فيلم ريستارت : ماذا لو قُطع الإنترنت عن العالم؟

تطرح دور العرض في موسم العيد الفيلم الرومانسي الكوميدي"ريستارت" من بطولة تامر حسني وهنا الزاهد وباسم سمرة، يدور الفيلم حول شاب وشابة متحابين ولكن يحول الفقر بينهما وبين الزواج، حتى يقرران دخول عالم المؤثرين، فجأة ينقطع الانترنت في العالم، هذا المشهد جعلني اتسأل ماذا لو انقطع الانترنت والاتصالات في العالم بأكمله؟

من المؤكد أن حياتنا سيحدث بها شلل، قطاعات من المال والأعمال ستنهار مثل البورصة والشركات ، مهن ستختفي.

أما بالنسبة لحياتنا اليومية سيحدث صمت تام، لا رسائل لا اشعارات ، لا تحويل بنكي، لا محادثات...الخ

فهل هذا يعني أن العالم توقف؟!

بالطبع لا ، ربما سنعود لاستخدام الهاتف الأرضي والخطابات، سنعود أيضا للزيارات والمقابلات وجها لوجه دون الانشغال بالهاتف، سيعزز غياب التكنولوجيا من حضورنا نحن الحقيقي .

من المؤكد أن الكثيرين سيفقدون وظائفهم ولكن من المؤكد أن البشرية ستبتكر شيئاً بديلاً وحلول آخرى، ربما يعود البريد للعمل مرة أخرى، من المؤكد أيضاً أن معاناتنا مع أطفالنا بسبب الهواتف وأضرارها ستنتهي .

في النهاية هناك تساؤل يطرح نفسه هل نحن نعتمد على الانترنت بشكل أكثر مما ينبغي، هل نحن فعلاً نحتاج إلى إعادة تشغيل للكثير من إمكانياتنا و طاقتنا الداخلية التي تعطلت بسبب التكنولوجيا؟ شاركونا الرأي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أن الأمر سيكون سهلًا، بل سيكون كارثيًا، لأن الآن العديد من الأنظمة حول العالم تتصل بالانترنت، مثل البنوك والبورصة وغيرهم، وسيؤدي الانقطاع إلى خسارة أشخاص لثرواتهم، وعلى رأسهم أصحاب العملات الرقمية، وسيخسر الملايين وظائفهم، من ضمنهم أنا 😅

أيضا أصحاب الثروات الرأسماليين الذين يسعون لإفقار العالم سيخسرون الكثير من ثرواتهم وهذه فكرة تبهجني😂

أمثال هؤلاء لا يغلبون، بالتأكيد سيجدون وسائل أخرى لتنمية ثرواتهم وتعويض خسائرهم.

تذكرت للتو كيف كنا نتقابل مع أصدقائنا بدون هواتف محمولة ورسائل واتساب، ببساطة كنا نتفق على الموعد من اليوم السابق ونلتزم به لأننا نعلم أنه لا سبيل لتغييره، بينما في الوقت الحالي يجب أن تكون هناك رسالة تأكيدية قبل الموعد لربما جد جديد في عالمنا المتشاغل المزدحم بسبب كثرة وسائل الاتصال.

لا أذكر أن عدم وجود إنترنت كان عائق أمامنا فقد كنا ننجز أمورنا على أحسن وجه ولم نشعر في يوم أن هناك ما ينقصنا.

لقد عشت هذا الزمن، كان هناك يوم مقدس للخروج مع الأصدقاء ، الخميس بالليل، بضع سويعات نخرج نتمشى ونتحدث ونشتري الآيس كريم، كنا بكامل وعينا وحضورنا ولا نفوت هذا المعاد المقدس مهما حدث.

أما الآن بقى لنا سنتين نحاول تحديد موعد لنتقابل 😅

هذه مفارقة جديرة بالملاحظة فعلاً، أنه رغم زيادة وسائل الاتصالات، لكن أصبح الناس أكثر تباعداً، أظن أن العلاقات الاجتماعية كانت أكثر ازدهاراً حتى بين الجيران والأقارب الذين كانوا في مثل فئاتنا العمرية قبل وسائل الاتصال المتطورة.

بالفعل كل شيء تعطل بسبب التكنولوجيا، حتى عقول الطلاب في المدارس باتت تحتاج إلى «إعادة تشغيل» بين الحين والآخر، وأصبح الإنترنت كأنه إدمان لا نستطيع الانفصال عنه، وبدلاً من أن نستخدمه لتنشيط عقولنا وإبداعنا، وجدنا أنفسنا نعتمد عليه أكثر مما ينبغي، لذلك أقترح أن نخصص يومًا في الأسبوع نقطع فيه علاقتنا تمامًا بالتكنولوجيا، وأعتقد أن هذا اليوم سيكون فرصة ذهبية لنمنح عقولنا وقلوبنا فرصة للراحة والتجدد، لنستعيد طاقتنا الداخلية ونعود بحيوية وإبداع أكبر.

هذه المشكلة بسمة نحن نلوم الطرف الخطأ! الانترنت نفسه ليس مشكلة على الاطلاق، الانترنت اهم اختراع وصله البشرية، والان نحن لا يمكننا أن نعيش بدونه، ولا أقصد بذلك الاستخدام التافه له، ولكن كل شيء الان مرتبط به، الاتصالات والمواصلات والتعليم وكل قطاعات الأعمال، كل شيء حرفيا، أضرار الانترنت سببها البشر، نحن المخطئون في استخدامه، وإذا غيرنا ذلك فعلينا بتغيير هويتنا وعقليتنا في التعامل معه، لا أن ننبذه هو، بدلا من تخصيص أيام نقضيها بلا انترنت، لماذا لا نستخدمه بحكمة وبتوازن حتى لا نخرب نظام حياتنا!

طيب عزيزتي رنا ماذا لو تعطل هذا النظام فجأة سيتعطل كل شيء في حياتنا، أصبحنا نعتمد بشكل مرعب على الانترنت بالفعل ستخرب حياتنا إذا توقف لأي سبب من الأسباب!! ربما علينا أن نفكر في بدائل أخرى، أن نحاول ولو بشكل جزئي أن نفك هذا الاعتماد وارتباط حياتنا بالانترنت، أفكر مثلا لو كان اعتماد عملنا على الانترنت أن نفكر في مصدر دخل آخر ، ماذا رأيك كيف يمكننا أن نقلل من اعتمادنا على الانترنت ؟

ليس من الصعب أن نجد وظيفة أخرى غير العمل عبر الانترنت، ولكن لماذا نعمل عليه من الأساس؟ أليس لأنه يوفر لنا ميزات إضافية عن العمل التقليدي؟ إذا الاعتماد عليه هنا مفيد لماذا نقلله أو نستبدله! الضرر ليس في الانترنت نفسه! بل في طريقة تعاملنا نحن البشر ولو وجدنا له بديل لتعاملنا معه بطريقة غير حكيمة أيضا لتنتج عنه أضرار ثم نبدأ في البحث عن حلول لتلافيها وهكذا نظل ندور في حلقة مفرغة!

يبدو أنها طبيعة إنسانية 😅

اقتراح رائع عزيزتي بسمة يوم في الاسبوع بدون إنترنت سيكون فرصة رائعة للحديث ولتجمع الأسرة، وقد لاحظت أن الصغار صاروا يعتمدون على الانترنت والذكاء الاصطناعي أكثر من التفكير والأنشطة اليدوية.

يمكن أن نضيف لهذا اليوم بعض الأنشطة اليدوية مثل اللعب بالصلصال و تشكيل الأوراق أو حتى لعب الكوتشينة، يمكن أن نسميه يوم الألعاب، يمكن أن تخرج الأسرة للطبيعة أو حتى زيارة بعض الأقارب، هذه محاولة لمقاومة ذكية لإدمان الانترنت

من وجهة نظري، الحل الأمثل لتجاوز الاعتماد المفرط على الإنترنت - الذي أظهره سيناريو فيلم "ريستارت" - يكمن فيأن لا ننتظر انقطاع الشبكة العالمية للأنترنت حتى نقدر قيمة التواصل الحقيقي الملموس فيما بيننا. هذا يعني أن نتبنى بشكل إرادي استراتيجيات للحد من هيمنة التكنولوجيا على حياتنا اليومية، وذلك من خلال تخصيص أوقات محددة "للتوقف عن الاتصال" والتركيز على التفاعلات الحقيقية وجهًا لوجه مع العائلة والأصدقاء. كما يتطلب الأمر تفعيل قدراتنا الإبداعية والذهنية التي ربما أهملناها لصالح الحلول الرقمية الجاهزة، وتشجيع الأنشطة اليدوية، والقراءة المطبوعة، والرياضات في الهواء الطلق. فالهدف ليس التخلي عن التكنولوجيا، بل استخدامها كأداة لا كقيد، لضمان ألا تسرق منا جوهر إنسانيتنا وقدرتنا على الابتكار والتواصل الحقيقي، مما يضمن أننا نتحكم بها ولا تتحكم بنا. هل تعتقدي سلوى أن المجتمع قادر على تبني هذا التوازن طواعية، أم أننا بحاجة إلى صدمة مثل انقطاع الإنترنت لندرك ذلك؟

بالفعل هذه أزمة حقيقية، صدقاً لا اعتقد أن المجتمع يمكنه تبني استراتيجية لمقاومة إدمان الإنترنت بشكل طوعي، لكن هناك محاولات منذ فترة سمعت عن انتشار ظاهرة الكرافتون وهي مقاهي أو نوادي يتجمع بها الأفراد يمكنهم بها الجلوس سوياً وممارسة نشاط مثل اللعب بالصلصال أو الرسم أي عمل يدوي، ينمي الخيال والإبداع ويبعدهم عن الشاشات قليلاً ، ربما بمثل هذه المبادرات يمكننا الابتعاد قليلاً بشكل طوعي عن الانترنت، كما أن كلمة "مقاومة" تجعل الإنسان بشكل لا إرادي يصاب بالعناد ويزيد في إدمان الإنترنت، لكن تبني استراتيجيات مثل "كرافتون" قد تساهم في علاج هذا الإدمان.

لا اعتقد أن أحد سيعود، الهواتف الأرضية لم تعد موجودة كفاية، كذلك الشبكات الخاصة بها أصبحت تالفة تحتاج وقت كبير ليتم إصلاحها، ببساطة مالي في البنك لن اتمكن من سحبه لأن بيانات حسابي على نظام توقف بسبب توقف الانترنت، عملي كمقدم خدمات حر لن يستمر لأنه تعودنا التواصل على شبكة أصبحت لا تعمل.

تعرف المصيبة الأكبر هناك موظف لن يستطيع العمل بالورقة والقلم، آخر تعود أن يبحث على الشبكة ولم يتعلم المراجع فسيتم رفده من العمل، حتى التفاعلات الأسرية ومع الأشخاص ستصبح معوق كبير فقد تعود أغلبنا حتى الأهل والاخوة مع بعضهم على التواصل من خلف الشاشة، بصراحة أشعر أن الأمر لو حدث سيكون كارثي تماما وسيكون علينا تقريباً اعادة بناء الكون من جديد

بالفعل فكرت في طرحك هذا، نحن في أزمة حقيقية كل شيء في حياتنا أصبح معتمد على الانترنت اعتماد كلي، الانترنت ليس شراً، لكن الإفراط في استخدامه هو ما صنع الأزمة، ومع أني اتفق مع طرحك ، إلا أنني اؤمن بان الإنسان يستطيع التكيف دائماً ، ربما سنعود لاكتشاف مهارات لدينا قد نسيناها .

كان من الجيد والافضل أن لا نعتمد من البداية اعتماد كلي هكذا، أو على الأقل يكون لدينا كما يشبه بنظام تشغيل احتياطي نستخدمه بعد أن يفسد الأساسي