إلى أي مدى يجب تحمل سخافات أهل الزوج / الزوجة؟

في فيلم out- laws الكوميدي تحمل الخطيبان سخافات أهل بعض بكل قبول دون أي امتعاض، تحملا تقليل الشأن، وعدم الاهتمام واللامبالاة من أهل كل طرف لابن / ابنة الطرف الآخر...كما تحملا الأسئلة السخيفة والاتهامات المحرجة وغير ذلك من تصرفات أهالي المخطوبين.. في المقابل حكى لي صديق أن أهل زوجى دخلوا بيت الزوجية الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وأصروا على إيقاظ الزوج حتى يقوموا بتعليمه أن يريح ابنتهم ولا يفعل أي شيء يضايقها، وبسبب ذلك طردهم الزوج لأنه لم يقبل سخافة دخولهم في موعد كهذا دون ضرورة ودون إذنه.

قد يعتبر البعض أن تحمل إساءات أهل الطرف الآخر نوع من الواجب تجاه شريكه، أو يتحمل البعض هذه السخافات لأنه يحب شريكه فلا يشعر بهذه السخافات ولا يعطيها حجم أصلاً، لكن ليس كل الناس يشبهون بعض، فمن الرجال والنساء من ليست لديه قدرة على تحمل السخافات حتى لو كان يحب شريكه، وتكون النتيجة أنه يقاطع أهل الشريك أو يرد لهم الإساءة..

ما هو المدى الذي يجب أن يتحمله المرتبطون قبل الانفجار ورد الإساءة برأيك؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي ليس هناك مدى، فالأمر أولا يتوقف على نوع ودافع الاسائة، هل هو يسيئ لي بغرض الإهانة والاستفزاز أم هناك خطب يزعجه أم أمر لم يفهم صوابه عني ؟ بالنسبة لي الأولى مرفوضة والثانية مقبولة شرط أن لا تدوم وهذا أولا.

ثانياً لا تقيس مدى ذلك فنحن لسنا سواء، أنا وأنت قد نقف في الزحام أن تسمع فيروز وتفكر في الغداء مع أسرتك بينما أنا اسب والعن السيارات والطرق والدولة بل وانت لأنك غير غاضب مثلي! قدرتنا على التحمل ليست متساوية.

أما ثالثاً وأخيرا تحمل الإهانة ليس واجب تجاه الشريك ملعون الحب الذي يضع صاحبه في موضع ذل وإهانة دون أن يقوى على رد فعل

ملعون الحب الذي يضع صاحبه في موضع ذل وإهانة دون أن يقوى على رد فعل

لا يشترط بالأمور المزعجة التي تصدر من أهل الشريك أن تضعك في موضع ذل أو إهانة، و حتى إن حدث هذا، فيجب ألا يكون رد الفعل هو الرد بالمثل بل الأمثل أن تتجاهل تلك الأمور احتراما لشريكك إن لم يكن لأهله، أليس كذلك؟

فما رأيك أخي زياد في دخول أهل الزوجة بيت ابنتهم الساعة الواحدة صباحاً تحت عذر مناقشة الزوج في مشاكل بينه وبين ابنتهم؟!

بالتأكيد دخول الأهل في مثل هذا التوقيت واقتحام خصوصية بيت ابنتهم وزوجها لا يمكن تبريره بالحب أو الحرص حتى و إن كانت ابنتهم، بل هو تجاوز صريح للحدود الطبيعية لأي علاقة، وأظنه سببا مشروعًا للغضب والرفض، لكن في نفس الوقت لا أرى أن الحل هو القطيعة أو الرد بالمثل، فالتعامل بحكمة وضبط النفس هنا قد يكون أبلغ من الانفجار؛ لأن الهدف في النهاية ليس كسب معركة مع الأهل بل حماية استقرار العلاقة، الحب الصادق لا يعني أن نتحمل فوق طاقتنا دائما، بل يعني أن نضع حدودًا واضحة ونحافظ على احترامنا لأنفسنا ولشريكنا دون أن ندخل في صدامات مستمرة، برأيي القوة الحقيقية ليست في تحمل الإهانة إلى ما لا نهاية، ولا في ردها بحدة، بل في القدرة على الموازنة بين الدفاع عن كرامتنا وحماية علاقتنا، و هذا يكون بمجاراة الأهل في تصرفاتهم الغريبة حتى يرحلوا لا بطردهم!

George_Nabelyoun أضف ردا
و هذا يكون بمجاراة الأهل في تصرفاتهم الغريبة حتى يرحلوا لا بطردهم!

أتفق معك أن المجاراة والاحتمال أمر واجب، لكن كل إنسان له طاقة وحدود، ويجب أن يراعي ذلك الطرف الآخر.

من الصعب أن أتخيل نفسي مكان الزوج الذي توقظه زوجته في منتصف الليل وتخبره أن أهلها يجلسون بالخارج ويودون محادثته😄

لكن كل إنسان له طاقة وحدود

و مع ماذا تتناسب الطاقة و الحدود في موقف مثل هذا؟ هل مع درجة حب الزوج للزوجة أم مع صبره كإنسان أم مع خليط بين الاثنين؟

تتناسب أولاً في رأيي مع علاقته مع أهل زوجته: لو العلاقة بين الزوج وأهل الزوجة وثيقة وقوية وفيها أواصر من المودة المتبادلة سيقبل الزوج منهم تصرف واحد غير لائق، لكن لو لم تكن العلاقة قوية أو في بداياتها فقط من الصعب أن يقبل الزوج أن يجد غرباء في منزله بعد منتصف الليل.

وللعلم لو كان يحب الزوجة سيكون موقفه أصعب لأنه سيغضب بسبب تصرف أهلها وينضغط بسبب كتمان غضبه من أجل حبه لزوجته..

أما ثالثاً وأخيرا تحمل الإهانة ليس واجب تجاه الشريك ملعون الحب الذي يضع صاحبه في موضع ذل

عندنا مثل مصري رائع أنت عارفه أكيد: اللي يحبك يبلعلك الظلط، واللي يكرهك يقفلك عالغلط!

يقال أن اللي بيحب لن يرى ذل أو مهانة في أي شيء بل سيرى أعذار للحبيبة وأهلها، وحتى أن بعض النساء تمدح أزواجهن يقلن أنه تحمل كثير من تقلباتها المزاجية وتجمل كثير من رفضها وإهاناتها، فهو نعم الزوج وخير الرجال!

تصرفات أهل الشريك جزء طبيعي من الحياة الاجتماعية كل عائلة لها عادات وأسلوب خاص في التعامل أحيانًا يكون مزعج أو غريب لكنه لا يقصد به الإساءة المباشرة المشكلة تبدأ عندما نأخذ كل تصرف على أنه هجوم شخصي بينما قد يكون مجرد اختلاف ثقافة أو طريقة تربية لو تعلم الطرفان يفرقوا بين الإساءة الحقيقية وبين التصرفات العفوية سيخف الضغط التعامل مع أهل الشريك يحتاج أحيانًا سعة صدر أكثر من المواجهة المباشرة

لكن حتى لو كل عيلة لها تصرفات خاصة لا يعني هذا أن أضايق الطرف الجديد بتصرفاتي والتي لا تناسبه على الإطلاق، يعني يكون هناك احترام للحدود، يعني كان لي صديقة متزوجة من ابن وحيد مع بنتين وهي ملتزمة وهم منفتحين، كانوا لا يراعوا ذلك ولو لم تجاريهم فهي مقفلة ولا تحبهم، وقيسي على ذلك في تصرفاتهم، لم يحترموا حدودها في التعامل والمفترض تكون مثلهم وهذه مشكلة بحد ذاتها

في رأيي هذا خطأ الطرفين، خطأ الأهل لأنهم لابد لاحظوا انطواء الفتاة أثناء فترة الخطوبة، وخطأ الفتاة لأن الزواج لا يعني الارتباط بالزوج فقط بل أهله يصبحون أهلها ولو لم تكن مستعدة لذلك أو ترى فرق في الطباع فلا يجب أن تمضي في الزواج.

لي صديق لاحظ أن أهل الفتاة غير مندمجين مع أسرته ورغم عدم وجود أي مشكلة قام بفسخ الخطبة بسهولة.

أتفق معك أن كثير من التصرفات قد تكون نابعة من اختلاف في الثقافة أو العادات وليست بالضرورة مقصودة للإساءة، وهذا أمر طبيعي في أي علاقة تجمع عائلتين مختلفتين. لكن في المقابل، إذا لم تكن هناك حدود واضحة، فإن هذه التصرفات العفوية قد تتحول بمرور الوقت إلى تدخل مباشر في تفاصيل الحياة الزوجية، وحينها تصبح مصدر خلاف حقيقي. وضع الحدود منذ البداية لا يعني القسوة أو التقليل من شأن الأهل، بل هو وسيلة لحماية العلاقة من تراكم المشكلات الصغيرة التي قد تكبر لاحقًا. فوجود إطار واضح للتعامل يساعد الطرفين على التمييز بين ما يمكن تجاوزه بروح متسعة، وما يجب التوقف عنده حتى لا يتحول إلى تجاوز يمس خصوصية الحياة الزوجية.

برأيي أن من عادات المصريات أن الحماة تقارن بين ابنتها وزوجة ابنها، ودوماً تلوم زوجة ابنها، فقد كان صديق لي يعمل في وحدة للتطعيمات وجلست جانبه امرأة كبيرة تحمل طفل واتصل بينهما الحديث فشكت له أن زوجة ابنها تنام حتى ساعة متأخرة، وعندما سألها فابن من هذا الذي معك: قالت ابن بنتي فهي تعبة ونائمة!😃 لكن ابنتها لها عذر طبعاً، على عكس زوجة ابنها.

قبل أيام كنت أستمع إلى واحدة من قصص الجرائم الشنيعة جدا، كان السبب وراءه هو السكوت والتحمل والحِلم الزائد من أهل الزوجة، الجريمة لأحد المصريين الذي تزوج بكل تراضي وحب، لكن بعد فترة من الزواج بدأت الزوجة تتغير وتشعر بالملل وعلى ما يبدوا بدأت تتعرف على شخص أخر من وراء زوجها، وقد اكتشف الزوج ذلك، لكن بدل أن يتم التعامل مع الأمر كجريمة زواجية تحتاج الحل أو الطلاق، بدأ أهل الزوجة يضغطون على الزوج بأن لا يطلق وأن يرضى بذلك من أجل الأولاد، لكن الرجل لم يتحمل ذلك فطلقها للمرة الأولى ثم اعادوا الضغط عليه مرة أخرى وأعطوه وعود بأن تتغير، ولم يتم معالجة الموضوع بأي حل أخر، ثم ارجعوها وطلقها مرة ثانية والثالثة، لكن النهاية لم يتحمل الأمر وقتل الزوجة وقطعها جثتها وهرب ، توجد مئات القصص الشبيه بسبب تدخلات الأهل من الطرفين حتى لو كان بينة جيدة أحيانا تحول إلى أمر سلبي .

قصة غير مستبعدة، فأحياناً أهل الزوجة يرون أنها ليس لها مكان سوى بيت زوجها، حتى لو كانت تخونه فيجب أن تتعقل وتتزن وربما يضربونها ولا يعرفون أن الداء ليس له علاج.

وعلى ذكر ذلك فالقتل في حالة الخيانة له حكم مخفف في القانون المصري.

لكن مثل هاته النسوة محبي المغامرات من الأفضل لهن ألا يتزوجن حتى لا يشقى أولادها وزوجها وتشقى هي معهم.

من وجهة نظري لا بد من وضع حدود واضحة منذ البداية، لأن الصبر الزائد على هذه التصرفات قد يُفهم على أنه قبول بها، ومع الوقت تتحول الأمور إلى ضغوط أكبر يصعب السيطرة عليها. التعامل بذكاء يكون في التوضيح الحازم دون تجريح، بحيث يُدرك الأهل أن للزوجين مساحة خاصة لا يجوز تجاوزها. الحدود هنا ليست حاجزًا للجفاء، بل صمام أمان يحمي العلاقة من الانفجار بسبب تراكمات كان من الممكن تفاديها.

المشلكة يا إسراء أنه قد أجمع الجميع أن فترة الخطوبة يتعامل الكل بغير طباعه، فأهل الخطيب والخطيبة هم ملائكة محبون، والخطيب والخطيبة هم أكثر أهل الأرض سماحة وفضل وكرم وطاعة. لكن بعد الزواج تختلف كل المعطيات ويزول الداعي للمجاملات واللياقة والتهذيب.