قاعدة الانتباه: ما الذي يستحق أن نلاحظه؟

مشكلتنا اليوم ليست نقص المحتوى، بل فائضه.

الجمهور لا يعاني من قلة المعلومات، بل من كثرة الإشارات التي تطلب انتباهه في اللحظة نفسها.

ليس كل ما يُقال يستحق أن يُلاحظ.

الرسائل التي لا ترتبط بحاجة حقيقية أو سؤال حاضر في ذهن المتلقي تُعد ضوضاء، مهما كانت ذكية أو جميلة الصياغة.

كثير من الحملات تفشل لأنها تبدأ من:

ما نريد قوله

لا من:

ما يحتاج الناس لسماعه الآن

الانتباه لا يُنتزع بالصراخ أو المبالغة، بل يُكسب بالفهم:

فهم السياق، اللحظة، وحالة الجمهور النفسية.

قبل نشر أي رسالة، اسأل نفسك:

لو لم أكن صاحب هذه الفكرة، هل كنت سأتوقف لها الآن؟

إن كانت الإجابة لا، فالمشكلة ليست في الجمهور… بل في زاوية الطرح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه نقطة بها عدة عوامل مؤثرة فوارد أن تجد فكرة جميلة جدا لكن لا ينتبه لها أحد وقد تجد فكرة تافهة وتجذب الكثير، لذا برأيي الأهم قبل الفكرة هو فهم الجمهور الذي استهدفه وأكتب له، فلا توجد فكرة واحدة ستستهوي كل الأذواق، فتحديد الذوق مهم ووفقا له يمكن تحديد الفكرة التي سنطرحها ونتوقف عندها.

بالضبط، وهذا ما يجعل «الفكرة» وحدها غير كافية. الفكرة لا تفشل أو تنجح بذاتها، بل بحسب من تُقدَّم له وكيف تُصاغ. عندما نفهم الجمهور، حتى الفكرة البسيطة يمكن أن تصبح مؤثرة، والعكس صحيح.

فكرة وضع النفس مكان الجمهور، فأحيانًا قد تبدو الفكرة جيدة للغاية أو مضحكة ومرحة أو ذكية من وجهة نظر الكاتب أو المسوق، أما بالنسبة للجمهور المستهدف قد لا تكون كذلك، بل قد لا يتوقفون عندها، وهنا تتضح أهمية دراسة الجمهور، وربما قد تكون فكرة جيدة أن نقوم بتجريب نموذجًا أو عينة من المحتوى أو ما نريد نشره لجس نبض الجمهور أولًا وأخذ لمحة عما يهمه حقًا بدلًا من إضاعة الوقت والمجهود هباءً.

ولهذا فـ«وضع النفس مكان الجمهور» لا يعني افتراض ذوقه، بل اختباره. التجربة السريعة وقياس التفاعل تختصر كثيرًا من الجهد، وتحوّل المحتوى من رأي شخصي إلى قرار مبني على إشارات حقيقية.