OpenAI تتحول لشركة هادفة للربح رسميا: ما هي تبعات القرار؟

مؤخراً أعلنت OpenAI بشكل رسمي تحولها لشركة هادفة للربح، بعد سنوات كانت تصف فيها نفسها كمنظمة غير ربحية هدفها تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية وتغيير العالم للأفضل. القرار جاء بعد سلسلة طويلة من الإجراءات القانونية التي كانت تعيق حدوث هذا التغيير لفترة طويلة.

هذا الإعلان فتح باب واسع للنقاش حول مستقبل الشركة واتجاهها القادم، خصوصًا أن التحول للربحية يجعل الهدف التجاري في الواجهة، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك على طريقة اتخاذ القرارات داخل الشركة، وعلى نوع المنتجات والخدمات التي ستقدمها مستقبلاً. المشكلة أنه حتى حين كانت الشركة غير هادفة للربح لم يكن التطوير الآمن للذكاء الاصطناعي أولوية كما كانت تدّعي حيث كان هناك العديد من القرارات ذات أهداف ربحية على حساب أمن المستخدمين، أما الآن حين يصبح التوجه لتحقيق أرباح سريعة وتعظيم القيمة السوقية صريحا فإلى أي مدى يمكن أن تذهب الشركة.

كما أن القرار قد يدفع شركات أخرى في المجال لإعادة التفكير في نموذج عملها هي أيضًا، وقد يجعل المنافسة أكثر شراسة، كما أنه قد يزيد مخاوف الناس من أن هذا المجال أصبح محكوم بالمال والاستثمار بدرجة أكبر من الأخلاق والمسؤولية المجتمعية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقي أنا متعجب من أي شخص يستغرب هذا القرار والإعلان، هل كنا نتوقع هذا الكم من التطوير لأجل سواد أعيننا وغذاء عقولنا والرقي للبشرية! اليوم ولله لا أحد يزرع حتى صبارة في الصحراء إلا وينتظر منها غرض ونفع، لذلك أنظر لحجم ما فعلوه وكم الأموال المنفقة على التعديل والتحسين مؤكد أن غرضهم من البداية كان الربح وتحويل التقنية لحقل استثمار متجدد الطلب وواسع الاستهلاك

معك حق والله، المؤسف أنه تم استخدام النوايا الطيبة والحسنة في صورة الخديعة لجعل الناس تقبل الأمر وبل والبعض الآخر أدمن على الذكاء الاصطناعي بحكم أنه ليساعدنا ولكن الأمر أصبح مسألة ماديَّة بحتة.

لا يمكن أن تجعل المدمن يسرق ليشتري المخدر إلا إذا جعلته يجرب بضعة جرعات مجانية!

أضف إلى ذلك أن الربحية تدفع المطورون أن يعملوا عملأً جادًا له نفع حقيقي وتقدم ملموس مما لم نكن ولن نشاهده لو ظل الأمر في إطار تطوعي أو خيري أو بحثي فقط. ولنا مثال في برمجيات نظام التشغيل لينكس نفسه فهو قد ظهر ماوزياً تقريباً لنظام الويندوز لشركة مايكروسوفت ولكن لأن الأزلى نظام مفتوح غير ربحي فهو غير مجد كثيرًا ولا يمكن استخدامه للنفع و العمل الجاد الحقيقي ولا يطور له المطورون حزم برمجيات كنظام أو إس أو ويندوز لأنه قائم على التبرعات وغير ربحي ولا يحقق طموح المطورين للثراء. والعكس نجده لدى مايركوسوفت ونظامها ويندوز مثلاً.

ولكن الغرض من الربحية جعل الناس تتحمل تكاليف باهظة جدًّا في سبيل الحصول على رخصة استخدام مما جعله غير متاح للجميع بشكل متساوي وعادل، على الرغم من عالميته فلازال في المجتمع أناس لهم قدرات مادية محدودة تقف عائقًا بينهم وبين الاشتراكات الخدمية المدفوعة، بهذا الشكل أصبح الوصف الذي طرحه إسلام مثالي لوصف الحالة، وقد يقف ذلك عائقًا بين المبتدئين ووجهة وصولهم التي قد اعتمدوا في الوصول إليها على ادوات open AI

ولكن هناك فيما أعتقد نسخ مجانية يمكن لمن لا يقدر على النسخ المدفوعة أن يلجأ إليها وهذه طبيعة الحياة يا كريم فبالأخير كيف تترجم قيمو الأعمال و الإنجازات إلا أن يكون بالمال أو بأهمها هو المال؟! فما فائدة أن تعطين وسامًا على صدري وتصنع لي تمثالاً وأنا فقير لا أحقق طموحي المالي من وراء تطوير الخدمات؟!

أعتقد أن هذا التحول للأسف قد يغير بشكل كبير أولويات الاستثمار فالمشاريع التي تحقق ربحًا سريعًا قد تحظى بالأولوية على حساب المشاريع البحثية الطويلة الأمد أو ذات الأثر الاجتماعي الكبير.

كما قد يؤثر هذا على توزيع الموارد داخل الشركة، ويزيد التركيز على الأسواق القادرة على دفع أسعار أعلى، وقد تقل الفرص للمستخدمين أو المؤسسات الصغيرة للاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أنت محق هذا التغيير قد يجعل الشركة تركز أكثر على الربح السريع بدل الأبحاث الطويلة أو المشاريع التي تفيد المجتمع بشكل أكبر وقد يعني أيضًا أن الشركة ستوجه خدماتها لمن يملك المال ويدفع أكثر فتقل الفرص أمام الأشخاص العاديين أو الشركات الصغيرة للاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وبذلك قد يزيد الفرق بين من يستطيع الوصول للتقنية ومن لا يستطيع ومع ذلك يبقى الأمل موجود إذا كان هناك وعي وضغط من الناس للحفاظ على توازن بين الربح والمسؤولية

منذ البداية كانت الشركة تتّجه نحو الربح، وما هذا التحوّل إلا إعلان رسمي لحقيقةٍ كانت واضحة منذ زمن. للأسف، أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم في يد الشركات لا الباحثين، وسيكون المستخدم العادي هو من يدفع الثمن في النهاية.

هذا ما حدث وما يحدث وما سيحدث دومًا، تبتلع الشركات الكبيرة المطورين والباحثين داخلهم وتؤثر على أفكارهم ومشروعاتهم البحثية بالمال الكثير جدًّا حتى ينسى الباحث هدفه الحقيقي من نشر وعي والتطوير ويصبح آلة مسخرة في يد سيدها الذي يدفع المال الذي لا حصر له. ويأتي هذا غالبًا بالسلب على محدودي أو معدومي الدخل.