ماذا لو بدأنا الانترنت مجددا من الصفر؟

في الفترة الأخيرة بدأت تظهر حملات تتحدث عن ظاهرة يطلق عليها الenshittification وهي التدهور التدريجي للخدمات على الإنترنت من خلال تحول منصات وتطبيقات كانت مفيدة ومريحة في البداية مع الوقت إلى مساحات مليئة بالإعلانات المزعجة والمحتوى الضعيف والحسابات الوهمية.

هذا الشعور لم يعد فرديا حيث أن كثير من المستخدمين بدأوا يلاحظون أن التجربة التي كانت ممتعة وسهلة أصبحت أكثر تعقيدا وإزعاجا. تطبيقات التواصل لم تعد كما كانت والخدمات اليومية أصبحت مليئة بعوائق صغيرة لكنها متكررة وكأن المستخدم لم يعد له الأولوية.

لهذا ظهرت دعوات تتحدث عن حلول مختلفة ومن أشهرها هي الإنترنت البديل كفكرة لبداية جديدة تحاول تصحيح المسار والبدء من جديد في بيئة جديدة تماما تتيح لنا التعلم من أخطاء التجربة السابقة لكي تخرج بافضل شكل ممكن.

لكن الواقع يبدو أكثر تعقيدا، فالإنترنت الحالي لم يتشكل صدفة بل نتيجة سنوات من التراكم والمصالح الاقتصادية والتقنية. إعادة بنائه من الصفر ليس قرار بسيط بل تغيير ضخم يصعب تحقيقه بسهولة.

مع ذلك مجرد ظهور هذه الفكرة يعكس حالة من عدم الرضا. وكأن المستخدمين بدأوا يشعرون أن التجربة خرجت عن المسار الذي كانت عليه في البداية. وبين فكرة الهروب إلى إنترنت جديد ومحاولة إصلاح الموجود يبقى الإحساس أن الانترنت يتغير وليس للأفضل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ومن ناحية اخرى هناك ايضا تطورًا كبيرًا في جودة الخدمات وسهولة الوصول للمعلومات مقارنة بالماضي، و الإعلانات والمحتوى التجاري هي التي تجعل كثيرًا من الخدمات متاحة مجانًا للمستخدمين. لذلك فكرة “الإنترنت البديل” ستعيد انتاج نفس المشكلات مع الوقت، بسبب نفس العوامل الاقتصادية والبشرية.

لكن لماذا نعيد انتاج نفس المشاكل رغم وجود خريطة واضحة ستكون متاحة لدينا وهي الانترنت الحالي بكل مميزاته وعيوبه ومشاكله لكي نستفيد من الجيد ونقصي السيء، وهو ما يتيح لنا فرصة انترنت افضل

لاننا نفس الاشخاص، وجود كتالوج سيعطل الموضوع لا اكثر ، لانه لن يستمر طويلا، البشر لا يمشون ابدا حسب الكتالوج!