لدى كلّ إنسان عمل يعمله، وهدف يسعى له، وأمنية يتمنى تحقيقها، وطريق يسلكه في الحياة، وخلال رحلته تتراكم لديه خبراتٌ ومعارف وأصدقاء ومهارات تُشكّل هويته المهنية والإنسانية.

ويرتبط الإنسان بعمله من خلال أهدافٍ عدّة، فقد تكون ماديّةً أو أخلاقيةً أو روحيّة، أو مزيجاً من هذه الدوافع بنسبٍ متفاوتة تختلف من شخصٍ لآخر.

حيث يجدر التنبيه أن لكل عمل قيمته وجدواه، بسيطا أو كبيراً، هينا أو عظيماً، سواء ما يعود على المجتمع أو على الشخص نفسه ومَن حوله من أحبّة وزملاء، وهذه القيمة تجعل العمل أكثرَ استقراراً واستمراريّةً.

والتقدير ـ هو ذلك العنصر الحيوي في بيئة العمل ـ يأتي بأشكال مختلفة: من الشعور بالانتماء للمؤسسة، إلى التواصل المباشر والتشجيع، مروراً بملاحظة تلائُم ظروف الشخص وتحدّياته مع البيئة والعمل.

وهكذا تتباين دوافع الناس نحو العمل: فبعضهم يُقبل عليه بحثاً عن تحقيق الذات، وبعضهم يجد فيه فرصةً للتواصل الاجتماعي أو لقربٍ من شخصٍ عزيز، وآخرون يرونه وسيلةً لإشباع غريزة البقاء وتأمين الحاجات الأساسية.

ولو أردنا استقصاء دوافع العمل وأهدافه لاحتجنا إلى مجلّداتٍ تُغطّي أبعاده النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مدعومةً بالشواهد التاريخية والقصص الإنسانية ومقارنات الثقافات والأديان.

وأخيرًا، يبقى السؤال الذي تُلهمنا إجابته التجاربُ الحية والأمثلة الواقعية موجهًا إليك، أيها القارئ الكريم:

ما هي الدوافع الأساسية التي تُحرّكك للعمل؟ وما هو شكل التقدير الذي يجعل من عملك بيئتَك الآمنة والمُلهمة؟