هناك مقارنة دائما بين الفن قديمًا بغض النظر في أي وقت وبين الفن في الوقت الحالي، مخرجي الزمن الجميل مثلا خاصة الذي أنتجوا قبل 2000 والحالين وأنهم كانوا أكثر واقعية وعمقًا أو حتى خيالًا وإبداعًا.. وأرى تلك المقارنة غير عادلة تمامًا، أنا أحب بعض مخرجي ما قبل 2000 وأيضًا بعدها، من مسلسلات وأفلام، لكن أحب مخرجين حاليين أيضًا وأعمال فعلًا لها تأثير، ولكن أجد بالطبع بعض الفروقات في كون أن الأعمال تتجه للجانب التجاري وندرة في الأعمال الإبداعية وهذه أصلا طبيعة السينما في مراحل، لكن مثلا يعجبني كريم الشناوي مؤخرًا، وكذلك أعماله مناسبة للعصر.. لذا أرى أن مقارنة زمن بزمن وجيل بجيل ليست صحيحة، لكن نقارن مخرج بمخرج في إبداعه الذي يجذب الجيل الحالي حوله
التعليقات
أنا لا أرى فعلاً سبب لتفضيل مخرج دون غيره، فكاتب النص هو من يحدد الكلام الذي سيقوله الممثل، وحسن التعبير والصدق هو بسبب براعة الممثل، وزاوية التصوير هي براعة المصوّر، فلو افترضنا أننا قمنا بتغيير المخرج قد نجد قليل فقط هو الذي تغير.
أعتقد أن الفكرة ربما ترتبط بالحنين إلى الماضي، أو إلى ظروف وأشخاص معينين، فنجاح عمل لا يتوقف على المخرج فقط، بل هناك كاتب يكتب القصة، وهناك من يمثلها وهكذا، ولذلك قد تكون مقارنة غير عادلة فعلًا فالزمن ليس كالزمن، ولا المعطيات نفس المعطيات، ولا الظروف والأشخاص الآن كالماضي.
الأفضل الحكم على عمل كل شخص مقارنة بظروف جيله وحاضره.
أرى ذلك أيضًا، لكن بطبيعتنا نحن دائما للأقدم أحيانا ونرى الماضي ربما هو أفضل من الحاضر! ولكن المخرج هو الموجه لكل هذا فوجوده مهم وركن أساسي وبالطبع أنا استغرب إنساب الفضل له دائما بالنجاح أي هذا يعني أنه تعب أكثر من البقية؟
اري ان هذه المقارنة بين الأجيال ضرورة لفهم كيف انحدرت القيمة الفنية مقابل صعود القيمة الاستهلاكية. مخرجو ما قبل عام 2000 لم يكونوا فقط أكثر واقعية، بل كانوا يملكون مشروعاً فكرياً وهموماً إنسانية تتجاوز مجرد إرضاء المنصات الرقمية أو اللحاق بـ الترند.
المخرج قديماً كان هو القائد الفعلي للعمل، أما الآن فقد تحول المخرج في كثير من الأحيان إلى منفذ لطلبات شركات الإنتاج التي تهتم بحسابات الخوارزميات وتفضيلات الجمهور السطحية.
بل كانوا يملكون مشروعاً فكرياً وهموماً إنسانية تتجاوز مجرد إرضاء المنصات الرقمية أو اللحاق بـ الترند.
معك في تلك النقطة، لكن المعايير اختلف، فعلم نلوم مخرج عصرنا أيضا لماذا لا نلوم باقي الطاقم مثله وماذا هو دائما الأساس، ربما شركات الإنتاج قديما كانت تحمل نفس الهموم مع الناس وربما هموم الناس الآن تغيرت!