في مشهد مؤثر في مسلسل "الحسد"، حيثُ تعاتب الابنه أمها المريضة الغائبة عن الوعي في مشهد يمثل جرح الرفض والتجاهل، أنها كانت تحاول أن تمرض في طفولتها لتنال اهتمامها، وعوضاً عن ذلك كانت تُقابل بكلمات قاسية، شوهت لديها مفهوم الاستحقاق تماماً.
والحقيقة أن الطفل حين يتعرض للإساءة من والديه، لا يتوقف عن حبهما، بل يتوقف عن محبة نفسه، بإدراك أنه غير كافٍ، ولا يستحق الحب.
فهذا المشهد ذكرني بحديث مؤثر ل"سلفستر ستالون" في إحدى اللقاءات، حين أخبرته أمه صراحة أن سبب وجوده هو فشلها في الانتحار وإجهاضه.
المؤلم في الأمر حديثه عنها بشفقة، مدركاً أن قسوتها كانت نتاج طفولتها المحطمة، وكانت النتيجة أنه كبر وهو يجد صعوبة في التواصل الجسدي، لأنها لغة لم يتعلمها أبداً.
فمعرفتك للسبب الرئيسي الذي يجعل الآباء غير قادرين على إظهار الحب هو أول طريق التشافي، حين تتقبل ما أعطوه لك من عطاء ومحبة وإن كانت قليلة، وتتوقف عن معاتبتهم، وتسامحهم ليس لأن ما فعلوه صائباً، بل لأنك قررت أن تكسر تلك الدائرة، فالتشافي مسئوليتك، حتى تضمن ألا تنتقل تلك الندوب إلى أطفالك في المستقبل.