castaway .. دعوة للإمتنان والتمسك بالأمل

فيلم castaway إنتاج عام 2000

من إخراج روبرت زيميكس

سيناريو ويليام برويلز جونيور

حاصل على تقييم 10/7.8 على IMDB

مُلخص الأحداث :

.* تشاك نولان (توم هانكس)* هو مهندس نظم بشركة فيدرال إكسبريس لتوصيل الطرود متخصص بحل المشاكل الإنتاجية بفروع الشركة حول العالم، خلال عشاء عيد الميلاد يُستدعى لرحلة عمل إلى ماليزيا ويتفق مع حبيبته كيلي فريرز (هيلين هانت) على العودة ليلة عيد الميلاد للإحتفال برأس السنة، لكن تتحطم الطائرة التي يسافر على متنها وتسقط في المحيط الهادئ ويتوفى جميع أفراد الطاقم باستثنائه حيث يتمكن من النجاة بعد أن جرفته المياه إلى أحد الجزر النائية، يحاول تشاك أن ينجو ويظل على قيد الحياة بإستخدام كل السبل البدائية المتاحة ويظل قابعًا بالجزيرة لأربعة سنوات، وفي أحد الأيام يجد تشاك قطعة بلاستيكية من حطام الطائرة جرفتها المياه نحو الجزيرة ويفكر في استخدامها كشراع لمركب خشبي ليتسنى له مغادرة الجزيرة، تتخبط الأمواج مركب تشاك ويظل هائمًا في المحيط حتى يسوقه القدر إلى مرور أحد مراكب الشحن بجوار مركبه الخشبي ويتم إنقاذه، عندما يعود تشاك إلى حياته المعتادة يكتشف أن كثير قد تغير في غيابه وأن حبيبته تزوجت وأصبح لها أسرة، لذا يقرر ألا يتعلق بالماضي وأن يواصل حياته طامحًا لبناء مستقبل أفضل .

الأفكار الرئيسية :

. الإمتنان لما نمتلك كان أحد المحاور الرئيسية للعمل، وقد تم عرض الأمر بصورة أكثر من رائعة دراميًا فحين تشاهد أولى المشاهد منذ وطأت أقدام تشاك الجزيرة وكيف أصبح ذلك المهندس الذي يجوب العالم ويحظى بحياة رغدة لا يجد الطعام والشراب وليس لديه القدرة على التواصل مع الآخرين لينجو لمدة أربعة أعوام، وكيف كان ينظر إلى تلك القداحة عند عودته إلى منزله، تشعر أن لديك أشياء قد تجعلك أغنى الأغنياء في نظر البعض رغم أنك لم تشعر يومًا بقيمتها الحقيقية.

.كذلك كانا الأمل والحب هما المحركان الأساسيان للنجاة، فرغم أن كل شيء يؤدي إلى الموت إلا أن كان هناك بصيصًا من الأمل يستحق أن نحاول من أجله وهناك من يستحق أن نلقى على وجهه نظرة أخيرة حتى لو لبضع ثوان .

. توم هانكس نال الأوسكار عن هذا العمل ولكن أظن أن الجائزة الأكبر التي حظي بها رغم أن يديه لم تحملها هو ذلك الأثر الجميل الذي ترك في النفوس التي أصبحت تأمل في الغد رغم كل شئ كما كان تشاك نولان يأمل قبل عشرين عامًا بأحد جزر المحيط الهادئ.

أحيانا أرى أشخاصًا في أعين الآخرين ذائقي الموت لا محالة خاصة في حالات الأمراض المستعصية، ولكن رغم ذلك تجدهم يحاولون جاهدين ألا يستسلموا لليأس ويتمسكون بالأمل حتى ولو كان ضئيلًا ويتمكن بعضهم من النجاة رغم أن حسابات الورقة والقلم أعلنت مسبقًا خسارتهم لمعركة البقاء على قيد الحياة، من منظوركم أنتم ما السر لدى هؤلاء ؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الفيلم من اجمل الافلام التي شاهدتها واثرت بي ولن انساها على الاطلاق ، الفيلم عميق جدا يحوي قدر كبير جدا جدا من النعم ، يجعلك تفتح عيناك على امور لم تكن تخطر في بالك حتى .

كان اصرار البطل على الحياة هو الذي جعلني استغرب كيف يمكن للانسان ان يتمسك في العيش رغم انعدام كل المسببات ، كيف له ان يخلق كل هذه الاسباب التي تجعله يستمر كيف له ان يعيش على رقاق الامل لا اكثر .

هناك عبارة تقول ارمني في البحر وانظر لي كم سأتشبت في الحياة ، الواقع ان الكل لا يمكن له ان تهون عليه نفسه ، نتمسك جدا بهذا الجسد ببقائه على هذه الارض بصحة وسلامة ، نتمسك بكونه موجود ويتحرك ويتنفس ، ويأكل ويشرب .

لا يوجد اي اضافات اخرى على حياته، اظن انا جميعنا ابناء المدينة المتحضرة التي يتوفر بها كل شيء لا تختلف حياتنا عن حياة هذا البطل الذي عاش في غابة لا مسببات للحياة فيها ، لكنه اعتادها دون ان يشعر في يوم واحد بطعم السعادة ، لماذا؟ لانه ينتظر ان ينجو من هذ المكان ..يبحث عن نفسه في مكان اخرى ، يبحث عن النجاة التي قد تأتي وقد لا تأتي ...ونحن كذلك !

نعيش هذه الحياة ونحن نتظر ننتظر ان تتغير ظروفنا ، ان تصبح افضل ، ان نصل لمكان افضل مما نحن فيه ونربط سعادتنا به ، ان نحصل على مكان افضل وعمل افضل وسيارة افضل وكل شيء من حولنا ننتظر ان يكون افضل ، فنحرم انفسنا سعادة الدنيا بكل بساطة

وهذا اعتقد هي افضل عبارة افادتني في هذا الفيلم ، ان لا انتظر شيء ، الوقت المناسب لكل شيء هو الان !

الفكرة هي الأمل، والتمسك به مهما كانت الصعوبات، فمحاولات تشاك للبقاء والوصول لحل المشكلات التي واجهته بداية من كتابته كلمة HELP على الرمال حتى يلتفت له أحد لينقذه، وأكله السمك نيء حتى يشبع جوعه ومحاولاته للتغلب على ألم أسنانه بحذاء التزحلق، وظل يحاول أربع سنوات دون ملل أو حتى قبول بالحياة التي من المفترض أنه تعود عليها بأن تصبح هي مستقبله.

هناك أشخاص بالحقيقة لديهم هذه القدرة العجيبة والتمسك بالأمل لأقصى الحدود، ورغم الألم المصاحب للمرض، تجدهم مبتسمين ومتفائلين لدرجة نندهش لها، ويكون لديهم إيمان قوي بأنهم سيكونون بخير، برأيي لولا هذا الإيمان ما كان عاد بطل الفيلم لحياته وما كان أ مريض استطاع أن يتجاوز مرضه المستعصي بقوة.