ابل تطلق وصلة راس Pro Vision بسعر 3,499 دولار، غالية الثمن؟ يروِّجون أنّها ستجعلك تعيش الواقع الافتراض كما لو أنّه حقيقة.
بدلًا من مشاهدة تطبيقاتك في شاشة، ستشاهدها على الواقع!
كشخص يشعر بالدوار من لعب لعبة (سابوي فتى الأنفاق) لا أجد هذه التقنية مثيرة، بل الأمر يُرعبني، تخيّلاتي عن وجود عالم يكتفي كل شخص بجهازه، وبعصابة رأس ووصلة فلاش!
هناك ميزة في الوصلة تدعى EyeSight، تسمح للآخرين برؤية عيون الشخص الذي يرتديها، محاولة بأئسة لانقاذ ما يُمكن انقاذه؟
ايموجي؟ جرِّب الوصلة
أراهن أنّ الايموجيات جعلتنا أقل قدرة على التواصل الاجتماعي، لا نعرف ماذا نقول في تلك الثواني والسكتات، والتي يمكنها أن تجعل الحديث يتدفّق، ماذا لو غطّينا أعيننا لفترات طويلة من اليوم، هل سنعرف كيف نتعامل مع التلميحات التي نراها في بيئتنا؟
عزلة مكان العمل
من خلال Vision Pro، تصوّر ابل مستقبل العمل. تضمن أنّه سيعمل مع تطبيقاتها بسلاسة Safari وNotes وMessages وKeynote وغيرها، مما يعني انّ هذا الجهاز لا يكون للمرح فقط، إنما للعمل.
إذا كنّا نعمل عن بعد، ونعاني من مشكلات العزلة، رغم أنّنا نحاط بعوائلنا، فماذا لو انعزلنا عنهم هم أيضًا؟
ماذا لو أفشحنا؟
ماذا لو استخدمت هذه الميزة في مشاهدة مرئيات فاحشة (والتي هي مصدر إدمان حالي أصلًا) فكيف سيكون العالم؟ سيكون مخيفًا، سيكتفي كلّ فرد بسماعة رأسه، وبطيف يغنيه عن الواقع المرير، وتجارب الزواج المُرهقة. هذه أكثر تصوّراتي المخيفة عن العالم.
التعليقات
لا أفهم الحقيقة هذا القلق المُتكرر من قبل المنطقة العربية مع كل تحديث تكنولوجي ما أو قفزة هائلة نحو المستقبل، لا أفهم هذا الخوف المُتكرر إلى الآن الذي يُجبرنا على النظر إلى كل إيجابيات الأمر وتحويله إلى سلبيات بحتة تماماً، برأيي الأمر أبسط من ذلك وأحلى، فمثلاً يتوفّر في الأمر ميزة share play، وهي ميزة ستسمح للمستخدمين بمشاركة التطبيقات والأفلام والبرامج التلفزيونية والموسيقى مع الآخرين في الوقت الفعلي، في ذات اللحظة وبرأيي الشخصي هذه طريقة رائعة للتعاون في المشاريع أو مشاهدة الأفلام معاً أو الاستماع إلى الموسيقى معاً، طريقة لإعادة التواصل اجتماعياً بشكل أسهل، لا طريقة للتفرقة والكآبة والعزلة، أي أنّ استخدام التطبيق يُتيح كل شيء، ما علينا نحن كمستخدمين إلّا انتخاب الأفضل لنا، عوضاً عن العزلة مثلاً يمكننا أن نشاهد الأفلام معاً!
من قبل المنطقة العربية
لماذا جعلتها المنطقة العربية فقط؟ هذه مخاوف عالمية الآن.
في ذات اللحظة وبرأيي الشخصي هذه طريقة رائعة للتعاون في المشاريع أو مشاهدة الأفلام معاً أو الاستماع إلى الموسيقى معاً، طريقة لإعادة التواصل اجتماعياً بشكل أسهل، لا طريقة للتفرقة والكآبة والعزلة
ألا نستطيع فعل الاشياء المشتركة الان سويا؟ عن بعد؟ حدِّثني عن معدلات العزلة بعد هذا
لماذا جعلتها المنطقة العربية فقط؟ هذه مخاوف عالمية الآن.
لإنني إلى هذه اللحظة، منذ ولادتي إلى هذه اللحظة تماماً لم أسمع عن اختراع تكنولوجي أو أي أمر مستجدّ في العالم إلّا ورأيت نحن كمنطقة عربية نلصق واحد من الأمرين بهذا الاختراع أو التطوّر أو المجهول القادم:
- إمّا بخوف غالباً غير مبرر نهائياً وفيه تسرّع واضح وعدم دراسة لحقائق الأمور فعلاً.
- أو إلصاق نظرية المؤامرة على هذا المجهول والتسبب بذعر الناس حوله.
لا أعتقد أنّ المخاوف الأوروبية بطبيعتها مشابهة لما ننتجه على الأقل حالياً من الذكاء الاصطناعي، الأمر غريب ولكنّهُ يحرمنا من فرصة التطوّر أو يؤخّرنا.
ألا نستطيع فعل الاشياء المشتركة الان سويا؟ عن بعد؟ حدِّثني عن معدلات العزلة بعد هذا
علينا أن نتقبّل بأنّ العصر تغيّر وبأنّ علينا أن نتغيّر حتى بأدائنا لأبسط روتين يومي، كل شيء يتبدّل، لا معنى للحفاظ على ما قد اعتدناه سابقاً من اجتماعيات انسانية وسلوكيات بشرية، كل شيء يتبدّل الآن بتبدّل البيئة وهذا شكل طبيعي وأمر أكثر من عادي، علينا لننسجم معه ولا نتأخّر أن لا نرفضه.
وكيف هو مستوى التواصل الاجتماعي بعد ظهور منصات التواصل؟
الأنر من سيء لأسوأ لدرجة أن من يقرر رفع إنتاجيته وضبط مسار حياته يتحدث كيف أن الانقطاع عن هذه المنصات كان له الفضل في نجاح التجربة.
والآن، تجربة مثل Pro Vision كيف سيكون معدل إدمانها؟
ومع ذلك لا أنكر أن النتائج متوقفة على طبيعة الاستخدام لكن تبقى التخوفات واقعية ومشروعة جدًا.
والآن، تجربة مثل Pro Vision كيف سيكون معدل إدمانها؟
هُناك شيء في علم الأحياء يُسمّى: THE HUMANITY WILL FIND A WAY. أي أنّ الإنسانية ستجد طريقها، يقولون هذا عندما يعتقدون أنّ أمراً مدمراً أو ممارسة سيئة بشرية ستقضي على البشر وتجعلهم ينقرضون أو يعانون جداً، وهذا ما لا يحصل ولا مرّة، الإنسانية دائماً ما تجد طرق أسهل، وبهذا الأمر أيضاً أومن بذات الشيء، مهما كانت مستويات الإدمان عالية، لن يتأثّر الإنسان بذلك وسوف يقوم بتعديل مساره وفقاً لما يناسبه فعلاً ويضمن بقاءه آمناً.
ما تشير إليه هي مخاوف مشروعة بشأن تقنية الواقع الافتراضي وتأثيرها على التواصل الاجتماعي والعزلة والادمان.
وما أراه أن المشكلة ليست في التقنية ذاتها ولكن في كيفية استخدامها وتأثيرها على الأفراد والمجتمع هو ما يهم.
من المهم أن تكون هناك معايير وضوابط لاستخدام التقنية بطريقة مسؤولة وصحية. يجب أن تعمل الشركات المصنعة على توفير آليات واضحة للتحكم والمراقبة والحماية من المحتوى الضار والاستخدام السلبي.
من جانب آخر، يمكن استخدام التقنية بطرق إيجابية ومفيدة مثل التطبيقات التعليمية والتدريبية، والاستخدامات الإبداعية والفنية.
لكن من الضروري أن نتوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على التواصل الاجتماعي الحقيقي والتواصل الواقعي مع العالم من حولنا.
بشكل عام، يجب أن يتم تطوير التكنولوجيا بما يتوافق مع القيم الإنسانية والاحترام الأخلاقي، ويجب على الأفراد أن يكونوا واعين لتأثيراتها ويستخدمونها بحكمة وتوازن.
.. تخيّلاتي عن وجود عالم يكتفي كل شخص بجهازه، وبعصابة رأس ووصلة فلاش!
لطالما كرهت أفلام الخيال العلمي، خاصة تلك التي كانت تصور مجموعة من البشر يتم إخضاعهم لبعض التعديلات حتى يصبحون عديمي المشاعر، متطابقين في الشكل والسلوك، فيبدون أقرب للآلات منهم للبشر!!
وللأسف يبدو أننا سنعيش جميعا داخل ذلك الفيلم المخيف!
أراهن أنّ الايموجيات جعلتنا أقل قدرة على التواصل الاجتماعي،..
فعلا، وأعاني شخصيا من هذه الآثار السلبية، فأجدني بمواقف كثيرة عاجزة عن التعبير عن ردة فعلي، وكل ما هو حاضر بمخيلتي، صورة ذلك الإيموجي المعبرة عن شعوري، وأحيانا أقوم بمحاكاته!!
.. فكيف سيكون العالم؟ سيكون مخيفًا،..
والله يا حمزة بعدما كنت سأحيل الموضوع للأخلاق المهنية والإنسانية عموما، شعرت بعدم جدوى الموضوع!
فما وصل له الوضع من حالة عدم إعتبار لأخلاق أو مشاعر إنسانية، أصبح مخيف فعلا، ولا يصلح معه حلول تقليدية؛ فالمشكلة الجديدة يلزمها حل جديد.