Gen Z يستخدم ChatGPT كمرشد حياتي، ما تبعات ذلك؟

في تصريح لافت، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، إن Gen Z يستخدم ChatGPT ليس فقط للبحث أو الدراسة، بل كمرشد فعلي في اتخاذ قرارات حياتهم. هذا الجيل، الذي وُلد ونشأ في عالم رقمي متكامل، لا يرى في الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل شريكًا يمكن الاعتماد عليه في لحظات التردد والخوف.

قد يبدو الأمر طبيعيًا في البداية، فكل جيل يستند إلى أدوات عصره، لكن في هذه الحالة، نحن لا نتحدث عن مصدر معلومات تقليدي، بل عن نموذج لغوي تم تدريبه على مليارات النصوص، دون وعي أو تجربة حقيقية. فعندما يستعين شاب في العشرين من عمره مثلا بـ ChatGPT ليقرر إن كان عليه تغيير تخصصه الجامعي، أو الانفصال عن شريكه العاطفي، أو حتى الهجرة إلى بلد آخر، فإن الأمر أصبح خطيرا. إذ لم يعد القرار نابعًا من حوار داخلي أو نقاش مع الأصدقاء والعائلة، بل من خوارزمية تحلل البيانات دون وعي

المقلق في هذا السياق ليس فقط استخدام الأداة، بل تسليم زمام التوجيه لها. فالذكاء الاصطناعي لا يملك إحساسًا بالمسؤولية، ولا يتحمل تبعات ما يقدمه من اقتراحات، كما أنه من السهل جدا زرع افكار أو توجهات معينة تتبعها النماذج عندما توجه اقتراحاتها.

شخصيا ليس لدي اي مشكلة مع الذكاء الاصطناعي ،لكن استخدامه كأداة مساعدة شيء، واستخدامه كبوصلة حياة شيء آخر تمامًا. فمن وجهة نظرك ما هي تبعات تلك الاعتمادية الغريبة على Gen Z والأجيال التي تليه طبعا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات الحياة يمكن أن يكون له تبعات خطيرة على الأجيال المقبلة. بينما يوفر الذكاء الاصطناعي معلومات قيمة، فإن التجارب الحياتية والمشاعر البشرية لا يمكن للأدوات الرقمية محاكاتها بشكل كامل. في حال اعتمدت الأجيال الجديدة على هذه الأدوات في قراراتهم الشخصية، قد يفقدون مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرارات المستقلة. كما أن هذا يمكن أن يعزز القلق والتردد لديهم، لأنهم قد يصبحون عُرضة للتوجيهات التي لا تعكس الحقيقة الكاملة أو السياق الشخصي لكل فرد.

ولكن ألا تظن أنه بإمكان المطورين أن يجعلوا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ليس بهه الخطورة؟

مثلًا أن يصبح لبرامج الذكاء القدرة على إجراء التحليلات النفسية للشخص ويفهمه ويتمكن من إعطاؤه رأي صحيح أو يتمكن من مساعدة الشخص من تخطي عقبة ما أو أن يقول له "لقد اعتمدت علي بما فيه الكفاية، الآن عليك أن تأخذ قرارك بنفسك، فكر بقرار وأخبرني لنقيمه سويًّا" أعتقد أن هذا سيصبح عاملًا مساعدًا وليس عبءً أو مشكلة

وهي قفزة لا تُستهان بتبعاتها كريم

الخطورة ليست في استخدام ChatGPT بحد ذاته، بل في تفويضه دورًا بشريًا يتطلب وعيًا وتجربة وذاكرة عاطفية لا يملكها أي نموذج لغوي.

جيل Z ليس ملامًا وحده، لأنه ببساطة نشأ في بيئة يُعد فيها الذكاء الاصطناعي جزءًا من البنية اليومية، كما كان التلفاز والمجلات أدوات الأجيال السابقة. لكن الفارق الجوهري أن الأداة هنا "تتفاعل" وتُقنع، بل وتبدو واعية أحيانًا، وهو ما يربك الحدّ بين النصيحة والقرار.

التبعات؟

– تآكل مهارات التفكير النقدي

– ضعف الحوار الذاتي والعلاقات البشرية كمرجع للتوازن

– احتمال التطبيع مع توصيات مؤتمتة قد تحمل تحيزات أو رؤية قاصرة

المطلوب إذًا ليس محاربة الأداة، بل تعزيز الوعي بها، وطرح أسئلة مثل:

"لماذا أثق بهذه الإجابة؟ من أين جاءت؟ وهل تُناسب سياقي الإنساني فعلاً؟"

كلامك صحيح أستاذ محمد أنا أتفق معك، لكن نحتاج أيضًا لوضع سؤال هام، لماذا لجأ Gen z للذكاء الاصطناعي كبديل للبشر في اتخاذ القرارات؟ لماذا يرون أنها أكثر دقة وأكثر موثوقية؟

أوافقك أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة مساعدة، لكن لا يجب أبدًا استخدامه كمُتخذ قرار، ففي الأول والأخير نحن نتعامل مع آلة وبرمجة جامدة لا مشاعر لها ولا تفهم الطبيعة المعقدة للبشر بقرارتهم المتداخلة وتأثيرها.

قد يكون من المفيد استخدامه مثلًا كوسيلة مساعدة في الاختيار أو أخذ قرار معين، مثلًا تطلب منه مقارنة بين جامعتين، أو مميزات وعيوب السفر والهجرة لبلد معين وهكذا، لكن أن طلب منه القيام بالاختيار من أجلك فشيء غريب! ألا نمتلك عقولًا؟

وجدت بعض النماذج في محيطي الاجتماعي لا يثقون في آراء الأهل والأصدقاء، بل يرون أن اتخاذ القرارات بناء على الحديث معهم أمر به مجازفة كبيرة وقدر من عدم العملية، فعندما ينظرون لوالديهم مثلًا يقولون هم لا يفهمون الفرق بين الجامعة الفلانية والجامعة العلانية ولا يدركون حجم مشاعري لا يعلمون ما اتحدث به كل ما يرغبون به أن ابقى بجوارهم فقط أو أن أدرس في الجامعى التي درس بها قريبي الطبيب فلا يثقون بهم أو بآرائهم ويلجأون للذكاء الاصطناعي كونه صاحب الخبرة والحكمة والقرارات الصحيحة المجردة من المشاعر

هذه مشكلة اختلاف الآجيال والتعامل مع جيل الأبناء كنفس جيل الآباء، لذلك يجب أن يواكب الآباء العصر ويختاروا ما يناسب أولادهم والأفضل لهم ومستقبلهم لا ما يناسبهم هم.