرأي قد يفسد كل سنوات المودة (إلا من رحم ربي).

للأسف تنقصنا ثقافة الاختلاف، كيف تختلف مع غيرك، وتنقصنا ثقافة تقبل الاختلاف، كيف تتقبل غيرك المختلف معك.

وجها القمر

أخبرتني صديقة أنها ترى القمر مرسوم عليه صورة (أرنب) يمسك شيئًا بيديه. بدا لي ما تقول غريبًا، فضحكت؛ لأنني قد اعتدت أن أرى وجه القمر كوجه (إنسان) وأستطيع أن أميز ملامحه.

بعد فترة وجدت أنها ليست الوحيدة التي ترى صورة (الأرنب)، وأنا لست الوحيدة التي ترى (وجه الإنسان)، ولكن المضحك أن جميعنا نرى من الأرض وجهًا واحدًا فقط للقمر، والوجه الآخر قد حُجب عنا. أي أننا لو كنا نعيش على كوكب آخر لرأينا وجهًا جديدًا.

امنحني القوة لأكمل

كالعادة، كنت أطالع مواقع التواصل الاجتماعي؛ فوجدت خبرًا عن انتحار مغني شهير. بدا لي الخبرغريبًا، وبما أن مواقع التواصل مليئة بالشائعات؛ فذهبت للتأكد من الخبر في محركات البحث؛ لأجده صحيحًا.

ما أثار دهشتي ليس خبر الانتحار في حد ذاته؛ بل أن هذا الذي انتحر كان يبدو طوال الوقت هادئًا مبتسمًا، وكأن الطاقة والحياة يشعان من جسده. تبادر إلى ذهني سؤال، ما الذي يدفع شخص كهذا للانتحار؟

وسط الزحام، لا ننس أنفسنا

أحب مجال بحثي وعملي بدرجة لا توصف. كان يدفعني ذلك الحب إلى محاولة استثمار كل دقيقة من وقتي. لا تلفاز؛ فجميع البرامج موجودة على الانترنت سأشاهدها لاحقًا، لا وقت للتنزه، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى لا طعام، ولا نوم. أصبح يومي مزدحم إلى حد لا يطاق، ولكنني أدركت أنني في وسط هذا الزحام نسيت شيئًا مهمًا، (نسيت أن أعتني بنفسي).

أدركت أنني كنت ارتكب في حق نفسي إثمًا عظيمًا؛ صحيح أنني أفعل كل ذلك من أجل نفسي وما أطمح إليه، ولكن الثمن كان غاليًا من حالتي الصحية والنفسية.

لأمجدن رب الحكمة

في محاضرة الثامنة صباحًا، كنا نغالب آثار النعاس، ونحن نستمع إلى أستاذنا يتحدث عن قصائد شعرية قديمة في بلاد الرافدين، (الإنسان المعذب) و(لأمجدن رب الحكمة). كان يحدثنا عن ما يعرف باسم (قضية شقاء البار). لم نكن ندرك ما يتحدث عنه بشكل كامل، وكل ما كان يعنينا هو أن تنتهي هذه المحاضرة.

في الامتحان الشفهي جاء سؤال أستاذي كما يلي: صح أم خطأ، من القصائد التي تحدثت عن قضية شقاء الإنسان البار (الإنسان المعذب) و(الفلاح الفصيح)؟ فكانت إجابتي سريعة (صح)، ولكن أستاذي أخبرني بعد الامتحان أن إجابتي كانت خاطئة، وسألني إن كنت أعرف الإجابة الصحيحة، فأخبرته (نعم) الإنسان المعذب ولأمجدن رب الحكمة، فسألني، لماذا إذن لم تجيبي؟ ولكن لساني قد انعقد، وخسرت درجتين من مجموع الدرجات العشر.

معلومات الكتب بين الغث والثمين

أعتاد والداي على اصطحابي إلى معرض الكتاب منذ أن كنت صغيرة، وشراء كل ما لذ وطاب من كتب الأطفال؛ ليزرعا داخلي حب القراءة والاطلاع، واعترف أن خطتهما قد نجحت.

أدركت لماذا كانت (اقرأ) هي أولى كلمات الوحي، وأدركت أن حاجتنا إلى القراءة تمامًا كالغذاء، وأصبحت أرى في معارض الكتب (كرنفالات) أو أعياد للقراءة.