العلم نور @BADR0514

نقاط السمعة 4
تاريخ التسجيل 15/08/2020

( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا )

تجاذبت الحديث ذات يوم مع أحد الأصدقاء العزيزين على قلبي ، فسألته : عن أحواله وأخباره ، فقال : بخير والحمدلله.

ثم بادرته بسؤال وقلت له : مالي أراك رث الهيئة ، شاحب الحال ؟ ، وكأن عمرك قد جاوز السبعين !!

سحر البيان

لطالما أعجبت بلغتي العربية وجمالها ، ولطالما استمتعت بقراءة كتب اللغة والأدب ، كالكامل للمبرد ، و الأمالي لأبي علي للقالي ، والأغاني لأبي فرج للأصفهاني ، ولطالما استتمت بالقصص والنوادر و الأشعار التي وردت فيها ، وجذبني فيها جزالة المعنى، ودقة الوصف، وانتقاء الكلمات ، لذا أحببت اليوم أن أشارككم قصة قصيرة ، تدل على حب العرب للإيجاز ، وبعدهم عن الحشو والإطناب ، فمرحبا بك معي .

ذكرت كتب الأدب خبرًا عن الخليفة الأموي ، الوليد بن يزيد ، نصه

أبعدوا هذا الهاتف الذكي عنّي !

أبعدوا هذا الهاتف الذكي عني ! صرخات صامتة يطلقها فلذات أكبادنا ، ونحن لا نسمعها أو لا نريد ذلك !

فأطفالنا منذ نعومة أظافرهم، يسحرهم و يجذبهم هذا الهاتف الذكي ، ويسيل لعابهم فقط عند النظر إليه ، وقد يلبي الكثير من الآباء والأمهات راغبات أبناءهم ،تحت ذرائع مختلفة، إما ليلتزم أطفالهم السكينة والصمت! لكي ينعما براحة وعدم الازعاج ، أو لكي يتساوى أبناءهم مع أبناء أخيهم أو أختهم ...إلخ، أو بداعي عدم البخل والتقصير عليهم ، فما دامت الحالة المادية جيدة سوف أحضر لهم مايشاؤون ، ولكن هل هذا التصرف صحيح ؟ بطبع لا .

ساعة وساعة

التوازن والوسطية مطلوبة في كل أمرٍ من أمور الحياة ، ولا ينبغي على الإنسان أن يسعى في شيء ويغفل شيئًا آخر، ولو نظرت حولك لوجدت الناس أصناف عدة، فهذا يرهق جسده ، وهذا يرهق عقله، وهذا يرهق مشاعره ، وهذا يبذل الغالي والنفيس في سبيل الوصول إلى مبتغاه .

وقد لا تراه مهتمًا بغير ما يسعى إليه،وسواء أكان ذلك على حساب أسرته وأولاد،أو صحته وماله،أو صحبته وقرابته .