موقع تصوير واحد أيمكن أن يكون سر نجاح فيلم Angry Men؟

تدور أحداث فيلم Angry Men حول قاعة تضم 12 رجل (هيئة محلفين) للتشاور والنطق بالحكم ضد متهم شاب في جريمة قتل، ووفقًا للقانون الأمريكي يجب الاستعانة بهيئة المحلفين والموافقة بالإجماع على براءة أو إدانة المتهم.

فكرة مساهمتي اليوم مختلفة عن باقي مساهماتي؛ فاليوم أريد مناقشة مسألة مهمة أخرى وهي "موقع التصوير الواحد" فيلم رجال غاضبون كان من أنجح الأعمال التي انتجتها هوليوود على الرغم من تصويره في غرفة المحلفين لأكثر من ساعة ونصف، واحتل المركز الخامس في قائمة أفضل 250 فيلم في تاريخ السينما العالمية على موقع IMDB قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت.

بالنسبة لي أكبر عامل لنجاح أيّ فيلم هو "القصة" فلو صلُحت القصة صلُح العمل كله ولو فسدت فلا أمل في نجاح العمل حتى ولو كان كاتب السيناريو عبقري، والمخرج رون هاوارد أو ألفريد هتشكوك، ولهذا السبب يعود سر نجاح رجال غاضبون -من وجهة نظري- لـ 3 عوامل:

  1. القصة كانت جديدة وجيدة وتناقش واقع ملموس
  2. كاتب السيناريو استطاع ترجمة القصة لحوار شيق وجذاب.
  3. ركز المخرج أكثر على ملامح الرجال ووضح مدى تفاعلهم مع القضية ومع المتهم؛ لذا لم يُدرك المشاهد أيّ شيء أخر سوى حالة الأبطال وصراعاتهم الداخلية.

دعونا ننظر من نفس الزاوية، ونفس المنطق لفيلم مصري تم تصويره في مكان واحد أيضًا، ولكنه جذب انتباه المشاهدين وأصبح تحفة فنية، وهو فيلم "بين السماء والأرض" قصة نجيب محفوظ، طبعًا من المؤكد أن المخرج صلاح أبو سيف كان متخوف من القيام بهذا العمل على الرغم من كونه رائد الواقعية في السينما المصرية، ويعلم يقينًا أن كل أعمال نجيب محفوظ نابضة بالواقع المصري، ولكن تصوير الفيلم بأكمله في المصعد كانت فكرة في حد ذاتها مجنونة؛ لذا قرر الاشتراك مع السيد بدير في كتابة السيناريو ليتأكد أن العمل سيجذب المشاهد من أول مشهد لأخر مشهد.

فيلم رجال غاضبون وفيلم بين السماء والأرض جعلوني أبحث عن كل أفلام موقع التصوير الواحد، وهنا اكتشفت أن كل الأعمال التي تم تصويرها في مكان واحد -بلا استثناء- تطرح قضية أو قصة فريدة من نوعها تنقل المشاهدين معها لعوالم مختلفة، عوالم تتخطى حاجز المكان وحتى الزمان.

سؤالي لكم الآن: ما رأيكم كمشاهدين في الأعمال التي تصور بموقع تصوير واحد؟ وبخلاف القصة الجيدة هل يوجد عوامل أخرى تساعد على نجاح الأفلام التي تدور أحداثها في موقع تصوير واحد؟  

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنّ واحد من أهم الأفلام التي صُوّرت في مكان واحد، تحديداً في أضيق مكان صُوّر بالسينما أصلاً، فيلم كامل في تابوت، هو فيلم "buried" وقصّته كانت تحتاج إلى مساحات وعراكات رهيبة، لكن المُخرج وبذكاء خرافي أو ربما الكاتب، استطاع الاستفادة من عنصر الصوت ليبني فيلم كامل وهو عنصر بالعادة يُبنى عليه أفلام الرعب.

طبعاً هوليوود تكره هذه الأمور والاستعراضات والمغامرات التي تسميها بمضمونة الفشل جماهيرياً وتركّز دائماً على المفتوح واللقطات السريعة والإثارة والترفيه والتجديد حتى بأعداد المواقع، كثيراً.

يأتي فيلم the wall بذات العقلية، حيث يُبنى فيلم كامل على قنّاص مجهول يتصيّد رجلاً خلف جدار

وبخلاف القصة الجيدة هل يوجد عوامل أخرى تساعد على نجاح الأفلام التي تدور أحداثها في موقع تصوير واحد؟ 

أهم عنصرين بهذا النوع من الأفلام هو الممثل والحوار، نجاح هذا النوع من الأفلام مضمون في حال استطاع العمل تأمين ممثل قادر على إبراز التشكيلات والإنفعالات الوجهية وساعده على ذلك حوار جيّد، يمكنك التعرّف على ذلك وملاحظة الأمر جيداً في تذكرك لـ 12 angry man حيث كان كُل الفيلم محمولاً على هذين العنصرين.

أنا سأضيف لك يا ضياء عنصر مهم أخر، وهو المخرج، المخرج بالنسبة لي كالمُعلم الذكي القادر على توضيح وجهة نظره للممثل ليأخذ منه أجمل التعبيرات وأصدقها، الفيلم الناجح بالنسبة لي يساوي قصة جيدة مدعومة بسيناريو قوي + مخرج عبقري.

حاول أن تتذكر يا ضياء كل الأفلام التي أثرت في وجدانك حتى الآن وأبحث عن مصدر القصة وكاتب السيناريو والمخرج وستجدهم من عباقرة الصناعة.

لا شكّ أنّ إدارة الممثل تلعب دور مفصلي بتحديد بقيمة هكذا نوع من أفلام، لكن برأيي المُخرج الجيّد لا يمكن أن يرفع كثيراً سويّة ممثل عادي أو نص غبي.

حاول أن تتذكر يا ضياء كل الأفلام التي أثرت في وجدانك حتى الآن وأبحث عن مصدر القصة وكاتب السيناريو والمخرج وستجدهم من عباقرة الصناعة.

استذكر الأن واحد من أحلى الأفلام بالنسبة لي التي كانت تجمع ما ذكرتي حضرتك، واحد من أكثر الأفلام شعبية لمخرجه كاميرون: التايتانيك. بالمناسبة لهُ عمل جديد قادم بعد انقطاع 13 سنة، أعتقد أخر عمل كان له أفاتار

أنا واثقة من أن المخرج العبقري يُعرف بقراراته؛ فقرار صلاح أبو سيف حينما شارك في كتابة السيناريو قد أثر بالإيجاب على نجاح الفيلم.

تذكرت من تعليقك ما فعله المخرج رومان بولانسكي حينما عرضوا عليه إخراج فيلم Schindler's List لكنه رفض إخراج الفيلم لأنه كان أحد الناجين من الهولوكوست، وتخيل أن العودة بالزمن للخلف ستجعله يتذكر الأحداث وبالتالي لن يخرجه بشكل أفضل، وفي عام 2002 قام بإخراج فيلم عازف البيانو، وحصل على أوسكار أفضل مخرج بسببه.

للصراحة إلى اليوم أتخيّل لو كان هذا الفيلم من إخراج كوبولا أو بولانسكي إلى أي حد يمكن أن يصل، على الرغم من أنّ ستيفن سبيلبرغ قد قام بشغل رائع وأظنّه أصلاً أحلى أفلامه من دون منازع، ما أعجبني جداً طريقة اختيار الألوان وانتخاب الصورة والريثم بالتصوير.

ما أعجبني جداً طريقة اختيار الألوان وانتخاب الصورة والريثم بالتصوير.

أغلبنا لديه قناعة أن مهمة المُخرج تتلخص في قول أكشن فقط، ولكن لو أمعنا النظر سنجد أن تلك التفاصيل التي ذكرتها وأكثر هي من تجعل منه عبقري ومميز عن غيره.

من فترة فكرت أن أذهب للمسرح وأجرب التمثيل، ولكن لاحقًا اكتشفت ان اهتمامي مُنصب أكثر على نقد أداء الممثلين، ومن هنا فهمت أن المخرج هو أهم عنصر في نجاح العمل بعد القصة مباشرة؛ فلو أجاد المُخرج عمله سيجلس كل النقاد في منازلهم يرتشفون القهوة ويقرؤون الجرائد فحسب.

ما رأيكم كمشاهدين في الأعمال التي تصور بموقع تصوير واحد؟

الصراحة مرة شاهدت فيلم تم تصويره في مكان واحد ولا أتذكر اسمه لكن الفيلم لم يحظى بإعجابي ورأيت أنه لو تم تنويع أماكن المشاهد لكان أفضل، رغم أن القصة والسيناريو كان رائع لكن الفيلم كله كان داخل قصر واحد، شعرت إن كل الأحداث متشابهة حتى وإن كان هناك لعب على الصوت والموسيقى وكان الفيم مليء بالأكشن لكن في وسط الفيلم صرت أتوقع ما سيحدث وكأن المشاهد تكرر نفسها.

هل من المُمكن ذكر الفيلم لو سمحت.

وكان الفيم مليء بالأكشن

هذا المعيار غير موجود مثلاً بالفيلم المذكور بالمساهمة، وعلى ذلك هو أفضل من أفضل فيلم أكشن، يبدو أنّ الإثارة والريثم السريع للقصّة، ليس من محددات الفيلم الناجح أصلاً في حال أنّ عدم تواجده في الفيلم ذو اللوكيشن الواحد لم يؤثر سلباً.

أعتقد أنك من الشخصيات قوية الملاحظة، وتهتمي كثيرًا بالتفاصيل؛ لأن مستحيل تكون قصة الفيلم رائعة والسيناريو جذاب وبالرغم من ذلك لا تكترثين لهم وتركزي فقط على المكان.

MeriemHamid أضف ردا
أعتقد أنك من الشخصيات قوية الملاحظة،

بالفعل اصبتي زميلتي، في أحد المنشورات تم طرحه من قبل أحد الزملاء بخصوص السيناريو الجيد فكان تعليقي أني أكثر ما أتذكره بعد مشاهدة الفيلم المشاهد التصويرية والأماك وحتى ما كان معلق في حائط المنزل أو المشهد الذي تم تصويره، لهذا مكان التصوير وتغييره مهم عندي في إعجابي بالفيلم.

لا تدعي التفاصيل تحرمك من رؤية الصورة الكبرى، حاولي دومًا رؤية كلاهما.

دعينا ننظر للأمر من زاوية مختلفة؛ فربما انتباهك لوجود موقع تصوير واحد أثر بالسلب على حُكمك وجعلك تتجاهلين مميزات الفيلم الأخرى.

فربما انتباهك لوجود موقع تصوير واحد أثر بالسلب على حُكمك وجعلك تتجاهلين مميزات الفيلم الأخرى.

ربما ذلك وربما لو تم تنويع مواقع التصوير لكان الفيلم أجمل وأحلى وأكثر نجاحا، بما أنن لم نجرب الاثنان لا يمكننا الحكم على الموضوع.

الصورة العامة مهمة في الاستمتاع بالفيلم لكن التفاصيل هي من تمنح الفيلم تلك الحيوية والفضول عند المتابع.

لكن التفاصيل هي من تمنح الفيلم تلك الحيوية والفضول عند المتابع.

التفاصيل التي تقصديها هنا تعني متابعة السيناريو من البداية للنهاية؛ فربما كلمة واحدة يترتب عليها نهاية الفيلم أو بداية موسم جديد له، ولكن التفاصيل التي انتبهتي إليها هي اهتمامك بالمكان؛ فلو ركزتي في المكان ولو للحظة وقتها لن ينتبه العقل لجملة قالها أحدهم؛ لأنه سيُفكر على الفور في "ماذا لو" ماذا لو تم تصوير الفيلم في أكثر من موقع كما قلتي في تعليقك.

المسالة ليست في انه فيلم تم تصويره في مكان واحد

بل المسالة هي جودة القصة والاخراج معاً فهي ستجعل العمل قوي سواء كان تصوير في مكان واحد او لا

المفارقة العجيبة هي ان المخرجين والكتاب البسطاء يصعب عليهم كتابة قصة في مكان واحد لانها تحتاج لقوة كتابية واخراجية اعلى من مستواهم

خذ على سبيل المثال تنوع الشخصيات في فيلم 12 رجل. بدون ان تعرف اسمه وحتى لو غيرت صوته وشكله فبمجرد ما تسمع كلماته وترى تصرفاته ستعرفه تماماً! شيء مستحيل تشاهده في اعمال كتبها مؤلفون بسطاء حالفهم الحظ في الشهرة مثل ابطال مارفيل وغيرهم من الانميات

الأمر لا يحتاج لقوة كتابية فقط؛ لأن الكتابة تحتاج من الإنسان 3 أشياء هامة، وهي:

1- الاندماج مع المجتمع

لمعرفة المشاكل التي يعاني منها، لكي يُصبح خبير في الحياة، الكاتب يجب أن يكون لامس حياة الناس ليستطيع التعبير عنهم والتحدث بلسانهم

2- الثقافة والمعرفة

في فيلم رجال غاضبون لو لم يكن الكاتب على علم بكل قوانين أمريكا الخاصة بتحكيم هيئة المحلفين، ولو لم يشاهد بنفسه الأمر مرارا وتكرارا وقتها مستحيل يكتب فيلمه بتلك البراعة.

3- أن تكون مُلم بكل شيء عن النفس البشرية

النقطة الأولى والسابقة بجانب النقطة الأخيرة هي من جعلت نجيب محفوظ أول أديب عربي يقتنص جائزة نوبل، من وجهة نظري الكاتب لا يتحدث عن حياة البشر فحسب بل ما يميزه حقًا هو قدرته على قراءة مشاعرهم وأفكارهم، وهذا لن يحدث إلا لو كان على دراية بكل شيء تُخفيه النفس البشرية.

الأمر لا يحتاج لقوة كتابية فقط؛ لأن الكتابة تحتاج من الإنسان 3 أشياء هامة، وهي:

نعم، ليس فقط قوة كتابية، بل اخراج متميز وسيناريو متين

وجميعها معا ستظهر لنا حتما فيلم رائع

اليوم معظم الافلام تركز على الممثل وكتابة ضعيفة لان الكاتب هو بمثابة رئيس اركان كل جيش والمخرج هو مثل قائد عمليات كل جيش

تخيل انه بعد انتهاء الحرب يتم تكريم ومدح جندي في معركة ويتجاهلون هؤولاء الرجال هه

تخيل انه بعد انتهاء الحرب يتم تكريم ومدح جندي في معركة ويتجاهلون هؤولاء الرجال هه

ولهذا السبب لا يعرف الجيل الحالي سوى أسماء الممثلين مع الأسف، وقليلون فقط هم من يتذكرون وحيد حامد وشريف عرفة وعاطف الطيب وأسامة أنور عكاشة مع العلم أن هؤلاء كما ذكرت هم من يستحقون المدح؛ فكلماتهم باقية راسخة في وجدان المشاهدين ومشاهدهم واقعية أكثر من الواقع نفسه.

سؤالي لكم الآن: ما رأيكم كمشاهدين في الأعمال التي تصور بموقع تصوير واحد؟ وبخلاف القصة الجيدة هل يوجد عوامل أخرى تساعد على نجاح الأفلام التي تدور أحداثها في موقع تصوير واحد؟  

أختلف مع وجهة النظر التي تعزو نجاح العمل إلى الموقع الواحد أو محل التصوير الواحد أو المكان الأوحد في النص. لكنني من جهة أخرى، أرى أن التناول هو الذي يكوّن الفارق عندما يكون موقع التصوير واحدًا، فالعمل على نص سينمائي مثل هذا من وجهة نظرٍ فنية يجبرنا على التعامل مع المزيد من التفاصيل الداخلية للشخصيات. وعدد الشخصيات هنا كان عاملًا مساعدًا لحسن الحظ، حيث أننا لسنا مضطرين إلى إبراز شخص واحد فقط أو شخصين والتركيز عليهما طوال مدّة النص. وبالتالي فإننا سنعمل على نص يعتمد على عناصر بعينها لأننا في داخل علبة واحدة/مكان واحد. هذه العناصر تتمثل في:

  • مشاعر مفصلة.
  • عاطفة داخلية قوية.
  • تحولات واضعة في وجهات نظر الشخصيات مع حركة الحبكة.
  • لغة حوارية مختلفة لكل شخصية وفريدة من نوعها.
  • إتقان فني منقطع النظير لكتابة الحوار.

أذن أنت تتفق معي يا علي أن القصة والسيناريو الجيد هو من خلق هذا التناغم بين الشخصيات وجعلنا نركز على صراعاتهم الداخلية ونتناسى المكان والزمان.

سؤالي لكم الآن: ما رأيكم كمشاهدين في الأعمال التي تصور بموقع تصوير واحد؟ وبخلاف القصة الجيدة هل يوجد عوامل أخرى تساعد على نجاح الأفلام التي تدور أحداثها في موقع تصوير واحد؟  

إن لم أكن مخطئاً و إن أسعفتني الذاكرة فهناك فيلم مصري اسمه " بين السماء و الأرض" تم تصويره بالكامل في الأسانسير - في لوكيشن واحد- وهو من أجمل الأفلام التي أحبها فهو يحكي قصة أناس تعساء لكل واحد منهم قصة ولا يرى الجانب المشرق في حياته حتى إذا خافوا الموقت و اقتربوا منه بدأو يقرون الحياة مجدداً عند خروجهم. القصة مثيرة و غنية بالعبر و المشاعر و تنوع مختلف للناس و أفكارهم حتى كان من بينهم المجنون الذي قام بدوره عبد المنعم ابراهيم.

ولذا، فنجاح الفيلم يعتمد لا عل موقع التصوير بقدر ما يعتمد على القصة التي يتناولها و الحبكة نفسها.

خالد هل قرأت المساهمة للنهاية؟ يبدو أنك تقرأ أفكاري... فعلًا بين السماء والأرض ذكرته كمثال مع رجال غاضبون، وقلت أن صلاح أبو سيف قرر المشاركة في كتابة السيناريو مع السيد بدير ليُبرز قصة العبقري نجيب محفوظ، ويتأكد من نجاح الفيلم؛ فلقد كان كل اعتماده مُنصب على القصة لأنه كان يعلم يقينًا أن نجاح الفيلم من عدمه متوقف على نجاحهم في وصف الأحداث ومشاعر الأبطال.

حقا يا هبة 😃 انت أوردت اسم الفيلم! يبدو أن عادتي في قفز السطور أضاعت مني شيئا مهما. واوافقك بقوة في نجاح فيلم بين السماء والأرض؛ فالقصة جميلة ومعبرة فعلاً.