دائما ما أقف متعجب حول استخدام التكنولوجيا في الصين وتوظيفها لفرض السيطرة المطلقة على المواطنين، وها نحن اليوم نشهد نوعاً جديداً في توظيف التكنولوجيا، يتم من خلاله اختبار ولاء الأعضاء المؤثرين في الصين.

يتم اختيار الولاء باستخدام تعابير الوجه وقياس مدى رضا الأعضاء من خلال القراءة الذهنية لذلك، وهنا يكمن دور الذكاء الاصطناعي وتوظيفه لهذا، حيث يتم عرض الأعضاء على "برنامج الاختبار الذكي" لمعرفة درجة الولاء ومن ثم تقويمهم في المستويات المختلفة في الدولة حيث ينتج عن هذا تقييم عام للأعضاء نتيجة تقنية الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في اختبار ولاء الأعضاء.

يقوم البرنامج بقياس حيوية العضو والتعرف على تعابير الوجه والاستجابة الكهربائية للجلد والاستجابة الكهربية للدماغ، وتخزين النتائج الواردة من البرنامج ومن ثم تحليلها، واقتراح التوصيات المناسبه للعضو بما يتناسب مع النتائج الواردة من البيانات.

الجدير بالذكر هنا أن هذا السبق الصيني في توظيف الذكاء الاصطناعي لاختبار الولاء هو الأول من نوعه ويمثل لغزاً في نفس الوقت في مساعي الصين لكبت الحريات مستخدمة التكنولوجيا في ذلك وما كان لها أن تنجح بدونها، ما أطرحه من تسائل الآن هل تعابير الوجه يمكن التعويل عليها في تحديد مدي ولاء وانتماء الأعضاء؟ وكيف تري خطوة الصين تلك؟