مع أم ضد الترويج للمنتجات الصحية ولماذا؟

انتشرت مؤخرًا ظاهرة التسويق والترويج للمنتجات الصحية على التلفزيون ونواجهها أيضا في الفيديوهات على اليوتيوب، وأثناء تصفح مواقع ذات صلة، والأمر غير مقتصر إطلاقا على منتجات العناية الشخصية أو مستحضرات التجميل المنتشرة، لكن وصلت لأدوية ومكملات غذائية، على سبيل المثال أدوية علاج تساقط الشعر، رغم أن المشكلة تظهر وكأنها عادية وما المشكلة في استخدام منتج لتساقط الشعر، الجواب ببساطة أن حتى مشكلة تساقط الشعر مشكلة ذات أسباب متعددة، منها بسبب مشكلات صحية مثل مشكلات بالغدة الدرقية أو نقص بالحديد وفيتامين د والكالسيوم، أو وراثي مثل تساقط الصلع الوراثي الموجود بين الرجال والنساء أيضا، وبالتالي تحديد سبب المشكلة من قبل طبيب الجلدية، يوفر الكثير لاختيار العلاج المناسب وفقا لكل حالة، هذا فقط مجرد مثال، وبالتأكيد مر علينا جميعا باقي الأدوية التي يتم الترويج لها أدوية لعلاج خشونة الركبة، أدوية لعلاج ألم الغضروف وغيرها.

والآن ما رأيكم في هذه الظاهرة، مع أم ضد، وكيف يمكن تقنينها برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ضد هذه الظاهرة جملةً وتفصيلًا، الأمر وصل لأدوية الإنفلونزا والسعال.

لماذا ضد؟ لأن العلاجات هي مواد كيميائية في النهاية، لكل منها آثار جانبية وتداخلات دوائية وتعارضات مع حالات طبية، وطبعًا ليس لدى الجميع (حتى المتعلمين الجامعيين) القدرة على اختيار نوعيات الدواء المناسبة للحالات فضلًا عن التشخيص السليم.

المنتجات الصحية ليست أدوية أو مواد كيميائية فقط يا فاطمة، وليست كلها تحتاج إلى وصفة طبية رسمية. أحيانا تكون المنتجات الصحية رفاهية حياتية لبعض الأشخاص.

حتى المنتجات غير الكيميائية مثل أدوية الكحة التي تتكون من أعشاب طبية، لها جرعات محددة، يجب الالتزام بها، ويتم توقيفها بعد مدة محددة من استخدامها، وعرض مثل هذه المنتجات يقنع المشاهد أنه حتى لو تناولها بأكملها لا ضرر، وهذا هو ضرر الإعلان.

 أحيانا تكون المنتجات الصحية رفاهية حياتية لبعض الأشخاص.

مثل؟

أختلف معك رغدة، كل ما هو معبأ فهو ليس طبيعي 100% ثم هناك بعض المنتجات الغذائية الطبيعية كالفواكه والخضر لا تناسب بعض الناس وتسبب لهم تحسسًا، فهل يعقل أن تكون الوصفات الطبية المعملية أقل ضررًا؟ لا يخلو الأمر من بعض الإضافات الصناعية والكيماويات، حتى الأغذية، مثلًا الحليب الطبيعي الذي تحصلين عليه من المزرعة شيء، وذلك المعبأ الذي يسوّق له أنه من خيرات الطبيعة شيء، وشتان بين المنتجين.

عامةً أنا مؤمنة أن تدخل البشر مفسِد في غالب الأحيان.

أحيانا تكون المنتجات الصحية رفاهية حياتية لبعض الأشخاص

هل تقصدين منتجات العناية الشخصية أم ماذا؟

حقيقةً أتعجب كلما أرى إعلانًا لمنتج طبي على التلفاز أو في أي مكان، وأسأل على أي أساس يتنافسون؟ هل يتنافسون على أوجاع الناس مثلًا؟!

للأمر جانب أخلاقي بك تأكيد، خصوصًا وأن العملاء المستهدفين لمثل هذه الحملات هم أصحاب المشكلات الصحية، والحملات التسويقية عادةً ما تخفي زاويا معينة لمجرد أن تجذب العميل لشراء المنتج وبالتالي تنجح الحملة.

لكن ليست كل المنتجات الصحية تستحق المنع والهجوم برأيي؛ فهناك بعض المنتجات التي تُصنف على أنها صحية ولا بأس من الترويج لها. فهل تتفقين معي؟

الأمر نسبي بعض الشئ فعلى سبيل المثال هنالك بعض الحملات الترويجية التي أراها في محلها وذو أهمية كبيرة بالطبع ولكن عندما يكون الدواء ليس له أضرار جانبية ولا يتعلق بالمرض وإنما هو علاج للعرض فقط كـــ "ستربسلز" أقراص الإستحلاب الخاصة بالحلق، ودوليبران مؤخرًا .. الأمر هنا يتعلق بالإحتقان فقط وليس مسبباته ولا يحتاج وصفه لمتخصص.

منتج لتساقط الشعر، الجواب ببساطة أن حتى مشكلة تساقط الشعر مشكلة ذات أسباب متعددة، منها بسبب مشكلات صحية مثل مشكلات بالغدة الدرقية أو نقص بالحديد وفيتامين د والكالسيوم، أو وراثي مثل تساقط الصلع الوراثي الموجود بين الرجال والنساء أيضا

الفارق الجوهري هنا أن الأدوية التي يتم الإعلان عنها لا يمكن لومها لأنه يتعلق أكثر بحكمنا على الأشياء فكيف لدواء عام أن يخفف مشاكل الغدة ! أو يعالج مشكلة الإنيميا أو غيره، لم أرى من قبل أي إعلان يشمل هذه الزوايا.. الظاهرة التي تؤرقني بشكل أكبر هو وصف الصيدلي للعلاج وتقييمه للحالة بدون الرجوع للطبيب.

كيف يمكن للأمر أن يكون نسبيًّا يا محمود؟ إننا أمام أحد أهم الصناعات على الإطلاق وأكثرها خطرصا على الإنسان، حيث أن العقارات والمركّبات الكيميائيّة الطبّية وغيرهما من الأدوية تساهم بشكل أساسي ومباشر في بقاء الإنسان من عدمه. وعليه، فإن فكرة اعتماد مثل هذه المنتجات على التسويق بشكل موسّع قد يؤدّي إلى كوارث. وقد وقع العديد من هذه الكوارث بالفعل بسبب الانتشار غير الآمن لعقارات غير مناسبة عن طريق الحملات الترويجيّة الفعّالة.

وأبرز أسباب اختلافي مع رأيكَ هو أن فكرة النسبيّة هنا لا تمثّل وسطًا في عالم الأدويّة. لا يمكننا أن نجد عقارًا يشفي نسبيًّا، أو يضر نسبيًّا. وبالتالي فإن التعامل مع الأمر باللين أو التراخي قد يؤدّي إلى كوارث نحن في غنى عنها من الأساس. وتتعلّق أيضًا الفكرة بالقنوات الخاصة وغير المرخّصة التي تمتلك قدرةً على الدخول لكل منزل. وتتعاقد مع شركات مجهولة الهويّة من أجل الترويج لعقارات غير مأمونة بالمرّة.

النسبية هنا يا صديقي علي تتعلق بنظرتنا وليس بالحملات الترويجية، والأمر يختلف عن أرض الواقع .. فهل يمكنك أن تذكر لي أي عقار قمت بإستخدامه من قبل لمشاهدتك لإعلان ما ؟ وكيف أثر عليك بالسلب ؟

وتتعلّق أيضًا الفكرة بالقنوات الخاصة وغير المرخّصة التي تمتلك قدرةً على الدخول لكل منزل.

كم عدد الأشخاص الذي سيستمعون لإعلان منظار خاص بالكبد على قناة الحلبة المغمورة التي لا يسمع عنها أحد ؟

من منطلق تجربتي .. لا ينتشر الدواء بالحملات الإعلانية وإنما بفعاليته وقدرته المثلى على الشفاء مهما زادت الحملات الترويجية عنه، لماذا نختص باللوم فقط على الإعلانات .. ما رأيك بشركات الأدوية التي تختص بترويج لمنتج معين عند كثير من الأطباء بمقابل مادي .. أيهما أكثر صعوبة ؟

إذن نحنُ هنا للأسف نتحدّث عن أنفسنا يا محمود، عن نماذج مثلي ومثلك. لكن هذه النماذج ليست هي النماذج الأكثر شيوعًا. على سبيل المثال، تندر نسبة السيّدات اللواتي يعتمدن على الطبيب في الوقت الحالي في المناطق الشعبيّة في مصر. وتعتمد هذه الفئة من الأشخاص إمّا على الوصفات الطبّية المتبادلة فيما بينهن، أو على الوصفات التي يتم تداولها عبر الإنترنت ومنصّات التواصل الاجتماعي. وعليه، فإن تأثير التسويق الإلكتروني على مثل هذه القرارات يعد أمر في منتهى السهولة، خصوصًا فيما يتعلّق بشركات مغمورة رخيصة المنتجات والتكلفة، أو شركات تصدّر خدعًا تسويقيّةً شائعةً، أو شركات تصدّر الطب البديل كواجهة أساسيّة لها.. إلخ.

في حقيقة الأمر أن ما أراه بعيني هو مناف لذلك يا علي فالأغلب لا يعتمد على ما يراه من حملات ترويجية أو تسويق إلكتروني وهنالك فئة كبيرة الآن غير قادرة على التماشي مع ذلك وبالتالي يصبح السبيل الوحيد هو الصيدلي الذي يقوم بوصف العلاج وأحيانًا يضر بالمريض أكثر، وهنا لا أكن أي ضغينة لهم بل بالعكس أعرف أنهم مضطرين لفعل ذلك ولكنني أكن لهم كل الإحترام. ألاتراها مشكلة أكبر ؟

دوليبران الذي ذكرته كمثال هو اسم تجاري للباراسيتامول, الباراسيتامول هو ثاني مسبب لزراعة الكبد حول العالم, يموت المئات والآلاف بسبب الباراسيتامول سنويا وأضعاف هذا العدد يدخلون المستشفى بتسمم الكبد, لأن الناس تشرب عقار الباراسيتامول الفوار بجرعة 1000 ملغ كأنه عصير...لا يمكن تناول أي مركب كيميائي دون استشارة الطبيب أو الصيدلي على الأقل.

نعم أنا على دراية تامة أن الدوليبران هو الپاراسیتامول ‏ أو الأسيتامينوفين، وأن زيادته من الممكن أن تتسبب في تلف الكبد "Liver Failure" ولكن السؤال الملح هنا ما هي الجرعة التي تتسبب في ذلك ؟

  • تصل الجرعة المسببة لفشل الكبد إلى 7.5-10 جرام في" المرة الواحدة " والذي هو أمر مستحيل حدوثه، لذلك فالباراسيتمول والبنادول والعديد من الأدوية الأخرى ذات مؤشر علاجي واسع "Broad Therapeutic Index" هي آمنة للغاية حتى للأطفال.

وللتأكد يمكنك قراءة هذا البحث :-

وللتأكد يمكنك قراءة هذا البحث :-

هذا ما يقوله البحث بالرابط الذي وضعته لي:

في الولايات الأمريكية المتحدة سمية الباراسيتامول حلت مكان التهاب الكبد الفيروسي كأكثر الأسباب للفشل الكبدي الحاد.

In the United States, acetaminophen toxicity has replaced viral hepatitis as the most common cause of acute liver failure

والذي هو أمر مستحيل حدوثه

طيب!

هذا ما يقوله البحث يا صديقي :-

Acetaminophen is one of the most commonly used oral analgesics and antipyretics.It has an excellent safety profile when administered in proper therapeutic doses, but hepatotoxicity can occur after overdose or when misused in at-risk populations. In the United States, acetaminophen toxicity has replaced viral hepatitis as the most common cause of acute liver failure.

يوضح في البداية أنه أفضل المسكنات استخدامًا ولكنه أكثرهم أمانًا في الوقت ذاته ولا يحدث منه فشل في الكبد إلا عند الوصول للجرعة السامة وهو أمر مستحيل تقريبًا كما يوضح البحث :-

Minimum toxic doses of acetaminophen for a single ingestion, posing significant risk of severe hepatotoxicity, are as follows:

  • Adults: 7.5-10 g
  • Children: 150 mg/kg; 200 mg/kg in healthy children aged 1-6 years

مسألة الفشل الكبدي تتعلق أكثر بالمرضى ذت التاريخ المرضي الكبير وكذلك بالوصول للجرعة السامة، الأمر المذهل أنه من الصعب الإنتحار حتى بهذه المادة وذلك لأنها أمنة بصورة كبيرة هذا ما درسته خلال الشرعي والسموم بالجامعة.

الباراسيتامول آمن بالجرعات المحدد كثلاثة أرباع الأدوية بالكون, موضوعنا عن الإعلانات التي تقود العامة الذين لم يدرسوا شيئا حول الفارماكولوجي والفيزيولوجي و.... و.....للاستخدام المفرط والعشوائي للمادة.

لماذا تتجاهل أن إحصاءات الفشل الكبدي بالباراسيتامول أكثر من الفشل الكبدي بالتهاب الكبد الفيروسي بأمريكا؟

United States, acetaminophen toxicity has replaced viral hepatitis as the most common cause of acute liver failure

الباراسيتامول آمن بالجرعات المحدد كثلاثة أرباع الأدوية بالكون.

هنالك فارق أن يكون دواء أمن وآخر هو الأمن على الإطلاق ..

لماذا تتجاهل أن إحصاءات الفشل الكبدي بالباراسيتامول أكثر من الفشل الكبدي بالتهاب الكبد الفيروسي بأمريكا؟

أنا لا أتجاهل هذه الإحصائية أبدًا بل بالعكس ولكن لابد عندما نتحدث عنها نذكر السبب هو الإستخدام المفرط مع النسبة المحددة أيضًا ، لا يمكن أن نترك الباب مفتوحًا فهذا يعني أن أي نسبة من الدواء من الممكن أن تسبب فشل في الكبد وهو أمر خاطئ للغاية .. أنا لم أرى حالة واحدة حتى الآن في المستشفي الجامعي تعاني من فشل في الكبد بسبب استخدام المسكنات وهذا تطبيق على أرض الواقع.

الأمر الآخر المهم .. لماذا انخفض فيرس سي للمركز الثاني ؟

وذلك لوجود الدواء الخاص به الآن وهو "الـسوفالدي " الذي تم طرحه منذ فترة .. هكذا لم يعد التهاب فيرس سي مشكلة كما كان بالسابق.

نحن نعلم أن السبب هو الاستخدام المفرط والعشوائي, لم أقل أن الباراسيتامول سم يجب تجنبه مطلقا! نحن نتحدث عن الإعلانات بالتلفاز للأدوية للعامة دون المرور على الطبيب, حيث يتناول المادة بجرعات متجاوزة أو بمعية أدوية يحظر عليه تناولها مع الباراسيتامول دون استشارة أحد.

الإحصاءات بغض النظر عن عددها فهي دليل على وجود حالات تسمم حقيقية على أرض الواقع, هي في أمريكا بعشرات الآلاف...فلا تقل أنها مستحيلة الحدوث لأنك لم تشهدها, هذا مع العلم لم نذكر إحصاءات حالات التلف المزمنة غير الحادة.

لابأس أن أذكرك أنني أعترض على كلامك هذا:

ودوليبران مؤخرًا .. الأمر هنا يتعلق بالإحتقان فقط وليس مسبباته ولا يحتاج وصفه لمتخصص.

لا يمكنك كطبيب تشجيع الناس على تناول الباراسيتامول انطلاقا من الإعلانات التلفزية دون العلم بتاريخهم المرضي وما يتناولونه من أدوية أخرى ودون إعلامهم بالجرعات المناسبة لوزنهم, فقط لأنك لم تشهد حالات تسمم وفشل كبدي, أنت لم تشهد حالات تسمم بجل الأدوية المصنعة فهل يمكن أن نصنع لها إعلانات متلفزة أيضا؟

نحن نعلم أن السبب هو الاستخدام المفرط والعشوائي, لم أقل أن الباراسيتامول سم يجب تجنبه مطلقا! نحن نتحدث عن الإعلانات بالتلفاز للأدوية للعامة دون المرور على الطبيب, حيث يتناول المادة بجرعات متجاوزة أو بمعية أدوية يحظر عليه تناولها مع الباراسيتامول دون استشارة أحد.

لم أقل أنني أؤيدها لقد وضحت أنها مسألة نسبية فقط واعتراضي على وصف الصيدلي للعلاج فهل هذا يدل على تشجيعي لمثل هذه الأدوية ؟ بالطبع لا ..

ولكن ما أحاول قوله حتى الآن أن النسبة المخصصة للتسمم منه لا يمكنك أخذها في يوم واحد لذلك فمسألة فشل الكبد هي أمر أشبه بالمستحيل.

بجرعات متجاوزة أو بمعية أدوية يحظر عليه تناولها مع الباراسيتامول دون استشارة أحد.

هذا ما أقصده بقول أمن ولا يعني ذلك تشجيعي إياه، هنالك فارق بكل تأكيد ولكن لن يأخذ أحد علبة كاملة من الدواء في سبيل الشفاء السريغ :""D

الإحصاءات بغض النظر عن عددها فهي دليل على وجود حالات تسمم حقيقية على أرض الواقع, هي في أمريكا بعشرات الآلاف...فلا تقل أنها مستحيلة الحدوث لأنك لم تشهدها, هذا مع العلم لم نذكر إحصاءات حالات التلف المزمنة غير الحادة.

أنا أتحدث من واقع خبرتي في المستشفي الجامعي والنسب المتواجدة بمصر وليس بالدول الآخرى ولم أقل أنها مستحيلة الحدوث ولكنني أوضح مدى الأمان الخاص بالدواء لدرجة وصولها لهذه الدرجة.

هل معني كلامك أن البارسيتامول يمكن أن يسبب تليف بالكبد ؟ أو سرطان بالكبد ؟

لا يمكنك كطبيب تشجيع الناس على تناول الباراسيتامول انطلاقا من الإعلانات التلفزية دون العلم بتاريخهم المرضي وما يتناولونه من أدوية أخرى ودون إعلامهم بالجرعات المناسبة لوزنهم, فقط لأنك لم تشهد حالات تسمم وفشل كبدي, أنت لم تشهد حالات تسمم بجل الأدوية المصنعة فهل يمكن أن نصنع لها إعلانات متلفزة أيضا؟

ما هي الأدوية الأخرى التي قد تتداخل مع حبة من البارسيتامول ؟ وما هي الأمراض التي تتداخل مع حبة من الباراسيتامول ؟ .. وكيف يمكن حساب الجرعة تبعًا للوزن ؟ ما المقصود بذلك ؟

أنا لست من مناصري أخذ المسكنات بصفة عامة بل العكس أنا ضد ذلك لأنها تؤدي إلى حدوث مضاعفات وقرح في المعدة على المدى البعيد ولكن مسألة الدوليبران كان مجرد مثال.

إعلان دوليبران على mbc مستفز جدا، ويعطي انطباع للناس أو الجمهور أنه لو شعرت بأي ألم سيأتي دوليبران ليمسح ألمك، وهذا يعزز سلوك استهلاكي مرتفع لدى المشاهد، هذا هو التأثير على الوعي لدى المستهلك، ولأنه لم يتطرق لأي أثار جانبية بالإعلان أو حتى تحذير، فتوقع سوء استخدام لا ينتهي، ورغم أن الجرعة السمية له كبيرة لكن دوليبران متوفر في تركيز 1جم يعني لو تناول الشخص قرص كل 6 في حالات الألم الشديدة وصل للسمية.

ناهيك عن عدم معرفة المستهلك أن جرعة البارسيتامول قد يأخذها بدواء آخر ولا يعرف، وهذه حالة جاءت للصيدلية تشتكي من أعراض معينة وسألتها عن الأدوية التي يتناولها فقال دوليبرا 1 جم تناولت قرص كل 12 ساعة وكتب لي الطبيب محلول برفلجان (وهو باراسيتامول وريدي بتركيز 1000مجم) كل 8 ساعة ، وبالتالي هو لم يخبر الطبيب أنه يتناول دوليبران لأنه لا يعلم أن برفلجان نفس المادة وكان لديه أعراض سمية بالفعل، نصحته بتناول حبوب الفحم والتوجه للاستقبال بالمشفى فغالبا يأخذ أسيتيل سيستاين إن كان لم يمر على آخر جرعة 8 ساعات وأدوية للقيء والغثيان.

 الظاهرة التي تؤرقني بشكل أكبر هو وصف الصيدلي للعلاج وتقييمه للحالة بدون الرجوع للطبيب.

سأترك لك رابط ردي على أحد المساهمات القديمة التي تناولت الموضوع

بخلاف ما ذكر في التعليق، أريد أن أوضح لك أن مسموح للصيدلي قانونا وصف مجموعة من الأدوية تسمى Over-the-counter medicine is also known as OTC or nonprescription medicine دون الرجوع للطبيب.

 ورغم أن الجرعة السمية له كبيرة لكن دوليبران متوفر في تركيز 1جم يعني لو تناول الشخص قرص كل 6 أو 8 ساعات في حالات الألم الشديدة وصل للسمية.

كيف يمكن ذلك ؟ .. فتركيز 1 جم من الدوليبران بجرعة كل 6 ساعات وهو أمر أشبه بالمستحيل أيضًا ولكن سيصبح 4 جم في اليوم وهو أمن تمامًا على الجسم ولا يحدث منه مضاعفات.

إن زادت عن ال4000 مجم فهو معرض للإصابة بالسمية، وهذا ما وضحته بالحالة التي ذكرتها

إن زادت عن ال4000 مجم فهو معرض للإصابة بالسمية

لقد قرأت ذلك في أحد المواقع الطبية من قبل ولكن من خلال دراستي أؤكد لك بأن هذه الجرعة شبه مستحيلة ليأخذها شخص بالغ وهي لا تعتبر سامة كذلك إذا لم يكن له أي تاريخ مرضي.

فتركيز 1 جم من الدوليبران بجرعة كل 6 ساعات وهو أمر أشبه بالمستحيل

تتحدث محمود من وجهة نظر طبية، لكن من وجهة نظر مريض يرى الإعلان يوميا ويرى كيف يذهب الوجع والألم بلحظات قد يستخدمه خاصةً في حالات الغضروف أو من يعانون من ألام غير معروف سببها لهم.

أكثر ما أمقته هو الإعلانات الخاصة بالأدوية المتعلقة بحالات الغضروف والأدوية السحرية التي يتم الإعلان عنها .. من الممكن أن يكون هذا هو الأكثر ضررًا رغمًا عن شعبيته الكبيرة فالأغلبية العظمى تحب التجربة. وبالرغم من النقاش المطول أنا أؤكد لك اقتناعي التام أن كتابة الأدوية لابد أن تكون تحت إشراف طبيب.

"قبل بضعة أشهر، قررت شراء مكمل غذائي يُدعى بأنه يعزز الصحة العامة ويزيد من مستوى الطاقة، كنت مهتمًا بتحسين صحتي العامة وزيادة نشاطي اليومي، ولذا قررت أن أجرب هذا المنتج بناءً على الدعاية الإيجابية التي قدمتها الشركة المصنعة.

بعد استخدام المكمل لبضعة أسابيع، لم أشعر بأي تحسن ملحوظ في مستوى طاقتي أو صحتي العامة، كانت النتيجة غير متوافقة مع ما تم الترويج له، بالإضافة إلى ذلك، قرأت مزيدًا من المعلومات حول المنتج واكتشفت أنه يحتوي على بعض المكونات التي يشكك فيها العلماء في فعاليتها وسلامتها.

من تجربتي هذه، أدركت أهمية التحقق من المصداقية والموثوقية للمنتجات الصحية قبل شرائها واستخدامها. قدمت الدعاية والتسويق المكثفة لهذا المنتج وعودًا غير واقعية، ولكن في الواقع لم يكن له أي تأثير يذكر على صحتي"

كانت تجربة أحد العملاء !

لذلك، من سماع هذه التجربة، أرجو أن يتم اتخاذ خطوات لتشديد الرقابة على الترويج للمنتجات الصحية، وأن يتم التأكد من صحة المعلومات التي يتم تقديمها للمستهلكين وأن تكون المنتجات ذات جودة عالية ومصداقية علمية.

لذلك، من سماع هذه التجربة، أرجو أن يتم اتخاذ خطوات لتشديد الرقابة على الترويج للمنتجات الصحية، وأن يتم التأكد من صحة المعلومات التي يتم تقديمها للمستهلكين وأن تكون المنتجات ذات جودة عالية ومصداقية علمية.

من المفترض منع الترويج لأي أدوية تحتوي على مواد كيميائية مهما كان استخدامها لأنه ولابد سيكون لها آثار جانبية وخاصةً على المدى الطويل، أما المكملات الغذائية أو حتى المنتجات الصحية الأخرى فيجب التأكد مصدقية الشركة وتراخيص الأدوية حتى لا يكون الإعلان هنا مضللا ونحن نتحدث عن صحة الإنسان بالمقابل.

الأدوية لا تعد سلعة متداولة ليتم الترويج لها، لكن ما نتحدث عنه المنتجات الصحية التي إن ناسبت فئة لا تناسب الأخرى، وإن أظهرت نتيجة لشخص لا تظهر للآخر، وهذه المنتجات الصحية للأسف أحدثت هوساً للأشخاص خاصة في بعض البلدان والتي لها علاقة بالجماليات.

لست مع ولست ضد. أنا مع إجراء بحث شامل حول أي منتج نرغب في شراءه قبل الإقدام على ذلك. والسبب في ذلك وكما يقال في العامية " ما حدا بيقول عن زيتاته عكرين " وهو ما يعني إذ ما أردنا الاعتماد على المعلومات التي توفرها المتاجر التي نشتري منها معنى ذلك أننا نخضع لأساليبهم الملتوية في الترويج للسلع والمنتجات. المطلوب هو التأني ودرجة كبيرة من الوعي والإدراك لكي يكون الاختيار صائبا.

قد تكوني محقة في كل المنتجات إلا المنتجات الصحية، فلا يمكن للمريض أن يعتمد على البحث ليقرر ما إذا كان سيأخذ الدواء أم لا، هناك مراحل يجب أن تؤخذ مثل التشخيص والاطلاع على تاريخ المريض، ثم يتم وضع الأدوية وحتى هناك تتطلب تحاليل محددة لتوضيح التشخيص وكتابة العلاج، فلا يمكننا تجاهل كل هذا والتعامل معه على أنه منتج عادي.

دعه يروج .. دعه يمر

مارغريت تاتشر ياعزيزتي

كانت سيدة قوية، وكانت لا تبالي بما يقال عنها

على العموم يمكننا أن نمرر الترويج لكل المنتجات حتى الأطفال لم تخرج من دائرة التسويق، فهناك تسويق محكم على قنوات الأطفال لسهولة التأثير عليهم، لكن الصحة نقدرها كثيرا ودخول المنتجات الصحية في مجال التسويق سيكون له تبعات سلبية كبيرة.

هناك حالات كثيرة أرفض أن يروج لها منها

المنتجات الصحية، والترويج للمستشفيات والأطباء لأن هذا يوقعنا في فخ أطباء لا يعرفوا عن الطب شيء، وقد نتعرض النصب أحيانا وحدثت مع أحد أفراد عائلتي.

وحتى إن كان لا يمكن منعهم فعلى الأقل رقابة قوية من مختصين بهذه المجالات لمراجعة المحتوى المقدم ومدى مصدقيته وإن كان هناك ما يخالف القواعد يمنع عرضه من الأساس