ماذا لو كنا نمتلك قدرة العودة بالزمن مثل زر Ctrl Z؟

بينما كنتُ أنسق إحدى الملفات على برنامج الوورد، وفى لحظة ما أختفي النص بالكامل بسبب خطأ بسيط، ولكن بمجرد أن ضغطت ctrl Z عاد كل شيء كالسابق كأن شيئاً لم يكن.

هناك أفلام كثيرة ومسلسلات ناقشت فكرة العودة بالزمن لتصحيح الأخطاء مثل الفيلم القصير Ctrl Z الذي يدور حول العودة بالزمن حين يضغط على زر ctrl z من لوحة المفاتيح ليصحح أخطاء يومه، وفيلم Click الذي يكتشف فيه البطل ريموت كنترول يجعله يعود بالزمن لتصحيح اخطائه وتخطي اللحظات المملة، ومسلسل Lovely runner الذي تعود فيه البطلة بالزمن لتنقذ البطل من الموت ومسلسل marry my husband حيثُ تعود البطلة بالزمن للتراجع عن زواجها وتصحيح مسار حياتها بالكامل.

تمنيت وقتها أن يكون لدينا خيار مختصر مثل ctrl Z بإمكاننا نحنُ أيضاً تصحيح أخطائنا، ككلمة خرجت في لحظة غضب، أو التراجع عن قرار متهور، أو نستعيد ثقة منحناها لأشخاص ليسوا أهلاً لها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل هذه الأفلام لم اسمع عنها من قبل باستثناء click. ولكني أتوقع أن كل هذه الأفلام تؤدي في النهاية إلى الفشل ، كما حدث في click، أعتقد أن كل هذه الأفلام من هذا النوع سيكتشف البطل في النهاية أن تصحيح الأخطاء اول بأول لا يفيد . هل أنا محق؟

الفكرة ليست في تصحيح الأخطاء أول بأول بقدر تجنب الوقوع فيها.

في مسلسل lovely runner أستطاعت البطلة إنقاذ البطل من خلال العودة بالزمن في كل مرة لتعرف ما الخطأ الذي حدث.

وفي مسلسل Marry my husband تمكنت البطلة من إنقاذ نفسها في النهاية وتصحيح حياتها التي بنتها على قرارات خاطئة.

غريبة ، ماذا كانت رسالة هاذين الفيلمين إذن ؟ ما الذي يتعلمه المشاهد من هاذين الفيلمين؟ فلا يمكن تطبيق ما حدث في الفيلمين في الحياة الواقعية!

هذه الأفلام ليست الغرض منها أننا ممكن نرجع بالزمن لكن توضح أن أي قرار صغير ممكن يغير حياتنا هي تدعونا لنفكر قبل ما نتصرف بدل ما نفكر كيف نصلح الخطأ بعد حدوثه

تماماً، فهي تتحدث عن تأثير الفراشة، وتوضح أن هناك علامات ودلائل لما نراه في المستقبل تكون موجودة في حاضرنا لكننا قد نختار ان نتجاهله على أمل أن كل شيء سيكون على مايرام، لنكتشف فيما بعد أن الوضع ليس كذلك أبداً، فعلينا التفكير جدياً في الخطوات والقرارات التي نتخذها.

أنا أميل لرسالة click الذي شدد على عدم السعي وراء الكمال و المثالية ، وأن الواقع الذي تحاول تغييره قد يكون ملئ بإيجابيات مستترة عن عينك.

لو رجعنا للماضي لتصحيح الأخطاء أتوقع أننا مع الوقت سنصاب بعدم قبول غير الكمال، هذا سيجعلنا كائنات كئيبة لا تقبل الخطأ والنقص جزء من الحياة ولا تستطيع النظر لنصف الكوب الممتلئ، نحن كبشر ناقصين وخلق الرضا لنعيش مطمئنين بهذا النقص، لكن بحذفنا للرضا من قاموسنا فنحن في تعاسة لا محالة.. لأننا اليوم مثلاً سنرجع للماضي لتغير تصرف معين.. غداً سنرجع للماضي لتغيير تصرفنا الجيد لجعله ممتاز، وهذا سيجعلنا نعيش في وسوسة لا تنتهي بدلاً من التسليم والتغير للأفضل. فكرة العودة للزمن موجودة أصلاً بطريقة واقعية أكثر رقي وهي التوبة: فمن تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات.

أعتقد أن ذلك فعلا ققد يجعلنا نعيش في الماضي للأبد، لأننا نريد أفضل وأكثر صورة مثالية للحاضر.

لن تكون للحياة معنى ولا طعم إن كان هذا مسموحاً لنا، إن تأملتي في السعادة ستجدي أنها لا تأتي إلا بعد الفشل والمعاناة، لا نشعر بها إلا بسبب صعوبتها

بالفعل السعادة تأتي عندما نُدرك قيمة الحزن والمشقة والصعوبة التي نواجهها.

لو عاد سيدنا يوسف بالزمن بعدما سجنه الملك لما تبدل حاله وأصبح عزيز مصر ورده الله لأخوته وأبيه، ولو عادت أم سيدنا موسى بالزمن لما ألقت ابنها باليم لشدة ما عانته من القلق والخوف، ولو عاد سيدنا محمد لما خرج على قدميه سيرا لأهل الجنوب الذين لم يكتب لهم الهداية وبذلك يخسر هداية الجن كما جاء في نفس السورة من القرآن.

أقدارنا من صنع الله وما نلاقيه من تدبير وقضاء الله وهو الرحيم العليم الحكيم لذا أرى أنه حتى ولو توفر ذلك فلن نصل لأفضل مما كتبه الله لنا

ونعم بالله تعالي، ولكن الفكرة هو أننا أحياناً نتمنى أن نُغير مثلاً قرار اتخذناه، أو خطأ ارتكبناه ولم نستطع أن نُصلحه، أو كلمات مثلاً قلناها لشخص ما وبعدها فقدنا هذا الشخص وندمنا، الأمر مجرد أمنية، يدعونا فقط لأن نفكر جيداً في قراراتنا وافعالنا لأننا لن نستطيع إعادة الزمن لنصححها.

هناك شيئ أنا مقتنع به... المكتوب ليس منه مفر، يعني أنا مكتوب لي مثلاً خصام صديقي ويوم خرجت معه بمطعم وتشاجرنا وتخاصمنا قد اقول اعود بالزمن فلا اقول هذه الكلمة أو لا اخرج لكن حتى لو فعلت سيحدث الخصام لاي سبب وعلى أي فعل آخر! لذا أرى أن الأمور ستحدث ستحدث الأهم وما يشكل الفارق هو رد الفعل والتعلم منها والاعتبار

أتفق معك، كل شيء مكتوب ولا مفر منه، ولكن أنا شخصياً لا أترك نفسي كثيراً لذلك، بمعنى أني أحاول مراراً وتكراراً وإذا كان بيدي تصحيح أخطاء الماضي سأفعل ذلك ولن استسلم لفكرة ان كل شيء مكتوب.

أنا ضد فكرة السعي للحياة بلا أخطاء، فأخطاء الماضي يمكنها صنع شخص أفضل في المستقبل. من منا بلا أخطاء بالعكس، الأخطاء تعطي للحياة معنى، فلولا الخطأ لما استمتعنا بالقرارات الصحيحة، ولولا الشقاء ما كنا نقدر قيمة اللحظات السعيدة.

ولكن ألا تأتي عليكِ لحظة مثلاً تتخيلين شكل حياتك إذا لم يحدث موقف معين، أو إذا لم تتسرعي مثلاً في إتخاذ قرار ما؟

لدي شعور تام بالرضا عن كل شيء حدث في حياتي، ولدي يقين أن كل شيء حدث وأزعجني سابقاً، وكل خطأ ارتكبته، ساعدني على الوصول إلى ما أنا عليه اليوم، وأنا أحب الشخصية التي أصبحت عليها الآن