فيلم ضي: متى سنتوقف عن التنمر ونحترم اختلافنا عن بعض؟

منذ عدة أسابيع بدأ عرض فيلم "ضي" في السينما، فيلم ضي الذي يتناول قصة فتى ألبينو / أمهق( بشرته فاتحة جدا وشعره فاتح وعيونه ويعاني من حساسية الضوء) والمفارقة أنه يعيش في النوبة بلاد الشمس !

ضي فتى صوته جميل ولكنه يعاني من التنمر بسبب لون بشرته، مما يجعله في عزلة عن المجتمع.

الغريب أن معظمنا تعرض للتنمر في مرحلة ما في حياته لأسباب مختلفة مثل زيادة الوزن، لدغة في الكلام، عن نفسي تعرضت التنمر بسبب حبي للكتب والثقافة!

والغريب أننا نكرر هذا السلوك الذي عانينا منه سابقا!

لا أعلم إلى متى سنظل نعتبر التنمر مجرد مزاح، التنمر في الحقيقة ندبة داخل الروح مهما مر عليها الزمن لا تمحى أو تندمل!

في فيلم اخر central intelligence عانى بطل الفيلم دوين جونسون من التنمر البشع بسبب وزنه من زملائه وتمت إهانته بشكل حقير، لكن حتى لما كبر وغير شكله وصار رياضي عندما واجه الشخص الذي تنمر عليه عاد لنفس الوضع عاد للشاب المراهق الضعيف المهزوم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلامك صحيح، أنا أيضًا تعرضت للتنمر بسبب لدغتي، ولكني حرصت على ألا أفعل ما فُعِل بي بالآخرين. والآن لم أعد أهتم بما يقولونه، فأنا أحب نفسي هكذا، ولن أغير من نفسي في محاولة لنيل رضا الآخرين.

برافو عليكي، أنك لم تكرري ما فعله معكِ الآخرين، هكذا نكسر دائرة الأذى، مش عارفه ازاي ممكن نقنع الناس أن كلماتهم جارحة ولا داعي لها، بالأمس شاهدت مقطع لمؤثرة وقد طفح الكيل بها من تعليقات الناس المؤذية لأنها قصت شعرها، أخذت تجادلهم عن فكرة التعليقات المؤذية، لكن مش طول الوقت يستطيع الإنسان أن يجادل الآخرين للأسف.

معك حق، ولكن لا يمكننا سوى أن نبدأ بأنفسنا أملاََ في أن يتغير هذا يوماََ ما.

التنمر في جوهره ليس مجرد مشكلة فردية، بل انعكاس لخلل اجتماعي أوسع. حين يسخر الناس من المختلف، فهم في الحقيقة يحاولون تثبيت أنفسهم في مركز المقبول مجتمعيا على حساب الآخر، لكن ما أتعجب منه هو أن موضوع التنمر تم تسليط الضوء عليه منذ سنوات وهناك العديد من الأفلام والمسلسلات التي تناقش القضية، فلماذا رغم كل هذا ما زالت المشكلة موجودة؟

ما أتعجب منه هو أن موضوع التنمر تم تسليط الضوء عليه منذ سنوات وهناك العديد من الأفلام والمسلسلات التي تناقش القضية، فلماذا رغم كل هذا ما زالت المشكلة موجودة؟

تم تسليط الضوء عليه لأنهم سموه أو اخترعوا له اسمًا أجنبياً ثم ترجمناه نحن إلى التنمر. ولكن معنى التنمر قديم وموجود حتى ان القرآن الكريم نهى عنه وقال: يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم............. ثم قال: ولا تنابزوا بالألقاب......

وقديمًا تنمر احد الصحابة معاذ ابن جبل تقريباً على صحابي أسود فعيره بأمه وقال: يا ابن السوداء........... فنهاه النبي عليه السلام وقال له: إنك أمرؤ فيك جاهلية.......... ثم سيدنا عمر ضحك ساخرًا من دقة ساقي عبد الله بن مسعود وهو يتسلق النخلة فقال النبي عليه السلام: إنهما عند الله أثقل من جبل أحد..........

أما أنه ما زال موجود فلانه سيظل موجود لأنه طبع بشري وليس معنى أننا ننبه عليه ونقول أنه لا يصح أنه لا يوجد ولكن يمكن التوعية بشأنه و الحد منه.

@kjhj التنمر بالشكل الوحشي الذي يجعل فرد ينهي حياته ليس بالتأكيد طبع بشري! لا اتفق معك، ربما يكون هناك مزاح بين الأصدقاء، وحتى المزاح لا يجب أن يكون جارحا، الضحك المؤذي الأفضل أن نستغني عنه!

عندما ينهي شخص حياته فهذا ليس بسبب التنمر ولكن لأنه ضعيف جدًا وهش نفسيًا وجاء التنمر كما القشة التي قصمت ظهر البعير. من فترة انتحر شاب كان يصنع فيديوهات على السوشال ميديا و السبب تنمر المشاهدين عليه! برأيي، من ينهي حياته بسبب تنمر الناس كان سينهي حياته كدا كدا ولكنه وجد السبب أخيراً!

البنت اللي بحكي عنها كانت طفلة لم تتجاوز 12 عام ...طبيعي أنها تكون ضعيفة ولاجئة

لا أتفق معك إطلاقاً يا كريم، التنمر في أصله مشكلة فردية بحتة، أنه عرض مُشفر عن ما يجري في داخل الإنسان ، يكشف عن سريرته وعن حكم التصدعات والمشاكل النفسية التي يعانيها، صحيح أن المجتمع يزيد منها ويفاقم الوضع، لكنه لا يمكن أن يكون مالم تكن للفرد قابيلية للدخول فيه من الأساس.

فلماذا رغم كل هذا ما زالت المشكلة موجودة؟

لأن التنمر خلل نفسي والمتنمر لذيه مشاكل نفسية ، والمشاكل والأمراض النفسية لا تعالجها الدراما بل تحتاج لمختصين.

معكِ حق يا خلود، التنمر فعلاً له جذور فردية ونفسية، والمتنمر نفسه محتاج علاج ، لكن في نفس الوقت، لا نستطيع أن نفصل الفرد عن المجتمع. البيئة التي تتسامح مع السخرية أو التي تروج لفكرة إن القوي له الكلمة العليا، تعطي مساحة للتنمر .

يمكن الدراما لن تستطيع علاج المشكلة بشكل جذري، لكنها أحيانًا بتساعد في كسر الصمت وفتح النقاش.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل يجب علينا أن نعمل على تغيير البيئة التي تسمح بالتنمر، ولا نركز على علاج الأفراد المتنمرين؟

المسألة في رأيي أشبه بمعادلة متوازية. لا يمكن إصلاح البيئة وحدها ولا يكفي علاج الأفراد وحدهم. المجتمع الذي يضع حدودًا واضحة لما هو مقبول وما هو مرفوض يساهم في تقليل التنمر، لكن الأفراد الذين يعانون من عقد داخلية سيبحثون عن متنفس مهما كانت القوانين. إذًا الحل الحقيقي أن نعمل على المستويين معًا، إصلاح البنية المجتمعية، ودعم الأفراد نفسيًا. 

اعتقد أن التنمر قديم قدم الأزل، من زمان الأصدقاء فيما بينهم يمزحون بعض المزاح الثقيل، في رأيي أن هناك شعرة بين المزاح والتنمر المؤذي، والذي عالجته الكثير من الأفلام، الذي يتحول إلى تحرش مستمر وترصد بإنسان، مثلما حدث مع طفلة سورية هجرت هي وأهلها إلى بلد أوروبي أثناء الحرب، لكن المجتمع الجديد لم يقبلها ليتحول الأطفال إلى مجرمين متنمرين، تنمروا عليها حتى انتحرت الصغيرة لأنها لم تحتمل، يحتاج الإنسان للحب والقبول دائماً

في رأيي إذا ركزت المدارس والمجتمع على تعليم الأطفال فهم مشاعر الآخرين والتعاطف معهم وكيفية التعامل مع اختلافات البشر بدل السخرية والتنمر يمكن تقليل هذه الظاهرة بشكل كبير رغم محاولات الإعلام التوعية ضد التنمر إلا أن المشكلة مستمرة هذا يوضح أن التغيير يحتاج جهودًا متواصلة من كل الجهات وليس مجرد حملات إعلامية فقط في بعض الدول مثل فنلندا وكندا هناك برامج تعليمية من الصغر تركز على التربية العاطفية وفهم مشاعر الآخرين ووجدوا هذه البرامج قللت بشكل كبير من التنمر في المدارس حتى الإعلام هناك يركز على توعية الأطفال والمراهقين بالآثار النفسية للتنمر ويعرض قصصًا تبين كيفية التعامل معه.

فعلاً كلام مهم، التركيز على التربية العاطفية وفهم مشاعر الآخرين بيخلق بيئة مدرسية وصحية أفضل بكتير من مجرد شعارات أو حملات مؤقتة. التجارب التي ذكرتيها مثل فنلندا وكندا بتبين إن التغيير ممكن لو بدأنا من الجذور.

بس السؤال: هل المشكلة عندنا في غياب البرامج التربوية دي، ولا في إن المجتمع نفسه أحيانًا بيشجع التنمر بشكل غير مباشر (زي التريقة أو التعليقات السلبية اللي بنعتبرها عادية)؟

التنمر نمط سلوكي انحرافي يضرب قلب المرء ويؤثر فعليا على حديثي النشأة من اولاد إلى المراهقين في طور نمو شخصياتهم مما يجعلهم يتأثروا في تصنيفات وتوصيفات الغير المؤذي والمعيق لصحتهم النفسية وتحديدا المقربين الأكثر اذية .

صحيح أخطر ما في التنمر إنه بييجي في مرحلة لسه الشخصية بتتشكّل فيها، فبيسيب أثر طويل المدى. يمكن السؤال: هل الحل يكون في حماية الأطفال من هذي التصنيفات الجارحة، ولا في تدريبهم من بدري على الثقة بالنفس وكيفية مواجهة التنمر؟ ما رأيك ؟

اجل في الثقة بين الاهل واولادهم واعتماد اسلوب الحوار بينهم والإجابة على اسئلتهم مهما طال الحوار .