ما سبب تعرض شركة ميتا في أوروبا لغرامة بقدر 1,2 مليار يورو بدءا من الرابع من أغسطس؟

الأسبوع الماضي كان حافلا بالأخبار بخصوص شركة ميتا، وعن تعرّضها لغرامة ماية بقدر 1,2 مليار يورو سيتم تطبيق قرار الدّفع بدءا من الرابع أغسطس القادم، والغريب في الأمر أن مصدر القرار هو اللجنة الإيرلندية لحماية البيانات التي أقدمت على تغريم شركة ميتا المالكة لفيسبوك، إنستغرام وواتساب بسبب إنتهاك صريح لحقوق الخصوصية والبيانات الشخصية لمستخدميها في أوروبا! فما القصة؟

شركة ميتا حسب التقارير قامت بنقل بيانات المستخدمين في أوروبا إلى الولايات المتحدة اﻷمريكية من دون أخذ موافقتهم أو حتى إخطارهم، ما إستفزني شخصيا من هذه القصة هو شعور خيبة الأمل لا شعور الذّنب الذي كان يساور شركة ميتا حيال هذه القضية، فهي متوجّهة إلى الطعن في هذا القرار، كما نعلم جميعا فالأنظمة الأوروبية صارمة بشأن أمن وخصوصية بياناتها إضافة إلى أي شيء يتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي، ألم تلاحظوا؟ حتى حينما تم إطلاق ثريدز لا يتمّ إطلاقه مباشرة في دول الإتحاد الأوروبي نظرا للتعقيدات التي تصاحب الشركات التقنية مع الأنظمة والقوانين الأوروبية!

لعلمكم فإن هذه هي المرة الثالثة التي تفرض غرامة مالية على شركة ميتا في أوروبا هذا العام، والأمر بنظري ليس مقتصرا على ميتا فحتى أمازون لم تسلم من الجرّة فقد تمّ تغريمها في لوكسمبورغ بمبلغ قدره 746 مليون يورو لإنتهاكها حماية البيانات العامة للإتحاد الأوروبي!

لا أدري إلى أين ستصل قضايا الإنتهاك والتغريم هذه؟ لكني أودّ معرفة رأيكم عن تأثير هذه الغرامة على سمعة وأرباح شركة ميتا؟ وما السبب الذي يجعلك تستعمل تطبيقات شركة تنتهك بيانات مستخدميها على العلن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فيما يتعلّق بالسمعة يا صديقي فأنا أرى أن Meta -شركة Facebook سابقًا- قد حلّت هذه الأزمة منذ فترة طويلة. إنها الآن أمام الأزمة المالية فقط. أما فيما يتعلق بأزمة الثقة، فإن Meta قد نجحت في الآونة الأخيرة في أن تقنع العملاء وتجبرهم على استخدام منتجاتها في حين أنهم يدركون كم اللغط ومشكلات الخصوصية التي تعانيها. ناهيك عن أنها دائما ما تصدّر هذه الأزمات للرأي العام كحرب متعمدة عليها.

 ناهيك عن أنها دائما ما تصدّر هذه الأزمات للرأي العام كحرب متعمدة عليه

أتفق معك في هذه النقطة يا صديقي، فالرأي العام الآن من مستخدمين ومحللين يرون بأنها حرب شنعاء ضد ميتا والغالبية العظمى متقبلة للوضع الحالي وتضع ثقتها في منتجات ميتا بالرغم من دعايات أو حقائق التسريبات التي تظهر بين الفينة واﻷخرى، ربما هو إدمان من جهة وقناعة عمياء ولدت هذه الثقة لدى المستخدمين بينما بياناتهم قد تكون تباع في وضح النهار بالمزاد.

وما السبب الذي يجعلك تستعمل تطبيقات شركة تنتهك بيانات مستخدميها على العلن؟

لا اعلم بالضبظ إما أن الأمر عادة أو انه ادمان، خصوصا عندما يزيد مدة استخدان التطبيق عن 07 سنوات أو أكثر قد يصعب بسهولة ترك تطبيقاتها. وفي هذه الحالة، يتعين على الشركة تحمل المسؤولية والعمل على تصحيح أي أخطاء وتجنب انتهاك خصوصية المستخدمين في المستقبل، وإلا ستفقد الكثير من المستخدمين إن لم يكونوا القِدم سيكون الجدد لا محالة في وجود بدائل ومنصات رقمية أخرى متوفرة.

بالنسبة للغرامات التي تفرض على الشركات المخالفة، فأنني أراها وسيلة فعالة لتشجيع الشركات على التزام القوانين والحفاظ على خصوصية المستخدمين. وعلى الرغم من أنها قد تؤثر على أرباح الشركة في الفترة القصيرة، إلا أنها ربما يمكن أن تحمي الشركة من العواقب الأكبر في المستقبل لتدراك اخطاءها.

بالنسبة للغرامات التي تفرض على الشركات المخالفة، فأنني أراها وسيلة فعالة لتشجيع الشركات على التزام القوانين والحفاظ على خصوصية المستخدمين. وعلى الرغم من أنها قد تؤثر على أرباح الشركة في الفترة القصيرة، إلا أنها ربما يمكن أن تحمي الشركة من العواقب الأكبر في المستقبل لتدراك اخطاءها.

ربما من واجبنا أن نسعى لتقليل إستعمالنا لها اليومي، فلا بأس في أن يطول إستخدامنا لها لسنوات لكن الإستخدام اليومي هو الذي يؤثر على حياتنا بشكل كبير تخيلي أن تجدي شخصا غارقا في منصات التواصل الإجتماعي من شروق الشمس إلى غروبها ومن غروبها إلى طلوعها !

هذا المستخدم من سابع المستحيلات أن يفكر في شيء إسمه الخصوصية واﻷمان لأنه باع حياته لذلك التطبيق وليس فقط بياناته!

لكن الإستخدام اليومي هو الذي يؤثر على حياتنا بشكل كبير

الاستخدام اليومي يؤثر لا شك، شخصيا كلما انوي الابتعاد عن السوشيل ميديا واتخذ قرار في ذلك اجد ذلك صعبا، ليس بسبب استمتاعي بها ولكن بعض الصفحات والباحثين اتابع محتواهم أكثر لهم للفائدة ولا يملكون حسابات على تويتر مثلا او مدونات يمكننا الاطلاع عليها، لذلك اجد نفسي والكثير مجبرين للارتباط بسوشيل ميديا.

ولكن بعض الصفحات والباحثين اتابع محتواهم أكثر لهم للفائدة ولا يملكون حسابات على تويتر مثلا او مدونات يمكننا الاطلاع عليها، لذلك اجد نفسي والكثير مجبرين للارتباط بسوشيل ميديا.

أعاني من نفس المشكلة حقا، فأتابع الكثير من الصفحات والمجتمعات المفيدة وأصحاب المحتوى الهادف، ولا أعتقد أنه سيأتي يوم أتخلى عن منصة فيسبوك مثلا، برأيي أن المشكلة ليست في المنصة إنما في كيفية إستخدامها وماذا نتابع، ويمكننا عوضا من إعتزالها التقليل من تواجدنا عليها تفاديا للتشتيت وإضاعة الوقت، وملء أوقات فراغنا بأشياء أكثر نفعا لنا.

  • حذف بواسطة المستخدم
لا أدري إلى أين ستصل قضايا الإنتهاك والتغريم هذه؟ لكني أودّ معرفة رأيكم عن تأثير هذه الغرامة على سمعة وأرباح شركة ميتا؟ وما السبب الذي يجعلك تستعمل تطبيقات شركة تنتهك بيانات مستخدميها على العلن؟

إستخدامنا لأغلب هذه التطبيقات ناجم عن إدماننا عليها يا ياسر، كم من تطبيق تم تسريب معلومات عن مشاركة بيانات المستخدمين، لكن المستخدمين لم يتخلوا عن التطبيق، أعتقد أنه بسبب الإدمان، فلا شيء لتخسره ميتا، سوى تلك الملايين التي ستعود بعد رفعها للطعون.

سوى تلك الملايين التي ستعود بعد رفعها للطعون.

أراك متأكدة بأن اﻷموال ستعود إلى ميتا بعد رفع الطعون، ذلك أمر مستبعد، فشركة ميتا يا إكرام ليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيه إلى غرامات مشابهة وهذه القضايا تأخذ حيزا طويلا من الوقت، سواء لتظهر للعلن أو لتنتهي تماما، فهذه القضية الأخيرة تعود لسنة 2021!

فهذه القضية الأخيرة تعود لسنة 2021

أتفهم جيدا كون هذه القضية هي ليست الوحيدة أمام ميتا، وأن هذه القضايا تستغرق وقتا كبيرا لحلها، لكن شركة كبيرة كميتا يمكنها أن تستعيد أموالها بطريقة أو بأخرى فالأمر ليس وليد اللحظة تأثر شركة كبيرة مثلها سيكون مؤقتا لا غير.

أثير هذه الغرامة على سمعة وأرباح شركة ميتا؟ 

أعتقد أن الغرامة التي فرضتها اللجنة الإيرلندية لحماية البيانات على شركة ميتا ستؤثر سلبًا على سمعة الشركة وأرباحها ،سيؤدي هذا إلى إثارة مخاوف المستخدمين بشأن خصوصية بياناتهم ، مما قد يؤدي إلى انخفاض عدد المستخدمين. بالإضافة إلى ذلك ، قد يؤدي هذا إلى إجراء تحقيقات إضافية من قبل المنظمين في دول أخرى ، مما قد يؤدي إلى غرامات إضافية.

meskineyasser أضف ردا
قد يؤدي هذا إلى إجراء تحقيقات إضافية من قبل المنظمين في دول أخرى ، مما قد يؤدي إلى غرامات إضافية.

دول أخرى؟ لا أعتقد ذلك على اﻷقل من خارج الإتحاد الأوروربي في هذه الفترة، فأغلب هذه القضايا تأتي من لوائح وقوانين الإتحاد اﻷوروبي التي عادة ما تكون صارمة في حقّ بيانات المستخدمين وخصوصيتهم، أما دول العالم الثالث فحدّث ولا حرج.

بالفعل لقد أصبحت جميع تفاصيل حياتنا في هذا العصر ملكا للشركات الكبرى ليستطيعوا إحكام قبضتهم علينا، فمن منا لم يفكر فى شئ أو ناقش رغبته فى شراء منتج ما في مكالمة ثم وجد سيلا من الاعلانات المتعلقة بهذا المنتج على الفيسبوك. ولقد عرفنا الانتهاكات التي تحدث في أوروبا لأنهم يتخذون الخصوصية خطا احمر في سياساتهم، وما خفي في منطقتنا كان أعظم.