في الفترة الأخيرة بدأت تظهر حملات تتحدث عن ظاهرة يطلق عليها الenshittification وهي التدهور التدريجي للخدمات على الإنترنت من خلال تحول منصات وتطبيقات كانت مفيدة ومريحة في البداية مع الوقت إلى مساحات مليئة بالإعلانات المزعجة والمحتوى الضعيف والحسابات الوهمية.

هذا الشعور لم يعد فرديا حيث أن كثير من المستخدمين بدأوا يلاحظون أن التجربة التي كانت ممتعة وسهلة أصبحت أكثر تعقيدا وإزعاجا. تطبيقات التواصل لم تعد كما كانت والخدمات اليومية أصبحت مليئة بعوائق صغيرة لكنها متكررة وكأن المستخدم لم يعد له الأولوية.

لهذا ظهرت دعوات تتحدث عن حلول مختلفة ومن أشهرها هي الإنترنت البديل كفكرة لبداية جديدة تحاول تصحيح المسار والبدء من جديد في بيئة جديدة تماما تتيح لنا التعلم من أخطاء التجربة السابقة لكي تخرج بافضل شكل ممكن.

لكن الواقع يبدو أكثر تعقيدا، فالإنترنت الحالي لم يتشكل صدفة بل نتيجة سنوات من التراكم والمصالح الاقتصادية والتقنية. إعادة بنائه من الصفر ليس قرار بسيط بل تغيير ضخم يصعب تحقيقه بسهولة.

مع ذلك مجرد ظهور هذه الفكرة يعكس حالة من عدم الرضا. وكأن المستخدمين بدأوا يشعرون أن التجربة خرجت عن المسار الذي كانت عليه في البداية. وبين فكرة الهروب إلى إنترنت جديد ومحاولة إصلاح الموجود يبقى الإحساس أن الانترنت يتغير وليس للأفضل.