كيف يتشابه المسوق والطاغية؟!

لتكون مسوقاً أو مديراً جيداً لمشروع لا بد لك من تعلم أساليب الطغاه عبر التاريخ....

هل يمكن أن تتفق معي؟

كلامي قد يبدوا غريباً بعض الشيئ ولكن لأشرح لك وجهة نظري ويكون الحكم النهائي لك بالطبع💡

في البداية يجب أن أؤكد لك أن أغلب الطغاة في التاريخ كانوا ذوي شعبية كبيرة جيدة أكثر من كونهم قتلة وطغاة، والسر في كونهم محبوبين بعض الإستراتيجيات التسويقية الخاصة.

سأخبرك في 5 نقاط كيف يحقق الطغاة أهدافهم؟!

1) أغلب الطغاة يؤمنون بأن لا أحد يحكم وحده، لا بدّ من وجود فريق منظم من الخبراء، وللقيام بالتوسع يجب أن يشمل فريقه بعض الأشخاص مثل:

  • مساعد محل ثقة لتنظيم الأعمال.
  • رجل عسكري طاغية آخر ينفذ القوانين كما هي.
  • وسيط داخل الطبقة العليا في المجتمع.
  • بعض الجواسيس للتعرف علي المنافسين، وأتباع مخلصين داخل وخارج الدولة.

2) بعض الطغاه يظهرون كأنهم أبطال في التاريخ و أعداء جمهورهم هم أعداء لهم، وتكون استراتيجيهم تحمل إشعالا للعواطف بطرق تسويقية بإمتياز مثل:

  • وسم للحركة (رمز أيقوني وصورة مميزة وإسم يتردد).
  • يتكلم الطاغية بما لا يمكن للجمهور الإفصاح عنه، ويكون صوتا لهم.
  • إشعال الغضب وإستخدام العواطف لكسب التحالف.

3) حتى يتمكن الطاغية من كسب ثقة الجمهور وتحديد طريقة التعامل معهم عادة ما يكون هناك متخصص في علم النفس في فريقه، أو يدرُس هو نفسه علم النفس في ما يخص كيفية نجاح حملته، وكيفية سيطرته علي ثقافة القطيع ونشر الأفكار التي من مصلحته نشرها وتزييف بعض الحقائق.

4) الطغاة يتميزون بالصبر والإستعدادات لفترات طويلة بخطط وتجهيزات للوصول لنتائج قد تبدوا صغيرة، ولكن في الحقيقة تكون هذه النتائج جزء من تخطيط محكم لما بعد ذلك، فالطغاة يتطلعون للمستقبل البعيد والاستيلاء المطلق في مرحلة ما.

5) بناء مجتمع جديد هو من أصعب وأنجح أساليب الطغاة، قام الكثير منهم بالفعل بالسيطرة والإنتشار في وسائل الإعلام، وجعل أفعالهم هي الحوار الوحيد بين العامة، قواعدهم وأفكارهم أصبحت هي الوحيدة السائدة، والأهم هو إحساس العامة بأن مجتمعهم القديم كان سيئا بدون وجود (المنقذ) الطاغية.

في النهاية لا بدّ أن أخبرك بأني لا أشبّه المسوق بالطاغية بشكل عام فأكثر ما قد يميز المسوق الجيد هو هدفه النبيل، وبالطبع هناك إختلافات جوهرية في الغايات والأهداف والأساليب، ولكن

"ما يصلح تطبيقه في الحرب يصلح تطبيقه في الحياة اليومية" سن تزو.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعجبني أسلوبك المختلف في تناول الموضوع، لكن لو فكرنا بمنظور الحرب ستجدين أن أغلب المشاريع القائمة على منتجات ومبيعات قد تتشابه مع أساليب الطغاة فهي جوالات من الانتشار، أو بمعنى أوضح أي مجال قائمة على المنافسة ويتواجد به منافسين سيخضع لقوانين الحرب

Menna_Allah_Ahmed أضف ردا

شكراً لكي على الإطراء، الهدف إيصال أن المهم هو الإستفادة من كل التجارب أيا كانت طريقتها ولكن بالمحافظة علي أخلاقيات المهنة والمجتمع.

huda_khashan19 أضف ردا

حتمًا هنالك قواسم مشتركة بين الطغاة- أتحفظ على هذه الكلمة، من الممكن أن أقول قادة الحروب- والمسوقين، المسوق يحتاج إلى ضع استراتيجيات معينة مثل؛ الموارد الداخلية و المستهلكين في حين أن الطغاة يلجؤون إلى استراتيجية الهجوم والدفاع. .

المسوق يحتاج إلى الاطلاع على المنافسين، وهذا ما يقوم به الطغاة عندما يلجؤون إلى استخدام الاستخبارات إلى جانب استراتيجيات أخرى من مبدأ التكتل إلى مبدأ الابتكار والخروج من منطقة الراحة والعمل الجماعي وخلافه، لكن تخيلي بأنّ المسوق لم يلجأ إلى تلك الاستراتيجيات هل سينجح في الوصول إلى مراده؟!

بالطبع يمكنه النجاح بإستخدام إستراتيجيات أخري، ولكن الهدف هو التعلم من جميع التجارب والقصص في ما يفيد مجالاتنا الحياتية دون مس أخلاقيات المهنة والمجتمع.

 دون مس أخلاقيات المهنة والمجتمع.

هذا الامر ليس فقط في التسويق، جميع الوظائف التي يتقلدها الموظفين تتطلب من الموظفين الالتزام بأخلاقيات المهنة

لكن قد بدأ لي الامر هنا مختلف كونكِ ربطتِ العلاقة بين التسويق والطغاة. وهذا مثيرة للانتباه والدهشة

شكراً لك علي الإطراء، المهم هو تحقيق هدف ودافع المقال .

في ثمانينات القرن الماضي ظهر في عالم الأعام استراتيجيات تستلهم وتربط بعض قواعد العمل بالتطبيقات الحربية وأُطلق عليها استراتيجيات التسويق الحربية (Marketing Warfare strategies) وعمل على دراسة هذه الاستراتيجيات بعض رواد الأعمال الشهيرين مثل صن تسو، فيليب كوتلر، وبراين ترايسي. وألفوا كتب تشرح هذه الاستراتيجيات مثل استراتيجية الاستخبارات، واستراتيجية الغزو، وغيرهم.

تتشابه بعض الاستراتيجيات نعم وتختلف الأهداف، المسوق يهدف لنشر وترويج الشركة أو المنتج الذي يسوقه والطاغية ينشر طريقته في الحكم ويرسخ اسمه بين المواطنين والمنافسين.

بناء مجتمع جديد هو من أصعب وأنجح أساليب الطغاة،

تساعد وسائل التواصل الاجتماعي المسوقين اليوم في بناء مجتمعهم التسويقي أو امبروطوريتهم.

شكرا لكي علي المعلومات القيمة، مقالي القادم سيكون شبيها بموضوع تعليقك بعض الشيء.

ما شاء الله قلم مبدع تسللت الأفكار بسلاسة وسهولة .

اتفق فيما ذكرت وما قرأت يذكرني بما قاله الناقد والمُلهم "Noam Chomsky" في هذا السياق فهو وضع استراتيجيات لتحكم بالشعوب بقوله “حافظوا على تحويل انتباه الرأي العام بعيداً عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية والهوه بمسائل تافهة لا أهمية لها. أبقُوا الجمهور مشغولا، مشغولا، مشغولا دون أن يكون لديه أي وقت للتفكير، فقط عليه العودة إلى المزرعة مع غيره من الحيوانات الأخرى.” مقتطف وثيقة “أسلحة صامتة من أجل خوض حروب هادئة”. وللمقال بقية ليس بصددها الأن ..

يمكننا قول الطغاة هم مسوقين جيدين . التسويق سلاح تحارب به شعوب إذا استخدم بطريقة ذكية وبدهاء

شكرا لكي علي تشجيعي، وأتمني أن أستمر بما يساعد علي إيصال الفكرة بسهولة.

والتسويق كسلاح هو موضوع مقالي القادم كيف يمكن للمسوق أن يكون وسيلة في تحقيق أهداف الحرب النفسية؟!

أتمني أن ينال إعجابك عند نشره.

عنوان مشوق وسأكون في انتظاره ^^

نعم اتفق وبقوه