اما عن السؤال الآخير فله إجابة واضحة يعرفها القاصى والدانى وهى لا يجوز قطيعة الوالدين ابدا حتى لو اتو اعظم ذنب على وجه الأرض وهو الشرك بالله.. ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ إن الله نهانا ان نعبر عن مجرد الضجر فما بالنا بالقطيعة؟ وحتى نفهم الموضوع فلا بد من التفريق بين المصطلحات اولا،بمعنى أن البر غير الطاعة: البر : هو الإحسان إليهما، والتلطُّف في القول والفعل، والدعاء لهما، والصبر على أذاهما، وتقديم الرعاية لهما. وهذا(
الصراع هنا لا يقتصر علي الصراع الداخلى وإنما يتدخل فيه المجتمع بشكل قاس..حتى إذا كان يريد طرح أفكاره فوجئ بتيار جارف من العادات العقيمة والموروثات الخاطئة قادر على سحق إرادته فى لحظة،فهل شروق شمسه وحده قادر على محو ظلام دام لعقود او ربما قرون؟
إن بيئة الصعيد مليئة بالفخر والكبرياء والجرأة ،لقد تعودنا منذ صغرنا عدم مهابة المخاطر ،خصوصا لو كان شيئا يمس الكرامة او الكبرياء،لدينا عادات اصيلة بالدفاع عن اهلنا واصدقائنا وحتى معارفنا ،وذلك يجعلنا نندفع فى معظم الاحيان دون حساب العواقب.وكما تفضلت وذكرت بتحمل المسئولية ،فإن ما يدفعنا لذلك دوما هو الاحساس بالواجب تجاه مجتعمنا.
كانت نشأتى فى بيئة خشنة وهى بيئة الصعيد وتحديدا فى القرية ،تعلمت منها ألا أهاب شئ ولا تهمنى المخاطر ولطالما كنت المبادر فى معظم الأحداث التى مررت بها،وفى احيان كثيرة كان يمكننى تجنب الخطر ولم افعل،ولكن بعد إنتقالى الى المدينة لإتمام المرحلة الجامعية ،حينها أدركت الفرق بين البيئتين ،حتى بدأت اوازن بينهما فلم أعد اندفع بدون إحتراز مثل السابق ولكن فى نفس الوقت احتفظت بعدم مهابة المخاطر ولكن اصبحت استعد لها أكثر والخروج بافضل النتائج من كافة النواحى
سؤالك مهم جدا الا وهو هل نستطيع بناء مدينة فاضلة تتناسب مع متطلبات الانسان اليوم وسط كل هذه الحداثة والنزعة الإستهلاكية الشرهة وسيطرة رأس المال...حتى تصبح أكثر واقعية وافكارها قابلة للتطبيق.