Najib Naciri

125 نقاط السمعة
15.1 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
إن الاعتراف بالأخطاء كثيرًا ما نجده حاضرًا في الأقوال والادعاءات، لكنه يغيب عن الأفعال. فالأخطاء غالبًا ما تكون نتيجة نقص في الانتباه أو التركيز، غير أن الإنسان بطبعه يرفض إظهار هذا النقص أو الاعتراف بعدم فطنته، مما يدفعه إلى التمركز حول ذاته والانحياز لنفسه. وهكذا، يجد متعة في انتقاد أخطاء الآخرين، بينما ينزعج أو يغضب عند توجيه النقد إليه. لذلك يبدو دائمًا على صواب فيما يقوله عن نفسه، لكنه ليس بالضرورة مصيبًا في أفعاله أو أدائه. فأقواله قد تبرّره أمام
على أكتاف المتناقضات يسمو الأرقى، فإنّ لما هو طالح أهميته ودوره الفعّال في الحياة. إنها فكرة ناضجة وواضحة، لا يصعب فهمها بقدر ما يصعب تقبّلها، لأن الجميع يميل إلى أن يكون صالحًا مكتملا ولا يرضى لنفسه خلاف ذلك. ومن جهة أخرى، فإن قيمة الصالح لا تكتمل إلا بوجود الطالح، إذ إن الأفضل لا تتجلى حقيقته إلا حين تُقارن بمساوئ الأسوأ.
شكرا أخي الفاضل عن المعلومة المفيدة والأنين اخف من الألم لأن التعبير عن الألم جميل والألم ليس جميل
الشكوى هي ذلك الخيار الوسطي الذي نلجأ إليه حين نعجز عن إيجاد الدافع لمواجهة المشكلة التي أمامنا، وفي الوقت نفسه لا نستطيع الاستغناء عن حلّها لما فيها من راحة من عناء الاحتياج. فهي في حقيقتها صرخة نابعة من ألم الحرمان مما نحتاجه. وغالبًا ما يكون هذا الألم نتيجة ضعفنا الذي نختاره، فنلجأ إلى تبرير ذلك بتضخيم صعوبة الأمر، أو بإخفاء السبب الحقيقي، وهو عجزنا عن الفعل، خلف قناع من الظروف والعوامل التي ننسب إليها المسؤولية تبريرًا لتقاعسنا.
فعلا قدرة الإنسان على التكيف مع تغيرات الحياة هبة من الله تقوي النفس على تحمل تقلبات الحياة والنسيان رحمة، كما يُقال. وهي رحمة لا ندرك حقيقتها إلا حين تداهمنا، فتخفف عنا ما نعانيه وتمنحنا بعض السكينة. فالنسيان دواء للنفس مما يصيبها من جراح وآلام بسبب الفقد، ومع ذلك لا نثق به كعلاج فعّال حين تظلم الحياة أمامنا بمصيبة. إذ لا نتصور أن هناك نسيانًا قادرًا على انتشالنا مما نحن فيه، إلا عندما تتلاشى آلامنا تدريجيًا مع مرور الأيام، وتشرق شمس
فعلا وهذا جانب مهم من الموضوع نظرة الإنسان إلى ما يمتلكه وما يفتقده لا تقف عند حدود التعود أو الإشباع أو حتى الملل، بل تتجاوز ذلك أحيانًا إلى الإدراك العميق لقيمة الأشياء. وهذا الإدراك يزداد مع التقدم في العمر، حيث تتغير نظرة الفرد إلى كثير من الأمور نتيجة تطور وعيه وتبدّل ميوله ورغباته. شكرًا جزيلًا على هذه الإضافة القيمة.
العلاقات الزوجية حلم كبير قبل أن تتحقق، لكنها قد تتحول إلى واقع عادي، وربما باهت، عندما يفقدها الإشباع والملل حلاوتها. حينها يتلاشى ذلك الشعور بالروعة الذي كنا نراها عليه، مما قد يضعف متانة العلاقة ويجعلها قابلة للانهيار بعد أن كان الحب العميق يحميها من ذلك.
فعلا القيمة التي نرى بها الشيء قبل امتلاكه ليست نفسها التي نراه بها بعد الحصول عليه. ومع ذلك، نحن بحاجة إلى تخيّل الهدف بتلك القيمة العالية، لأن ذلك يمنحنا دافعًا قويًا للسعي نحوه. فلو أدركنا منذ البداية القيمة البسيطة التي قد نراه بها بعد تحقيقه، ربما لن نبذل الجهد الكافي لنيله.
الانتحار لا يمكن أن يكون موضة، لأن الإنسان حين يساير الآخرين فيما يتبعونه من صيحات، فإنه يسعى إلى نيل محبتهم وتقديرهم، ويريد أن يعيش هذا الشعور ويستمتع به. وهذا لا يتحقق إلا بوجوده حيًّا، لا ميتًا. لذلك، لا يمكن اعتبار الانتحار موضة، لأنه يحرم صاحبه من التمتع بما قد يناله من قبول وتقدير. فالانتحار غالبًا ما يكون نتيجة سخط على الحياة، في حين أن الموضة تعبير عن رغبة في الانتماء والتقدير، وهو عكس ذلك تمامًا.
الإنسان يميل إلى إتقان ما يحب، ويجد متعة في التميز فيما ينجذب إليه. وكما أن هناك من يبدع ويفخر بأشياء جميلة، هناك من قد يتقن أمورًا قبيحة ويفتخر بها أيضًا. فاللص مثلًا قد يكون راضيًا عن سلوكه السيئ، بل وقد يرى فيه نوعًا من البطولة، ولولا هذا الرضا لما استمر فيه. وقد يصل به الأمر أحيانًا إلى حد التفاخر أو حتى الاستهزاء بضحاياه.
فعلا أحيانًا لا تأتي الأزمات من داخلنا فقط، بل يصنعها المجتمع من حولنا. فقد يخلق لدى الإنسان حالة من العداء مع ذاته، خاصة عندما ينشغل بشكل مفرط بنقد الآخرين له ويقارن نفسه بهم باستمرار. بينما العلاقة الصحية مع الذات تتطلب قدرًا من اللامبالاة تجاه أحكام الآخرين، والتركيز على ما نملكه نحن لا على ما لدى غيرنا.
أتفق معك تمامًا في أن الإنسان ليس نموذجًا واحدًا، وهذه نقطة جوهرية في فهم العلاقة مع الذات. ما ذكرته عن وجود أشخاص يمارسون نقدًا قاسيًا يصل أحيانًا إلى تدمير الذات صحيح جدًا، وهو في حد ذاته نمط قائم بحد ذاته، مثلما أن الهروب من النفس أيضًا نمط آخر. في مقالي لم أقصد حصر الناس في قالب واحد، بل الإشارة إلى اتجاهات أو ميول نفسية قد يغلب أحدها على الشخص في مرحلة معينة من حياته. فحتى من يمارس القسوة على نفسه
الشعور السلبي تجاه الذات قد يكون إيجابيًا إذا تحول إلى دافع نحو التغيير والعمل، ويكون سلبيًا إذا بقينا أسرى له دون استجابة. فالمشاعر التي لا نترجمها إلى أفعال لا تجلب لنا سوى المتاعب، وأحيانًا يكون تجاهلها أو تجاوزها أفضل من الاستسلام لها.
هناك أشخاص لا يحتاجون إلى عوامل تجبرهم عن العمل على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم لأن لديهم الدافع العزيمة الكافيين للسعي لما يتمنونه  وهناك من يحتاجون إلى مرض يهدد بقائهم أو سن متقدم يخبرونهم أن الوقت المتبقى لذيهم لم يعد طويل وعليهم أن يسرعون لتحقيق ما تهاونوا فيه قبل فوات الأوان وربما هناك من لا تحركهم رغبة اوعاملا حيث أحيانا يكون وراء قوة الدافع قيمة إلانحاز الكبيرة في داخلنا وأهميته عندنا وأحيانا أخرى  يكون ذلك بسبب شعورنا بضيق الوقت المتبقى لذينا في الحياة وقد
لكن تشير معظم الدراسات المرتبطة بالعقل الباطن إلى أننا نعتمد عليه بدرجة أكبر من اعتمادنا على العقل الواعي، إذ توجد العديد من المهام التي لا يمكن إنجازها إلا عبر آليات اللاوعي. ومن بين أبرز من تعمّقوا في دراسة القدرات الذهنية، عالم الاجتماع الدكتور علي الوردي في كتابه "خوارق اللاشعور" شرح. فيه الكثير من القدرات العجيبة. للعقل الباطن والذي أحدث تحولًا كبيرًا في نظرتي لهذه القدرات، وجعلني أكثر اقتناعًا بدورها وتأثيرها. ومن جهة أخرى، أجد أن كثيرًا مما طرحه يتجلى بوضوح
حسب تجربتي المتواضعة أن الإنسان قد يترسّخ في سلوكياته الأنانية، ويجد في التبريرات وسيلة تمنح هذه الأنانية قوة أكبر، فتجعله أكثر تحكمًا في تصرفاته، بل وأكثر تطرفًا فيها. فهو يميل إلى اعتبار أذى الآخرين له خطأً لا يُغتفر، بينما لا يرى في أذاه لهم ما يستحق الوقوف عنده. إنه رحيم بنفسه، لكنه قد يستخف بحقوق غيره، لأن إحساسه بذاته يفوق إحساسه بالآخرين. وهذه التحيزات ليست سوى مرآة تنعكس عليها أنانيته بوضوح.
من خلال ما اطّلعتُ عليه في بعض التحليلات النفسية، إضافةً إلى تجربتي المتواضعة، تبيّن لي أن العقل الواعي لا يكون دائمًا الأداة الأنسب لتذوّق الجمال أو الاستمتاع باللذّات، إذ إن كثيرًا من لحظات العيش العفوي تنبع من مستوى أعمق، أقرب إلى اللاشعور. فنحن في الواقع نمارس جزءًا كبيرًا من حياتنا دون حضورٍ كاملٍ للعقل الواعي، بل عبر أنماط داخلية تلقائية تتشكّل مع الوقت. فبرأيك: هل الخطيب حين يلقي خطابًا شفهيًا يعتمد في كل لحظة على وعيه الكامل، أم أن جزءًا
غالبًا ما تكون التبريرات بعيدة عن الواقعية، إذ تميل إلى تقليص حجم الحقيقة وتخفيف وطأة الأذى، محاولةً إخفاء الجزء الأكبر منه. فالإنسان بطبيعته يميل إلى الدفاع عن نفسه، حتى حين يكون مخطئًا أو ظالمًا؛ فيستمر في تبرير أفعاله، وينكر قبحها رغم إدراكه لها في داخله. ولا ينتبه إلى أنه لو وُضع في موقع من أساء إليهم، لاتخذ الموقف ذاته، وربما لم يجد في نفسه القدرة على التسامح أو الغفران.
طبعا لا ننكر ان أحيانا الظروف المحاطة بالفرد هي المسؤولة والمدنبة فيما وقع فيه فيكون صادق في تبريئ نفسه لكن من ناحية أخرى للأنسان حساسية من مواجهة الحقيقة وإلاعتراف بنصيبه من المسؤولية عن أخطائه عندما تكون له يد فيها حيث يبالغ في إلقاء اللوم عن الظروف والعوامل أو الأشخاص فيما يبرئ نفسه أويخفف عنها المسؤولية
طبعا التبرير في أغلب الأحيان يكون غير نزيه لأن الدافع إليه عدم القدرة على مواجعة الحقيقة ودلك ضعف بجبر نكران الحقيقة أو قدر كبير منها على الأقل فيختلق مبررات غير حقيقية أويحمل الظروف والعوامل المحيطة به أكبر قدر من المسؤولية ويكتفي هو بالقليل منها إدن إلانسان يكون أكثر صدق عندما يعترف بخطئه أو ذنبه دون تبرير أما عندما يلجأ للتبريرات فإنه لا بد أن يبالغ في تبريئ نفسه 
الذنب يصعب الاعتراف به حتى بين الفرد ونفسه، لأن الإنسان يحب نفسه ويزعجه أن يراها مذنبة. فيجد صعوبة كبيرة في الاعتراف للآخرين بأخطائه وفي المبررات قدر من الاعتراف بالحقيقة. والاعتراف جميل مهما كان ناقصًا، لأنه أرحم من الإنكار
من المفترض أن الفلسفة تصنع لون وطعم للحياة وبدونها نخوض حياتنا ونحن نغفل عنها فعلياً كشخص في نزهة ولا يدرك جمال الحديقة وروعة الأزهار فيها، قصدت باللامبالاة بحقيقة الحياة عدم فلسفتها أو عدم تأملها بطريقة عقلانية واعية لأننا عندما نحاول تأمل الحياة كشيئ جميل من خلال عقولنا الواعية فنحن نفلسفها وإدا فلسفنا الأشياء الجميلة أفقدناها حلاوتها وأن التركيز عن أشياء المتعة يتم بطريقة باطنية اللاشعورية حساب المعاناة الجيدة فهي المعاناة المحبوبة من أجل هدف نبيل، لكن لو ليس عندنا هدف
أولا معدرة هذا التأخر الشديد الذي لم يكن مقصودا أو متوقعا يمكننا أن نجد الفرح والرضا في الأشياء الصغيرة كقضاء وقت مع الأحباب أو مجرد لحظة هادئة حتى مجالسة الأحباب تفقد ملذتها إدا تم إلافراط فيها لقد قصدت بما قلته أن كلماهو جميل إلا ويفقد حلاوته إن لم تذوق أحيانا شيئ من عدمه لم أقصد بالعناء سوى ذلك الوجه القاسي من الحياة، الذي يعيد إلينا الإحساس بجمالها. فمن خلال ما هو مُرهق أو قبيح، ندرك قيمة ما هو جميل ونقي.
الإنسان بطبعه يملّ مما يملك، ويشتاق بشغف إلى ما لا يملك. لذلك لا يطيل التمتّع بما يحققه من إنجازات، إذ سرعان ما يتجه نظره إلى رغبة أخرى يسعى إليها. وكل خطوة يخطوها نحو تلك الرغبات تمنحه فرحة عارمة، لكنها غالبًا ما تكون سريعة الزوال. فهو في سعي دائم نحو سعادةٍ أعظم، لكنه لا ينال منها إلا القليل. وقد يدرك في لحظة تأمل أن بلوغ الدرجة الكاملة من السعادة التي يتطلع إليها أمر يكاد يكون مستحيلاً، ومع ذلك يظل في أعماقه
لم أكتب يومًا شيئًا لنفسي، بل كل ما أكتبه أوجهه للآخرين، وإلا لما كنت بحاجة للتواجد على وسائل التواصل الاجتماعي. كل واحد منا هنا ليشارك ما يكتب مع الآخرين. ولا بد أن الكثيرين يحبون الكتابة لأنفسهم، لكن هذا لا يمنع من أنهم أحيانًا يرغبون في مشاركة ما يكتبونه مع الأخرين وإلا ما كانت لمنصات الكتابة أهمية بالنسبة لي، الكتابة هي حديث أحب أن أشاركه مع الآخرين، وليست تأملات أو مشاعر أعيشها بمفردي. ولا أرى أي قيمة أو معنى لما أكتب