يختلف السيناريو كثيرا عن الرواية، إذ لا يعتمد بالأساس على أي نمط لغوي مباشر، بل هو أداة لتبسيط العمل. فيجب إذن كتابة الجمل بطريقة سلسة و سهلة بأكثر ما يمكن، دون الغوص في متاهات اللغة و أنماطها.

نظرية الكتابة:

في السيناريو، يكون سرد الأحداث وصفيّا بالأساس. و استعمل القاعدة الذهبية، و هي ان تقوم بالكتابة انطلاقا من وجهة نظر الكامرا و ما سيراه المشاهد على الشاشة. لا تقم بوصف أي شيء عدا ما سيٌعرض للمشاهد.

مثلا: لا تقم بوصف ما يدور بين الشخصية و نفسها، أبدا. فمثلا لا تكتب " أحمد يشعر بالضيق لأنه متأخر عن موعده" و لكن اكتب " يبدو أحمد منشغلا، يمشي مسرعا و ينظر إلى ساعته في كل حين"..

بهذه الطريقة تستطيع ان تجعل السيناريو مرئيا أمام من يقرأه، و يمكن لكل جملة أن تتحول إلى مشهد أو لقطة، بعيدا عن وصف المشاعر و الأحاسيس التي لا يمكن أن تتحول إلى "حركة" مرئية..

و لكن في المقابل، الوصف مهم جدا لبعض الأمور، كحالة الشخصية و ملابسها، أو الديكور..

نظرية المشهد:

يقسم السيناريو إلى مجموعة من المشاهد. و هي التي تشبه الفصول في الرواية، لكن المشاهد ليس بالضرورة ان يعرفها أو أن يتفطن إليها، هي مجرد أداة لتسهيل الكتابة و تنظيم السيناريو. إليك هذا المثال:

http://nicolefodale.ca/wp-images/script_samurai_2.png

و لتتمكن من تقسيم السيناريو إلى مشاهد، اتبع هذه القاعدة: يبتدأ مشهد جديد، كلما تغير الإطار الزماني و المكاني.

مثال: إذا تغير المكان من الشارع إلى المقهى فهنا يبدأ مشهد جديد، نفس الشيء إذا تغير من الليل إلى النهار (حتى لو بقينا في نفس الإطار المكاني).

الخلاصة: تدور أحداث المشهد الواحد، في المكان الواحد، بنفس الديكور، في نفس التوقيت و بنفس الإضاءة...