ماذا تعرف عن استخبارات الشركات؟

الاستخبارات تعني جمع المعلومات وتصنيفها والتعامل معها لدعم اتخاذ القرار، وتصنف منظمات الاستخبارات حول العالم باعتبارها هيئات معلوماتية مهمتها جمع وتحليل البيانات، ولذلك تعني كلمة Intelligence كلا من "الاستخبارات" والذكاء أيضا.

ولكن ليست الدول فقط هي من تمتلك هيئات مخابرات، بل الشركات أيضا تمتلك منظمات استخباراتية لمساعدة إدارة تلك الشركات في وضع الخطط واتخاذ القرارات، ومن أشهر الأقسام في شركات الشبكات والأمن السيبراني ما يسمى Cyber Security Intelligence وهم المهندسون المسؤولون عن مراقبة أنشطة الاختراق حول العالم ومتابعة أخبار الثغرات للعمل على سرعة إصلاحها.

ولكن تكمن أهمية هذه الأقسام داخل الشركات في أنها تعطي الشركة نظرة مفصلة عن الأسواق والشريحة التي تستهدفها الشركة، وكذلك تتبع أخبار المنافسين وتحركات الشركات الأخرى، وقد يصل الأمر لتجنيد جواسيس داخل الشركات المنافسة فيما يسمى التجسس المهني، ويحدث هذا عندما تتجسس شركة على بيانات وتصميمات شركة أخرى، كأن تقوم إحدى الشركات بسرق كود من شركة برمجية منافسة، أو شركة تصاميم لمباني ومشروعات سكنية.

وهناك أيضا نوع من استخبارات الشركات يهتم باجتذاب العقول، مثل اجتذاب موظفين على مستوى عالي من الشركات المنافسة، كما حدث مع مدير التطوير في شركة أبل الذي عمل على مشروع السيارات الكهربائية، وقد وظفته شركة فورد ليشرف على مشروعها لتصنيع السيارات الكهربائية مما ساهم في تقدمها كثيرا عن أبل.

في رأيكم، ما هي الأنشطة الأخرى التي يمكننا فيها استخدام هذه الفرق الاستخباراتية؟ وفي حالة أدرت إحدى هذه الأقسام في شركة كبرى، ما هي الأساليب التي ستتبعها في جمع المعلومات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 في ظل بلوغ الميزة التنافسية او التنافس التسويقي درجة عالية من الأهمية وانعكاس ذلك على انتاج وعمليات وتوزيع المنتج والخدمات وبالتالي توفير سيولة نقدية تؤهل الشركة للاستمرار والتطوير والرشاقة المؤسسية.

هذا الأمر لا يأتي من فراغ، فكثيرا ما تحدثنا عن قسم الأبحاث التسويقية، وركزنا فيه على أهمية البحث في تحسين المنتجات وقياس درجة المنافسة والجمهور المستهدف والخدمة وطرق جذب الجمهور.. الخ

لكننا اليوم نتحدث على مستوى أعلى من الأبحاث، إنه عالم الاستخبارات التسويقية او استخبارات الشركات وهو مشابهة تماما بالفعل للاستخبارات الأمنية في آلية عملها حيث تعمل على توفير المعلومات وتحليلها وتهيئتها الى صناعة القرار وكلما كانت الاستخبارات التسويقية قوية وقادرة على الوصول الى البيانات الدقيقة وتحويلها الى معلومات بعد معالجتها كلما كانت قرارات الشركة قوية وناجحة وبالتالي تضعها في صورة المنافسة والتنافس التسويقي.

الاستخبارات التسويقية في الشركات تتعامل مع الذكاء الذي يمكن من خلق ميزة تنافسية من خلال تمكين العمليات التي يخشى الآخرون من السير فيها.

وفي بيئات التهديدات العالية ، يمكّن الذكاء القوي بالشركات من استهداف موارد الأمان بكفاءة على أكثر المخاطر ذات الصلة. وعند دخول أسواق جديدة ، تساعد فرق الاستخبارات المديرين التنفيذيين على تجنب التورط مع شركاء مراوغين أو الإفراط في الإنفاق على الأمن أثناء إتمام الصفقة.  ولهذا يجب على التنفيذيين تمكين فرق الاستخبارات الخاصة بهم ، ومشاركة الأهداف والغايات. وبالمثل ، يجب على فرق الاستخبارات فهم الأعمال ، وتصميم منتجاتهم لتعظيم الفرص وتقليل المخاطر. عندما تصل البصيرة الصحيحة في الوقت المناسب لتشكيل قرار مهم ، تكتسب الشركة ميزة هائلة. إن الأمر يستحق الاستثمار المتواضع للوقت والموارد لتحقيق ذلك.

تساعد فرق الاستخبارات المديرين التنفيذيين على تجنب التورط مع شركاء مراوغين أو الإفراط في الإنفاق على الأمن أثناء إتمام الصفقة. 

لم أفهم هذه النقطة، كما أنه ألا يجب ان تساعدنا استخبارات الشركات على المراوغة نحن أيضا بدلا من تجنب المواجهة؟ ثم ماذا يعني الإفراط في الأمن أثناء إتمام الصفقة؟

رائع أحمد،

تساعد فرق الاستخبارات المديرين التنفيذيين على تجنب التورط مع شركاء مراوغين؟ ألا يجب ان تساعدنا استخبارات الشركات على المراوغة نحن أيضا بدلا من تجنب المواجهة؟

المقصود هنا أن الاستخبارات التسويقية او استخبارات الشركات تبني معلوماتها بناء على بيانات وحتى هناك من يقوم بزرع عناصر لدى الطرف الآخر وفي الشركات المنافسة، وبالتالي فإن المعالجة لتلك البيانات توفر معلومات وهذه المعلومات التي تخضع للقياس والتحليل وصنع القرار تجنب التورط مع شركاء مراوغين من خلال وضوح الأمور كلها بجلاء تام وتفويت الفرصة على غرق الشركة في تنبؤات ومواجهة خاسرة يمكن من خلال الاستخبارات القوية تجنبها.

الإفراط في الأمن أثناء إتمام الصفقة؟

كلما كانت لدينا المعلومات والصورة الواضحة يمكن لنا التحرك في مجال اوسع، فمثلا حين تخبرنا الاستخبارات التسويقية انه لا داعي لمصاريف أمنية على مدير الشركة وهو ذاهب للتفاوض مع الخصم المناسب بذلك يمكننا تجنب الإفراط في الأمن أثناء إتمام الصفقة؟

تعرفت على مصطلح استخبارات الشركة منذ مدة قريبة وتفاجأت بأن الكثير من الشركات العملاقة تتبع هذا الأمر لجذب موظفين ذي كفاءة عالية، بالرغم من أن تلك الشركات يمكنها توظيف كفاءات عالية دون الحاجة للسرقة من شركات أخرى. ربما ما قامت به شركة ميكروسوفت عند إقناعها لموظفي شركة صخر العربية بالعمل لديها وترك شركة صخر يعد من ضمن الأساليب المتبعة في استخبارات الشركات.

لا يجب أن يكون الأمر سرقة، ولكن يا شيماء غالبية الشركات بشكل عام لا تتبع مبادئ المنافسة الشريفة، ولذلك هناك قوانين صارمة حول العالم لمواجهة الاحتكار، بل إنني أذكر أن إحدى الشركات العملاقة كانت ترسل تهديدات للشركات الصغيرة لإرغامها على الموافقة على الاستحواذ، في حالة كنتي انتي مديرة لإحدى فرق استخبارات الشركات، كيف ستجمعين معلومات عن المنافسين؟

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

هل حقاً من الممكن للشركات الكبرى أن تفكر بسرقة أكواد من شركات أخرى؟

ألا يدل ذلك على عجز تلك الشركة عن التجديد والتطوير؟ وبدل أن تسعى لمعالجة الخلل وضمّ الكوادر النابغة إليها، تقوم بنشر الجواسيس بهدف سرقة الأكواد؟ كم يبدو ذلك صادماً بالنسبة لي!!.

أما بخصوص الأنشطة، فأظنه من مساهمتك أحمد سيكون بالتأكيد أولاً في الشركات الكبرى التي يعتمد بقائها في قدرتها في الحفاظ على سمعتها، والأنشطة بالتأكيد التكنولوجية، وكافة المجالات التي تعمل بها تلك الشركات..

ألا يدل ذلك على عجز تلك الشركة عن التجديد والتطوير؟

غالبية الشركات لا يهمها إلا الربح بغض النظر عن أي شيء أخر.

أما بخصوص الأنشطة، فأظنه من مساهمتك أحمد سيكون بالتأكيد أولاً في الشركات الكبرى التي يعتمد بقائها في قدرتها في الحفاظ على سمعتها، والأنشطة بالتأكيد التكنولوجية، وكافة المجالات التي تعمل بها تلك الشركات

ألا يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة استخدام هذا النوع من الاستراتيجيات في جمع معلومات عن المنافسين أم أن الأمر مقتصر على الشركات العملاقة؟؟

في رأيكم، ما هي الأنشطة الأخرى التي يمكننا فيها استخدام هذه الفرق الاستخباراتية؟ وفي حالة أدرت إحدى هذه الأقسام في شركة كبرى، ما هي الأساليب التي ستتبعها في جمع المعلومات؟

لا أستطيع التنبّؤ بمثل هذه التقنيات، وذلك لأنها المرة الأولى أصلا التي أسمع فيها بذلك التعبير الغريب: استخبارات الشركات. أرى أن الأمر محكوم ببعض الآليات التي تعمل بها الشركات من الباطن، وقد بدأتُ أتفهّم ذلك من خلال بعض التجارب التي مررتُ بها ومرّ بها بعض الأصدقاء في الشركات المختلفة، والتي توضّح أن هنالك في العديد والعديد من الشركات الكبرى طبقة تحتية من التعاملات التي لا نعلم عنها شيئًا، والتي تتمثّل في بعض التعاملات الخفية من الباطن والتي لها دور كبير في تحريك سوق الأعمال.

الشركات من الباطن تعني أن الشركة تقوم بتأجير شركات أصغر لإنجاز الأعمال تحت إدارة الشركة الكبرى، ولكن كيف سيؤثر هذا على السوق، أليست الشركات العملاقة هي من تؤثر على السوق وليس الشركات من الباطن التي تعتبر صغيرة؟؟