الحب وحده ليس كافياً لإنجاح العلاقة من مسلسل Bize bi şey olmaz

كان لدى تصور معين عن العلاقات قبل الدخول في علاقة جدية عن أهمية المشاعر والعواطف، وأن الحب قد يكون كافياً حقاً لتجاوز كل مشاكل الحياة، حتى اصطدمت بالواقع وتعلمت أن العلاقة الصحية تعتمد على قدرة الأطراف على عيش حياة صحية بشكل منفرد أولاً، لا أن تنتظر الآخر أن ينقذك، وأنه من الصعب جداً لشخص يعاني من صدمات معينة تخص الفقد والاحتياج الدائم أن يبني بيتاً مستقراً مهما كان يحب شريكه.

ومؤخراً تابعت مسلسل Bize bi şey olmaz والذي لمسني بشكل خاص فهو يتحدث عن قصة حب معقدة، تبدأ بشغف وحب عميق ثم سرعان ما تظهر مخاوف كل طرف في العلاقة، حيثُ أكتان الذي يحب لال بطريقة يغلب عليها التملك والخوف الشديد من فقدانها، مما يدفعه إلى التصرف بشكل مؤذي، ولال التي كانت تحاول أن تحتويه وتفهمه حتى تحولت تدريجياً في التأثر به وفقدان جزء من ذاتها، إلى أن تحولت العلاقة إلى عبء نفسي مؤلم جعلهما غير قادرين على الإبتعاد أو الاستمرار.

فالمجتمع كان يصدر فكرة أن الحب يغير الطباع، ولكن هذا خاطئ تماماً، فلكل شخص مسئوليته تجاه نفسه في البحث عن سعادته الخاصة قبل أن يطلبها من الآخر، وهذا هو التوازن النفسي السليم الذي إذا غاب تحول الحب إلى تعلق مرضى ويجعل الشريكين في حالة استنزاف دائم تحت مسمي المحاولة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن العامل المشترك بينهم وهو ما جعلهم يخسرون بعضهم وتفشل العلاقة هو ( الخوف) أعتقد أن الخوف إن تدخل في أي علاقة ستنتهي بالفشل، الخوف بكل أشكاله وألوانه، الحب بالنسبه لي حرية، بقدر ما تعطي الطرف الأخر من الحرية والإهتمام والحب المجانيين بدون إنتظار أو توقع توقعات ترسمها بقدر ما ستنجح العلاقة وتدوم

لكن الخوف ليس دائمًا عاملًا سلبيًا، في بعض الحالات يكون تنبيه لوجود مشكلة. بالاضافة ان الحب لا يعني حرية مطلقة دون توقعات، لأن أي علاقة تحتاج إلى قدر من الوضوح والتفاهم حول الاحتياجات المتبادلة والتي تكون في داخلها بعض القيود، حتي امني اري ان اهم شيء في استمرار اي علاقة هو القدرة على إدارة الخلافات.

من منا لا يخاف؟ كلنا لدينا مخاوف وتوقعات معينة داخل العلاقات، ولكن الفكرة ألا نسمح لهذا الخوف بأخذ مساحة أكبر من اللازم، الحب حرية ولكن العلاقة مسئولية وتفرض عليك التزامات ومسئوليات معينة فالخوف هنا طبيعي، ولكن فشل العلاقة كان بسبب عدم القدرة على التعامل مع هذا الخوف.

نعم نحن نحمّل الحب أكثر من اللازم؛ مع أنّه كالنبتة، إن لم نسقِها اهتمامًا وأفعالًا، فستكون نبتة ضعيفة، وأول هبوب لريح ضعيفة يقطعها، فبمجرد أن يقع موقف بسيط، قد يكون قادرًا على هدم حب استمر لسنوات، وكم سمعنا عن علاقات بدأت بحب عنيف جدًا، وانتهت بالانفصال!

تماماً، فالحب يحتاج إلى اشياء كثيرة تدعمه حتى يستمر وينمو، منها الاحترام والمسئولية والأمان، وأن يشعر الشخص برغبة بأن يكون أفضل ويطور من نفسه، وإلا انتهى به المطاف ليصبح مجرد تابع للآخر وفاقد جزء كبير من هويته وهذا يحدث كثيراً وهو ما يسمى بالذوبان.

eman_hamdy أضف ردا
حيثُ أكتان الذي يحب لال بطريقة يغلب عليها التملك والخوف الشديد من فقدانها، مما يدفعه إلى التصرف بشكل مؤذي

لا اعرف لماذا يذكرني ذلك بقصة موسي وفرعون رغم انها ليست قصة رومانسية ولكنه الانسان عندما يتخوف من شئ ويقضي كل الوقت محاولا منعه فيتسبب فيه ويصنعه بنفسه خطوة بخطوة .

أوافقك الرأي جداً، عندما نخاف وندع الخوف يتحكم فينا، نرسم مسارات معينة داخل عقولنا ونسير فيها حتى يحدث الشيء، ليؤكد لنا عقلنا في النهاية أن خوفنا كان حقيقي ونحن على صواب، رغم أن الحقيقة تقول غير ذلك.

فالمجتمع كان يصدر فكرة أن الحب يغير الطباع، ولكن هذا خاطئ تماماً

هناك مثل يقول زوجك على ما تعوديه، وهذا من الأمثال الخاطئة الشائعة، فبعض الناس يدخلون العلاقات بهدف تغيير الأخر فقط، وجعله مناسب لتوقعاته، لكم الحقيقة أن لا أحد يتغيير، فالشخص الذي به طبع معين، هذا الطبع يزيد بعد الزواج، إلا إذا لاحظه هو وأراد تغيير ذلك

تماماً، فلا أحد يستطيع تغيير الآخر، كل شخص إذا ركز على نفسه وحاول تغيرها للأفضل، وتقبل الآخر فسيسهل الحياة على نفسه وشريكه، عوضاً عن بذل مجهود كبير في تغيير الآخر واجباره، حتى وإن أدرك العيوب بنفسه قد لا يغيرها فقط عناداً به.