تطلق ميكروسوفت برنامج تقليد الأصوات VALL-E، ما الذي يميزه؟

قرأت مؤخّرا عدّة مقالاتٍ تتحدّث عن إطلاق شركة مايكروسوفت العملاقة لنموذج ذكاءٍ إصطناعي جديد أُطلِق عليه إسم VALL-E، هذا النّظام الجديد سيخضع لتدريب مكثّف على نماذج ومقاطعَ صوتية للمستخدم المستهدف وحسب ما سمعت فالمدّة الزّمنية للمقطع لا تتجاوز ثلاثة ثوانٍ فقط. وهذه كمية بيانات قليلة مقارنة بالتي تتطلبها برامج تقليد الأصوات الأخرى.

فماهو نموذج ال VALL-E؟

لا شكّ في ​أنّ تجسيد هذا النّظام من قبل مايكروسوفت يعدُّ خطوةً كبيرة في مجال الذّكاء الإصطناعي، خاصّة بعد الإنتشار الرّهيب لتقنية الذّكاء الإصطناعي عبر الميدجورني من رسم وفنّ وتصميم، فاجأتنا الشّركة بأنّها تعمل على هذا النّظام الذي يقلّد الأصوات بنمطٍ واقعي، وهذا هو المميّز فيه عن باقي مواقع تقليد الأصوات المعروفة عبر الإنترنت، أو البرامج التي يتمُّ تثبيتها عبر الحواسيب، فهاته الأخيرة تحتاج لحجم بيانات كبيرة لتوليد المقاطع المقلّدة وفي العادة ما تكون عبارات يُصدرها روبوت، أمّا نظام ال VALL-E فحسب مايكروسوفت فسيكون أقرب للواقع من أيّ وقتٍ مضى ويستغرق توليدها ثلاثة ثوان! لكن في نفس الوقت تتطلّب الوصول لهذا المستوى الذي فاق المعتاد آلاف السّاعات التي سُجّلت، وآلاف الأشخاص المشاركين من جنسيات ولهجات مختلفة.

سرقة البيانات! هاجس يؤرّق الجميع

من رأيي أنّ مثل هاته البرامج ومهما تطوّرت فهي تحمل في طيّاتها العديد من التّساؤلات، وأكاد أجزم أنّ تلك البيانات سيتمّ استغلالها لأغراض أخرى لن يتمّ الكشف عنها إلّا إن حدثت فضيحة تهزُّ أركان هاته الشّركات، وفي نفس الوقت لا أنكرُ تطوّر الذّكاء الإصطناعي الذي فاق التوقّعات، خاصّة مع ظهور الشات جي بي تي والميدجورني ليأتي الدّور الآن لل VALL-E عبر تقليد الأصوات الواقعي، ما رأيك صديقي هل ستستعمل التقنية حين صدورها؟ وهل تقاسمني نفس التخوّفات حول إساءة استغلال هذا البرنامج؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وما الغرض من تطبيقات مثل هذه، زيادة سلبيات التكنولوجيا

هذا السؤال يجيب عنه من يقوم بإنشاء هذه التطبيقات، فهم لديهم أهداف إستراتيجية من كلّ عملية وخطوة يقومون بها، أمّا نحن فهنا نفترض فقط أنّ هاته التطبيقات لا شكّ في أنّها تستغلُّ البيانات من أجل إثراء نماذج التدريب بواسطة تعلّم الآلة وتقنيات الذّكاء الإصطناعي.

ما برد على تعليقات مجهولة 😀

لا أدري لماذا ظهرت بصيغة مجهولة ههه، ربما حدث خطأ ما، لابأس فأنا من قام بالتعليق.

حقيقةً قرأت عن VALL-E ولدي نفس التخوف.

ما من تقنية حديثة في الذكاء الاصطناعي إلا ويكون لها جانب مظلم.

أحيانًا حين لا يُصدَق شخصٌ ما فيتم الإستدلال بصوته إن كان صادقًا أو كاذبًا، لكن الآن فلن تعُد تنفع تلك الطريقة، بل ربما يتم بها ارتكاب الكثير من الجرائم حتى لو كانت شديدة الأمان أو الخصوصية أو محمية من الانتهاكات.

هل توجد ميزة لـ VALL-E

فكرت في أنه ربما قد توجد ميزة لمن يموت لديهم شخص عزيز، حيث أن تلك التقنية يمكن أن يسترجع بها الشخص صوت الذي توفى، فتُعيد إليه بعض الذكريات وتُشبع في نفسه العطش لسماع صوته وتعوضه قليلًا عن الفقد، أو تعطيه الأمل للقاء مجددًا في الآخرة.

لكن أتمنى أنها إذا تم تطبيقها أن يُحسن استغلالها وأن يكون عليها رقابة وحماية شديدتين.

القطار يسير بسرعة لافائدة من عدم الركوب فيه او التخوف من سرعته

نعم هم ياخذون بياناتنا لتغذية الذكاء الاصطناعي، الامر مفروغ منه. بصراحة انا محب لكل جديد في التقنية لانه سيجعل حياتنا اسهل! كما ان البيانات التي ياخذونها ليست شيء سري وليس شيء سينقص من راتبي او سينقص من عمري! فليفعلوا مايشاؤون

لكن الأمر ليس بيانات فقط بل يتخطى ذلك، وهو فكرة استغلال الصوت نفسه في عمليات غش وخداع، ومكائد، خاصةً إن كانت جودة الصوت سعب تمييزها عن طريق أي تقنية، فأجد أن تقنية الأصوات هذه ليس لها فوائد بقدر ما لديها من سلبيات.

Abdelouhab_bmrf أضف ردا
فأجد أن تقنية الأصوات هذه ليس لها فوائد بقدر ما لديها من سلبيات.

أتّفق معك في ذلك، فأنا كمستخدم لا أدري ماذا سأستفيد من هذه التقنية، لذلك أرجّحُ بقوّة أنّ البيانات سيتمّ إستغلالها، سواء لتدريب وإنشاء نماذج ذكاء إصطناعي متطوّرة وحديثة، أو أنّها ستسخدم وتُباع لأغراض غير أخلاقية.

على المستخدمين أن يهتمّوا أكثر ويقرِأوا بيانات وسياسة المستخدم.

بالنسبة للبيانات لست قلق حولها، فهي تعتمد على ثلاث دقائق من صوت المستخدم، في ماذا يمكن استخدام هذه البيانات، لن يكون هناك حجم البيانات التي يمكن الاستفادة منها، لكن الضرر التي أفكر فيها هو استغلال الأصوات المصنعة عبر التقنية في عمليات النصب والاحتيال

ثلاث دقائق من صوت المستخدم،

في الحقيقة هي ثلاث ثوان وليس دقائق.

هو استغلال الأصوات المصنعة عبر التقنية في عمليات النصب والاحتيال

إحتمال وارد، لكن إن حدث ذلك فسوف يهز أركان الشركة ويدخلها في دوامة من التحقيقات والجري وراء العدالة، لذلك أستبعد الأمر.

وأرجح أكثر أنه سيتم إستغلالها لتدريب نماذج الذكاء الإصطناعي وتعزيزها أكثر، وسوف ننبهر من القادم في هذا المجال الذي يشهد تطورا رهيبا كل يوم.

Glham_Gad أضف ردا
لذلك أرجّحُ بقوّة أنّ البيانات سيتمّ إستغلالها...

ذكرني ذلك بالدعوى القضائية التي أقيمت ضد فيسبوك عام 2018؛لإتهامها بانتهاك قواعد حماية الخصوصية، عبر مشاركة بيانات بعض المستخدمين مع أطراف ثالثة، أبرزها ما يعرف ب"كامبريدج أناليتيكا" المرتبطة بحملة دونالد ترامب الرئاسية في العام 2016.

حيث قامت "كامبريدج أناليتيكا" التي أغلقت منذ ذلك الحين، بجمع واستخدام البيانات الشخصية لـ87 مليون مستخدم على فيسبوك، من دون موافقتهم، بعدما منحتها المنصّة إمكانية الوصول إليها.

وكان من الممكن استخدام هذه المعلومات لتطوير البرمجيات المستخدمة لتوجيه تصويت الناخبين الأمريكيين لصالح دونالد ترامب.

ومنذ فترة وافقت شركة فيسبوك "ميتا" على دفع 725 مليون دولار لإنهاء تلك الدعوى القضائية!

وما أعجب له فعلا، أنه وبالرغم من ذلك، ما زال ملايين المستخدمين يستخدمون فيسبوك، دون النظر لمثل هذه الإنتهاكات!!

وما أعجب له فعلا، أنه وبالرغم من ذلك، ما زال ملايين المستخدمين يستخدمون فيسبوك، دون النظر لمثل هذه الإنتهاكات!

لا أعتقد أن المستخدمين سيتوقفون عن إستخدام فيسبوك على الإطلاق، مهما بلغت فضائح ميتا وكشفت أمام الملايير من المستخدمين، أحيانا الأمر لا يتعلق بمصداقية شركة أو حدوث فضيحة ما، الأمر يتعلق بالإدمان الذي يتخبطه فيه الكثيرون اليوم، حياتنا أصبحت بشكل أو بآخر رهينة لهذه المواقع، وما تلك الإنتهاكات إلا زوبعة في فنجان بالنسبة لأصحاب هذه الشركات.

ليس بالضرورة ان تكون موجهة للمستخدم النهائي

لكن بلا شك سيستفيد منها المستخدم النهائي بشكل آخر

هناك الكثير من التطبيقات والروبوتات والاجهزة التي تتحدث مع المستخدم بالصوت. لكن الصوت واضح انه تعبان! وهناك الكثير من الفنون التي تتطلب الصوت كالالعاب وافلام الكرتون التي لاتحتاج سوى لمؤدي صوت محترف. وهكذا دواليك

لنفترض جدلا ان كلامك صحيح

في المستقبل سيكون استخدام الصوت كدليل باطل في المحكمة وبالتالي لن يكون ذا نفع

تفيد كثيرا صانعي المحتوى بمختلف المجالات وكذلك تفيد الروبوتات

في المستقبل سيكون استخدام الصوت كدليل باطل في المحكمة وبالتالي لن يكون ذا نفع

هذا الافتراض على سبيل لو تم اكتشافه، لكن مع كل هذه التقنيات والتقدم المستمر بهذا المجال ودخول شركة مثل ميكروسوفت، ومع تطور الذكاء الاصطناعي ألا يمكن أن تخفق التقنيات في تمييز الصوت الأصلي من المصنوع عبر التقنيات.

يمكنها ان تخفق وبشكل واضح

وفي نفس الوقت يمكن لاي جهة امنية ورقابية ومحكمة ان ترفض الصوت كدليل قطعي وتعتمد على الشيء القديم وهو شهود العيان

ألا يمكن أن تخفق التقنيات في تمييز الصوت الأصلي من المصنوع عبر التقنيات.

بصراحة لست أفهم المغزى من هذه التقنية الجديدة وماذا ستفيدنا كمستخدمين من إستعمالها، لحدّ الآن أرى أنّها مفيدة من جانب الشّركة لإستغلالها في تدريب وتوليد نماذج ذكاء إصطناعي أكثر تطوّرا.

في نماذج الذّكاء الإصطناعي كلّما كانت هنالك بيانات ضخمة دقيقة كلّما كانت نسبة الخطأ قليلة وربّما منعدمة.

فمثل هذه التقنية قامت بإدراج أصوات مسجلة بآلاف السّاعات ولعشرات الآلاف من الأشخاص المختلفين، لذلك لا أعتقد أنّها ستخفق في إدراك الصوت الحقيقي من المصطنع.

كما ان البيانات التي ياخذونها ليست شيء سري وليس شيء سينقص من راتبي او سينقص من عمري! فليفعلوا مايشاؤون

تلك وجهة نظرك وأحترمها، أما أنا فأعتقد أن إستغلال بيانات المستخدمين بهذه الطريقة يعد إنتهاكا لهم، فلو كان الأمر معتمدا على شراء البيانات من المستخدمين أنفسهم لما بادروا في أخذها أو طلبها أو شرائها، أما وقد وجدوها مجانية وغير مكلفة أصبحوا يستخدمونها لأغراض لا نعلم عنها شيئا، وكذلك يبيعونها لجهات ثالثة في إنتهاك صارخ لحقوق المستخدمين.

أنا مع هاته الشركات فيما تقوم به إن وافق المستخدم على سياسة الإستخدام فهو يتحمل كامل مسؤوليته، لكن المشكلة تكمن حينما يقومون بأشياء غير قانونية.

المنافسة في الأيام القادمة ستكون في مجال الذكاء الاصطناعي وهي بدون مبالغة ستكون حرب تكسير عظام وبقاء بين الشركات الكبرى لأن المستقبل سيكون في الاستثمار في هذا المجال ومن سيتخلف عنه فهو مهدد بقوة .

حرب تكسير عظام وبقاء بين الشركات الكبرى لأن المستقبل سيكون في الاستثمار في هذا المجال ومن سيتخلف عنه فهو مهدد بقوة 

أتّفق معك أخ مصطفى في طرحِك هذا، ولا شكّ أنّه لا توجد مبالغة فيه، فمثل ما رأينا شركة openAi التي خرجت لنا بالشاتجيبيتي وما أحدثه في العالم التقني، بضعة أيام وأسابيع قليلة كانت كافية لتتحرّك شركاتٌ أخرى كميكروسوفت وغوغل التي تخوّفت من المنافسة الشّديدة في قادم الأيّام.

ستكون حرب من الأقوى.

أتمنى أن يكون عالمنا العربي مشارك ومستعد بشكل إيجابي في هذه المنافسة.

تحياتي

كلّنا أملٌ في ذلك أخي مصطفى، لكن ما نراه في واقعنا العربي أنّ هذه التقنيات لا تطبّق في الحياة اليومية إلّا بعد عقود من الزّمن، بعد أن يطبّقها الغرب ويبلغ خطوات بعيدة، ثمّ تصل إلينا بعد ذلك.

نسأل الله أن تتبدل الأوضاع إلى الأفضل