كيف تتعامل مع حرق أحداث الفيلم (Spoilers)؟

من أكثر الأشياء التي نحاول تجنبها في متابعة أخبار الأفلام التي لم نشاهدها هي معرفة قصة الفيلم بالتفصيل فيما يسمى بـ Spoilers أو حرق أحدث الفيلم.

 ومع كل الاحتياطات التي نحاول أن نأخذها إلا أننا أحيانا نعرف قصة الفيلم سواء بسبب قراءة مقالة قد تطرقت لقصة الفيلم وأحرقته علينا أو مشاهدة فيديو على الإنترنت، مما قد يدفعنا للغضب وعدم مشاهدة الفيلم لأنه تم حرقه!

 بالنسبة لي لم أعد أهتم سواء عرفت قصة الفيلم كاملة أم لا، وجاء هذا بعدما فكرت في الموضوع كثيرا، فمثلا لماذا نشاهد فيلما ما أكثر من مرة؟ رغم علمنا بالقصة كاملة وربما نكون حفظنا المقاطع المهمة في الفيلم؛ ووجدتني أجيب لأننا نحب مشاهدة هذا الفيلم فلماذا لا نتعامل مع الأفلام الجديدة بنفس المنطق؟ فأنا لا أشاهد الفيلم لقصته فقط بل لفنياته التقنية سواء الإخراج أو الموسيقى التصويرية والأداء التمثيلي أيضا وموضوعه. فكل هذا لا يمكن أن يحرقه شخص ما بسبب أنه تناول قصة الفيلم وأخبرني بها، أليس كذلك؟ فهذه حيلة فعلتها مع نفسي وهي تقبل الأمر فالفيلم ليس مجرد قصة يحيكها شخصا ما وأحيانا أقوم بحيلة آخرى لو كان الفيلم يمتلئ بالمفاجأت وقد تم حرقها لي حينها أتجاهل الفيلم لفترة مما يجعلني أتحايل على عقلي ومن ثم أشاهد الفيلم وكأنني لا أعرف شيئا عنه، فماذا عنكم كيف تتعاملون مع حرق أحداث الفيلم وهل لديكم حيل لتجنب الحرق من البداية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ErinyNabil أضف ردا

كم أكره أن يحرق أحدهم أحداث فيلم أو مسلسل أمامي! وحقيقة لا استطيع التحايل على عقلي إلا في حالات نادرة وهي أني راغبة بشدة في مشاهدة العمل كون القصة والأداء التمثيلي هما ضمن اهتماماتي، وعادة أنا لا اشاهد المقاطع الاعلانية للأفلام والمسلسلات وخصوصًا الأجنبية إلا في حالات بسيطة وقد أغلقه في نصفه عندما أفهم الفكرة الأساسية، وذلك لأني أحب أن اعطي العمل حقه من الانتباه وأحب أن يفاجئني العمل بحبكته ولا اتوقعها من الإعلان، وهذا له سبب أيضًا فأنا لا استطيع فصل أفكاري وتحليلاتي للمشاهد طوال مشاهدتي للعمل، فإذا كانت لدي أفكار سابقة سأظل أحلل كل مشهد حسب توقعاتي المسبقة.

حيلتي الوحيدة في تجنب الحرق، هي عدم التحدث مع أحد عما أريد مشاهدته :D، وثانياً، لو وجدت أي بوست على مواقع التواصل الإجتماعي به أي حرق للإحداث، أمرره سريعًا حتى لا اقرأ أي تفاصيل.

هذه الحيلة كنت أفعلها كثيرا ولكن نظرا لأن من حولي مهتمون بصناعة الأفلام بشكل عام فمن الصعب حصول هذا ومع الوقت صرت لا أكترث سواء حرق الفيلم أم لا ولهذا أشاهد أفلاما وأعيدها أكثر من مرة رغم أني على دراية بالقصة، فهل تشاهدين أفلام معينة مرة آخرى أم أنكِ تكتفي بالمرة الأولى؟

 فهل تشاهدين أفلام معينة مرة آخرى أم أنكِ تكتفي بالمرة الأولى؟

هناك أفلام شاهدتها أكثر من 7 مرات وبنفس الشغف لمشاهدتها :D وتلك الأفلام هي التي تجمع بين كل ما احبه بخصوص السينما وأضعها دائمًا في قائمة مفضلاتي. وبالطبع أمر رائع أن يكون لديك أصدقاء مهتمين بصناعة الأفلام والتناقش حول جودتها، وصدقني لو كنت في مكانك لما اهتتمت ايضًا بنقطة حرق الأحداث، أو كان اصدقائي ليتفهموا أني أحب مشاهدة العمل أولًا بنظرة شخصية ثم مناقشته لاحقًا باختلاف وجهات النظر.

نعم هذا سؤال مؤلم بالنسبة لكل شخص يعشق ويتابع الأفلام ويتابع كل ما يتعلق بها مثلي، فأنا أتذكر كيف تم إحراق نهاية شخصية توني ستارك في فيلم أند جيم وهو أمر مؤسف ويفسد بشكل مؤكد جزء من متعة المشاهدة حتى أنني أتعجب من نماذج بعض الشخصيات التي تهوى حرق الأفلام أو الاستماع للفيلم وهو يحرق ، رغم أن الفضول هو المحرك الأساسي للمشاهدة فمن يعشق التعجل على حرق نهاية فيلم قبل أن يشاهده يذكرني بهذا الشخص الذي يتسلل للمطبخ قبل الانتهاء من وجبة شهية ومن ثم يلتقط خلسة قطع منها ليسد جوعه (ربما يكون هذا ممتع) ولكنه يفسد بنهاية الأمر شهيته .

بالنسبة لإجابة سؤالك التالي :

وهل لديكم حيل لتجنب الحرق من البداية؟

نعم أنا أقوم فعلياً في الأفلام التي أهتم لمشاهدتها بغلق كل وسائل التواصل الاجتماعي وعدم مشاهدتها طوال فترة عرض الفيلم حتى أذهب لمشاهدته بصالات العرض .

ولكن تجنب مثل تلك الأشياء صعب فلا أتخيل نفسي الأن أهرب من كل شيء لكي لا يتم افساد الفكرة لي، وبمناسبة أفلام مارفل، تتذكر ما حدث في فيلم سبايدر مان الأخير فمثلا الجميع كان متوقع بل ويشجع على الفكرة ولن أحرقها لك لو لم تتابع الفيلم ولكن الجمهور في صالات السينما نفسه كان يهلل للحظة التي كانوا جميعا يتوقعها ولم يخرج أحد حزينا ويقول هذا حرق!

فأعتقد أن الأمر يمكن السيطرة عليه وتقبل الأمر لو فكرنا فيه جيدا ألا تعتقد ذلك؟

ولكن تجنب مثل تلك الأشياء صعب فلا أتخيل نفسي الأن أهرب من كل شيء لكي لا يتم افساد الفكرة 

هذا هروب مؤقت إلى أن يتثنى لك مشاهدة الفيلم في السينمات إذا كنت من هؤلاء الذين لا يحبون إفساد الأحداث بالحرق وتنوي مشاهدة الفيلن في القريب العاجل

تتذكر ما حدث في فيلم سبايدر مان الأخير فمثلا الجميع كان متوقع بل ويشجع على الفكرة ولن أحرقها لك لو لم تتابع الفيلم ولكن الجمهور في صالات السينما نفسه كان يهلل للحظة التي كانوا جميعا يتوقعها ولم يخرج أحد حزينا ويقول هذا حرق!

شاهدت الفيلم بالطبع وكنت متأكد من تلك المفاجأة ولكن كنت لأستمتع أكثر بكثير إن لم تفسد المفاجأة علي من البداية فتخيل معي أنك تشاهد سبيدرمان لمرة جديدة ولكن هذه المرة أنت لا تعرف أي شيء مما سيحدث فتخيل رد فعلك في تلك اللحظات التي ذكرتها (كان الأمر سيكون جنونياً) أليس كذلك؟

لكن كنت لأستمتع أكثر بكثير إن لم تفسد المفاجأة علي من البداية 

هذها ما أتحدث فيه وهو استحالة تجنب الحرق فمثلا بكل بساطة الأفلام الشهيرة جدا مثل أفلام مارفل هي لا تصدر في كل الدول في نفس الوقت أصلا وأحيانا تكون دولنا هي آخر الدول لعرض الفيلم ففي حالتي الموضوع صعب لأنني أمتلك مجموعة أصدقاء من مختلف أنحاء العالم وكل شخص يبادر إلى أن يقول رأيه لذا تعودت مع الوقت أن يكون الحرق جزءا من حياتي ولا بأس به أحيانا أشكرهم لأنهم شاهدوا فيلما وكان سيئا ونبهوني.

ربما سوف تتفاجئ من كلامي ، لكنني من عشاق حرق الأحداث هذا إن كان هناك من يعشق حرق الأحداث أصلا.

أشعر بلذة - في أغلب الأحيان لكن ليس دائما- في معرفة بعض تفاصيل الفيلم المهربة، هذا يجعلني أمام عمليتين مهمتين جدا، هي تخيل التفاصيل التي لم أرها فعلا وهذا يجعلني أقوم بتأليف المشاهد التي أريد رؤيتها أو على الأقل أقوم بتصور تقريبي لما يمكن أن يحتويه الفيلم ، والثانية هي المعرفة الضبابية التي تثير فضولي حول كيف تم صناعة الفيلم بالتدقيق، لكي أرى هل ما أوصلتني إليه قراءتي أو توقعي سوف يخيب أم يصيب في النهاية، لأنني لا أحب أن أغامر بوقتي وعاطفتي وخيالي في فيلم يمكن أن يكون مخيبا ولا يرقى لمستوى تلك الحالة التي وضعت نفسي فيها.

لأنني شخص يستثمر عاطفيا وفكريا في الفيلم أحب أن يكون إختياري دقيق وموفق فعلا، لذلك أجد من الجيد معرفة القصة العامة، والعقدة الأساسية على الاقل، وهذا لا يعطيني فقط استثمار جيد للوقت والمشاعر بل أيضا يعطيني تجربة مشاهدة جيدة لتفاصيل أكثر، وأستمتع بالحبكة أكثر ، مثل عندما نشاهد الفيلم المشاهدة الثانية نجد أننا نرى ونفهم أشياء لم ننبه لها من أول مرة.

أهلا بشخص لا يخشى المخاطرة مثلي، أنا أيضا أجده تحدي لعقلي وقدرتي على التخيل لو كنت أعرف القصة أو بعضا منها، لنفس السبب أعيد مشاهدة الأفلام ربما بشغف أكثر من المرة الأولى وخاصة لو كان الفيلم ذو حبكة معقدة أو مغامرة وتحليل، أتذكر فيلم TENT لكريستوفر نولان كعادة أفلامه وحبكته المعتمدة على الزمن والالتفاف حوله أكثر من مرة ليشتتك، فشاهدته أكثر من مرة في أسبوع واحد لكي أفك شفرته وفي كل مرة أجدني أكتشف شيئا جديدا. هل حدث هذا معكِ في أي فيلم كلما شاهدتيه كلما فهمتيه أكثر؟

فماذا عنكم كيف تتعاملون مع حرق أحداث الفيلم وهل لديكم حيل لتجنب الحرق من البداية؟

قد يكون ما قلته به قدر من الإقناع والمواساة لأي شخص يكره أن تُحرق له الأحداث، ولكن حرق الأحداث فعلًا لا يزال أمرًا مزعجًا.

تخيل أن الفيلم به قصة جبارة عن جريمة قتل، ويُبحث عن القاتل منذ بداية الفيلم، والمخرج يوجهك للتركيز مع أحد الشخصيات لتقتنع بأنه القاتل، ولكن القاتل الحقيقي شخص آخر.

جاء إليك أحدهم ليخبرك بأنه القاتل الحقيقي سيكون فلان.

حين تأتي لتشاهد الفيلم ستكون مفتقدًا للحماس الطبيعي، وستركز مع كل كلام وانفعالات القاتل الحقيقي في كل مشاهده. لن تستطيع أبدًا رؤية الفيلم من منظور طبيعي.

وقِس على ذلك.

الأحداث أيضًا عنصر مهم في أي عمل، وحرقها يفقدك جزءًا من الحماس ومتعة المشاهدة.

قد يكون ما قلته به قدر من الإقناع والمواساة لأي شخص يكره أن تُحرق له الأحداث.

ربما لأنني أواسي نفسي لأنني تأقلمت مع الوضع، فأنا احب أفلام الغموض وخاصة أفلام "Film noir" القديمة مثل أعمال هيتشكوك ومن الصعب أن تتوقع نهايتها وفك لغزها وأمر غير جيد أن يحرق لك أحدهم اللغز ويكشفه أمامك ولكني مع الوقت أجد هذا لا بأس به ففيلم مرة عليه 70 عاما أو أكثر من المنطقي في يومنا هذا لو بحثت عنه أن تكتشف لغزه من غلافه الجديد الذي يضع القاتل والأمثلة كثيرة ففكرة تجنب الحرق برأي تحتاج إلى الحيطة والحرص أكثر من عدم التجنب لهذا صرت لا أكترث وفي نفس الوقت أعيد مشاهدة أفلام كثيرة بهدف الدخول في نفس الحالة من التشويق مثل فيلم vertigo  الذي حبكته وغموضه تجعلني في حالة جيدة من التفكير والاستمتاع، والأن ما هو الفيلم الذي تم حرق أحداثه لكِ وشعرتِ بالإزعاج من الذي حرقه لكِ؟