رنا زغلول @RanaZaghloul

نقاط السمعة 72
تاريخ التسجيل 03/11/2019
آخر تواجد 4 أيام

ما زلت نموذجًا فرديًا، عاش مع عائلة تفهمت قراره، وأنت تعترف إن قرارًا كهذا استلزم منك شجاعة، أي لم يكن سهلًا.

أتحدث عن الأمر الواقع، السواد الأعظم ممن لم يتوافر لهم ما توافر لك، وفي الحقيقة إن أردت الخوض في هذا فقرار الالتحاق بالكليات النظرية هو مرحلة متأخرة، فالمشكلة الأساسية في التعليم في حد ذاته، تحول الثانوية العامة لهاجس و(بعبع)، وإهمال التعليم الفني (ونظرة المجتمع الدونية لم لم يلتحقوا بالثانوية العامة وكأنها جائزة)، وفرض نمط معين من التعليم منذ البداية على كل الأشخاص، دون مراعاة لميولهم، حتى أنت فُرض عليك النمط ذاته، ولا أود الخوض في المزيد كي لا نخالف سياسة حسوب.

بالمناسبة الكليات النظرية لا تقصر مدة الخدمة العسكرية، وبالمناسبة أيضًا سوق العمل بحاجة للكليات النظرية أيضًا، فلولاها ما كنا لنجد (المترجمين) همزة الوصل بين الحضارات، ولما استطعنا ترجمة العلوم المختلفة، حتى أنت لا يمكنك التوسع في عملك دون الحاجة إلى مترجمين. أردت فقط أن أعطيك مثالًا على أن بعض العلوم لا تطبق على أرض الواقع كالتاريخ، رغم ذلك نحن في أمس الحاجة إلى مؤرخين ذوي ضمائر حية، فهم المخاطبون للقادمين بعدنا. وفي النهاية جميع العلوم مفيدة ونحن بحاجة إليها وجميعها مكملًا للآخر، إن استطعنا استغلال ذلك بشكل صحيح.

المشكلة ليست محصورة في العمل واقتناص الفرص الوظيفية، ولكن لا بأس.

ما أحاول إيصاله هو إن كنت صاحب فكرة، منتج، وظيفة، دوره تدريبية... إلخ كن هينًا لينًا وواضحًا لا حاجة للتزيف، خاصة إن كان ما تُعلن عنه يستحق.

كي يصبح الموضوع أكثر وضوحًا إليك مثال: إعلانات منتجات التخسيس، أو الإعلان عن أن حلوى (جيلي) تزيد من ذكاء الأطفال وعلى الآباء والأمهات أن يشتروها لأطفالهم كل يوم لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن، ألا يعد هذا كله تلاعب وتجارة بالأحلام؟

ما زلت أؤكد كامل احترامي لرأيك، وكنت سعيدة جدًا بالنقاش معك، فأنت عقلية مستنيرة، ومجتمعاتنا بحاجة للمزيد من هذه العقليات.

واصل التقدم دومًا.

تحياتي.

جيد جدًا.

بالتأكيد طرح بعض الأسئلة السخيفة في المقابلات الشخصية تعني أنهم ربما لا يريدونك، أو أن قدراتك لا تتناسب مع العمل المطلوب، بل أزيدك؛ بعض الوظائف لديها بالفعل قائمة بأسماء المقبولين قبل المقابلات الشخصية، وبالتالي فالمقابلات ليست إلا تحصيل حاصل، وهذا على لسان شخص أعرفه ويعمل في هذا المجال، وبالتالي عدم قبولك لا يعني أنك شخص سيء؛ أو أن الرفض يعني نهاية العالم، يجب أن يكون منظورك أعمق.

بشكل شخصي لا أتعامل مع المقابلات الشخصية باعتبارها استجوابًا أو غيره، بل باعتبارها تجربة تثقل خبرتي، وبأن الله يريد لي وضعًا أفضل، في مكان أفضل، وبالتالي لا يشكل هذا لي عائقًا أو إحباطًا. سوى ما ذكرت من تجربة في هذه المشاركة، فالأمر يتعلق بتجارب سمعتها أو قراتها من أصحابها أي أن الامر ليس شخصيًا.

أذكر أنني قرات منشورًا لأحدهم قد عاني الأمرين بسبب إعلان وظيفة وذلك لأنه يسكن في محافظة تبعد عن العاصمة، واضطر للقدوم إلى العاصمة؛ فعانى وخسر وقته وماله وعاد كما جاء، لأنه اكتشف أنها لم تكن إلا واحدة من شركات التوظيف التي تطلب منك نقودًا مقابل توظيفك في شركة ما.

غالبًا ما يقع في هذه المصيدة صغار السن، وهنا يأتي دورك في البحث وراء الإعلان والمعلن أيضًا إن كان أهل ثقة.

أضيف أيضًا أنني لا أتحدث عن الوظائف فقط بل عن كل شيء. الفكرة في حد ذاتها (لماذا التلاعب والتجارة بالأحلام؟) وأعطيتك أمثلة أخرى على ذلك، فالموضوع لا ينحصر في الوظائف، وكم تسبب هذا الإحباط في هجرة وحتى انتحار العديد.

الكليات النظرية التي أقصدها كالكليات التي تدرس التاريخ أو الفلسفة أو ما شابه، كيف يطبقون ذلك على أرض الواقع؟

اتفق معك، ما يفاقم المشكلة هو السكوت إما من باب الخجل، أو قلة الخبرة، أو من باب الاضطرار، وبالفعل يجب الحرص على البحث والسؤال عن الجهة التي تنوي التعلم فيها أو العمل معها.

مرحبًا أسامة، كامل احترامي لرأيك، أود لو تطلع على الرابط التالي:

بالنسبة للمبالغة فكانت من باب السخرية لا أكثر، ولماذا لم أضعه في مجتمع تسلية؛ لأنني لم أكتبه من أجل التسلية أو ما شابه. الفكرة كلها التي أطرحها هي: لو كنت واثقًا مما تقدمه (منتج، فكرة، وظيفة، دورات تدريبية... إلخ) فلماذا التلاعب؟ أحدهم قد يكون وضع كل آماله على هذا الشيء فلا تتاجر بحلمه.

بذكر صديقيك، ما هو مصير باقي الدفعة؟ وماذا عن أصحاب الكليات النظرية؟ وماذا عن من لا يملكون حتى ثمن الدورات التدريبية؟

صحيح، احترام الوقت والذات أيضًا أحد أسباب التقدم.

نعم الكثير، أذكر أن كوبرنيكوس حينما قال بمركزية الشمس قوبل باستهجان شديد واتهم بالهرطقة، وهكذا الحال مع كل فكرة أو اختراع سبق عصره. البشر (إلا من رحم ربي) لا يصدقون إلا حينما يرون بأعينهم.

صحيح، المهم هو أن نحسن اختيار الفريسة، وإلا أضعنا وقتنا في الركض.

أنا أيضًا اختلف بعض الشيء مع أرسطو في الفقرة الأولى.

طلب المساعدة بشكل عام لا يعني الذل والتبعية، لأن كل بشري بحاجة لمساعدة في وقت ما.

أوافقك الرأي، القدوة المثالية التي تصلح في كل المجالات هم الأنبياء، وبما أننا لن نصل إلى هذا الحد من المثالية؛ فعلى الأقل نحاول أن نحذو حذوهم فيما نستطيع.

صحيح تمامًا، فكرة الهشاشة الروحية التي أصابت أغلب أبناء الجيل (إلا من رحم ربي) حتى ظنوا أن الحياة الافتراضية من الممكن أن تصبح بديلًا للحياة الحقيقية.

للأسف الغالبية العظمى منا تظن أنها على حق طوال الوقت، لا توجد مرونة في تقبل الرأي الآخر، (إما رأيي أو لا شيء).

اظن أن مجرد اختلاف الرأي لا يفسد الود. ما يفسد الود هو توابع اختلاف الرأي من الخلافات، والاتهامات، والأفعال.

هذا ما أحاول إيصاله، تنقصنا ثقافة أن النقد يكون للفكرة وليس لقائلها.

هناك فرق بين الإنطواء والتوحد؛ فالشخص الإنطوائي ليس إنطوائيًا طوال الوقت؛ أي أن لديه أيضًا مهارات تواصل، والشخص الاجتماعي أيضًا ليس اجتماعيًا طوال الوقت.

هناك أعمال تناسب كل شخصية؛ فالأعمال التي تحتاج إلى تركيز لفترات طويلة مناسبة للإنطوائي أكثر من الاجتماعي، ولا يعني هذا أن الاجتماعي لا يستطيع القيام بها، والأعمال التي تحتاج إلى مهارات تواصل، أكثر ملائمة للشخص الإجتماعي، ولا يعني هذا أن الانطوائي لا يستطيع القيام بها.

الانطوائي والاجتماعي كلاهما (إنسان) حرص على اتباع أسلوب معين أرتأه مناسبًا لحياته. كلاهما لديه ما يميزه وما يعيبه، ولا علاقة لذلك بالنجاح أو الفشل.

صحيح؛ ولكن قد لا يتسع اللقاء الأول للتحاور ومعرفة ما يدور في ذهن الشخص.

شكرًا جزيلًا، شرفت برأيك.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

صحيح، الحكم على الأشخاص يكون على ما يظهرونه لنا أثناء تعاملهم معنا من أخلاق واحترام وتقدير، خاصة إن كنا لا نعرفهم جيدًا.

صحيح، آمل أن تتغير وجهة النظر الحالية حول المرض النفسي.

اسمح لي بالاختلاف مع رأيك. كان سؤاله عن الفاسدين، وليس الأذكياء.

قد يكون ذلك صحيحًا في حالة عدم وجود آخرة، والتي سنجزى فيها عن كل ما فعلنا.

على العكس تمامًا، أنا لا أرى الحياة سوداوية، بل أراها كالعزف على البيانو، لن يتسقيم اللحن بالمفاتيح السوداء فقط، أو البيضاء فقط، وفي كل حال علينا أن نحمد الله؛ فأبسط نعمه علينا ربما تكون حلمًا لغيرنا، وسؤاله لم يكن نابعًا سوى من حالة الحزن التي يمر بها، فقط خشيت أن أكون قد فشلت في إقناعه.

مررت بالوضع نفسه، حتى قررت أن لا أسوّف. أصبحت استغل الوقت الذي ينتابني فيه هذا الشعور بالبدء ولو بشيء بسيط، كتعلم كلمة أو اثنين من لغة جديدة، أو قراءة ولو صفحة واحدة في كتاب. أؤمن أن تطور بسيط، أفضل من أن لا أتطور على الإطلاق.

صحيح، ولكن للأسف هذه الثقافة غير منتشرة في عالمنا العربي.

صحيح تمامًا، البعض يتظاهر بالهدوء بينما قلبه يشتعل؛ ولذلك لا يجدر بنا الحكم على شيء لا نعرف حقيقته.

أؤمن دائمًا أن لكل منا دوره في حياة الآخر، وأننا لا نلتقي عبثًا. أدام الله صداقتكما. أؤكد لك أن في حياتك أشخاص يرونك العالم كله؛ حتى وإن أسأت أنت تقدير ذاتك.

سعيدة بمشاركتك لهذه التجربة معنا، وأدعو الله أن يرزقك الخير أينما كان، وأن تحقق كل ما ترجوه.

شكرًا جزيلًا.