حاتم في المصفوفة

ماذا لو تجاوزت التكنولوجيا كل الحدود ماذا لو لم تكن مبيدة للبشر بل مستغلة لطاقاتهم؟ هل سيعد هذا أمراً أخلاقياً فهم جعلوا الناس يعيشون حياتهم (الطبيعية) بحلوها ومرها بألمها ولذتها بعلمها وجهلها بالقدرة والعجز كل شيء كما الأصلي لكنه يبقى وهما مفترضاً تنسجه الكمبيوترات الكمية! أصبحت الأشياء التي كان يقولونها أولئك الاشخاص المبالغين في مشاهدة أفلام الخيال العلمي حقيقة بل وأشد وما ذلك ببعيد أن لم نبقي على وهج الأنسانية وذكائهم المقاوم للآلآت ولكن أنى هذا ونحن في حياتنا الآن وهذه نجد التطور المتسارع لهذه التقنيات التي لا نعرف أين ستنتهي ولكن فيما لو أصبح الخطر داهماً فلا يمكن أن يكون الأمر إلا تدميراً لأي تدبير بشري هذه الآلآت صنيعتنا فاقتنا ذكاءاً وهاهو لمعان الكمبيوتر الكمي وطاقاته العالية تبدأ بالأحتلال او السيطرة والعمل مجرد خيال نعم لكن ان حدث فهو حدث وستقع المصيبة على بشر لن يعوون انهم أنفسهم ما كان بالأمس خيالاً مستبعداً حتى ولو أسميته لهو أطفال اليوم هو واقع، وهذا ما حدث لحاتم الذي كان يعيش حياته بشكل طبيعي لم يكن يعلم أن حياته ليست كما تبدو شيئًا ما غريب يحدث معه؛ فهو يشعر أحيانًا أنه شخص آخر، وكأن ذاكرته ليست ملكه.

كان هناك رجل يُدعى جون، عاش على هذه الأرض قبل سنوات طويلة. جون كان إنسانًا حقيقيًا، أحب، عمل، وتألم مثل أي إنسان آخر. لكن شيئًا غريبًا حدث حاتم، الذي لم يقابل جون قط، بدأ يشعر بأنه جون لم يكن هذا مجرد شعور عابر، بل كان أشبه بتقمصٍ كامل حاتم بدأ يتذكر أمورًا من حياة جون وكأنها جزء من ذاكرته مع مرور الوقت، بدأ حاتم يفقد القدرة على التمييز بين حياته وحياة جون هل هو حاتم؟ أم أنه جون؟ كيف يمكن أن يعيش شخصان او بناءاً على قصته المفترضة ١٥ حياة في جسد واحد؟ وكيف يمكن أن تختلط ذكريات وذاكرات رقمية بشخص واحد بهذا الشكل؟ أن ما يقايسه حاتم هو الوهم الدقيق فأنه يعيش حياة طبيعية لكنها خيالات حاسوب ليست هذه التي أن تعيشها الآن خيالات حاسوب أستولى على البشرية فاستخدمهم كطاقات فتفكيرهم وبقائهم أحياء هي كهرباء وطاقة ونووي الكمبيوترات الكمية التكنولوجيا التي نستخدمها كل يوم، والتي نعتقد أنها تحت سيطرتنا، قد تكون أكثر تعقيدًا مما نظن هل من الممكن أن تكون هذه التكنولوجيا قد استطاعت أن تدمج وعيين في جسد واحد؟ أو ربما أنشأت واقعًا افتراضيًا يجعل حاتم يعتقد أنه يعيش حياة أخرى؟ حاتم، الذي يعيش الآن كجون، لا يعلم ما إذا كان يمكنه العودة إلى حياته الأصلية. هل ما يعيشه الآن هو واقع أم وهم؟ لا يعلم وأن علم فتلك مصيبة كيف سيجابه هذا الجحيم؟ هل من الممكن أن يتقبل حاتم أن يعيش حياة ليست له؟، وأنه فقد ذاته في خضم تكنولوجيا بينما يظن أنها مجرد أدوات؟

وهنا يبرز السؤال الأكبر: كيف يمكن للبشرية الخروج من مصفوفة هم من صنعوها لكنها فاقتهم صناعة وإتقان وتشذيب وحاولت أن تكون أخلاقية فسلبت حاتم والآن يفوق الامر قدرةً وسيطرة البشرية كيف سيهجمون على الكمبيوترات الكمية يبدو الأمر في أفضل أحواله صعباً جداً أن لم يكن مستحيلاً ومكلفاً! كيف يمكن أن نستعيد ذات البشرية؟ وواقعهن في عالمٍ يبدو أنه لم يعد ملكنا؟ هل نملك القوة لنعود إلى حقيقتنا، أم أنه أصبح أسير لهذا الواقع الجديد؟ وهذا ليس وهم هناك من تتحكم بهم التقنية الآن وهم بشر فهناك من أصبح غنياً بفضلها وفقيراً وفي خطر وحتى في خير أنها ليست تقنية واعية ومؤذية للبعض فكيف أن أصبحت تملك مالا نفهمه من تعقيد الوعي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إذا تطورت التكنولوجيا لأن تفوق فهمنا وتتحكم فينا فقد انتصرت، والتاريخ مليء بنماذج لمن انتصروا على من صنعوهم، فأتذكر القول العربي "علمته الرماية، فلما اشتد ساعده رماني"، والآن هو الوقت المناسب للتأكد وأخذ الاحتياطات لمنع حدوث تلك السيطرة المتوقعة.

raghd_agaafar أضف ردا

لستُ مع حل المنع على الإطلاق، ولكني مع توفير البدائل الآمنة والحلول. لأن المنع يعني أننا سنتخلى عن أدوات كثيرة فقط لأن لها جانب سئ.

على سبيل المثال حينما تخرج تقنية جديدة إلى العالم، تماما كما الذكاء الاصطناعي الآن، من الأفضل أن نوجهها لما فيه خير للبشرية، وليس منع استخدامها من الأساس، وهذا لا يتم سوى عن طريق الدراسة المتحققة للتقنية ومعرفة كل جوانبها وتوقع الصور التي قد تكون عليها بالمستقبل.

نعم يا رغدة، فكنت أقول أن نأخذ الاحتياطات لمنع سيطرة التكنولوجيا على الإنسان، لا منعها.

كل ما هنالك أنه علينا نحن العامة أن نحاول الموازنة والمواكبة في نفس الوقت، فنوازن ما بين استخدام التكنولوجيا وبين حياتنا العادية وقدراتنا الخاصة ونعتمد على ما نملك من أدوات بقدر المستطاع، والمواكبة بأنه علينا تعلم جديد التكنولوجيا فيما يخص مجالات عملنا والأشياء التي تؤثر على مستقبلنا ولو معرفة بسيطة حتى لا نعيش في الماضي ولا نكون متخلفين عن التقدم من حولنا.

بصراحة أنا لا أميل كثيرًا لهذا الاعتقاد القائل أن الذكاء الاصطناعي قد يطور وعيًا خاصًا به، ويتفوق على البشر. يبدو الأمر مثيرًا لأفلام الخيال العلمي، ولكن واقعيًا لا أستطيع أن أجد هذا منطقيًا تمامًا، ربما أنا أومن بالبشرية أكثر من اللازم، لكنني لا أظن أن شيئًا كهذا سيحدث أو أن البشر سيسمحون لشيء كهذا أن يحدث.

لكن أظن أن الأقرب للواقع هو أن يتم السيطرة على الذكاء الاصطناعي من قبل مجموعة قليلة من البشر، ويستخدموه للسيطرة على باقي البشر. وهذا ليس ببعيد عن العقل، فالآن كل معلوماتنا متاحة للذكاء الاصطناعي ويتم بيعها واستخدامها لخدمة جهات مختلفة، ولكل جهة مصلحتها.

على العكس، إذا كان يتم إعداد الذكاء الاصطناعي ليتولى ذاتيًا معظم مهام البشر بينما يلجأ البشر للمشاهدة والاستمتاع برفاهية التكنولوجيا، فما المانع من أن يطور الذكاء الاصطناعي وعيه الخاص وأوامره الخاصة بناء على فهمه للطبيعة البشرية، المشكلة هنا أنه لن يكون في الجانب الجيد بل سيكون في الجانب السيئ لأنه سيدرك وقتها مدى سوء البشر أساسًا وسيتصرف بناء على هذا، الحروب الدمار، الطمع.

أظن أن المشكلة أننا "نأنسن" الذكاء الاصطناعي، في حين أنه مجرد آلة. والبشر أكثر تعقيدًا بكثير في نفوسهم وأفكارهم ومشاعرهم، فلا أستطيع بصراحة أن أتخيل أن "آلة" ما يمكنها أن تحاكي تعقيد البشر هذا، وأن تتسامى عليه أيضًا.

لن يكون تحكم الآلة بنمط البشر ولا محاكاة للعواطف بالطبع وتلك هي المشكلة لا عواطف ولا ضمير ولا وعي، ولكن تحكم مباشر من خلال الآلة، من منا ليس لديه أدوات تقنية متعددة بالمنزل، تخيلي لو امتلك الذكاء الاصطناعي التحكم في كل نواحي حياتنا، الجميع أصبح يتبادل المحادثات مع الذكاء الاصطناعي والبعض اتخذه صديقًا.

ولو كانت تلك الأوامر والاختراقات خطأ برمجيًا وليس تحكم ذاتي من الذكاء الاصطناعي، فكيف يكون حال حياتنا؟ توقف الانترنت عدة ساعات فتوقف العالم فجأة، فكيف نقول ان التكنولوجيا لا تتحكم فينا، ولو بطريق غير مباشر.

ولو كانت تلك الأوامر والاختراقات خطأ برمجيًا وليس تحكم ذاتي من الذكاء الاصطناعي، فكيف يكون حال حياتنا؟ توقف الانترنت عدة ساعات فتوقف العالم فجأة، فكيف نقول ان التكنولوجيا لا تتحكم فينا، ولو بطريق غير مباشر.

من هذا الجانب أظن أن معك حق.

لكن أن يتكون للذكاء الاصطناعي وعي ويرغب في أذية البشر عن عمد فهو ما لا أستطيع تصوره تمامًا، لأن الذي يجعل البشر أصلًا متفوقين عن كل الكائنات هو هذا التعقيد الذي يشكلنا، والذي لا أظن أن بمقدور أي ذكاء اصطناعي أن يصل إليه، ليس قريبًا على الأقل.

مقالتك ذكرتني بفلم

The Matrix

١٩٩٩

أما الخطر المباشر على البشرية ... هو أن حياتنا مرتبطة بكود واحد ... كود اطلاق الصواريخ النووية ...

لو تمكن AI من اختراقه وقرر أن الجنس البشري مقرف ( مجرم !! ) ... فيطلق الصواريخ ويريح الارض مننا