12

لماذا تهتم الشركات بمعرفة الموقع الجغرافي؟

كلما قمت بتحميل تطبيق جديد أو فتح موقع إلكتروني تصادفني جملة 

"هل توافق على سياسة الشروط والأحكام؟"

فهل نوافق مباشرة أم نقوم بقراءة تلك الشروط؟

تلك الشروط ليست مهمتي اليوم، ولكن ما يهم هو شرط من تلك الشروط.. موقعنا الجغرافي.

قد نظن أن الأمر بسيط، فماذا ستفعل تلك الشركات العملاقة بموقع شخص عادي؟

إن فكرنا في الأمر قليلًا سنجد الأمر مزعج للغاية، ففي كل حركة نتحركها تراقبنا عشرات الشركات والمواقع.

قرأت منذ مدة عن تجربة أجرتها صحيفة نيويورك تايمز، حيث قامت الصحيفة بالطلب من أحد محترفي التقنية أن يتعقب إحدى الصحفيات في الجريدة، وذلك لكي يصلوا إلى كمية المعلومات التي يمكن الحصول عليها بعد السماح بتعقب الموقع الجغرافي.

تم تسجيل كافة تحركات الصحفية، بداية من ذهابها للعمل، وزيارتها للطبيب، وحتى ذهابها لمنزلها في نهاية اليوم.. وهو الأمر الذي أزعج الصحفية بعد معرفتها بأن تلك التطبيقات تتجسس علينا بكل أريحية.

لا ينتهي الأمر عند معرفة الأماكن التي نذهب إليها، بل إلى ظهور إعلانات تسويقية بناءً على تلك الأماكن.

فعند ذهابي ذات مرة لطبيب جلدية لأخذ موعد، فوجئت بعدد كبير من الإعلانات عن أطباء ومراكز جلدية، وأغلبهم في نطاقي الجغرافي.

بل إن تلك الشركات يمكنها تحديد سلوكياتنا بناءً على الأماكن التي نزورها، ومنها تعرف حالتنا الصحية، حالتنا المادية، وغيرهما

وعليه تقوم الشركات التسويقية بدفع مبالغ ضخمة لشراء تلك البيانات، والعمل على الإنتفاع منها.

ما يثير قلقي هو أن المعركة بين البشر قد تصبح معركة رقمية بنسبة كاملة، وعليه فيمكن استخدام تلك البيانات لتحديد معلومات حساسة تضر بالعديد من الدول كمعرفة القواعد العسكرية وغيرها.

أرجو مشاركتنا بوجهة نظركم حول معرفة الشركات بموقعنا الجغرافي، وهل هناك من طرق يمكننا تفعيلها كي نحمي موقعنا الجغرافي من الإختراق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا دائما أوافق على موقعي الجغرافي، دون أدنى حساسية، فهذا عادة يفيدني وللغاية، وفي بعض الاحيان حين أجد أيقونة الموقع الجغرافي مطفأة أشعلها، لأني أحتاج معرفة الكثير من المعلومات، ونتائج البحث تقوم بفلترة أفصل كلما كان موقعي الجغرافي محددا، فكما قلت وجدت إعلانات للطبيب الجلدي بسبب الموقع الجغرافي، وهذا أمر جيد، وكان سيكون لي اختيارات أفضل سواء كفاءة الاطباء، كلفتهم، موقعهم، وهذه الاختيارات كانت ستنعدم لو لم تجدي موقع الجغرافي..

يعجبني حين أجد العديد من المتاجر القريبة، وفي بعض الأحيان الطرق من بيتي، والدقة والخطوات بدقة لها، وأيضا عادة أتعمد للذهاب جوجل واكتب منتجا أحتاجه، ثم أخرج كي لا أضيع وقتي في البحث، تلقائيا تصبح كل إعلانات انستغرام بذلك المنتج، وبهذا أنا أوفر الوقت..

مسألة التجسس أراها بشكل إيجابي، كونها خدمة نافعة لي، ولحفظ وقتي

تماما مثلي

مثلك يا عفاف، اشعر أننا نتحسس من شئ أكثر من اللازم، هل فعلًا معرفة الموقع الجغرافي يدخل في نظاق التجسس؟ يعني هل يمكن فعل شئ من خلال معرفتهم لموقعي الجغرافي؟ وإن كان ممكن فعلًا فلأرفض استخدام التطبيق ببساطة وانتهى

هل فعلًا معرفة الموقع الجغرافي يدخل في نظاق التجسس؟

هناك تطبيق لياقة بدنية اسمه Strava يا أسماء، قام هذا التطبيق بمعرفة الخريطة الكاملة للتحركات الرياضية لمستخدميه في كل دول العالم عبر الموقع الجغرافي، ثم قام بنشرها

الأمر السيء أن من بين هؤلاء كان هناك عددًا من الجنود الأمريكيين وهو ما فضح أماكن تدريبهم السري في بعض دول الشرق الأوسط.

الأمر بالنسبة لنا قد يكون بسيط، ولكنه بالنسبة للشركات العملاقة عبارة عن منجم من المعلومات القيمة.

إذن يجب أن يكون الأمر في نظاق سوء استخدام البيانات وليس استخدامها بالأصل! أظن أنه هكذا يجب أن يكون الأمر

يعجبني حين أجد العديد من المتاجر القريبة

تلك هي الميزة الوحيدة التي أجدها قد تنفعني إن احتجت لها، ولكن بالنسبة لمسألة التجسس تلك، لو فكرنا فيها لوهلة سنجد أن المتحكمين في شركات التكنولوجيا الكبرى باتوا يعرفون خطوات ملايين، بل مليارات الناس حول العالم

بمن فيهم القادة العسكريين، الرؤساء وغيرهم.. ألا تجدين أن الأمر به خطورة على أمن الشعوب يا عفاف؟

الحقيقة أن انعدام الخصوصية أصبح أمر مفروغ منه، والسبيل الوحيد لهذا الأمر هو عدم استخدام هذه التطبيقات، أنا شخصيا ولعدة أسباب لا أستخدم تطبيقات مواقع التواصل الإجتماعي على الهاتف، أستخدمها فقط على الحاسوب، رغم أنني أعتقد أن الموقع الجغرافي في حد ذاته ليس هو المشكلة، فهو ربما يكون مفيدا في الكثير من الاحيان.

وهل هناك من طرق يمكننا تفعيلها كي نحمي موقعنا الجغرافي من الإختراق؟

ليس هناك طرق تصلح مع كل شيء، فالموقع الجغرافي من أسهل الامور التي يمكن تتبعها، ربما حتى أسهل من البيانات الأخرى، على سبيل المثال بمجرد قيامك بتسجل الدخول إلى فيسبوك يتم تحديد موقعك بشكل فوري حتى لو عطلتي خدمة تحديد الموقع في جهازك، وذلك من خلال أدوات معينة يمتلكها فيسبوك، وهو لا يحتاج موافقتك بالمناسبة حتى يقوم بتحديد موقعك، تقوم الشركات والمواقع العالمية بتتبع الإشارات التي تصدر من هاتفك بشكل دائم على مدار الساعة عن طريق الاقمار الصناعية التي تمتلكها مما يتيح لها معرفة موقعك بشكل لحظي طالما انتي تحملين الهاتف، لذلك الطرق المختلفة يمكن أن تساعدك مع الأشخاص العاديين، أما جوجل وفيسبوك لا أعتقد هذا

الحقيقة أن انعدام الخصوصية أصبح أمر مفروغ منه، والسبيل الوحيد لهذا الأمر هو عدم استخدام هذه التطبيقات

هذا الأمر بات شبه مستحيل، فحينما توقفت تطبيقات شركة فيسبوك عن العمل، صار الناس مشتتين

وحينما عادت، أعادت معها الحياة.

مع الأسف لا يمكننا التخلي عن جوجل ولا فيس بوك بعد اليوم، ولا يمكننا حتى تحديد ما يعرفونه حولنا، وكأننا أسرى للتكنولوجيا!

هل هناك من طرق يمكننا تفعيلها كي نحمي موقعنا الجغرافي من الإختراق؟

أرى أن أزمة الاختراق أو انعدام الخصوصية قد فات أوان حلّها خلال الفترة الحالية، وخلال مناقشة سابقة منذ عدة أيام مع بعضض الأصدقاء، تبنيت وجهة النظر التي تعتني بعدم النظر إلى عملية اختراق الخصوصية من قبل تلك الشركات، حيث أن الأمر قد أصبح خارج السيطرة بشكل موسّع، وقد امتلكت رؤوس الأموال ما يكفي من البيانات كي تحصل على قدر أكبر بكثير من البيانات الجديدة. وعليه، فإنني أرى أن سياستنا كمستهلكين يجب أن تتغير في ذلك الصدد أيضًا، حيث أن كلًّا منّا عليه أن يحرص على الاستفادة قدر الإمكان من عملية التحديد الجغرافي لمواقعنا من خلال استغلال الخدمات المتاحة من ذلك بشكل مرتّب ومفيد. أمّا بالنسبة لما يجب علينا فعله خلال خصوصيتنا، فعلينا أن نحافظ على بياناتنا المهمة قدر الإمكان من خلال أجهزتنا المحمولة وحواسيبنا.

 أمّا بالنسبة لما يجب علينا فعله خلال خصوصيتنا، فعلينا أن نحافظ على بياناتنا المهمة قدر الإمكان من خلال أجهزتنا المحمولة وحواسيبنا.

وكأننا بهذا الشكل نحافظ على البيانات!

إن كانت شركات التكنولوجيا هي المنظمة لعملية جمع البيانات، فكيف إذًا يمكننا حفظ بياناتنا في هواتف وحواسيب هم من قاموا بانتاجها.

لقد أضفت عبارة "قدر الإمكان" يا صديقتي. الأمر شبه مستحيل وأنا أدرك ذلك، لكن ما أعنيه هو أن علينا الحرص من خلال أجهزتنا المحمولة والثابتة قدر المستطاع، ألا نشارك بيانات بنكية على سبيل المثال، أو نتبع روابط مشبوهة أو مجهلة المصدر، أو نقوم بأي تعاملات غير موثوقة من خلال منصات التواصل الاجتماعي.. إلخ.

هل هناك طرق نحمي موقعنا الجغرافي من الاختراق؟

نعم.. هناك عدة طرق...

أولا يمكنك استخدام خدمة VPN التي تقوم بتغيير موقعك الجغرافي الحقيقي. لا أنصح بهذا الأمر لأنك لا تعرفين لمن ترسلين موقعك الجغرافي الحقيقي.

الأمر الثاني هو عدم مشاركة الموقع الجغرافي إلا مع التطبيقات التي ترين أنها تستحق هذا (مثل تطبيق الخرائط مثلا). ويمكن مراجعة هذا الأمر من خلال قائمة الخصوصية في هاتفك.

الأمر الثالث هو استخدام أجهزة تهتم حقا بخصوصية مستخدميها مثل أجهزة أبل.. مؤخرا نشرت الشركة فيديو دعائي يوضح لك ما الذي تقوم به الشركات عند تتبع الموقع الجغرافي وكلمات السر وباقي البيانات الحساسة من هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر لدينا.

أتركك مع الإعلان

الأمر الثالث هو استخدام أجهزة تهتم حقا بخصوصية مستخدميها مثل أجهزة أبل.. مؤخرا نشرت الشركة فيديو دعائي يوضح لك ما الذي تقوم به الشركات عند تتبع الموقع الجغرافي وكلمات السر وباقي البيانات الحساسة من هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر لدينا.

على الرغم من كون أبل أقل الشركات جمعًا للبيانات، إلا أنها ليست بريئة كذلك

أقدر أن شركة أبل لا تبيع بيانات مستخدميها للمعلنين، ولكنها تعمل على وضع العميل في شريحة معينة إن كان يهتم بالرياضة مثلًا

فتقوم الشركة بتوجيه بعض الإعلانات العامة له حول الرياضة، ولكن دون استهدافه أو استهداف موقعه.

معرفة الموقع الجغرافي له فوائد كبيرة. خرائط غوغل تتبع GPS الذي نستخدمة عند القيادة مثلا ليدلنا على الطريق. شركة كريم واوبر تتتبع موقعنا الجغرافي لتتمكن من توفير سائق مناسب. ايضا شركات ايصال الطلبات والطعام. ايضا حالات تعقب اصابات كورونا التي تم اعتمادها في كثير من الدول. خاصة اذا ما تم تواجدك في مكان ما عثر فيه على مصاب.

الإعلانات المستهدفة توفر معلومات نحتاجها. مثلا البحث في غوغل باستخدام كلمة مفتاحية متبوعة ب "بالقرب مني Near me" البحث عن طبيب او متجر وما الى ذلك.

من منطلق آخر، التسويق وعوائده المالية كان سببا في انتشار وتوفر الانترنت وفتح اسوق جديدة معاصرة لم تكن متوفرا سابقا. لا شي مجاني.

إن فكرنا في الأمر قليلًا سنجد الأمر مزعج للغاية، ففي كل حركة نتحركها تراقبنا عشرات الشركات والمواقع

مزعج عندما لا نعتني بصلاحيات الوصول لموقعنا الجغرافي. ضبط صلاحيات الوصول وايضا المعلومات التي نشاركها عن انفسنا، مثل العمر، الجنس، المكان الجغرافي، مجال العمل وما الى ذلك. لا شك ان فيسبوك مثلا سوف يبيع المعلومات للشركات التي تستهدف هذه الشريحة من العملاء. لكن لا ننسى في المثال هنا اننا نستخدم فيسبوك مجانا (مقابل توفير معلوماتنا الشخصية).

مزعج عندما لا نعتني بصلاحيات الوصول لموقعنا الجغرافي. 

كيف يمكننا القيام بذلك؟ طالما وافقنا على الشروط والأحكام فلا يحق لنا أن نحدد الصلاحيات.

ليت الأمر يتوقف علي الموقع الجغرافي، فكما يري الغالبية أن خاصية الموقع الجغرافي تفيد في أمور كثيرة ، إلا أنها علي ما يبدو أهون أدوات التجسس، فهناك تطبيقات تطلب الإذن بالتعامل مع الهاتف وكأنه ملكا خاصا لهم يجرون الإتصالات ويتجولون في الملفات والصور ، وقد قال بعض خبراء الأمن السيبراني ، إن هناك بعض التطبيقات تحول الهاتف حتي ولو كان مغلقا إلي ميكروفون يسمع من خلاله المتصنت كل ما يدور في الحجرة التي بها الهاتف وأكرر حتي ولو كان مغلقا !!، وهو أمر شديد الخطورة لأن هذه الهواتف الذكية تتحول إلي أدوات فضائح لما يدور في الغرف المغلقة دون أن يدري أصحابها ، ولذلك نجد أن كل من يعملون في أماكن حساسة لا يستخدمون هواتف المحمول الحديثة الذكية ويعتمدون علي الهواتف القديمة ، الأمر يحتاج اهتماما دوليا اكبر لوقف طوفان اختراق الخصوصية

إن هناك بعض التطبيقات تحول الهاتف حتي ولو كان مغلقا إلي ميكروفون يسمع من خلاله المتصنت كل ما يدور في الحجرة التي بها الهاتف

أشعر بأن فيسبوك يقوم بهذا الأمر، ولكن لا يمكنني الجزم حول الأمر، لعل أحدهم ينطق ويقول نعم نتجسس عليكم!

فكلما تحدثت حول رغبتي في شراء أمر ما، أجد الفيسبوك يعرض لي أماكن بيعه على هيئة إعلانات ممولة

 الأمر يحتاج اهتماما دوليا اكبر لوقف طوفان اختراق الخصوصية

وماذا لو كان الأمر على هواهم؟

لا أعتقد بأن مثل هذا الاختراق سيحدث دون علم عمالقة العالم.